رواية رائعة للكاتبة رباب سيد الجزء السادس

موقع أيام نيوز

رواية رائعة للكاتبة رباب سيد الجزء السادس
البارت الواحد و الثلاثون
في منزل العائلة
ترقد ريم على السرير وهي تنظر للسقف ولا تتحدث لا تبكى فقط وهى صامته.....حتى قامت فجأه
عمرو انتى راحة فين ....فلم ترد عليه.....
وذهب ورائها ووجدتها دخلت إلى الحمام وعادت ارتدت اسدال الصلاة ووقفت بين أيادى الرحمن....
اخذت تصلى وتدعوه بأن يجيرها فى مصيبتها ...كان صوت بكاؤها سکين ينغرس فى قلب زوجها ....كان صوتها يعلو أكثر وأكثر فى كل تكبيره. .... تعلم فقط ان الرحمه بيده هو والعطاء بيده هو .....فأنهت صلاتها وامسكت مصحفها وآخذت تقرأ فقط مر ثلاث ساعات على حالها ولا تجيب على أحد....هى تبحث عن السکينة وراحة قلبها....هى تريد التثبيت من الله عز وجل فمن غيره معين.....
انتهت ريم من قراءة القرآن وقامت وجلست بجوار زوجها ....كان عمرو طوال الساعات الماضيه يشاهدها فقط وهى تحاول أن تزيل الألم من قلبها.....
عمرو حبيبى .... مش عايزك تفكري في حاجة 
ريم ليه ماقولتليش ...
عمرو ماقدرتش...
ريم طيب ما اكيد كنت هعرف ...
على الأقل ماكنتش عرفت بالطريقة ديه 
عمرو ده انا مسخرت بيهم الارض وطردهم....
ريم ليه كده 
عمرو عشان وجعوكى ..... انا اللى كنت هقولك وانتي فى حضني....واخذها في حضنه ربنا يخليكى ليا.....
ريم طيب انت ذنبك ايه....
عمرو بإستغراب ذنب!!!!. ....حبي ليكى بقا ذنب 
ريم حبيبى بس انت حقك يبقى عندك ولاد....
عمرو انا حقى من الدنيا كله آخدته لما بقيتى معايا....
ريم بس انت حقك .....انك يعنى .....
عمرو يعنى ايه
ريم وهى تطلق تنهيده انك تتجوز ...
عمرو لا أريد غيرك فى قلبى....
لا أريد أحد آخر ان يشاركني حبى.....
فأنتى تكفيني.....
انتى فقط تكملينى......
حين وضع اسمى خلف اسمك
بدأت حياتى.......
حين اصبحتى مليكتى
عشت حياتى....
أين الرحيل بعد عنك 
وانتى بدايتي وفنائى....
انتى خلقتى من ضلعى
فقط لتحمينى.....
أنتى خلقتى من روحى
لتسكنينى.....
فكيف الرحيل بعيد عنك
وانتي تملكين مصيرى.....
ماقدرش غيرك يملك قلبى.....ماينفعش غيرك ينام في حضنى.....ماينفعش غيرك يشاركني 
ادمعت عين ريم فمسحها بيديه عشان خاطرى كفايه بقا دموع ....ماتعبتيش ....
ريم بتنهيده اكيد تعبت ..
عمرو يبقى نبدأ من جديد انا وانتي ياجميل ....من بكرة ننزل شغلنا ونبقى مهندسين جامدين.....عمرو بترفع طبعآ مش هتبقى زى بس يلا حاولى .....
ريم انا عايزة اروح بيتي ....
عمرو حالآ....
وبالفعل ذهب عمرو وريم إلى منزلهم....
واول مافعلته ريم هو الذهاب إلى غرفة وليدها التى اضافت فيها العاب وملابس واشياء كثيرة تخصه....واول ما لمست قدميها الغرفه احست انها اشتمت رائحتة....شعرت انها ستراه نائما فى سريره كما تخيلته ..... مسكت بيديها آخر شئ اشترته له وڠصب عنها بكت .....احتضنها زوجها من الخلف....فقالت له واحشنى اوى ....
عمرو وانا كمان..
ريم انا هنام هنا ....
عمرو وانا كمان ...
ريم فنظرت له ريم بحب ربنا يخليك ليا ......
________________________
انتظمت ريم فى عملها ولكن أصبح روتينها اليومي هو الدخول لغرفة وليدها والجلوس فيها والتحدث معه وفى بعض الأحيان تكتب له في الدفتر الذى خصصته لصوره ولم توضع فى أولى صفحاته سوى صورة سوناره.....
بجانب ذلك كانت ريم تعمل على شئ آخر آثرت الا تخبر به أحد حتى يكتمل نهائيآ شئ سيجعل اسم ابنها على لسان الجميع .... ستهدى له شئ تسعده به حينما تذهب إليه .....
هدأت المشاعر السلبية فى قلب الجميع .....كانت مريم تحاول ان تقرب بين زوجها وأختها ولكن دون فائده ولا تعلم لماذا هذا السد بينهم .....
