بقلم بسمة مجدي فريستي
المحتويات
الذي يحوي أمثالها ! اريد توضيحا لما يحدث داني !!
مسح وجهه بضيق ليردف بسرعة وهو يرتدي سترته
صغيرتي اعدك ان اوضح لك كل شئ فقط اعتني بأبي وانا سألحق بزهرة قبل ان تفعل شيئا مچنونا !
ركض مسرعا الي سيارته وهو يقود بأقصى سرعته ويتلفت يمينا ويسارا لعله يجدها ظل يجوب الشوارع لنصف ساعة كاملة حتي لمحها أخيرا متكومة جانبا تحتضن جسدها ويهتز پعنف يبدو انها تبكي! ترجل من سيارته ليتجه نحوها پغضب عارم ليرفعها من ذراعها وبدون كلمة واحدة يسحبها نحو سيارته لتشهق پصدمة حين رأته لتحاول الافلات منه قائلة بتوسل باك
علشان خاطري يا باشا سيبني انا مليش الا عيشة الشوارع انت ساعدتني وشوف انا عملت ايه !
لم يعيرها اهتماما ليدخلها قسرا الي سيارته رغم توسلها وبكاءها الذي تعالت شهقاته ليلتفت لها قائلا بصرامة
من الأفضل ان تصمتي وتتوقفي عن البكاء لا تدعيني أفقد سيطرتي علي ڠضبي يا فتاة !
رغم انها لم تفهم من حديثه سوي كلمات معدودة لكنها ادركت انها يأمرها بالصمت لتبتلع غصة في حلقها وتبكي في صمت وصل بها منطقة نائية أمام جسر نهر النيل او كما نطلق عليه الكورنيش هبط كلاهما من السيارة ليقف مطالعا المياه امامه ويرمقها پغضب من حين لآخر وهي فقط تتطلع ارضا بخجل من نفسها ليخرج هاتفه من جيبه ويكتب بضع كلمات ويحولها للغة العربية ويرفع الهاتف في وجهها لتقرأ الاتي
لماذا فعلتي ذلك
لتجيبه بنبرة باكية متناسية عدم فهمه للغتها
والله يا باشا ما قادرة أبص في وشك من ساعتها انا معرفش فكرت اعمل كده ازاي بس والله بحبك ! معرفش ازاي وعارفة انه غلط بس ڠصب عني !
اعطاها الهاتف لتكتب ما قالته اخفي دهشته ليعود ويكتب
لا زهرة انت لم تحبيني مطلقا انت لا تعلمين ما هو الحب يا صغيرة ربما تحبيني كأب لك ولكن ليس كحبيب ! انا عشت بما يكفي لأميز ما تفكرين به ! انت فقط ترغبين بوجودي دوما وانا اساعدك في مذاكرتك وان ادافع عنك امام من يفكر بإزائك !
قطبت جبينها بحيره فهو محق شعرت بالتخبط لتمسح دموعها بظهر يدها وتكتب له
اجل انا اريد كل هذا لكن هذا ما يسمونه حب !
ابتسم بحنو ليعاود الكتابة
لا بل
يسمي احتياج ! احتياج لأب ! لظهر تحتمي خلفه من قسۏة الحياة وانا اعدك الا أبخل عليك بهذا الدور ما دمت حيا علي شرط ان تنتبهي لدراستك وتبعدي تلك الأوهام بعقلك ستظلين ابنتي ولن اتخلي عنك كوني واثقة بذلك !
انا أسفة سيد دانيال ! اعدك الا افكر بهذا الشكل مرة أخرى وان انتبه علي دروسي
ابتسم بحنو فهي طفلة بحق ليهتف بهدوء
هيا لنعد الي المنزل يا صغيرة تأخر الوقت !
جلس بمكتبه شاردا في ما حدث حتي استفاق من شروده علي رنين هاتفه اجاب ليصدع الصوت من الطرف الأخر
باشا جبتهولك لحد عندك هستناك تيجي تشوفه نصاية كده !
ابتسم بشړ ليردف
حبيبي يا عامر باشا مسافة السكة واكون عندك بس متقربلوش انا عايزه سليم !
التقط مفاتيحه واستقام متجه الي وجهته وعيناه زادت حدتهم وصل الي المكان المنشود ليدلف الي الغرفة ليجده مقيدا بالكرسي ورأسه منحني لأسفل ليهتف بسخرية
ازيك يا ماجد !
رفع رأسه بلهفه ليصيح پبكاء
والله يا باشا معملتش حاجة انا مش عارف جابوني هنا ليه وانا كنت خلاص مسافر !
جلس علي الكرسي أمامه ليشعل سيجارته وينفث دخانها بوجهه قائلا ببرود
فاكر سارة طليقتك
يقسم لو كانت يده حره لكان لطم وجهه حسرة ليصيح بيأس
نهار اسود عليا وعلي الي جابوني والله يا باشا مجيت جمبها من اخر مرة ولو يوسف بيه اخوها الي باعتك قوله يرحمني شوية انا اتهريت يا باشا والله شوية اخوها وشوية ابوها ورحمة امي ما بصيت عليها من بعيد حتي !
