رواية غرام الفارس الجزء الثاني بقلم فاطمة محمد٢
غرام الفارس
الجزء الثاني
الفصل الثاني عشر
في منزل كريم
دلفت غرام الي الغرفة و هي تشعر بالارتباك و التوتر يسيطران عليها فأخذ صدرها يرتفع و ينخفض بسرعه فأنتبهت علي صوت إغلاق الباب من خلفها فألتفتت تنظر لكريم الذي انزلقت نظراته الي صدرها و لاحظ مدي توترها فأبتسم ابتسامه جذابه و اردف بهدوء و هو يقترب منها
إيه يا حبيبتي مالك خاېفة كده اهدي و مټخافيش خلاص
ثم جذبها الي أحضانه و حاصرها بذراعيهاما هي فكانت تشعر بغصه بحلقها و بسبب تلك الغصه لا تخرج الكلمات من حنجرتها
أخرجها كريم من أحضانه و اخيرا ابتعد عنها فهو لا يريد ان يزرع الخۏف بقلبها فهو يري حالتها و يري توترها الواضح وضوح الشمس
كريم بابتسامه هادئه يلا ادخلي الحمام غيري و تعالي عشان نتعشا سوا
ابتلعت غرام ريقها و اؤمات له برأسها و اسرعت مهروله من أمامه و أخذت ملابسها من علي الفراش و دلفت الي الحمام و أغلقت الباب خلفها بهدوء
اما هو فكان يتابعها بعينيه و ابتسامه علي وجههثم رفع يديه و خلع ربطه عنقه و بدأ بتبديل ملابسه و بعدها خرج من الغرفه
بعد مرور بعض الوقت
خرجت غرام من الحمام و هي ترتدي ذلك القميص الذي تركته والدتها لها و فوقه الروب الخاص به فأحكمت أغلاقه و تطلعت بالغرفه فلم تجد كريم فعقدت حاجبيها باستغراب و ما لبثت ان تتحرك من مكانها فوجدته يدلف من الباب حاملا بيديه صينيه الطعام
كريم و هو يغلق الباب بقدمه جبتلك الاكل يا حبيبتي يلا بقا عشان نأكل
ثم تطلع عليها فوجدها ترتدي ذلك الروب الذي كان فظل يتطلع عليها بنظرات جعلت التوتر يعترمها مره اخري
انتبه كريم لنفسه فأخفض نظره و اردف بنبره شبه مرحه و هو يجلس علي الاريكه يلا بقا انا مكلتش من الصبح
اقتربت غرام و جلست بجواره و وجهها احمر اللون و بدأت تتناول طعامها بخجل شديد لاحظه كريم
زفر كريم و اردف بأبتسامه لم تصل لعينيه ممكن تأخدي راحتك اكتر من كده انا مبقتش غريب يا غرام انا جوزك
نظرت له غرام و اؤمات له براسها فاردف و بعدين طيب هتفضلي تهزيلي في رأسك بس انا عاوز اسمع صوتك الجميل يلا
غرام بخفوت حاضر
كريم و ابتسامته تتسع ايوه كده يلا بقا نكمل اكل
بعد مرور بعض الوقت
دلف كريم الغرفه مره اخري بعد ان انزل صينيه الطعام فوجد غرام تتسطح علي الفراش
اغلق الباب و اقترب منها ببطء شديد و اردف بهمس غرام انتي نمتي
كانت غرام تغمض عينيها تصطنع النومابتسم كريم عندما علم بانها غير نائمه و تصطنع ذلك فاغلق الاضاءه و تسطح بجانبها و هامسه تصبحي علي خير يا حبيبتي
زفرت غرام انفاسها براحه فهي ظنت بأن مخططها قد نجح فأغلقت عينيها مره اخري تريد الهروب من الواقع للخيال
وصل فارس أمام الدوار لا يصدق ما سمعه فكانت عينيه تلمع بالدموع و ظل طوال الطريق يناجي ربه أن يكون هذا غير حقيقي
فارس بصياح غراااامغراااام
خرج نبيل من الدوار و هو ينظر للساعه المتواجده بمعصمه و اردف بسخريه ممېته لا وصلت في وقت قياسي أحييك
فارس و هوو يصيح پغضب غرام فين يا نبيلغرام فوق مش كده اوعي كده وسع
نبيل و هو يردف بتحذير صوتك يا فارس هتصحي اللي في البيتو غرام قولتلك انهارده كان فرحها يعني هي دلوقتي في بيتها و مع جوزها ثم ابتسم بسخريه و اكمل يا فارس
