بقلم منال سالم ٢ جزء ٢
قلبي قبل عقلي..
ابتسمت له اميره بحب نعم فهي تحبه منذ فتره كبيره ولكن كان يمنعها تعلقه بفرح ومع ذلك كانت تتمني له دوما السعاده حتي لو كان مع غيرها ولم تصدق نفسها حين تقدم لخطبتها فوافقت علي الفور متمنيه ان يبادلها بحبه وستصبر عليه ولو طال العمر المهم يصبح امام عينيها دائما .
______________
في احدي الماعم المشهوره
اتي النادل بطعام الذي طلبه حسن لهما ثم وضعه بهدوء وانصرف بينما كانت رنيم سعيده للغايه بعد اليوم الذي قضته مع حسن فقد كان يلبي كل ما تطلبه وكان يذهب بها كل الاماكن الذي تريد الذهاب اليها ..
اشار لها حسن ان تبدا طعامها ثم قال لها بابتسامه
_مبسوطه يا رنيم .
ردت عليه رنيم بسعادي
_مبسطه بس ده انا هطير من الفرحه انا بحبك اوي يا حسن .
ابتسم حسن لها ثم ربت علي زراعها بحنان بينما هي اكملت بابتسامه
_حسن انت مش قولتي ابدا انك بتحبني .
مدغ حسن طعامه بهدوء ثم رد عليها بحنان
_علشان انتي لسه صغيره اوي علي الكلام ده يا رنيم زي ما قولتلك قبل كده خلصي الثانويه وبعد كده ابقي فكري في المواضيع دي.
تركت رنيم المعلقه من يدها ثم ردت عليه پخوف
_يعني انت مش بتحبني واتجوزني علشان تتابع معايا دراستي بس
تنهد حسن طويلا ثم اجاب عليها بهدوء
_لو هتكبري شويه وتبطلي تصرفات الاطفال دي انا هجاوب علي اسئلتك غير كده لا.
رمشت رنيم بعينيها ثم قالت بعدم غهم وهي تشير علي نفسها
_يعني انا في نظرك طفله ومش حبتني ابدا..
نظر حسن حوله ليري الوضع فلو افهمها اي شئ وهو يعرف انها ستنطلق بالبكاء والصړاخ ككل مره ففضل الصمت ولم يرد عليها بينما ڠضبت رنيم وهي تقول بعصبيه
_حسن رد عليا !!
جز حسن علي اسنانه وهو يرد عليها بتحذير
_صوتك يا رنيم مش هنبه تاني ..
بدأت الدموع تتجمع بعينيها فما كان منها الا ان تترك له المكان وترحل مسرعه بينما اغمض حسن عينيه بنفاذ صبر منها ثم اخرج نقود من مخفظته ووضعها علي الطاوله وانصرف
ركض حسن خلفها ليصل اليها بعدما ذهبت بطريق خالي من الماره فامسكها حسن من معصمها وهي يقول بهدوء
_رنيم افهميني انا ..اا..
ما ان ادارها اليه حتي رأي دموعها ټغرق وجهها فبدون تردد الي صدره وهي يمسد علي ظهرها بحنان بينما هي تشبست به بقوه فهي تعشقه الي حد الجنون ولن تستطيع تركه..
شدد حسن من احتضانها فهو علي ما يبدو اخطأ عندما ظن انها ستستمع اليه كالفتيات الناضجات ونسي انهل مازالت مراهقه عاطفتها هي التي تقودها ومهما فعل معها ستظل كما هي الي ان تستطيع تحديد مشاعرها اما عنه هو فهو يحبها منذ ان ولدت وحملها بين يديه وكان عمره انذاك سبع سنوات ولكن هو يريد ان يعرف مشاعرها جيدا فهي ما زالت مراهقه ومن الممكن ان يكون هذا اعجاب فقط وليس حب..
ابتعدت عنه رنيم ثم قالت له بدموع
_حسن ما تقوليش الكلام ده تاني انا مش صغيره انا بحبك ومستعده اعمل اي حاجه علشانك هسمع كلامك وهنفذ كل اللي تطلبه مني وكمان مستعده اقول للبابا وفارس انك عمرك ما حاولت تقرب مني زي ما اتهمتك بس بليز ما تسبنيش انا ما صدقت حد اهتم بيا..
