بقلم الكاتبة الرائعة ج٢
_ شعورا فريد _
_ 11 _
القت المجلة التي بيديها بضجر فقد ملت من البقاء بالمشفى ما يقرب ال أيام ولكن ما يثير حيرتها حقا هو يوسف فمنذ استيقظت من غيبوبتها المؤقتة وهو يهتم بها بعنايه ويطالعها بنظرات تجزم انها لم تراها بعينيه من قبل ولكن ربما حزن عليها من إصابتها هذا ما اقنعت به عقلها ليتوقف عن التفكير بالأمر ليقطع تفكيرها وهو يدلف اليها ويهتف بمرحه المعتاد
يا صباح الجلاش !
أخفت ابتسامتها وهتفت بعبوس زائف
كويس انك افتكرت ان ليك زوجه تعبانة والمفروض تيجي تطمن عليها !
قطب جبينه لينظر خلفه وحوله ويعيد النظر إليها ويهتف بتعجب
انا يا ميرا.! سلامه عقلك يا حبيبتي دانا كنت بايت معاكي امبارح وطلعت قبل ما تصحي اشوف الدكتور وأسالوا علي حالتك
اردفت بعبوس زائف
انا افتكرتك مشيت
هتف بحنان وهو يغمزها
لا يا حببتي مقدرش اسيب القمر ده لوحده وأمشي !
أخذت تطالعه بغرابه كأنها تراه لأول مره وهي تجزم ان نظراته نحوها تغيرت هتف باستغراب
مالك يا ميرا ! بتبصيلي كده ليه !.
مش عارفه حساك متغير كده من ساعه ما اتصبت !
صدم من ملاحظتها الهذه الدرجة تحفظ نظراته وملامحه ألمه قلبه لحديثها وازداد ندما كيف كان ينوي أذيه من تحبه بهذه الشكل ه بالفعل تغير وقرر ان يكمل زواجه بها هتف بارتباك حاول إخفاءه
ايه الي هيغيرني يعني انتي بس متهيئلك يا روحي من التعب...
تنهدت لتقول بضجر
يوسف انا زهقت من قعدة المستشفى مش هخرج بقي !
رد بحزم
الدكتور قال انك لسه تعبانة ومفيش خروج قبل يومين
لتسبل عينيها وهي تقول بتوسل
عشان خاطري انت لو قلت هتخرجني محدش هيكلمك !
اقترب من وجهها هامسا بخبث
يعني عايزة تخرجي !
اردفت باندفاع
اه جداا
ليقول بعبث وغرور زائف وهو يرفع كفه امام وجهها المصډوم
يبقي بوسي ايدي الاول !
اتسعت حدقتيها في دهشة لتبتسم بخبث وهي تهتف بطاعة مزيفة
اه طبعا دانت سيدي وتاج راسي ولازم ابوس ايدك كل شوية...
امسكت بكفه وعضتها بقوة جعلته يصيح ألما سحب كفه بصعوبة من تلك المفترسة وهو ينظر لها بتوجس و مزاح
حد يعض تاج راسه كده !.
قالها لينفجر كلاهما ضاحكين بقوة
هدأت ضحكاته ليردف بابتسامة
عموما لو انتي زهقتي فعلا من المستشفى انا هخرجك النهاردة ليكمل بصرامة...بس مفيش شغل ولا حركة وكلامي هيتسمع !
اومأت متجاهلة اوامره الأخيرة حتي لا تبدأ نقاش حاد عن حقوق المرأة وانها لا تتلقي الاوامر والذي بالتأكيد سينتهي بقراره بالبقاء بالمشفى ! اتسعت ابتسامتها لتردف براحه
أخيرا انا مليت اووي من رقده المستشفى اوك هروح أغير هدومي واجاي
هتف ببراءة ذئب وهو يغمز لها
محتاجه مساعده يا قلبي !
هتفت بمرح
لا تسلم يا حنين انا هتصرف !
خرجت بعد مده من المرحاض لتهتف بهدوء
يلا يا يوسف انا خلصت
لم يرد واقترب منها بهدوء ليباغتها بانحنائه وحملها بين ذراعيه لتشهق پصدمه وتهتف
ايه الي بتعمله ده يا يوسف نزلني... !
نظر لها بحب وهتف
هنزلك في بيتنا يا مزتي !
وصل بها الي المنزل وهي تتشبت به وټدفن وجهها في صدره خجلا فقد حملها من المشفى الي المنزل وكم أثار استغراب الكثيرين وصل الي الفراش ليضعها برفق ويغادر عاد اليها حاملا طعام فنعم هي لم تأكل منذ أمس فهي منذ أصيب وهي تمتنع عن الأكل وهو يجبرها علي الأكل جلس بجانب الفراش ليهتف
يلا يا حببتي عشان تاكلي انا عارف انك مكلتيش من امبارح !
اتسعت حدقتيها پصدمه جليه فمنذ متي وهو يعاملها بذلك الاهتمام بل ويحضر الطعام للفراش نعم هو يعاملها جيدا ولم تري منه سيئا لكن هذا الاهتمام والحنو جديدا علي علاقتهم بدأ يطعمها وهي تنظر له باستغراب الي ان انتهت لتجده يرحل حاملا الصحون ليعد إليها ويدثرها جيدا بالفراش ويعطيها دوائها ويهتف بحنو
ارتاحي يا حببتي انا هسيبك تنامي شويه عشان الچرح ميتعبكيش..
قبل جبينها ليسرق قبلة من شفتيها ويغادر الغرفة ليتركها محدقة به پصدمة لتقول في نفسها
يوسف بقي حنين كده امتي ! ولا الحرامية خبطوني علي دماغي !
ارتدت معطفها الأبيض وهي تبتسم بسعادة فأخيرا استردت حياتها وعملها كطبيبة فاقت علي نداء أحد الممرضات
دكتورة سارة محتاجينك في جناح 13
عدلت البالطو الأبيض عليها لتباشر عملها وصلت الي الغرفة التي أخبرتها بها الممرضة لتجده شخص يرتدي الزي الميري زي رجال الشرطة وذراعه ېنزف اقتربت لتباشر عملها وتبدأ في اخراج الړصاصة من ذراعه الغريب انه لم يهتز فقط يغمض عيناه بقوة لتقول بلطف
متقلقش بسيطة انشاء الله...
لم يجيبها لتحضر عدتها لتبدأ في تقطيب الچرح ليقول أخيرا بصوت رجولي ذو بحه مميزة
بتعملي ايه !.
رفعت حاجبها لتقول بسخرية
هرسم ! هكون بعمل ايه هخيطلك الچرح !
غامت عيناه پغضب لترتجف قليلا فيقول بهدوء نسبي
انا قصدي علي البينج...مش عايزه خيطي عالطول من غيره !
أفندم !
هتفت باستنكار فمن يتحمل تقطيب جرحه بلا مسكن مؤقت أيظن نفسه الرجل الحديدي!! ليكمل بنفس الهدوء
كلامي واضح مش عايز بنج انا حر !
نهضت من جواره لتقول بجمود
هبعتلك دكتور غيري اصل مليش في