رواية شيقة للكاتبة يسرا الجزء الاول

موقع أيام نيوز

اخد الاذن
رؤوف انتى ازاى تعلى صوتك عليا اتكلمى معايا باسلوب احسن من كده عيب عليك ولادك فى الجامعه وبتكلمينى بالشكل ده
نهى عيب عليا انا وانت يا استاذ يالى مش فاضى على طول دا احنا خلا ص تقريبا ما بقناش نشوفك الا على وقت النوم حتى وقته ساعات مابنلحقكش بتيجى وش الصبح
رؤوف وانا باكون فين يعنى ما انا مطحون فى الشغل وكل ده عشان خاطر مين مش عشانكم
نهى احنا الحمد لله عايشين كويس ومش ناقصنا غيرك نفسى احس انك موجود
رؤوف نهى بقولك ايه انا مش فايقلك انا ورايا مواعيد وناس مستنيانى ومش فاضى للۏجع الدماغ بتاعك ده
نهى ناس مستنياك !! والناس دى اهم منى متشكره اووى يا رؤوف كتر خيرك
رؤوف اوووووووه دى مش عيشه كل يوم خناق خناق ونكد اما زهقت انا نازل وابقى اتصلى بالاستاذ ابنك تربيتك اللى موارهوش غير الصرمحه مع اصحابه شوفيه في انهى مكان دلوقت
غادر رؤوف المنزل وترك زوجته جالسه تنتحب فى هدوء طرقت مى الباب ودخلت لتجد والدتها تبكى
مى ماما انتى بتعيطى
نهى ماتاخديش فى بالك يا حبيبتى اتصلى باخوكى اتطمنى عليه
مى طيب حقك عيا انا ياست الكل انا السبب
نهى لا ياقلبى ماتقوليش كده ابوكى خلاص بقى ماحدش بيعرف يكلمه كلمتين على بعض
قامت مى من مجلسها وقالت طيب عشان خاطرى قومى اتشطفى كده وفرفشى شوفتى صاحبتك فرفوشه ازاى ياسلام يا ماما لوترجعى زى زمان انتى كمان
نظرت لها نهى بتعجب زى زمان!!!!!!
مى ااه يا ماما فاكره كنتى على سنجه عشره طول الوقت وبتضحكى وتهزرى ومهما بابا كان بينكد علينا كنتى فى وقت قياسى تقلبى البيت ضحك وهزار ولا كأن حصل حاجه
نهى امك تعبت يا مى وماعدتش زى زمان كل حاجه ابلعها واعديها واضحك عليها وخلاص الحال بقى غير الحال من ساعه ما شارك البنى ادام اللى اسمه ايمن ده وحاله اتشقلب فين رؤوف بتاع زمان
مى ارجعى انتى زى زمان وان شاء الله بابا يرجع زى الاول
غادرت الابنه وكلماتها ترن فى آذان امها
ابتسمت نهى بمراره واسترجعت ذكرياتها عندما شهد ت ارجاء المنزل لحظات سعاده اضعاف التعاسه والالم و نظرت الى انعكاس صورتها فى المرآه وحملقت فى نفسها لبرهه ظنت انها ترى امرأه اخرى اقتربت
نهى من المرآه وتحسست وجهها الخالى من مساحيق التجميل والذى ظهرت عليه تجاعيد السنين رغم صغر سنها تمعنت جيدا فى ملابسها وجدت انها رثه بالفعل
فالبنطلون واسع للغايه يضيف لها وژنا ضعف وزنها الحقيقى وشعرها لا حياه فيه شعرت بالاسف على نفسها وكادت تبكى من جديد ولكنها منعت دموعها من الاڼهيار مجددا
رن هاتفها النقال وجدت انها سلوى لابد انها تتصل لتطمئن عليها
نهى الو ايوه يا سلوى ازيك
سلوى ازيك انتى يانهى هاه ايه الاخبار صوتك مش عاجبنى
نهى لا ابدا انا الحمد لله
سلوى غير مصدقه بجدطيب عينى فى عينك كده
ضحكت نهى اهيه شوفتيها
سلوى شوفتها ومليانين دموع
لم تستطع نهى كبت دموعها اكثر من ذلك فبكت بالفعل وسمعتها صديقتها
سلوى طيب بس بس انا ماكنتش عايزه افتحك فى العياط تانى صدقينى قوليلى هوه لسه عندك
نهى لاء نزل
تنهدت سلوى يعنى هوه نزل يفرفش روحه وسابك تتفلقى من العياط
استطردت سلوى بلهجه آمره
بت ولا يهمك ولا كأنه عمل حاجه المهم انا اتفقت مع سميه تجيلى بكره ومقولتلهاش على مقابلتنا عايزاكى بكره تيجلى البيت وتعمليهالها مفاجأه ايه رأيك
نهى والله فكره انتى بيتك فين
املتها سلوى العنوان وودعتها مع توصيات لها بعدم الاكتراث لرؤوف وافعاله
امضت نهى اليوم وحيده فابنتها قد خرجت مع صديقاتها فى المساء اما ابنها فلم يعد بعد حاولت الاتصال برؤوف وجدت هاتفهه خارج نطاق الخدمه حل المساء وعادت الابنه بصحبه اخيها بعد ان تناولو العشاء
خارجا مما اشعر نهى بالسخط فكما تناولت طعام الغداء وحدها فالوحده ستظل رفيقتها على طاوله العشاء مما جعلها ترفض الفكره تماما وتتخلى عن وجبتها الساخنه التى اجتهدت فى تحضيرها دخلت لتنام
وانصرف الابناء الى غرفهم منهم من يتابع الشبكه العنكبوتيه باهتمام والاخر يتابع اخر مباريات الدورى
حاولت نهى النوم ولكنها لم تستطع تذكرت انا عليها غسل قمصان زوجها بالاضافه لبعض الملابس الاخرى اخرجت نهى القمصان المتسخه ولاحظت على الفور العطر الانثوى القوى الذى يفوح من احداها
استنشقته نهى باهتمام واستطاعت تحديد نوعه انه عطر فاخر من احد بيوت الازياء العالميه اهداه لها زوجها السنه الفائته بمناسبه عيد زواجهم
عقدت نهى حاجبيها وطردت الوساوس بعيدا وقالت بثقه مستحيل اللى بفكر فيه مستحيل رؤوف يخونى رؤوف فيه كل العبر الا الخيانه تلاقي الريحه منى ما انا ساعات بحط منه
هزت رأسها طارده وسواس الشيطان وانصرفت الى اعمالها المنزليه
دخلت غرفه ابنها احمد فيه عندك حاجه عايزه تتغسل
احمد ااه يا ماما افتحى الدولاب هتلاقيه
نهى مېت مره ااقولك تشيل الهدوم اللى مش نضيفه فى الباسكت انا بدخل الاوضه مش لسه هقعد ادور على الغسيل فى الدولاب وبعدين يا بنى ريحه الهدوم
تم نسخ الرابط