رواية للقدر حكاية(الفصل الاربعون إلى الفصل الواحد والخمسون ) للكاتبة سهام صادق ج٥
اكتافه فوق كتفيها.. صوت انغلاق الماء نبهها فألتقطت منامته.. فبعض ثيابه يحتفظ بهم هنا
حمزه الهدوم
وضعت منامته فوق الخزانه القابعه بدورة المياه وخرجت تشعر بالتوتر طرقات فوق الباب جعلتها تتعجب من قدوم احد الخدم اليهم ذلك الوقت تسألت من خلف الباب
مين
تمتمت مريم بحنق
انا مريم
فتحت سريعا لها الباب ولم تفكر في نظرة مريم لها عندما تراها بتلك الهيئه في ملابس حمزه حملقت بها مريم لكنها أسرعت تسألها بحب
أنتي كويسه ياحببتي متقلقيش هنلاقي مها
انتبهت على نظرات مريم الفاحصه لتخجل من اسراعها في فتح الباب وهي هكذا ولكن ماذا كانت ستفعل اذا تأخرت عن فتح الباب ستظن ان هناك شئ يحدث وهي في غنى ان تفسر شئ خاطئ فما ترتديه ليس إلا بالنسبه لجسدها ثوب قصير مضحك مهلهل
بابا فين
رمقتها مريم پحقد وهي تبحث بعينيها عن حمزه.. لتقع عيناها عليه وهو يخرج من المرحاض يجفف خصلاته بالمنشفه.. ركضت نحوه
بابا هنلاقي مها صح
تأملها حمزه بحنو يربت فوق خدها
ان شاء الله هنلاقيها ايه اللي مصحيكي لحد دلوقتي
سقطت دموعها اشتياق الي والدتها
ماما وحشتني اوي لو كانت هنا كانت اخدتني انا وشريف في حضنها
اطرقت ياقوت عيناها وانسحبت لركن بعيد تدراي دموعها يتم مريم يذكرها باليتم الذي عاشته ووالديها على قيد الحياه
ماما في مكان احسن من هنا يامريم مش قولنا كل ما نفتكرها ندعيلها
انا مش بنساها يابابا
واردفت بسؤال اردات ان يريحها ولا يجعل تلك الواقفه تشعر بالنصر اكثر من ذلك
وانت كمان منستهاش صح يابابا
انتظرت اجابته التي رغبة بها ولم يبخل عنها فهو لم ينسى سوسن ولن ينساها.. فأمرأه مثلها لا تنسى
ماما متتنسيش يامريم
اشرقت ملامحها وغادرت بعدها فالنعاس بدء ينتابها اغلقت الباب خلفها وقد اطمئنت وزال خۏفها
اوعي تكوني زعلتي ياياقوت
نفت برأسها تنظر نحو قدميها الصغيرتين
انا مبزعلش من مريم انا مقدره اللي هي فيه لكن انا كنت وقفت الكلمه على طرفي شفتيها
لكن ايه ياياقوت
كنت بزعل منك انت
نطقت ردها بسرعه وعفويه فرغم ما به وما يشغل عقله
الا انه ابتسم
لينا كلام كتير اوي بينا بس مشكله شريف تتحل
وتعمق في النظر إليها يتأمل هيئتها العابثه
تعالي ننام لاني محتاج انام على أقل ساعتين
اتعبه عقله من شدة التفكير فألتف بجسده نحوها يقرب المسافه بينهم. أغلق جفنيه يستشعر بالنوم يشعر بدفئها.
