بقلم ډفنا عمر ج٢

موقع أيام نيوز

ډفنا عمر عيون معصوبة
ليه عملتي في بناتي كل ده يا أمي جوعتيهم وختليهم يعيدوا بهدومهم القديمة.
اڼهارت باكية
أنا كنت عايزة اساعد اخوك عشان يتجوز.. قلت كام شهر بس أوفر من فلوس بناتك اللي بتبعتها كل شهر وادفع جمعية اساعده بيها وبعدها خلاص مش هاخد منهم مليم تاني.
وقلت حماتك كل زيارة بتملى تلاجتها أشكال وألوان ومش هيفرق معاها الأكل.. ولبسهم كله جديد وغالي ومحدش شافوا.. هيجري ايه لو عيدوا به السنادي.. الشيطان سهل قصادي كل حاجة عشان أخد قرشك واساعد أخوك يتجوز..
_ وامتي اخواتي احتاجوني وقصرت معاهم
_ اتكسفت اطلب منك تاني لأنك كنت لسه باعتله مبلغ كبير يوضب شقته.. بس للأسف راح تاجر بيه في شوية هدوم اتحرقوا وخسر الفلوس.. قلت مش هقدر اطلب منك تبعتله تاتي..
_ مقدرتيش تطلبي فلوس.. بس قدرتي تذلي بناتي ومراتي.. ده كان الحل في نظرك عشان أخويا يتجوز ..إنك تجوعيهم وتحرميهم..مش كده
ثم عاد يجلدها بسياط كلماته
أكلتي شقايا لأخويا يا أمي..
أكلتيني لاخويا..
كلكم اتعودتم تاخدوا مني ماتدوش..
أخويا حسان اللي أكيد كان شايف حال بناتي ومراتي ومافكرش يحميهم أو حتي ينبهني.
والتاني اللي طلعتيه بيعتمد علينا في كل حاجة
طلعتيه أناني بيحب نفسه وبس..
وعشان خاطره جيتي عليا كأني مش ابنك.
حاولت أن تدافع يا ابني أنا ما قصدتش أأذيك..
_ مقصدتيش أمال لو تقصدي يا أمي كنتي عملتي ايه أكتر من كده
واستطرد بحزن ينهي جدال أرهق روحه
عموما الكلام دلوقت مالوش لازمة..والجمعية اللي دخلتيها هكملها بدالك لأن مايرضنيش تكوني مديونة وأنا على وش الدنيا..
نظرت له بدهشة وشعرت بكم ضألتها أمامه وهو مازال بارا بها رغم ما فعلت ليواصل
بس دي أخر مرة هساعد لأنه خلاص مش صغير.. لازم يتعلم يشيل نفسه من غير ما حد يساعده.. وقرشي وشقايا بناتي ومراتي أولي بيه بعد كده يا أمي.. عن إذنك....
الحلقة_الخامسة
الآن تدفقت الحياة في ثنايا وجوه صغاره وهم يشهدون عودة والدتهم إليهم كما عاد الدفء والاستقرار لحياته.. تجول معهم في بعض المراكز التسويقية وابتاعو بعضا من الأشياء التي استباحتها والدته من شقته وأسكنها بحقيبة سيارته.. ثم ذهبوا ليتناولوا العشاء في مطعم أنيق.. عائدين بعدها يحملون معهم ما جلبوه..صعدوا لشقتهم التي تعلوا شقة والدته بطابقان.
أثناء صعودهم وثرثرة البنات المازحة حولهما تخدش سكون البناية ظهرت والدته أمامهم مشرعة بابها تدور في وجوه الجميع.. لم يغيب عن ناظريها ولدها وزوجته وفرحته هو وصغاره التي خبؤ بريقها قليلا وهم يطالعوها..كما لاحظت بريق أخر لإسوارة تحوط معصمها.. يبدو أن ولدها حاول بكل الطرق إرضاء زوجته لتعود إليه..
ترقب يونس بقلق رد فعل رضوى.. تمني ألا يحدث بينهما صدام يعكر صفوهم خاصتا أمام بناتهم الصغار يكفيهم ما عاصروه طيلة الفترة الماضية من جدتهم..
_ أنا عاملة رز بلبن حلو أوي.. تعالوا دوقوه هيعجبكم
نكس رأسه بحزن لا يعرف ماذا يفعل يود تلبية دعوتها لكن يهاب ردة فعل صغاره وزوجته أن يرفضوا بفظاظة.. لن يتحمل هذا..هم بقول شيء ما يلطف الأجواء فقاطعه مبادرة أبرار بقولها 
_ شكرا يا تيتة.. بابا أخدنا أحنا وماما مطعم واتعشينا بيتزاهت وبعدين أكلنا طواجن أم علي عشان أختي رهف بتحبها أوي..
بينما صاحت الأخيرة وهي ترفع كف والدتها 
شوفتي يا تيتة بابا جاب لماما ايه وجاب لكل واحدة فينا حلق دهب كمان.. شوفتيهم 
واستعرضت الصغيرة أذنيها للجدة ببراءة لا تشوبها خبث.. فتبادل أبويهما النظرات ثم غمغم يونس وهو يربت علي كتف والدته كي لا يخذلها تسلم ايدك يا ماما زي ما بنتي قالت أتعشينا بره.. بكره الصبح هنزل

تم نسخ الرابط