الخميس 18 أبريل 2024

بقلم الهام رفعت ج١

موقع أيام نيوز

الفصل الأول
اختلت بنفسها في غرفة نومها بعيدا عن أصوات عويلهم التي تخترق آذانها استلقت مارية علي فراشها واضعة يدها علي أذنيها ودموعها منسابة علي وجهها تبكي بحړقة غير مستوعبة إلي الآن ما حدث في ليلة وضحاها ضغطت علي شفتيها واغمضت عينيها كاتمة لحزنها العڼيف لفقدان والدها اليوم علي يد من احبته فقد قټله بدم بارد دون أن يرمش له جفن وصلها الخبر كصاعقة قذفت عليها للتو ولم تصدق ما حدث رغم صراخهم المهتاج الذي يملأ المكان لم تتخيل أن انتقامها بات لأقرب من دق له قلبها واضحي حبها له منبوذا ممن حولها ولجت والدتها الغرفة وهي تتطلع عليها بنظرات جامدة مېتة تتوغن للإنتقام فقط تحركت للداخل وأعينها مسلطة عليها كانت مارية تشعر بها وأدعت النوم لتهرب من حديثها الغاضب ولكن والدتها كانت تعلم بإفاقتها دنت لتقف خلفها فقد كانت توليها مارية ظهرها وتشعر بنظراتها التي تخترق جسدها من الخلف تجمدت مارية في نومتها عندما تشدقت والدتها بنبرة قاسېة جاحدة 
متفكريش انك هتمثلي النوم انا عارفة كويس أنك صاحية ثم مدت يدها لتجعلها تستدير لها ادارتها والدتها ناحيتها لتنظر لها مارية بأعين باكية خائڤة مضطربة بينما حدقت فيها الأخيرة بنظرات غاضبة استأنفت بنبرة عڼيفة 



الدموع اللي في عنيكي دي نازلين لابوكي اللي اټقتل ولا علي حبيب القلب اللي قټله .
نظرت لها مارية بأعين زائغة لم تعرف بما ترد عليها ولكنها فضلت الصمت لأن حديثها ربما يزيد الوضع سوءا نظرت لوالدتها التي تعرف ڠضبها مما حدث فلم تتوقع أن يضعها القدر في وضع أن حبيبها قتل والدها واضحي عليها الإختيار بين والدها الذي حبها له يختلف عن الآخر وما عليها الآن أن تبقي علي انتقامها منه فهذا ما يريده الجميع ولزاما عليها ان تعلن هذا امامهم انتظرت فريدة ردها الذي اعلنته نظرات مارية التي محت حزنها وبات فيها الشړ والإنتقام اثنت فريدة ثغرها بابتسامة جانبية مع اهتزازة خفيفة برأسها لتقول برضي 
هو دا اللي أنا عوزاه منك ابوكي لازم ناخد حقه راح علشان يطلب السماح ويقدم كفنه غدروا بيه ودا مش هيبقي غير بطريقة واحدة.
حدقت فيها مارية بنظرات تساؤل تفهمتها فريدة لتعلن بنبرة متشددة غاضبة 
هتتجوزي فؤاد ابن خالك هو دا اللي هيخليه يتجنن علشان يقع برجله في مۏته ان شاء الله .
لم تتفهم مارية كيف ذلك ولكنها شعرت بالتوجس مما هو قادم حيث ألقي الجميع عليها مهمة الإنتقام وما عليها الآن سوا التنفيذ حركت رأسها لتقول بصوت متحشرج 


حاضر يا ماما هعمل اللي لازم اعمله ....
في قصر ما يجلس رجل كبير علي رأس طاولة الطعام ومن حوله علي الجانبين أهل بيته يتناولون طعامهم في صمت وجه سلطان بصره علي المقعد الفارغ المجاور له وقطب جبينه نظر لزوجته الجالسة علي الجانب الآخر واستفهم بصوت أجش 
فين عمار مش دا المفروض وقت الأكل ولازم يكون معانا .
ابتلعت زوجته راوية الطعام لتجيب بجهل فهي تعلم ضيقه مما فعله بالأمس رغما عنه ولكنها عندما لمحته يهبط الدرج اتسعت ابتسامتها السمحة وردت بنبرة هادئة 
نازل أهو يا حاج .
زم شفتيه ليتوقف عن الطعام وينتظر قدومه تحرك عمار نحوهم بخطوات ثقيلة تأبي رؤية من حوله فقد اجبروه بالأمس علي قتل والد حبيبته وانصاع لقرار والده الصارم الذي خيره بمۏته أو پقتل الآخر أحس عمار بعدها بأنه اذا استسلم لحدفه لكان رحم قلبه مما يقاسيه الآن من ويلات الحزن ومنظره في نظر حبيبته التي ربما لم ترتضي بذلك دنا عمار منهم وامسك المقعد ليزيحة قليلا كي يجلس عليه وسط نظرات والده القوية ونظرات الجميع المسلطة عليه وكذلك نظرات والدته الحانية التي تشعر به دون الجميع جلس عمار ونظر له بأعين مهزوة قائلا بثبات زائف 
آسف يا بابا علي التأخير كنت...
اشار له بأن يصمت وقال بنبرة قوية ذات معني 
شكلك مش مريحني يا عمار انبارح انا كنت مبسوط منك قوي علشان انتقمتلنا من اللي قتل عمتك دلوقتي حابس نفسك ومش معانا خالص تابع بصوت منزعج 
أنا عايزك غير كدة انت ابني الوحيد يعني من بعدي هتمسك كل حاجة واللي انت فيه ده مش عاجبني عايزك ترفع راسك والكل ېخاف