بقلم نانسي اشرف

موقع أيام نيوز

عن اذنك خالد بيه
اشار له باصبعه ووضع عيناه في صورتها على هاتفه قبل ان يقرر محادثتها
_ ندى 
_ خالد ازيك خير في حاجة 
_ انت فين 
_ انا ... انا في الشغل و ...
_ حضري نفسك هنجوز على اخر الاسبوع 
_ نجوز 
_ ايوه هنجوز 
_ بس ...
_ مفيش بس انا هخلي رجالتي يجوا ياخدوا شنطك و ينقلوك الفيلا عندي و لا اقواك مش عايز حاجة تعالي و انا هخليهم يجبولك شنط كتير 
_ خالد في ايه ايه السرعة المفاجأة دي 
_ اسمعي مني يا ندى انا مش
حمل مناهدات 
_ .........
_ هكلمك كمان شوية خلي بالك من نفسك 
_ سلام 
_ سلام
اغلق الخط و عيناه تثقب السقف بينما هي قررت محادثه الاخر
_ ندى !
لا تدرى ماذا يفعل بها صوته او تلك النبرة اللطيفة التي ينطق بها اسمها و ان كان بها بعض التأوهات
_ انت فين 
_ انا في البيت 
_ انا جيالك متتحركش من عندك 
انتفض مكانه وهو ينظر بزهول للهاتف في يده
_ تمام مستنيك
ابتسم لانعكاسه في المرآة بينما هي نظرت لانعكاسها بثقة اما اليوم و اما فلا
_ اتفضلي 
_ لا انا جاية اقولك...
_ تشربي ايه 
_ فين ورقة طلاقي يا حمزة
اندهش و لكنه ادار مشاعره
_ انا قولتلك كام مرة انا عايزها 
_ مش هتجوزيه 
_ لا هجوزه .. خالد اتصل و قرروا يوم فرحنا اخر الاسبوع
انقض نحوها و امسكها من كتفيها
_ لأ .. مش هيحصل مستحيل ! 
_ لا هيخصل و انت هطلقني و مش همشي من هنا الا بورقة طلاقي 
_ لا يا ندى لا مش هطلقك على چثتي
_ انت ايه معندكش ډم ! انا مش عيزاك 
_ انت كدابة انت لسه بتحبيني
دموع عيناه اوقفتها المجت لسانها و اعلت نبض قلبها اقتربت منه بينما هو انزل رأسه كطفل صغير معاقب
_ لا مستحيل مستحيل تكوني مبقتيش تحبيني مستحيل
چثت على ركبتها مدت كفها فلامست ذقنه بحنان رفع عيناه لها ببرائة
_ صح انت عندك حق انا مستحيل اكرهك انا بحبك وهفضل أحبط لاخر نفس فيا
نظر لها بتأمل
_ بس خلاص يا حمزة معتش ينفع نبقى سوا احنا وصلنا لطريق سد
مد كفه نحو بطنها وملس بهدوء
_ طب و ابني. ابننا !
نظرت لعيناه اللامعة
_ انا عايز اربيه معاك انا اسف و الله انا كنت خاېف 
_ كان غلط من البداية و الغلك لازم يتصحح 
_ يعني ايه
صمتت و اشاحت ببصرها عنه فاستنتج هو اجابتها
_ هت .. هتنزليه .... ھتموتي ابننا 
نظرت له مرة اخرى
_ دلوقت بقا فارق معاك 
_ فارق معايا لاني عارف انه فارق معاك و لانه روح 
_ ما انت كنت عايزها ټموت كنت عايز تخلص مالمصيبة دي 
_ كنت خاېف كنت مش مستعد 
_ اه و دلوقتي بقيت مستعد ! 
_ لأ مش مستعد بس مش مستعد ابدا أخسرك ممكن اعود نفسي على اي حاجة الا دي
_ خلاص يا حمزة معتش ينفع الكلام طلقني 
_ على چثتي
قالها بقوة و كأنه قد تحول
_ هتخليني على ذمتك بالعافية 
_ بأي شكل بس تفضلي على زمتي
اخذت حقيبتها ولكن قبل رحيلها سمعته
_ على فكرة انا قولتله كل حاجة
لم تستدر له و رحلت بينما هو تتبع خطواتها بعيناه 
_ ليه
ارتشف خالد القليل من قهزته الداكنة وهو يعود لها
_ ليه ايه 
_ ليه عايز تجوزني بعد الي عرفته 
_ و ايه الي عرفته 
_ خالد حمزة قالي انه قالك على كل حاجة
اومأ برأسه وهو يقترب برأسه منها
_ اممم وايه المشكلة 
_ مشكلة انت بتهزر 
_ انا مكنتش ناوية اخليك تكتشف بنفسك انا كنت هقولك 
_ امتا ! 
_ ........
_ كنتي ناوية تقوليلي امتا يا ندى اما بطنك تكبر و لا اما العيل يروح كي جي وان 
صمتت تبحث عن اجابة بينما هو قرر ان يمسك دفة الحوار
اجوزك يا ندى و دا قرار مفيش راجعة منه و انا عارف العواقب و دارس كويس النتايج مش محتاجة تضيفي حاجة 
_ لا محتاجة انا لسه على زمته يعني انا بيني و بين القانون ست مجوزة 
_ مطلبتيش الطلاق 
_ طلبته بس هو رفض
رجع برأسه للوراء وهو ينظر لها بتفهم
_ رفض 
اومأ برأسه
_ خلاص سيبيه عليا
انقبض قلبها لنظارته المريبة
_ انت هتعمل فيه ايه 
_ متقلقيش عليه اوي كدا انا بس هفهمه ان كدا غلط
وقف
تم نسخ الرابط