رواية رائعة للكاتبة شيماء نعمان الجزء الاول
ان خاتم خطوبتهم كانه صك وميثاق زواج ليصبح هو من يامر وينهى فى اى شئ وفى لحظة انهت غروره والقت بقبضته الحديدية فى وجهه مبتعدة عنه وكانها ازاحت هم الجبال من فوق صدرها ببعدها عنه
وصلت المشفى الذى تعمل به القت السلام على العاملين بابتسامة بسيطة ودخلت غرفتها التى تشاركها فيها اثنين من زميلاتها دخلت لتجد احدهم وتدعى سماح ترتشف من كوب الشاى الساخن الذى بيدها وباليد الاخرى تتصفح جريدة الصباح
صباح الخير ياسوسو
رفعت سماح وجهها مبتسمة ياصباح الفل ياايلى
امسكت ايلين بالهاتف الذى يصلها بالبوفيه وطلبت منه اعداد قهوتها المعتادة وضعت سماعة الهاتف ووضعت راسها بين كفيها مغمضة العينان حزينة
قامت اليها سماح بلهفة ايلين مالك ياحبيبتى فيكى ايه
رفعت راسها وهى تفرك وجهها بكفيها تعبانة اوى ياسماح
سماح اوعى تقوليلى الحيوان جوز اختك ده
اؤمات براسها پغضب ايوه هو
انتفضت سماح غاضبة انا مش فاهمة ازاى تسكتى على كده قولى لحد من اخواتك ولا اتصلى على باباكى وبلغيه بكده هتسكتى لحد امتى لما يعمل مصېبة
ايلين ابلغ مين بس ياسماح بابا اللى كل فين وفين يفتكر انه عنده بنت وضامن انى عايشة مع اختى يعنى خلاص مش محتاجة حاجة غير الفلوس اللى بيبعتهلى ولا محمود اللى ماشى وراء مراته فى كل حاجة واخرتها قالى مينفعش تعيشوا مع بعض روحى لدنيا ولا عبد الرحمن وانتى عارفة عبد الرحمن لو عرف بحاجة زى دى ممكن ېقتله وابقى خسړت اخويا عشان كلب زى ده
تنهدت بالم قائلة ولا دنيا اللى لو عرفت حاجة زى دى ممكن بعد الشړ يجرالها حاجة وانتى عارفة ان قلبها تعبان وهو عارف ومطمئن انى مش هتكلم عشان خاطرها
ربتت على يدها بشفقة مش عارفة اقولك ايه ربنا وحده قادر يحميكى منه
لحظات ودخلت زميلتهم هبه ضاحكة مبتسمة كعادتها يا صباح الخير على احلى دكاترة فى مصر
صباح النور
هبه وحشتونى وحشتونى
نظرت ايلين لسماح بخبث يظهر استاذ تامر راضى على الست هبه النهاردة ولا ايه رايك
سماح تصدقى باين كده
هبه اه انتم هتستلمونى بقى ...... على العموم مش تامر وبس حاسة كده ان ربنا هيفرجها قريب وهنتجوز بقى
سماح خير ما تفرحينا معاكى
جذبت البالطو الخاص بها وارتدته قائلة دكتور مصطفى طلبنى دلوقتى عشان اروحله اتاريه كان عايزينى فى شغل
ايلين شغل ايه
هبه مرات عمه ست كبيرة ومحتاجة رعاية كاملة وطلب منى انى اروح واقعد معاها وليا مبلغ حلو اوى الفترة اللى هعيشها هناك
سماح ايوه بس اللى اعرفه ان دكتور مصطفى من المنصورة هتروحى تعيشى هناك ياهبه
هبه وفيها ايه بس مش هيجى منها مبلغ كويس ينفع فى الجواز الجملى دى
ضحكت ايلين قائلة طيب مش لازم دكتورة ما يشوف ممرضة وخلاص ثم تامر ممكن يوافق
اتجهت اليها قائلة ايلين ياحبيبتى ادعيلى يوافق اصلى اتخنقت انا ورايا مرور نتقابل فى البريك سلام
ضړبت سماح كفابكف ضاحكة البت لسعت خالص تروح تعيش ازاى مع ناس متعرفهاش متقدرش تحمى نفسها فى بيت غريب عنها
شردت ايلين ولم تنتبه صوت سماح تناديها
ايلين روحتى فين
افاقت ايلين وهى تنظر اليها هبه لو عاشت هناك مع ناس غريبة لازم تحمى نفسها مش كده
استغربت سماح منها قائلة اه اكيد بس ده لو تامر وافق
ايلين وانا كمان لازم احمى نفسى
سماح مش فاهمة يعنى ايه
ايلين صلاح شايف انى ضعيفة لوحدى مليش حد ېخاف عليا ولا حد قريب منى مش كده
سماح اه وبعدين
ايلين يبقى لازم ادافع عن نفسى منه مش كده
سماح تمام بس مش فاهمة برضه تقصدى ايه
ايلين مفيش مجرد تفكير ياسماح
سماح ما حضرتك لو مكنتيش فسختى خطوبتك من دكتور وليد كان زمانك متجوزة والحيوان ده ميقدرش يقرب منك
ضحكت ايلين قائلة ياشيخة حرام عليكى ده انا لو كنت اتجوزته كان زمانى فى مستشفى المجانين من عمايله وتفكيره اللى كان عاملى فيها سى السيد وطلباته اوامر عليا محدش يقدر يكسرها
سماح بس فى الاول والاخر راجل وانتى كنتى محتاجاه
ايلين سماح بالله عليكى قفلى على السيرة دى