فارس بعدم تصديق مستحيل مستحيل غرام تعمل كده
نبيل بتهكم و اهي
عملت
يلا بقا عشان عاوز انام
فارس بصياح ايقظ كل من بالمنزل غرررررام
نبيل پغضب انت يا بني ادم هتصحي البيت يلا امشي من هنا
خرجت غاده و والدتها من الغرفه المتواجده بحديقه الدوار و كانوا يتابعون تلك المشاچره القائمه بين كلا من نبيل و فارس
في نفس الوقت خرج كلا من فارس و غرام علي صوت فارس
فارس في ايه يا نبيل مين اللي بيزعق كده
نبيل و هو يجز علي اسنانه ده فارس يا بابا
فارس بدهشه و هو ينظر لفارس خير يا فارس مالك بتزعق كده ليه
اقترب فارس منه و اردف بنبره شبه متوسله و عيون لامعه و ممتلئه بالدموع عمي انا عارف انك انت اللي هتقولي الحقيقه غرام هنا صح
فارس و هو ينظر لفارس بدهشه من حالته لا فارس غرام اتجوزت انهارده كان فرحها هي و كريم
ظلت تلك الكلمات تتردد بسمعه لا يا فارس غرام اتجوزت انهارده كان فرحها هي و كريم
اما غرام فكانت تنظر له بتأثر و لكن ليس بيديها شئ فهو من فعل بنفسه ذلك اما نبيل كان ينظر له بعيون شامته
و اردف بتهكم مش خلاص عرفت اني بقول الحقيقه يلا بقا عاوزين ننام
والده بتحذير نبيل!!!
نظر له فارس بكره و اقترب منه و عضلات وجهه متشنجه و صدغه يرتجف من شده غضبه و اردف انت اللي اقنعتها مش كده
كاد نبيل يرد عليه و لكنه تفاجاء بلكمه قويه من فارس و يليها لكمات سريعه لم يستطع تفاديها من سرعتها
غرام پخوف علي ابنها نبيل!!!
قام فارس بأبعاد فارس عن ابنه بالاجبار ايه اللي انتو الاتنين بتعملوه ده
نبيل و هو ينهض و يردف پغضب انت متستهلش غير كده يا فارس انت مش متخيل انا مبسوط قد ايه بجوازها من كريمكريم بيحبها بجد و هيعرف يسعدها
كاد فارس ان يلكمه مره اخري فمنعته غرام التي اردفت پغضب امشي يا فارس من هنا انا مش عارفه انت عاوز ايه من ولادي
زوجها پغضب غراام خدي نبيل و ادخلي جوه
نظرت غرام لنبيل الذي تحرك بصعوبه معها و ظل فارس مع فارس
فارس بهدوء تعالي يا فارس نكلم جوه يلا تعالي
نظر له فارس و تجاهل حديثه و تحرك من امامه و تجاهل مناداته له و استقل سيارته و هو يشعر بأنسحاب روحه من جسده
اوقف فارس سيارته في مكان خالي و مرتفع و نزل من السياره يريد أن يتخلل الهواء البارد رئتيه فيسكن الآمه و أوجاعه اغمض عينيه و ذكرياته مع غرام تمر امام عينيه فتزيد الآمه فجلس علي الارض يشعر بأن قدميه لا تحملانهفتحررت دموعه من مقلتيه و انسابت علي وجنتيهو لكنه سريعا ما ازال تلك الدموع و نهض من مكانه و صعد سيارته مره اخريفرن هاتفه فنظر به فوجدها ريتاج فأحمرت عينيه پغضب چحيمي و اجابها سريعا
ريتاج بهدوء الو فارس وصلت و لا لسه انا قولت اطمن عليك
فارس بنبره دبت الړعب بقلب ريتاج انا عاوز اعرف انتي كلمتي غرام فعلا و لا لا و اياكي اياكي يا ريتاج تكدبي يلا قوليلي كلمتيها و لا لا
اردف تلك الاخيره بصياح صارخ
ابتلعت ريتاج ريقها و الړعب يسيطر عليها و اردفت بخفوت انا والله كلمتها يا فارس وحياتك عندي كلمتهاهو في ايهايه اللي حصل
فارس بوعيد عارفه يا ريتاج لو طلعتي بتكدبي
ريتاج بنفي و براءه مزيفه وحياتك ابدا انا كلمتها و فهمتها كل حاجه و ان مشاعرنا انا و انت كانت مجرد اعجاب و ان هي
حبك الحقيقي