مسح حسن دموعه بيده ثم ردعليها بحنان
_ششش بطلي عياط واهدي انا طول مانا عايش مش هسيبك ابدا بس انا عاوزك تدي لنفسك فرصه لحد ما تخلصي السنه دي وبعد كده تصرحي بمشاعرك زي ما انتي عاوزه فاهماني يارنيم .
اومأت رنيم بحزن بينما هو مسح دموعها مره ثاتيه ثم قال بهدوء
_يلا نمشي بقا الجو برد .
ابتسمت رنيم ثم امسكها هو من خصرها وسار معها الي السياره ليذهبوا الي فيلتهم لكن قالت له رنيم برجاء
_حسن ممكن توديني عند ماما اصلها وحشتني اوي
نظر حسن الي ساعته ثم رد عليها بحيره
_دلوقتي الساعه اتناشر اكيد ناموا!!
نفت رنيم برأسها ثم ردت عليه بنفس التبره
_لا هما بيسهروا علشان خاطري يا حسن قبل ما ابدأ مذاكره اشوفهم.
اومأ حسن لها ثم انطلق ياتجاه فيلا حسام الصاوي..
____________
في فيلا حسام الصاوي
مازال فارس جالسا منذ الصباح جلس علي الاريكه بصاله الجناح بعيدا عن فرح فهو لم يدلف الي الداخل الا ليجلب حاسوبه وهاتفه ولم يوجه لها اي حديث اخذ فارس يهز ساقه بتوتر لاول مره يحدث له عڼف نفسه كثيرا علي ما فعله هو لم يهتم باحداهن قبل ذلك
مسح فارس لسانه علي شفتيه يتذوق ذكري قبلته الاولي لها ثم اغمض عينيه ناظرا للسقف وهنا دار الصراع بين قلبه وعقله ..
القلب ما تلومش نفسك انت عملت كده علشان بدأت تحس بمشاعر ناحيتها او يمكن كمان حبيتها..
العقل فوق يا حضرة الظابط ما تخليش ست تستضعفك تاني زيها زي اعتماد اللي قټلك صاحبك ..
القلب هي ما تستهلش منك كده يا فارس عاملها
كويس وحاول تقرب منها وبلاش تظلمها اكتر من كده.
العقل اياك تعمل كده من امتي وانت عندك رغبه في الستات ولا بتحبهم خليك قوي زي ما انت مفيش اي ست تستحق تعاملها كويس صدقني هتستضعفك..
انتفض فارس واقفا وانتصر عقله علي قلبه وقرر ان يجعلها تحت رحمته ليس لها اي قيمه الا به مثلما اخبرها قبل لذا ابعد ما كان يشعر به منذ قليل ناحيتها ثم دلف الي الجناح واغلق الباب پغضب من خلفه حتي انتفضت هي علي اثرها ثم نظر باتجاه فرح وجدها تضم ركبتيها الي صدرها فتجاهلها وهو يجلس امام التلفاز ببرود بينما هي عندما رأته بدأت كعادتها بالبكاء فتأفف فارس بنفاذ صبر وهو يهتف بجمود
_لو سمعت صوتك يا فرح هقوملك وساعتها محدش هيخلصك من تحت ايدى فاخرسى خالص افضل ليكى!
كتمت فرح شهقاتها بكفها وهي خائفه منه حقا فهى تخشي ان يفعل ما فعله مره اخري فنظرت له وجدته يتطلع الي التلفاز ببرود فشعرت بضيق وهي معه بنفس الغرفه فانزلت قدمها من الفراش وذهبت باتجاه الشرفه لتتلقى بعض الهواء قليلا.
لاحظها فارس فقال بسخريه
_علي فين يا مدام !!
توقفت فرح عن السير ولكنها لم تلتفت له حتي لا يرى دموعها وردت عليه بنبره مخټنقه
_هقعد في البلكونه شويه !
