رواية حياة المعلم بقلم خلود احمد ج٤
الفصل الرابع الثلاثون
فصل حزين
.......
وقف حمزة خارج تلك الغرفه التى شهدت مدى حقارته وهو لا يقوى على الدخول لكن قلقه يدفعه للدخول فتلك التى تدعى زوجته لم تخرج منذ امس لا يعلم ماذا تفعل هى لم تاكل لتزيد شعوره بالذنب فما كان يكفيه من ذنوب ليأتى ذنبها ويكمل حمله هموم على كتفه ولا يعلم بها إلا الله لماذا يحدث معه ذلك لماذا ما ذنبه هو لكل تلك القسۏة
ليقطع تلك الاحاسيس التى إن ترك نفسه لها لن يعيش ليحاول الاستماع الى اى صوت داخل الغرفه يدل على انها بخير لكن لم يسمع شئ ليزيد شعوره بالقلق واتت فكره بخاطره انها قد تفعل شئ بنفسها وبمجرد ان فكر بذلك لم يتردد بفتح الباب ويتفاجأ بما تفعل حيث كانت تصلى وهى تبكى بشده بكاء قطع قلبه وذكره بماضى يحاول نسيانه ماضى دمره ودمر طفولته
لتسجد بعدها هايدى ويزداد اهتزاز جسدها دليل على شده بكائها لكن بلا صوت لذلك هو لم يسمع صوتها من الخارج لتذكره تلك الصورة بماضى اليم عندما كان طفل فى السادسه من عمره
flash back
دخل ذلك الصغير والذى كان يشبه خديجه كثيرا لكن بملامح حزينه ليجد امه تصلى لكن لاحظ اهتزاز جسدها ليظن ان مكروه اصابها لكن وجدها تبكى بشده وخصوصا عند سجودها ووجها ملئ بالكدمات والتى تشبه تلك الموجوده على جسد ذلك الصغير لكنه لم يريها لأمه لتتجمع الدموع فى عينه لكنها لم تنزل خشيه ان يراه والده ويضربه مرة اخرى
لتنهى تلك السيده الملقبه برحمات صلاتها وتنظر لصغيرها بحزن فان كان ذلك الذل يصيبها فقط كانت ستتحمل لكنه يصيب اطفالها لكن ماذا تفعل امام ذلك الۏحش فى هيئه انسان لتاخذ ذلك الصغير والذى ما ان ضمته امه حتى انهمرت دموعه فوالده لن يراه الان اليس كذلك!
بينما امه تبكى وتردد له بحنان
ادعى ي حبيبى ربنا اقوى من أى حد وعمره ما هيسيبنا وهيستجيب لينا
كاد الصغير يرد عليها لكن قاطعهم دلوف والده سيد وهو ينظر لهم بقسۏة والتى سرعان ما ترجمت لأفعال فقام بسحب حمزة الصغير بقسۏة وطرده خارج الغرفه وهو يقول
حسابك على دموعك دى هيبقى قوووى استنى عليا
ليغلق بعدها الباب لكن سرعان ما فتحه وهو يرمى له اخته الصغيرة والتى لم يتعدى عمرها السنتين
وبعدها تعالى صوت بكاء امه وصړاخها
ابعد عنى بكرهك ابعد حرام عليك كفايه بقا تعبت منك ربنا ينتقم منك
ليرد سيد وهو يضربها
بقا بتدعى عليا ي جربوعه طيب شوفى مين هينجدك منى ليكمل ضربها
بينما فى الخارج يحاول حمزة ان يفتح الباب لكن لم يقدر ليطرق الباب بشدة لكن كل محاولاته لم تجدى فلم يفتح الباب ولم ينتهى صړاخ امه
ليجلس مكانه وهو يبكى ويضم اخته له وهو يدعو الله كما قالت امه ان ينقذهم لكن لم يحدث شئ
ليخرج سيد بعد وقت لا يعلم حمزة كم مضى لكن يدرك ان صړاخ امه توقف ليقف سيد امام ويسحب حمزة ليقف امامه وهو يقول بضحك اخاڤ حمزة حيث كان يشبه ذلك الۏحش الذى يراه فى الكرتون لكن الفرق ان ذلك واقع
دلوقتى بقا جيه وقت الحساب ي عيوطه
ليسحب حمزة فى تلك الغرفه المظلمه والتى يقضى بها اغلب وقته وينهال عليه بضړب ثم يغادر تاركا اياه فى تلك الغرفه وهو يغلق الباب عليه ويقول وهو يغادر
كل ما ټعيط دا اللى هيحصلك
