رواية رائعة للكاتبة علا عبيد الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

رواية رائعة للكاتبة علا عبيد الجزء الثاني
الفصل الخامس
إنها بريئه جدا ومهما بلغ ظن السوء عندها بشاعه لن
تفكر أنه يخدعها ويستغل جهلها حتى ينقذ نفسه من
السچن المؤكد
لذلك أمسكت بالقلم وبكل عفوية كتبت اسمها على
الأوراق
لتسمعه يتنهد براحه
مصطفى انا آسف حبيبتى 
جهاد خلاص مش مشكله 
وقفت بسرعه متجهه إلى المطبخ
مصطفى رايحه فين 
جهاد هنضف المطبخ 
جذبها من زراعها حتى وقعت على رجليه
مصطفى بس ممكن يتأجل المطبخ شويه وتهتمى
بجوزك 
ابتسمت له بيأس وهى تعرف جيدا ما يحتاجه زوجها
منها 
كانت سماح تجلس بجوار راويه على سريرها وهى
تحاول اقناعها بالزواج بنفس الكلمات المعروفه لدى
الأمهات 
يا بنتى عمرو بيحبك وأمه طيبه وأهله طيبين
هيعاملوكى زى بنتهم 
راويه بس يا ماما انا لسه صغيره على الجواز 
سماح ومين قال انك هتتجوزى بكره احنا هنعمل
خطوبه الأول سنه ولا اتنين 
راويه طيب ولازمتها ايه ما نستنا السنتين دول من
غير خطوبه ولا غيره 
سماح هو علشان بيحبك عايز يربطك بيه من دلوقتى
فهمتى مافيهاش حاجه لما تبقى مخطوبه 
راويه بس ده مش متعلم يا ماما 
سماح بس بيشتغل شغلانه مضمونه وكمان عنده محل
ملابس كبير ما انتى عارفه 
راويه بس انا عايزه اتعلم 
احتضنتها برفق وقالت يا بنتى يا حبيبتى انتى عارفه
ان كل بنت آخرها الجواز هتتعلمى وتقعدى فى البيت
يبقى لازمتها ايه جربى بس فتره كده معجبكيش
نفركش كل حاجه 
راويه سيبينى افكر 
سماح ماشى 
جلس صابر فى شقته بد لى شارد الذهن يفكر فى
أيام قضاها يراقبها مع صديقه دون أن يعرف ان
صديقه يفعل المثل ولكنها لم تكن تراه هل كانت
تشعر بصديقه ام انها لم تفكر فى يوم من الأيام ان
يكونا هذان الشبان يحبان نفس الفتاه
فكر بهدوء هل هى سعيده الآن
نظراتها فى يوم زفافها وتعبيرات وجهها كانت جامده
كليا ولم تبتسم حتى
هل يتصل بصديقه بحجه السؤال عن احوالهما
لا هكذا سيخون صديقه وهو يفكر بزوجته الأفضل ان
يبتعد بتفكيره بقلبه عنهما
أمسك هاتفه پغضب واتصل بمديره بالعمل أمين هو
ليس فقط مديره بل أكثر من صديق أيضا
صابر السلام عليكم 
أمين عليكم السلام 
صابر أمين كنت عايز دوريه شغل بالليل 
امين هتشتغل نهار وليل وهترتاح امتى 
صابر مش مهم ارتاح المهم ما افكرش فيها 
امين هى مين دى 
صابر مش مهم هتشغلنى ولالا 
امين خلاص ماشى ممكن تبدأ من دلوقت لو عايز 
صابر كويس خالص 
كانت الأيام تمر تباعا وبسرعه لم يشعر بها مصطفى
انتهت المده المسموح بها لتسديد القرض ولا يعرف
ماذا يفعل قد تدخل زوجته السچن قريبا جدا وها هو
يحتضنها ببرود كما لم يكن هو السبب
وهو يفكر بعمق كى يجد اى طريقه لانقاذها
إنقاذها وهل هذه كلمه تصلح الأفضل ان نقول يصلح
خطأه قبل أن تعرف كل شى ويخسرها فهو من
ألقى بها فى الهاوية
تململت جهاد فى نومها فلم تجده بجانبها
كان قد خرج إلى الشرفه يستنشق بعض الهواء العليل
لأنه يشعر بالاختناق
خرجت تبحث عنه وجدته مستند بيديه على حافه
الشرفه ويزفر پغضب ويقول بصوت شبه مسموع
سامحينى يا جهاد 
سمع صوتها يقول بهدوء على ايه 
صډمته يتمنى ألا تكون قد سمعت اى كلمات أخرى من
كلماته لنفسه لأنه اعترف بكل شئ
لم يكن يتوقع انها قد تخرج تسمعه بعد ان تأكد من
نومها
مصطفى ايه ده انتى صحيتى 
جهاد لا لسه نايمه شايف ايه 
مصطفى لم يعرف ماذا يقول لكنه دقق النظر إليها
عله يعرف ما يدور فى بالها من نظراتها لكن نظراتها
كانت عاديه
ارتاح قلبه قليلا وبدأت دقات قلبه المتسارعة تعود
لطبيعتها
حاول ان يعرفها عن التفكير فى سؤالها
في سحب يدها وقال تعالى نتفرج على النجوم 
استغربت أكثر من حالته فهو لم يكن رومانسى معها
هكذا من قبل
مصطفى ايه اللى مصحيكى لحد دلوقتي 
جهاد وانت ايه مصحيك 
مصطفى مش عارف 
جهاد وانا كمان مش عارفه 
مصطفى هو انا لو زعلتك فى يوم ممكن تسامحينى 
جهاد ليه بتقول كده هو انت عايز تزعلنى بالسرعه
دى 
مصطفى لا طبعا بس زى ما بيقولوا فى كل علاقه
زوجيه لازم يحصل مشاكل 
جهاد ابتسمت بهدوء وقالت وهى تميل كى تستند على
الشرفه صح بس بالنسبه لى كل حاجه ليها حدود
حتى المشاكل 
تلاشت ابتسامته بتوتر وقد أدرك بالفعل ان المشكله
التى أوقع نفسه فيها تعدت كل حدودها وليس
حدودها هى فقط بل حدود الادميه والإنسانية
فضل ان يضمها إلى صدره بقوه فهو لا يعرف متى قد
تبتعد عنه
كانت راويه تمشى بين صديقاتها المقربات فقالت
إحداهن وهى سلمى
انا لو مكانك كنت وافقت فورا حد لاقى شاب زى
عمرو ده بيحبك قوى 
بينما ردت الأخرى والحب لازمته ايه طالما كلها
أسبوع جواز وهتبدا المشاكل والخلافات 
زادت حيره راويه أكثر وأكثر و سلمت بأن رأى والدتها
صواب فهل توجد ام بالدنيا كلها لا تتمنى الخير
لابنتها لابد انها تفعل ذلك لصالحها
وقد اتخذت قرارها بالموافقة لا مانع لديها من خوض
التجربه خاصه انها كانت دائما متشوقه كى تعيش تلك
المشاعر وتشعر بتلك الأحاسيس وتقضى معظم
أوقاتها تحلم بحياتها مع خطيبها
و بالفعل ما ان

تم نسخ الرابط