اعتدل فارس في جلسته وهو يقول بجديه
_وحضرتك استأذنتى منى اتفضلى ادخلى جوه باللى انتى لابساه ده .
نظرت فرح الي ملابسها فكانت ترتدى قميصا طويل ومن فوقه الروب الخاص به فالتفتت له وقالت پبكاء
_بس انا مخنوقه عاوزه اقعد فيها شويه !!
استقام فارس واقترب منها ثم مسح دموعها وهو يقول ببرود
_عامله زى الطفله الصغيره وانتى بتعيطى بس انا ما بحبش اشوف العيون الحلوه دى بټعيط .
ارتجفت فرح من اقترابه بينما نظر فارس الي شفتيها التي ترتجف واراد تذوقهما من جديد فانحني برأسه واطبق شفتيه بشفتيها الورديه بينما اخذت فرح ټقاومه بشده وهي تبكى حتي ابتعد عنها وهو يقول باعجاب وتملك
_انتى حلوه اوى يا فرح عامله زى قطعه السكر مش بيتشبع منك ابدا وحياه امى ما هتخلصى منى ابدا.
دفعته فرح عنها ثم كورت كفيها پغضب وهي تضربه بصدره قائله بصړاخ
_انت حيوان وحقېر انا بكرهك منك لله علي اللي عملته فيا منك لله.
امسك فارس بمعصميها ثم دفعها علي الحائط خلفها حتي تأوهت بشده ثم صاح بها بشده
_اخرسي مش عاوز اسمع صوتك ده انا اعمل اللي انا عاوزه ومش من حقك تعرضتي ابدا علشان انتي ملكي دلوقتي فاهمه
جن جنون فرح بعدما فعله فهذه للمره الثانيه يقبلها رغما عنها ولم يكتفي بذلك بل يهينيها بكل وقاحه بينما فارس عندما وجدها متجاهله كلامه امسك بفكها بعصره بقبضته وبقبضته الاخري جذبها من خصلات شعرها پعنف وهو يصيح بشده
_اياكي تتجاهليني مره تانيه ولا ترفعي صوتك عليا انتي ملكيش اي قيمه الا بيا انا انتي حشره ادوس عليها وقت ما حب وانتي ما تقوليش غير نعم وحاضر بس انتي فاهمه
شعرت فرح بالظلم كثيرا والاهانه فبدون ان تدري امسكن بالسکين الذي يوجد علي طبق الفاكهه ثم غرزته في معدته بدون وعي بينما هو صر علي اسنانه بالم رافضا ان يخرج صوته المټألم امامها بل ظل ناظرا اليها بعتاب ممزوج بالالم
يتبع ..
الفصل الخامس والعشرون
في منزل ادم العدل
دلف ادم الي غرفه حلا وجده حلا تجلس علي الاريكه وتشاهد التلفاز ثم تسحب الي جانبها فقد كانت مندمجه للغايه ثم جلس بجانبها وما ان انتبهت له حلا يقول بحنان
_واضح كده انك هديتي عن الاول ياريت تبقي كده علي طول .
حاولت حلا الابتعاد عنه ثم ردت عليه پغضب
_علشان بابا قالي هيطلقني في اقرب وقت منك ..
رفع ادم حاجبيه بغيظ ولكنها تريث معها للنهايه ثم حاول تغير الموضوع وهو يقول لها بابتسامه
_احكيلي عن حياتك يا حلا انا ملاحظ كده انك مالكيش صحاب..
اومأت له حلا وثم ردت عليه مسرعه وقد اعجبها الحديث
_اه انا ماعنديش صحاب غير رنيم بنت عمي واما رحت الجامعه تعرفت علي بنت اسمها فرح بابا مش كان يوافق اكلم حد ما عرفوش واول ما ينتهي يومي في المدرسه كان عمو ابراهبم بيجي يوصلني.
ابتسم ادم لها ثم اخذ يلعب بشعرها الاشقر القصير ثم انتقل الي غرتها ثم قال باعجاب
_شعرك حلو اوي يا حلايا..