لتوالى الايام ويتكرر نفس المشهد امام حمزة لكن الفرق ان اخته اصبح يطولها الضړب وايضا حمزة لم يعد يبكى ولم يعد يدعو ربه فلم يتحقق كلام امه ولم ينتهى ذلك الالم
end flash back
فاق حمزة من ذلك الماضى المؤلم لتقع عيناه على تلك التى رأى بها امه لكن من قسۏة الحياة ان الجانى كان هو نعم ذلك الطفل الذى كان ېصرخ من تلك القسۏة بات يتسبب بها يا لها من حياة
ليتابع حمزة نظرته لهايدى وهو يفكر انها لم تفعل له شئ نعم هى لم تخطئ بحقه بل هو من ظلمها منذ خطبتهم وهى تذكره بحاله وقت كأن تائه فى ذلك العالم الذى يعانى من قسوته لكن كانت معه امه واخته وزادت عليهم حياة لتعلمه ان هناك جانب اخر غير القسۏة فى هذا العالم وتعيده الى خالقه فتحسن حاله وانارت الفرحه قلبه
لكن القسۏة كتبت عليه ان يعانى منها فينتهى عالمه الصغير قبل ان يكمله لكن يكفى انه ذاقه لكن تلك التى امامه لم ترى من ذلك العالم غير قسوته هو يدرك ذلك من اول يوم رأها وهو يعلم ويدرك انها تراه منقذها من تلك القسۏة لكن هو لن يستطيع فاقد الشئ لا يعطيه لذلك كان يعاملها ببرود وقسۏة لكن تلك الغبيه لا تدرك ولا تفهم لا يزال يرى فى عيناها نظرة تذكره بحمزة الصغير وهو يدعو ان ينتهى ذلك الالم تلك النظرة التى تستفزه بشدة ليحاول تدميرها ليتذكر اهانته لها فى كل مرة يراها لكن مع ذلك هى لم تخطئ بحقه ولم تشتكى حتى لوالدها والذى يشبه والده كلاهما لا يستحقان ان يكونا اباء
ليتذكر معاملتها معه
flash back
بعد اسبوعين من زواج حمزة وهايدي
عاد حمزة للمنزل بعد زواجه من تلك التى يدرك انه ظلمت بزواجها منه فما ذنبها ان تدخل تلك الحړب
ليجد الاكل على الطاوله ليتذكر قسوته معها يوم زفافها فهو لم يكن بوعيه فرؤيته لحياة ډمرت اخر ذرة تعقل لديه واخرجت الۏحش من داخله ليخرجه بتلك المسكينه ليتذكر انه وقتها امرها بان لا تخرج امامه وامرها ايضا بتنظيف المنزل واعداد الطعام والذى يبدو مما تعده انها لا تعرف شئ عن المطبخ
ليجلس حمزة وياكل ذلك الطعام والذى لا يعلم حتى ما هو فهو لا يظهر عليه ملامح فجزء منه محروق وجزء به ملح زائد وجزء محروق وبلا ملح
لينتهى من ذلك العڈاب وهو يعلم انها تتابعه فهو يرى طيفها لكنه لم يظهر ليقوم من مكانه ويبدأ صلاته والتى انتظم بها بفضل حياة وتعهد بعدم تركها ابدا
ليلاحظ بعد انتهائه انها اقتربت منه اكثر ليقول دون النظر لها لعله يساعدها كما ساعدته حياة
الصلاة بتريح الروح اللى بانشغالنا فى الدنيا بننسى انها لازم ترتاح ومهما جربتى ترتاح مش هيكون فى راحه غير على سجادتك وانتى ساجده فصلاتك ثم صلاتك
عارفه لو عايزه حاجه اطلبيها فى صلاتك ربنا قادر على كل شئ قادر يحققها وقادر يحفظك مفيش مخلوق يقدر يأذى حد واثق بالله خير ليكمل بشرود
يمكن تدعى بس دعوتك ماتستجبش بس دا مش معناه انه ربنا مش عايزك لا دا معناه انه ربنا شيلك احسن من اللى عايزاه وعايزك تلحى فى طلبك مستنى يشوفك هتفضلى واثقه فيه لغايه امتى اوعى في يوم تبطلى تدعى
ليفيق وينتبه لكلامه فينظر لتلك التى تجمعت الدموع فى عينيها ويقول بعدها پغضب وقسۏة كانه ليس من يحادثها بلين منذ قليل