وكانت الحياة هادئه بين عمرو وريم عمرو يحاول أن يعوض ريم عن كل شئ وان يصنع له وقت فراغ يكون لزوجته ....فالعمل وزوجته فقط أصبحوا حياته....لم يكن يعكر له صفوه سوى طلب والدته بأن يتزوج وان ريم لن تعارض .... واشتكى لوالده أكثر من مره من والدته ولكنها لم تيأس فقرر انه لن يذهب إليها حتى تنسى ماتطلب فهو لن يستطيع كسر قلبه بالزواج على معشوقته ....
____________________
ولكن وجدت والدته سبيل آخر لكى تستطيع ان تجبر ابنها على الزواج فلم تجد غير التحدث مع ريم مباشرة ....
جاءت ريم بناءآ على طلب حماتها لها....
ريم ازيك يا امى عامله ايه وقبلت يديها...قلقتينى على فكرة خير
الام لا ياحبيبتى كل خير.... بصي كده من غير مقدمات....انا حقى يبقى عندي حفيد من ابنى البكرى....وكنت عايزاكى تقنعى عمرو أنه يتجوز
تلقت ريم كلام حماتها پصدمه .... فهي مثل امها ...بل انها امها...كيف تطلب منها طلب كهذا ....هل لو كنت ابنتها بالفعل كانت طلبت منى ان أقنع زوجى ولكنها أكملت انتى عارفة انك بنتى وانا اللى مربياكى ولو كنتى هتتعالجى كنا نصبر ونستحمل بس الصبر هنا مالوش لزوم كانت كل كلمة تقولها حماتها كسکين يقطع اوصالها فأنا قلت اكيد انت تقدرى تقنعيه ...
ريم وهى تحاول ان تتماسك وتمنع دموعها بأن تسيل انهارآ فخرج صوتها متحشرجآ والله ياماما انا كلمته كتير ورفض....
الام وانا كمان لدرجة أنه مابقاش يجي عشان يريح دماغه بس انتى اللى عارفة ازاى تقدرى تقنعيه....
ريم قوليلى اعمل ايه واعمله.....
الام ماعرفش .... بصي ياريم انتى دايما بتقوليلى اني ليا جميل عندك لما ربيتك وسط ولادى وعاملتك زيهم وانك مهمها عملتى مش هتقدرى تسددى الدين ده فأنا ياستى راضيه انك تردى ليا ثمن تربيتك فى انك تقنعى عمرو....
أصبحت صدمه ريم أقوى ...فهذه السيدة تطلب لقاء تربيتها لها .... ولكنها عاملتها مثل امها....ولكن كيف تطلب الام من أولادها ثمنآ لواجبها .... كم كنت قاسېة عليا يا امى .... ولكتك الان اثبت انك حماتى وحماتى فقط 
ريم وهى تجد صعوبة في تجميع كلامها حاضر هقنعه ماتقلقيش ....عن اذنك 
الام استنى عمك ....
ريم لا عشان هتأخر ...سلام
ركضت ريم لسيارتها وسمعت لدموعها بالانسياب 
وحدثت نفسها صعب عليا اتحمل كل ده ليه كده يا امى عايزة تاخدى منى كل حاجة مش فاضلى غير حضنك وحضن عمرو عايزة تحرمينى منهم....
عايزانى اسدد دينى ليكى....مش عايزة تبقى امى ليه....هو انا عملت ايه يارب عشان كل ده....اللهم اني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه...
_____________________________
ذهبت ريم لبيتها وهى لا تعرف كيف تقنع زوجها كيف تسدد ثمن تربيتها...
استقبلتها مها واحست مابها
مها مالك ياست ريم...
ارتمت ريم فى حضنها تعبانه 
فمسحت مها على رأسها وأخذت تردد بعض آيات القرآن الكريم حتى استكانت ريم وهدأت بين يديها ....
ريم مها ممكن اطلب منك طلب
مها اؤمرينى..
ريم عايزاكى بعد كده ماتمشيش الا لما عمرو يجي وانتي اللي تجهزى الاكل عارفة انك ممكن تتأخرى بس ساعتها تعالى تانى يوم متأخر
مها ماتقلقيش من عنيا كده كده السواق بيجى ياخدنى. ...
دخلت ريم لغرفة ابنها كالعاده ثم للمكتب لتعمل على مشروعها الذى أصبح مصدر سعادتها الوحيد ...
حتى جاء زوجها واستغرب من وجود مها ودخل إلى زوجته
عمرو حبيبى وحشتينى....هى مها لسه هنا ليه
ريم عادي...عشان انا مشغوله بس شويه...
عمرو نفسي اعرف بتشتغلى على ايه كل يوم 
ريم هقولك ....
عمرو قولى ...
ريم بعد الاكل ...
عمرو طيب يلا ....
ريم لا انا اكلت. .
عمرو من غيري اول مرة
ريم عادى بقا ....روح يلا...
عمرو طيب تعالى اقعدى معايا ...افتحي

تم نسخ الرابط