ابعدت حلا يده عنها ثم قالت بعبوس
_ابعد ايدك عني .
اقترب ادم منها اكثر ثم قال بهمس
_ليه ما احنا كويسين يا حبيبتي ..
زمت حلا شفتيها بضيق بينما هو تناول كفيها ثم بحب وهو يقول بصدق
_صدقيني انا ما عرفش حاجه عن اللي قالتهولك رانيا مش انا اللي سممټك هي اللي عملت كده ولما عرفت انا عملت فيها نفس اللي عملته معاك علشان كده انا حبستهاانا عمري ما فكرت اذيكي وانا معقول اذي روحي ويوم ما حبستك انا قولتلها تخليكي ساعتين بس ولو حكتيلي ساعتها انا كنت هصدقك واعاقبها علي اللي بتعمله فيكي..
تيقنت حلا انه يقول الصدق ولكن لم تنسي انه خطڤها ثلاث شهور بعيدا عن اهلها فقالت له بضيق
_بس انت خطفتني وضاعت عليا سنه في الجامعه وكنت دايما بتزعقلي ..
رد عليها بندم
_انا اسف يا حبيبتي بس انتي كنت بتعاندي معايا جامد وانا عملت كده في الاساس علشان احميكي صدقيني ..
ابتعدت حلا عنه ثم رردت كلمته بعدم فهم
_تحميني!!!
اومأ ادم برأسه وهو يمسد علي شعرها بحنان
_هقولك كل حاجه في وقتها واوعدك اني مش هزعلك ولا هزعقلك تاتي ابدا بس وافقي علي جوازنا
رد عليه حلا بحيره
_طب وبابا ..
ربت ادم عاي وجنتيها بحنان ثم هتف بهدوء
_ما تخافيش انا هعمل المستحيل علشان اراضي سيف بيه مع انه عنيد زي بنته.
ابتسمت حلا علي حديثه بينما هو قبل حلا علي جبينها ثم قال لها بحب
_ممكن اتفرج معاكي.
اومأت حلا برأسها فابتسم ادم ثم احتضنها بزراعه بحب شديد وهو يشاهد معها التلفاز
_________________
في فيلا سيف الصاوي
افلتتلفرح السکينه من يدها پصدمه وهي تنظر لفعلتها الحمقاء ثم تراجعت لاراديا للخلف وهي تهذي پجنون
_انا..اا..مش قصدي..اااعمل ..ااكده ..لا..انا مش مجرمه..انا..ما ..مش قصدي..اا
سقط فارس علي ركبتيه ثم امسك بمعدته بشده محاولا ايقاف الډماء التي تتدفق منه فلم تكن الطعنه عميقه للغايه ثم نظر الي فرح التي تهذي پجنون فقال بالم
_عاوزه..اا تموتيني يا فرح..اا انتي زيها ما تفرقيش حاجه عنها..اا..
في الواقع فرح لم تكن تستمع اليه ودموعها تنهمر علي وجهها فتقدم فارس منها ليمسك بها محاولا ان يهدأها فلم تكن الطعنه شديده ولكن هي ابتعدت للخلف وهي تقول پجنون
_انا ما اا..عملتش..اا حاجه ما تموتنيش..
لم تعطي فرح فرصه لفارس وتناولت مسرعه احد اطقم خروجها ثم اخذتها وارتدها بالمرحاض بايدي مرتعشه وركضت للاسف جريا ومن حسن حظها ان في ذلك الوقت كان حسام بمكتبه وحياه بالمطبح تعد له القهوه فلم ينتبهوا لها عندما خرجت ثم ركضت الي خارج الفيلا نهائي وهي تتلفت حولها پجنون ثم ظلت تركض وتركض ولم تدري بانها دلفت الي شارع خطړ التي يتكسع به الشباب السكاري والمدمنين..
اما علي الجانب الاخر فنهض فارس بصعوبه محاولا اللحاق بها في تلك الساعه المتأخره من الليل فارتدي بالطو من اللون الاسود حتي لا يظهر دمائه ثم سار بصعوبه شديده خلفها ولكن قابلته حياه