رواية متى تخضعين لقلبي بقلم شيماء يوسف ج٣
المحتويات
ومقارنته بما فى حوزه مدير حساباته للتأكد من تقديم عرض اسعار منخفض والفوز بتلك المناقصه الهامه تمطت حياة بأرهاق شديد وفخر ايضا بعدما قامت بمراجعه عرض اسعارها للمره الاخيره واطلعت فريد عليه لأخذ موافقته كعادتها ثم قامت بأخذ نسخه احتياطه على ذاكرتها المتحركه فلاشه وقامت بطبعه ورقيا استعددا لتسليمه غدا
سألها فريد بأهتمام وهو يقترب منها بعدما نظر فى ساعه يده
حبيبى خلصتى ! الوقت أتأخر لازم ترتاحى شويه ..
اجابته وهى تتحرك من مقعدها لتقف قبالته
مانت كمان سهران معايا ومش بتلحق ترتاح ..
بس عمتا انا خلصت خلاص ..
شعرت بالدوار يجتاحها من حركتها المفاجئه فترنحت للخلف قليلا وهى تمد يدها فى اتجاهه لتستند عليه تمسك بها فريد بقوه وهو يسألها بلهفه
حياة مالك انتى كويسه !..
حركت رأسها بأيماءه خفيفه للغايه ثم اجابته بنبره هادئه رقيقه
متخافش تلاقينى بس عشان قاعده من بدرى واتحركت فجأه ..
زفر بضيق وهو يضغط فوق شفتيه قائلا بحنق
انا مش عارف ليه بسمع كلامك .. طبيعى تتعبى وانتى يومين مش بتنامى كويس ومش بتاكلى كمان كويس ..
ابتسمت بسعاده من قلقه عليها رغم تأنيبه لها واحتقان ملامحه فتحركت تحتضنه بحب وهى تغمغم بأرهاق
خلاص والله خلصت .. ممكن بقى نطلع عشان عايزه انام ..
انهت جملتها وشبكت ذراعيها فوق عنقه تتمسك به بدلال فى اشاره منها ليحملها ابتسم هو الاخر من فعلتها ووضع كفيه فوق خصرها ليرفع قدميها من فوق الارضيه قائلا بمرح وهو يسير بها نحو الدرج
انا هعمل التمارين دى كل يوم ولا ايه ..
اجابته ممازحه وهو تريح رأسها فوق كتفه فلازالت تشعر بذلك الدوار يجتاحها
بعوضك عن تمارينك الاساسيه اليومين دول ..
اجابها بنبرته العابثه وهو يقترب برأسها منها
بس انا البوكس وحشنى اوى ..
هتفت به محذره بدلال
فريييييد .. انا تعبانه وعايزه انام ..
اجابها بحنق شديد وهو يدفع باب غرفتهم بقدمه
عارف .. ما المناقصه الزفت دى جت على دماغى ..
دوت ضحكتها عاليا من تذمره الطفولى والذى كانت تعشقه خصوصا بتقطيبه جبينه تلك والتى تصيبها بالجنون .
فى الصباح استيقظ فريد على صوت اهتزاز هاتفه الموضوع فوق الكومود بجواره ابتعد عنها قليلا ورفع ذراعه من فوقها ليلتقط به هاتفه ويجيب مساعده سأله فريد بصوته الناعس
ايه الجديد !..
اجابه مؤمن بتفاخر
زى ما حضرتك توقعت .. قدموا عرض أسعارنا القديم اللى احنا مقدمنهوش .. بس طبعا المناقصه رسيت علينا بالعرض الجديد ..
اغلق فريد هاتفه وهو يبتسم بأنتصار ويعود لاحتضانها مرة اخرى سألته حياة التى استيقظت قلقه بمجرد سماع صوته
فريد طمنى !..
اجابها بأرتياح
المناقصه رست علينا ..
ابتسمت حياة بسعاده ولمعت عينيها بفرح وهى تغمغم له بصوتها الناعس
مبروك ..
سألها فريد بأبتسامه عابثه
مبروك كده حاف !! ..
سألته بدلال
أمال انت عايزها بأيه !..
اجابها بخبث
هوريكى دلوقتى انا عاوزها بأيه ..