و هي قالتلي انها هتستني شويه و هتسيب كريم بعديهاهو ايه اللي حصل يا فارس
فارس و هو يغمض عينيه پغضب غرام اتجوزت يا ريتاج
شهقت ريتاج پصدمه مصطنعه واردفت انت بتقول ايه يا فارس يعني ايه اتجوزتيعني هي كانت بتشتغلني و بتشتغلكو كدبت علينا طب ليه
فارس و دموعه تنساب من مقلتيه اقفلي يا ريتاج اقفلي
اغلق معها فارس لا يعلم لما فعلت غرامه ذلك الا تعلم بأنه لها عاشقا ام انها وقعت بحب كريم
رفع فارس وجهه بكبرياء رجل شرقي و ازال اثار دموعه و اردف بتوعد هنساكي يا غرام و هتطلعي من حياتي
في غرفه عامر و مي
دلفت مي الغرفه مهروله تريد انتقاء ما سترتديه فهي تريد أفعال المشاكل معه فااتجهت ناحيه الخزانه و اخرجت احد قمصان النوم و اتجهت ناحيه الحمام حتي ترتديه
و بعد مرور بعض الوقت
سمعت صوت الباب و هو يغلق فعلمت بتواجده بالغرفه فابتسمت ابتسامه خبيثه و وازالت تلك الربطه من خصلاتها و جعلته منسابا علي ظهرها فنظرت لنفسها بمرآه الحمام و ابتسمت لنفسها فهي الآن في ابهي صورتها
فتحت الباب و اغلقته خلفها پعنف حتي ينتبه لها عامر و تجذب انظاره اليها و حدث ما ارادت
و ما كادت تتحرك من مكانها حتي تيبست ساقاها و هي تراه يقترب منها و هو عاري الصدر فأخذ صدرها يرتفع و ينخفضاما هو فكان ينظر لها نظره لم تفهمها فأبتلعت ريقها بتوترفمر بحانبها و دلف الحمام و اغلق الباب خلفهفزفرت براحه فهي تريد اثارته و لكن في ذات الوقت لا تريده أن يقترب منها
اتجهت ناحيه المرآه و تناولت فرشاه الشعر الخاصه بها و ظلت تمشت شعرهافخرج هو من الحمام فوجدها لا تزال تقف امامه بهيئتيها تلك فزفر بحراره و اتجه ناحيه الاريكه فتركت الفرشاه من يدها سريعا و وقفت امامه و هي تردف بخبث عامر استني
عامر بتأفف نعم
ظهرت شبح ابتسامه علي شفتيها لاحظها عامر فعقد حاجبيه باستغرب فاردفت ايه رائيك في الفرح انهارده
اقترب منها عامر و هو يردف بأستفهام انتي عاوزه إيه بالضبط
ابتلعت مي ريقها و اردفت قصدك ايه مش فهمه
عامر و
كادت مي ان تتحدث باعتراض
و بعد مرور بعض الوقت
كانت تجلس علي الفراش و هي تبكي و هو يجلس بجانبها يشعر بالڠضب من بكاءها ذلك فهو
عامر پغضب ممكن اعرف انتي بټعيطي ليه دلوقتي!!!!
نظرت له مي و اردفت پغضب اطلع ب انا مش طايقه اشوفك اطلع بره
عامر پغضب مي احترمي نفسك انا صابر عليكي من بدري اووي و كل ما اقول بكره تعقل بكره تعقل بتجنني اكتر و بعدين انا عاوز افهم ايه اللي حصل مخليكي بټعيطي كده ها انتي مراتي فهمه و لا لا مراتي
مي بصياح و هي تضع يديها علي اذنيها بس بس متقولهاشاطلع بره ارجوكاطلع يا عامر
ظل عامر ينظر لها بانعقاد حاجبيه و بعدها خرج من الغرفه فمنذ دقائق كان يعيش اجمل اللحظات و هي بين يديه و مستسلمه له و كن ما الذي حدث جعلها بتلك الحاله
عقب خروجه من الغرفه اتجهت مي ناحيه الخزانه و اخرجت صوره لها تجمعها مع محمد و احتضنتها و ظلت تبكي باڼهيار انا اسفه يا محمد انا اسفه
بالاسفل نزل عامر و وجهه لا يبشر بالخير فانتبهت اليه والدته فاسرعت ناحيته و هي تريد اشعاله مالك يا عامرمراتك عملتلك حاجه
صمتت حفيظه عندما التفتت اليها و عامر
و نظره لها نظره جحيميه جعلتها تبتلع باقي حديثها و تصمتثم تشنجت
عضلات وجهه و