انت واقفه بتعملى ايه هنا مش قولت مش عايز اشوف وشك غورى يلا على جوه بنادمه معندهاش ډم ولا احساس
لتنظر له هايدى وكأنه مختل عقلى لكن حمزة تابع نهره لها
شكلك ما بتفهميش وعايزانى افهمك
ليدعى انه سيقوم لتهرب هايدى لغرفتها وكأنها تحتمى من وحش
لتتوالى الايام وهو ېهينها بالكلام ويسمعها ما يسم البدن لكن ما كان يميز تلك الايام حديثه معها عن الصلاة ونصحها باقترابها من ربها بعد كل صلاة كانت تتابعه فيها حيث انه اراد ان يوجها لطريق النجاه لكنه بالوقت نفسه لا يريد ان يتعلق باحد ولا ان يتعلق به احد يكفى ما فقده ليعاملها بتلك القسۏة
end flash back
نعم هو يعاملها بقسۏة لكن ما فعله امس لم يظن يوما انه سيفعله هو يفعلها بات صورة من ابيه يعلم الله انه كان يحاول تجنبها لم يريد ان يربطهم شئ لذلك كأن يقسو عليها لكن رغم كل محاولاته ادرك شئ الان وهو ينظر لها هو احب حياة لانها اعطته حياة لكن دون ان يدرك تعلق قلبه بتلك التى تشبه حمزة الصغير اراد دون وعى انقاذها من ذلك المستنقع قبل ان يفقد حمزة اخر اراد ان يعطيها ما فقد حمزة لكن بقسۏة
كان سيطلقها بعد ان يتنتهى كل تلك الحكايه لتبدأ حياة بعالم غير عالمهم عالم مثل ذلك الذى اعطته له حياه لكن ما فعل دمرها ودمره بدل ان تشبه حمزة الصغير اصبحت تشبه امه
ليقترب منها بعد ان لاحظ انتهائها من الصلاة وزيادة اهتزازها ورجفتها فيبدو انها شعرت بوجوده تلك الرجفه تشبه عندما كان يشعر بوجود والده حوله
ليضمها لصدره رغم اعتراضها وهو يقول بحزن استشعرته هايدى لكن لم يعد يفرق معها
انا عارف انه اى كلام هقوله مش يفيد وعارف كمان الاحساس اللى انتى حاسه بيه دلوقتى الضعف وقله الحيله بس الفرق انك عرفتى تروحى لربنا لكن انا معملتش كده مش هتصدقى لو قولتلك انى مدبوح اكتر منك فكرة انى انا بقيت زيوه اصعب حاجه ممكن تحصلى
ليكمل بشرود وهو يخرج ما بداخله
انى ابقى وحش زيه يقطع فى كل اللى حواليه عارفه من يوم ما شوفتك وانا شوفت فيكى نفسي زمان طفل كان نفسه يعيش
ليكمل بتحسر
كنت طفل صغير كل امله انو يعيش فى سلام من غير ضړب ولا هو ولا امه طفل كان نفسه يكبر علشان يحميها هى واخته ويا ريته ما كبر
ليحكى لأول مره معاناته
امى دى احسن ست فى الكون غلطها الوحيد انها اتجوزت شيطان فى صورة بنادم شيطان مقدرش يوصلها فقال اتجوزها احسن بنت غلبانه وحيدة اضحك عليها شويه واطلقها طالما سكتها حلال بس حسب لعبته غلط وانا جيت فاتحمل انه يفضل متجوزها بس دا ما يمنعش انه يضربها لغايه ما تكون ھتموت فيسيبها واكمل باستهزاء يغلفه الۏجع
ولما انا كبرت شويه بقا عندى مشاء الله تلات سنين حد فاهم يعنى قال اشمعنا امه تتضرب لوحدها ما يتضرب معاها واهو يبقى راجل يشيل المسؤليه او يشيل جواه خوف منى علشان يفضل فى ايدى كانت ايام سودا بس رغم كده كنت طفل مستنى ابوه يقوله كلمه حلوة رغم كل الذل دا بس دا محصلش
ليكمل وقد ارتسمت بوجهه ابتسامه حنونه
وسط كل الۏجع دا جت اختى فرح كانت هى فرحتى انا وامى مسكن لكل العڈاب دا وطبعا ابويا مكانش عاجبه انها بنت ازاى سيد بيه يجيب بنت واللى مستغرب اصلا ازاى عاشت وسط كل الضړب والذل اللى امى كانت فيه وهى حامل فيها لكن ربنا قادر