صباحا كان جديدا ومختلف علي الجميع
استيقظت هناء تتثاءب ونهضت مڤزوعة من فوق الفراش
يامراد الشغل اتأخرنا
توقف مراد على اعتاب الغرفه وهو يحمل صنيه الإفطار لها فور ان سمع صوتها الصارخ تجمد في وقفته
شغل ايه والنهارده صباحيتنا
تأملت الفراش ثم هيئتها بالثوب القصير لتتسع عيناها وعادت مقتطفات الليله الماضيه تمر أمامها همساته واسفه ومشاعر أخرى جعلت وجهها يتخضب بالخجل
اقترب منها بعدما وضع صنيه الطعام جانبا
مش معقول ياهناء اهم ليله تنسيها.. ديه المفروض تتحفر في الذاكره
بس بقى
دفعته عنها وهي تهتف عبارتها الخجوله واسرعت بأخفاء عيناها بكفيها
بس ايه عمك علي فكره عايز حفيد ده كان طلبه عشان يخف ويبقى حديد
ألقى عبارته بمكر وفي اللحظه التي حررت عيناها من أسر كفيها كان يأسرها بذراعيه يغمز لها وقبل ان تصرخ طالبه بتحريرها كانت ټغرق معه في عالمهم الذي طال انتظاره
فتح نور الدين عيناه يبحث عن جين أصبح غيابها ليلا عنه يكثر تخبره بحجج يتقبلها دون شك
ابتعد سهيل عن سماح يلتقط قميصه يشعر بالاختناق فهناك شئ جثم فوق قلبه
دارت جسدها بمئزرها ونهضت من فوق الفراش تسأله
سهيل
اسف سماح لم اقصد
تمتم عبارته حتى لا تفسر ابتعاده عنها بشئ خاطئ ربتت فوق كتفه تشعر بالقلق فمنذ ساعات كان يضحكها ويثرثرون ويتلاعبون حتى انها رأت رجلا اخر لم تكن تتوقعه
سهيل الطفل وليس ذلك الفظ
مابك سهيل
ألتقط أنفاسه ببطئ
أشعر بالاختناق سماح لا أعرف السبب
ألتقطت كفه وسحبته نحو الفراش ثانيه لتضمه بعدها بحنان.. حنان افتقده منذ زمن افتقده من اول امرأه رأتها عيناه والدته
كانت تركض خلف طفلا.. كانت روحها هي من تركض.. توقفت عن الركوض لتجد فرات يقف أمامها يحمل طفله صغيره تشبهها بأعينها الزرقاء ويبتسم لها
فتحت عيناها وانفاسها تتسارعألتقطت كأس الماء الذي كان على مقربه منها لترتشفه دفعه واحده
ظلت الساعات الباقيه من الليل مستيقظه لتدلف فاديه للغرفه تنظر لاركانها
أنتي ايه معندكيش ډم امشي من هنا. اخويا بسببك بين الحيا والمۏت ياوش النحس
أنتي ليه بتعملى كده ليه بتتهميني بالظلم
وكمان بقى يطلعلك صوت
لم تتحمل صفا سبها واتهامها المتواصلضمت بطنها بذراعيها تحمي طفلها
مش همشي من هنا غير لما صاحب البيت بنفسه يرجع ويمشيني
اشتعلت نيران الڠضب بأعين فاديه واسرعت في جذب ذراعها تدفعها
صاحب البيت بنفسه بكره يخرج ويطردك مش كفايه سيرتنا بقت في الجرايد وكل شئ اتفضح بأصلك اللي يعر بره يلا
لم تتزحزح صفا من مكانها فهى لن ترحل الا حين تتبرئ من ذنبه ويعود لمنزله سالما فالړصاصه كانت لها ولولا تلقيها بدلا عنها لكانت هي الآن مكانه وكانت رحبت بالمۏت
قولتلك مش همشي
صړخت فاديه پحقد
يامحمود يا على شفتب
اندفع الحارسان للداخل فور صړاخها بأسمهما وكأنهم كانوا على استعداد لاوامر سيدتهم
وخرجت مسحوبه تصرخ بأسمه لأول مره استنجادا ولكن فأين هو
فرات.. فرات .
تعلقت عين هاشم بها وهو يهبط من سيارته وقفت تلتقط علب الحلوى من الفتى الصغير الذي يبيعها وقد صنعتها والدته من أجل أن يجدوا دخلا من المال
اعطته ياقوت المال بعد أن منحها العلب رأت ابتسامته فأبتسمت
كده العلب ديه بقى هديه مني ليك
اعترض الصغير مافعلته بعزه نفس
لا يا ابله انا مش بشحت
اعجبتها عبارته فوقفت تفكر بحل سريع لتبتسم اليه
طب ايه رأيك تساعدني ابيعهم ونتقاسم الفلوس النص بالنص
فكر الصغير قليلا وأماء برأسه
موافق
اللي هيبيع اكتر هياخد فلوس اكتر
لم يكن هاشم يفهم ما يدور الا عندما دلفت به الشركه وأخذت تغمز للموظفين حتى يشتروا منه هو وليست هي
لم تبيع الا علبه واحده وكانت من نصيب هاشم الذي ابتسم حينا اعطتها له
ولأول مره تقوده مشاعره لفكر اخر بها
اللحظه التي تلقى فيها حمزه الاتصال كان شريف معه ينتظر رد من طرف اخر مكلف بالبحث
بتقول ايه.. فين مستشفى ايه
ارتجف جسد شريف وشهاب الذي كان يقف بجانب حمزه
مها حصلها حاجه
تعلقت أعين حمزه به بأسف
اختها ماټت
ومها يا حمزه!
يتبع
_رواية للقدر حكاية.
_بقلم سهام صادق.