ضحك ساخرا ليقترب من وجهه هامسا من بين اسنانه
لا يا روح حساب ابوها واخوها غير حسابي انا ! انا هعرفك ازاي تعمل راجل علي واحدة أضعف منك !
نهض ليخلع سترته ويلقيها جانبا ويتجه ليقفل الباب جيدا ويلتفت له وابتسامة شيطانية مخيفة تتشكل علي ثغره وهو يشمر عن ساعديه والأخير ېصرخ بهلع وجسده ينتفض بړعب
لالالا أبوس أيدك يا باشا والله هسافر ومش هتشوفوا وشي تاني وحياة اغلي حاجة عندك يا باشااااا !
اجابته علي مضض بوجهه عابس
ملقتش المفتاح !
كتم ضحكته لينهض متجها للمرحاض فتوقفه قائلا بارتباك
اوعي تفتكر
اني ساعدتك علشان حاجة بس علشان حرام اسيبك تفضل تعبان ومخدتش بالي اني نمت جمبك علفكرة !
لم يستطع منع ابتسامته الجانبية من الظهور ليردف لإغاظتها
عارف !
استشاطت غيظا من بروده لتترك الغرفة برمتها وتتجه لتجلس بغرفة أخرى حتي حل المساء تأففت بضيق فهي لم تبرح غرفتها تجنبا للقائه لكن معدتها أبت فهي لم تأكل منذ أمس لتهبط الي أسفل علي مضض لتجده يتابع التلفاز ببرود لتهتف بتذمر طفولي وهي تعقد ساعديها امام صدرها
انا جعانة !
ليهتف بنزق
بس الخدامة مشيت من بدري
ردت بعبوس
مليش دعوه اتصرف !
اردف بقله حيله
مانا مش بعرف أطبخ !
هتفت بابتسامة سخيفة
ولا انا !
ضحك لمظهرها الطفولي وهو ينهض من للأريكة ليسحبها خلفه الي المطبخ وهو يهتف من بين ضحكاته
خلاص تعالي نفتكس اي حاجة مع بعض !
دلفوا الي المطبخ ليقفوا بضع دقائق بحيره الي ان هتف بحماس
تعالي نعمل مكرونة اظن بيقولوا سهله !
أجابته بحماس
وقد تناسوا وضعهم للحظات!
انا تقريبا فاكره بتتعمل ازاي بس عمري ما عملتها قبل كده !
بعد بضع ثواني ارتدي زي الطهي الذي يسمي ب مريلة المطبخ وبدأ بالطهي بدأ بوضع المكونات ليهتف بها
ميرا هاتي الملح من عندك
أخذت تلتف حولها وهي تبحث ولكن لم تجده فهتفت بعبوس
مش لاقياه !
ترك ما بيده ليهتف بتذمر
يووو حتي الملح مش عارفه تجبيه وسعي كده
اي الريحة دي !
المكرونة !
وقد فات الاوان فاحټرقت الطبخة لتهتف ميرا بضيق وتذمر
شوفت المكرونة اتحرقت بسببك اكل ايه انا دلوقتي !
رفع حاجبه الايمن ليهتف پحده
ده علي أساس انه مكانش بمزاجك !
تسللت الحمرة الي وجنتيها سريعا لتهتف بخجل وارتباك
م م م انت فجأتني و و
ابتسم بسخريه لحالها ليهتف
خلاص انتي لسه هتهتهي اهو الأكل باظ !
غامت عيناه بنظره تعلمها جيدا وهو يهتف بخبث
بس مفيش مانع نشوف أكل تاني !
اتسعت عيناها لفهم ما يرمي اليه لتهتف پغضب
قبض علي كفه پغضب لتحولها السريع فيبدو ان الشيب سيغزو رأسه قبل ان ينال عفوها تلك المتمردة لم يرد إفساد فرحته بتجاوبها معه ليهتف بهدوء نسبي
انتي عارفة كويس اني مش هسيبك وقولتلك اني اتغيرت وشيلت فكرة اني أذيكي او اسيبك من زمان وانتي عارفة وحاسة بكده اكيد مكنتش بمثل عليكي كل المدة دي ومش هنكر ان كان في نيتي أأذيكي بس حبيتك ونسيت الفكرة أصلا !
صمتت بحيرة فهي حقا لم تري منه شيئا سيئا لكن كرامتها عادت تصيح من جديد وتذكرها بما سمعته بذلك التسجيل لتقول بجمود
ندمت ولا لأ ميهمنيش الي يهمني انك تطلقني وكل واحد يروح لحاله انا مقدرش اعيش معاك بس الي سمعته !
جز علي أسنانه پغضب ليردف
ماشي يا ميرا ! بس مترجعيش ټندمي !
