رواية رائعة للكاتبة بوسي الجزء السادس
المحتويات
الډماء فكل يوم يطععنها في قلبها وقد كثرت الطعنات حاولت ان تتماسك ووقفت ونظرت له نظرة تحدي وقالت له پحده انا لو عليا مش عايزة ابقي معاك في مكان واحد بس اعمل ايه في نصيبي واوعي تكون فاكر اني ھموت واقعد معاكم انت وخطيبتك اللي جيتوا وتطفلتوا عليا وشاركتوني قعدتي .. نظرت له نظرة اسف بجد متشكرة اوي يا دكتور وتركتهم وذهبت
اخذت تركض وتركض وهي لا تري الطريق من بين دموعها وقلبها الجريح حتي وصلت الي المستشفي ودخلت الي غرفه الاستراحة واغلقت الباب وجلست ع الارض وسندت ظهرها علي الباب وضمت ركبتيها الي صدرها ودفنت رأسها بين رجليها واخذت تبكي وتبكي وكان صوت بكاها يعلو ويعلو كانت تتمني ان تصرخ لتخرج كل الالام التي في صدرها ولكن وجودها في ذلك المكان منعها وظلت تبكي
اما علي الطرف الاخر كان مصډوما من كلامها ولا يتحدث
ريم بعصبيه ايه اللي انت قولته ده ده كلام يتقال زمانها زعلت دلوقتي ليه كده يا ادم
ادم بعصبيه وبصوت عال بس بقي انتي كمان وتركها وذهب خلفها ليعتذر عما بدر منه ذهب الي المستشفي وسأل عنها عرف انها في غرفه الاستراحة ذهب اليها ووضع اذنه علي الباب وسمع صوت بكاها
ادم بصوت منخفض انا اسف والله مكنش قصدي والله كنت بهزر معاكي
ولكن لم يؤتيه اي مصدر صوت سوي بكاها الذي كان يعلو ويعلو
ادم انا اسف يا سولا والله اسف والله مكنش قصدي
جففت سيسيل دموعها وحاولت ان تتماسك وفتحت له الباب ووقفت امامه
سيسيل بتحدي من هنا ورايح مفيش بيني وبينك اي كلام ولازم يببقي فيه حدود بينا لانك اخدت اكتر من حقك وانا اللي استاهل كل اللي يجرالي لانك طلعت متستاهلش .. وكفايه اوي لحد كده وتركته وذهبت
وقف مصډوما من كلام يسمعه لاول مرة من سيسيل كانت الدموع تملأ عينيه فكيف يحدث هذا وكيف تقول هذا وكيف سمح لنفسه ان يقول هذا الكلام لها هبطت دموعه رغما عنه وكان قلبه سيقف من صډمته ولكنه حاول ان يستجمع شجاعته وترك المستشفي وخرج
بعد ان تركته ذهبت الي المرحاض لتغسل وجهها ولكن ازدادت الدموع وازداد الالم من حبيب عمرها دخلت ريم اليها
ريم معلش يا سيسيل والله انا اسفه انا مش عارفه ازاي قال الكلام ده انا اللي تطفلت عليكي وقولتله ان انا هبقي في الكافيه انا بجد اسفه وهبطت دموعها
سيسيل وهي تمسح دموعها انتي مالكيش ذنب الموضوع خلاص انتهي وياريت نقفل عليه بقي
شعرت ريم بدوار شديد ومسكت رأسها من شدة التعب
سيسيل پخوف ريم انتي كويسه
ريم الحمد لله
سيسيل في ايه مالك
ريم مش عارفه يا سولا بس لما بزعل بحس بدوخة
سيسيل الضغط بيعلي
ريم ممكن .. الحمد لله بقيت كويسه متقلقيش .. المهم متزعليش ادم كان بيهزر
سيسيل معلش ياريم ارجوكي بلاش كلام دلوقتي انا بجد مش قادرة اسمع حاجة
ريم ماشي انا هروح اشوف شغلي
خرجت ريم لتكمل عملها ولكن سيسيل ظلت واقفه وكانت دموعها تنهمر منها رغما عنها وكانت تشعر بالالم يعتصر قلبها ولكن جاء لها نداء فجففت دموعها وخرجت لتباشر عملها
خرج ادم من المستشفي وذهب الي شاطئ البحر كان يسير وشاردا في كل ما حدث وكان الحزن يسيطر عليه كان يشعر بغصه في حلقه وكانت دموعه قريبه من عينيه فلماذا فعل بها هذا ولماذا قالت هذا الكلام لم يشعر بالوقت ولم يشعر بالمكان ولكنه وجد نفسه قريبا من المنزل ذهب الي المنزل وهو غاضب وحزين دخل دون ان يوجه كلمة لاحد
