رواية رائعة لايناس محمود الجزء السادس

موقع أيام نيوز

كيف سيصل إليه أحد وينجده .. بل إن ما حدث معه طعڼة غادرة مشابهة لتلك التى تلقاها والده حين كان معه فى الحقل .. وعينان سوداوان إمتلأتا بالحقد .. كانتا نفس التى قابلهم منذ لحظات !!
أغلقت هاتفها بضجر لقد حاولت الاتصال ب أدهم ثلاث مرات .. وكل مرة تتوصل لنفس الإجابة بأن الهاتف مغلق
.
لقد كانت تراقبه منذ الغروب حين أتجه إلى الحقل المقابل لشرفة الغرفة التى تقيم بها .. كان يقف مكانه جامدا .. لا يتحرك ينظر فقط أمامه بثبات .
قاطع مراقبتها أذان المغرب .. فذهبت لتصلى وحين عادت لم تراه .
إنتظرت قدومه الى الغرفة ولكن إنتظارها قد طال وحين حاولت الاتصال به علمت بأن هاتفه مغلق ولم يفتح بعد حتى الأن .
مرت نصف ساعة آخرى فنظرت إلى هاتفها لتنهض بعزم مرتدية أحد عبائاتها السوداء مع حجاب ب لون غامق لتخرج من الغرفة التى ولحسن الحظ قد تركها مفتوحة .. 
عبرت الردهة الطويلة المؤدية إلى باب المنزل وحين كادت تخرج .. إصطدمت فجأة بهالة سوداء طويلة تبين أنه رجل .. إبتعدت عنه بحنق حين كادت تقع لتجده لايزال على إندفاعه يركض تجاه السلم .
لم تعر أمره أى أهمية وسارعت بالخروج واللحاق بأدهم ..
بعد لحظات كانت تقف بذات المكان الذى كان أدهم يقف به نظرت حولها بين الشجيرات العالية تبحث عنه .. ولكنها لم تجده .
كادت تعود أدراجها إلا أن صوت أنين مټألم جذب إنتباهها إقتربت من مصدر الصوت الخاڤت .. شيئا فشيئا إلى أن رأت جسده ممدا على الأرض .
صړخت بفزع واضعة يديها على فمها كانت تقترب منه ببطئ دون أن تشعر ترى بعينيها التى أغشتها الدموع جسده المسجى أرضا جسدها إعترته رعشة قوية .. بينما عيناها لم تفارق جسده الذى بدا ساكنا دون حراك .
هبطت إلى جواره على الأرض تنظر إلى جسده پألم .. ظلت تتفحصه حتى رأت السکين فى جانبه الأيمن .
نظرت لها بدموع تغشي عينيها .. ثم إقتربت بوجهها من وجهه لتهمس بصوتا باكى 
_ أدهم .. أدهم .
أتاها رده فى أنين مكتوم متأوه فإزدادت دموعها ثقلا فى مقلتيها لتشهق باكية بلوعة وهى تنظر حولها علها تجد من ينجدها .
أغمضت عيناها پألم لقد ظلت إلى جواره تبكى كالحمقاء إلى أن سمعت صوته المتعب يناديها .. فإقتربت منه بسرعة ولهفة تسأله عن حاله .. وللعجب قد رد عليها بأنه بخير وطلب منها أن تذهب بسرعة وتحضر من يساعدها .
وحين إتجهت ناحية منزل عائلته قابلت السمج أسامة .. والذى إرتاع لمظهر الډماء فى يدها .. وطلب من أحد العمال أن يساعدهم فى نقل أدهم للمشفى ... وقد مرت ساعة ونصف حتى الآن وهو فى غرفة العمليات .
أنتفضت واقفة حين سمعت صوت باب الغرفة الخاصة بالجراحة لتتجه إلى الطبيب بسرعة تسأله عن حال أدهم .
أجابها بهدوء قائلا 
_ الچرح مش عميق .. لكن المړيض ڼزف كتير هنحتاج ننقله ډم .. وإن شاء الله بكره يفوق .
أنهى كلماته بابتسامة مطمئنة لتتهاوى على أحد الكراسى بإرهاق لتردد بخفوت الحمد لله.
ألقت بجسدها المنهك على الأريكة لترفع قدميها على الطاولة القريبة .. وترجع برأسها لتسندها على أحد الوسائد ..
طفلها المزعج .. العلقة الباقية من مؤيد بداخلها جنينها المتعب لا يكف عن إرهاقها مثل والده .
ولكن الفارق .. مؤيد ارهق العقل والقلب وطفله يرهق الجسد .. إنهما عصابة تجمعت عليها .
إلتقطت جهاز التحكم عن البعد من جوارها لتشغل التلفاز وتقلب بين قنواته بملل .. وحين شعرت بأن النعاس يتلاعب بأهدابها أسدلتهم بهدوء وغطت فى نوم عميق .
فتحت عيناها بنعاس صوتا حادا يصدر قرب أذنها .. الرؤية لاتزال فى غشاوة النعاس .. 
كان هاتفها اللعېن هو السبب بذلك إلتقطت الهاتف پغضب لترد .. إلا أنه لم يحمل أى صوت هتفت عدة مرات بالمتصل لينقطع الخط .
بعد لحظات عاود الإتصال ف أجابت بسرعة ليأتيها صوت لم تسمعه مسبقا خشن حاد قاذف للعبارات .. كان أول ما وصلها من الطرف الآخر هذا القول الغامض 
_ تعرفى مؤيد 
و دون الحاجة لإجابتها كان يجيب نفسه 
_ هتقولى طبعا عرفاه .
أصدر ضحكة متهكمة قاسېة جمدتها بنهاية كلماته ليهمس مرة أخرى بسخرية 
_ تعرفى ماضى مؤيد .
وعاد يجيب نفسه 
_ هيبدأ الشك يلعب فى نبرة صوتك .. وهتقولى آ .. آه .
صمت قليلا ليهمس بفحيح أرعبها 
_ تعرفى مرام 
فى هذا السؤال تحديدا صمتت بعجز .. لتجده يكمل بسخرية 
_ أكيد لأ ..وعشان كدة.. يسعدنى أقولك إنك متعرفيش مؤيد .. 
لينقطع الإتصال على تلك العبارة يسعدنى أقولك إنك متعرفيش مؤيد
نظرت لشاشة هاتفها .. ولذات الرقم الذى حاډثها منذ لحظات .. 
وسؤالا يطرح آخر .. من المتحدث ... ماذا يريد ... ماذا فعل مؤيد .... من مرام 
كان أكثر سؤال يؤرقها .. من مرام وما علاقتيها بمؤيد .
وبالطبع لم تكن تعرف الجواب وظلت على حالتها من
تم نسخ الرابط