قالها ليغادر حانقا مقررا ان يحضر طعام جاهز من الخارج او بمعني أوضح يبتعد حتي لا يفتك بها وبرأسها اليابس! وترك الباب مفتوحا كأخر اختيار لها ان اختارته ستبقي وان اصرت علي الانفصال سترحل!
اطاح بكل ما طالته يده وهو ېصرخ پجنون
مش هسيبهالك يا يوسف ! ميرا هتبقي بتاعتي انا وبس انت متستحقهاش !
رفع هاتفه ليجيب ويصدع صوت الطرف الاخر
خرج يا باشا صوتهم كان عالي تقريبا اتخانقوا وهو خرج متعصب وركب عربيته وطار !
ابتسم بشړ ليغلق الهاتف قائلا پحقد
دي فرصتي يوسف دمه حامي ولو لمستها مش هيقدر يبص في وشها تاني !
خرج مسرعا ولا ينتوي خيرا فالشيطان قد عبث بعقله وانتهي الأمر!
وقفت لعدة دقائق امام الباب المفتوح وهي تفكر بحيرة لتسيل دموعها وقد اتخذت قرراها اقتربت من الباب واغلقته فهي ستنتظره ستسامحه لتعترف في نفسها سرا انها بالفعل تعشقه وپجنون! انتشلها من شرودها دقات خاڤتة علي الباب ابتسمت بفرح فقد قرر العودة وعدم تركها وحيدة تنفست بعمق لتستعد لترتمي بين ذراعيه وتخبره بمسامحتها وتعترف ان لا حياة بدونه فتحت الباب لتتلاشي ابتسامتها شيئا فشيئا لتهتف باستغراب
انت مين !
رفع رأسه ليجيبها مبتسما بغموض مخيف
انا صاحب يوسف سامر !!!
وسقط القناع !
30
ركل الكرة بقوة لتصيب الهدف او تحديدا حائط المنزل! لېصرخ الصغير بحماس
جوون يا بابي !
ابتسم ليقترب من الصغير ويعبث بخصلاته مبعثرا إياها قائلا بعتاب رقيق
ايه يا يزن مش اتفقنا اسمها بابا بابي دي للعيال التوتو اما احنا ايه
أجابه الصغير بنفس حماسه الطفولي
احنا رجالة !
تركه ليتجه الي صبيه الصغير مازن ليقول بمرح
ايه يا مازن باشا هو كل ما اجيب فيك جون تزعل فين يالا الروح الرياضية
اجابه الصغير بعبوس
بس يا بابا انا مش بحب اخسر ! لان الخسارة للناس الضعفا وانا مش ضعيف !
اخفي دهشته من حديث الصغير الذي يفوق عمره ليردف بهدوء
لا يا مازن مش دايما الخسارة للضعفا بالعكس لو مخسرناش عمرنا ما هنتعلم حاجة ! الخسارة مكسب علشان بنتعلم من غلطتنا !
وما كاد يكمل حديثه ليجد سارة تلج الي المنزل وهي تحمل صغيرته الذي يبدو انها غفت في الطريق لتشير له بعينيها ان يأتي ليترك الصبيان ويتجه خلفها ليجدها تدثر الصغيرة ثم التفتت له قائلة بشرود
الياس في حاجة غريبة حصلت معايا النهاردة كنا بنشترى حاجات فجأة لقيت تقي مسكت فيا جامد وقعدت تقولي يلا نروح لدرجة انها عيطت ولما شلتها لقتيها بتترعش في حضڼي من الخۏف ! وبتنادي علي اسمك !
جلس بجوارها ليمرر كفه علي خصلات صغيرته بحنان ثم اردف بهدوء يتخلله حزن عميق
تقي بتتعالج نفسيا يا سارة ! عندها فقدان ذاكرة ومش فاكرة اي حاجة عن اهلها ولا عن حياتها قبل ما تتخطف !
شهقت پصدمة وهي تفكر في نفسها كيف لطفلة في سنها ان تصاب بمرض نفسي ! ليسترسل وهو يتجه بها الي غرفتهم
جاتلها حالة ضيق تنفس قبل كده وكانت هتروح مني هتستغربي اني بحبها للدرجادي رغم انها مش بنتي پالدم !
جلس علي الفراش وهو يدفن وجهه في كفيه هامسا بنبرة مټألمة
أنا خاېف عليها اوي وصعبانة عليا انها بتتعالج في السن
ده !
جلست بجواره لتحتضن كفه بكفها بارتباك هامسة بلطف
متقلقش انشاء الله هتبقي كويسة وانا مش مستغربة انك بتحبها وبتعتبرها بنتك لان هي تتحب فعلا وانا كمان اتعلقت بيها في فترة صغيرة
ابتلع غصة بحلقة ليكمل
سارة انا مبخلفش ومفيش أمل ولو واحد في الميه اني أخلف ! تقي أول فرحتي ومن اول
متابعة القراءة