ادم بحزن ماما انا هدخل انام ولو سمحتي محدش يصحيني
دخل ادم الي غرفته وسمح لدموعه بالهبوط
رودينا هو ماله يا ماما انا عمري ما شوفت ادم حزين كده
نجلاء والله يا رودينا ما انا عارفه
رودينا طيب يا ماما سيبيه يمكن متضايق شويه ونتكلم معاه
انهت عملها وذهبت الي مكانها المفضل علي شاطئ البحر ومرت حياتها كشريط سنيمائي كل كل كلمة وكل لحظة وكل موقف يجمعهم سويا منذ كانت صغيره حتي اخر لحظة كانت تبكي وتضحك حتي اڼهارت من البكاء ولم تشعر بالوقت ولكنها شعرت بتأخر الوقت ذهبت الي المنزل ولكنها لم تجد احد سوي ايات
سيسيل فين خالتو وجو
ايات ماما نزلت تجيب حاجات وجو في المديريه جه ساعه ونزل انتي اتأخرتي كده ليه دي الساعه 8
سيسيل مفيش شغل انا هنام حاسه اني تعبانه
ايات طب مش هتاكلي
سيسيل ماليش نفس انا عايزة انام
ايات طب انا قاعده جمبك اهو لو احتجتي حاجة
نامت سيسيل بملابسها دون تبديلها وجلست ايات في فراشها تقرأ كتاب وبعد قليل
سيسيل بصوت متقطع ايات الحقيني
ايات بفزع في ايه يا سولا مالك
سيسيل بنفس النبرة وتتحدث بصعوبه نفسي مش قادرة روحي راحة
ايات بصړيخ روديناااااااااااا .. رودينااااااااااا
خرجت لها رودينا مسرعه من الشرفه
رودينا في ايه يا ايات
ايات پبكاء سيسيل تعبانه هاتي ادم بسرعه
رودينا حاضر حاضر
دخلت ايات لتحاول ان تعمل اي شئ لسيسيل ولكن كانت تأخذ نفسها بصعوبه ولا تستطيع التنفس
رودينا وهي تدق علي باب ادم ادم اااادم
ادم من الداخل قولت مش عايز حد يخبط عليا
رودينا الحق سيسيل الحق سيسيل
ادم انتفض من مكانه عندما سمع اسمها وخرج مسرعا وذهب الي منزل سيسيل ودق الباب فتحت له ايات وهي تبكي
ذهب ادم مسرعا الي غرفه سيسيل وركب لها جهاز تنفس وجلس بجوارها كان العرق يغطي وجهها وظل جالسا بجوارها حتي انتظم التنفس وجاءت لهم نجلاء ورودينا
نجلاء ايه يا ادم في ايه
ادم مفيش حاجة يا ماما اضطراب في الجهاز التنفسي
نجلاء فين حنان يا ايات
ايات پبكاء ماما تحت بتجيب حاجات
ادم ايات اهدي خلاص مفيش حاجة
ظلوا جالسين جميعا حولها حتي انتظم التنفس وانتظم الضغط وبدأت سيسيل تستعيد وعيها ونظرت حولها وجدته قلقا ملهوفا عليها ادارت وجهها عنه وبدأت دموعها تنزل بهدوء
ادم بحزن يلا يا جماعه نسيبها ترتاح
خرج الجميع وتأخر هو في الخروج
ادم وهو علي وشك الخروج استدار وقال لها انا اسف يا سولا .. ياريتني كنت مت ولا اني ابقي السبب في تعبك ده
شعرت بۏجعا في قلبها وقالت في سرها بعد الشړ عنك يا ادم يارب ما اشوف اليوم ده ابدا
خرج الجميع واغلق ادم الباب خلفه وجاءت حنان من الخاج لتتفاجئ بهم
حنان پخوف وقلق في ايه ايه اللي حصل
نجلاء مفيش حاجة يا حنان سيسيل كنت تعبانه شويه
حنان وهي تنظر لادم مالها سيسيل يا ادم
ادم ضغطها كان واطي شويه مفيش حاجة يا طنط متقلقيش .. بعد اذنكم
ذهب ادم الي منزله ودخل الي غرفته وظل يبكي بها لحاله فهو لا يعلم ما به وكيف يجرؤ علي ان يكون سبب تعب سيسيل مر الوقت طويلا علي ادم وهو يلوم نفسه علي ما فعله بصغيرته الرقيقه وجاء اسماعيل وعلم من نجلاء ما حدث دخل الي ادم غرفته وجده نائما وكانت دموعه تنساب علي وجنتيه ولكنه عندما رأي اباه مسح دموعه سريعا
اسماعيل ايه يا ادم في ايه انا عمري ما شوفتك بالحاله دي
ادم ولا حاجة يا بابا متشغلش بالك
اسماعيل يعني ايه مشغلش بالي انت
متابعة القراءة