شعرت بذلك الدوار السخيف يعود إليها مرة اخرى وهمت بأبعاده عنها
متى تخضعين لقلبى
الفصل التاسع والعشرون
جلست حياة فوق الفراش مستنده بقدميها على الارضيه الخشبيه للغرفه ومتمدده بنصفها العلوى فوقه مغمضه العينين تحاول التغلب على ذلك الشعور المستمر بالغثيان الذى يراودها منذ الصباح زفرت بضيق ووضعت كفها فوق معدتها لتدفئتها فالطالما كانت معدتها حساسه من البرد ويبدو انها اهملت ملابسها فى الايام الماضيه هذا ما فكرت به مبرره وهنها المفاجئ انتهى فريد من اغتساله وخرج إلى الغرفه فوجدها ممده بذلك الشكل العجيب مغمضه العينين اقترب منها بهدوء واتكأ بجذعه فوق الفراش مستندا على مرفقه الأيمن يتفحصها ثم هتف اسمها بقلق
حياة
فتحت عينيها تنظر بداخل عسليته القريبتين منها وهى تبتسم له ابتسامه ضعيفه فأردف يسألها مستفسرا
فى حاجه !
هزت رأسها له نافيه وابتسامتها تزداد اتساعا لطمأنته فليس هناك داع لإخباره فدائما ما كانت تعانى وخصوصا فى فصل الشتاء من الآلام معدتها بسبب اهمالها المعتاد رفعت كفها تتمسك بكفه ثم عادت ووضعتها فوق معدتها بهدوء تتلمس منه الدفء بدءت أصابعه تمسد معدتها ومقدمه بطنها برفق ظنا منه انه بدايه الالامها المعتاده ثم قال بهدوء ولهجه حاسمه رغم دفئها
حياة خليكى النهارده بلاش تنزلى معايا
سألته بأستنكار يحمل فى طياته بوادر الاعتراض
ليه فى حاجه حصلت !!!
اجابها بتمهل نافيا
لا مفيش حاجه بس انتى شكلك مرهق من اليومين اللى فاتوا فخدى النهارده اجازه
اجابته معترضه بنبره رقيقه
طب مانت كمان كنت تعبان معايا اليومين اللى فاتوا هنزل معاك او نقعد سوا
اجابها وهو يقترب منها
خليكى وانا مش هتأخر لازم اروح الشركه اخلص حاجه وهرجع على طول
كانت تعلم جيدا لماذ يصر على ذهابه لذلك هتفت اسمه بتأهب ولكنه خرج بنبره هامسه بسبب أصابعه التى تداعب معدتها
فريييد
توقفت يده عن الحركه وتجمدت نظرته فوق شفتيها ثم أمرها بنبره هامسه وهو يحرك جسده ليقترب منها
قولى تانى
سألته بعدم فهم وهى ترى عينيه تتحول للون الداكن من اثر مشاعره
اقول ايه !
اجابها هامسا وشفتيه تتلمس صدغها برقه
اسمى
هتفت اسمه مره اخرى بصوت ناعم بسبب انفاسه الحاره التى تلفح وجهها
فريد
قبلها مطولا بنعومه ثم حررها قائلا بصوته الاجش
تانى
عضت فوق شفتيها بخجل قبل امتثالها لطلبه للمره الثانيه هاتفه بنبره اكثر همسا
فرييييد
تنهد بحراره ثم عاد لتقبيلها بنفس الطريقه قائلا بعدها بوله
سمعهولى تانى
تغلغت أصابعها بداخل خصلات شعره الرطب ثم قالت بهيام شديد ونبره ناعمه كالحرير
فريد حياة
اخد نفسا عميقا ثم زفره ببطء شديد قائلا بصوت مكتوم عاشق
حياة فريد
بعد فتره من التصاقه بها سألته حياة قاطعه الصمت بينهم
فريد انت هتعمل ايه مع مدير الحسابات !!
ابتعد عنها ورفع رأسه ينظر إليها قائلا بجديه بالغه
هعمل اللى المفروض يتعمل
هزت رأسه له موافقه ثم اردفت مستأنفه استفسارها
طب ونجوى !
ان كان على ما يريده حقا فهو تقطيها والقائها للكلاب او ربطها بحجر ثقيل والقائها من فوق السد العالى لئلا يكون لديها فرصه للنجاة زفر بحيره ثم اجابها بغموضه المعتاد
مش عارف لسه مقررتش
ابتعدت عنه قليلا وهى ترمقه بنظرات محتده ثم سألته بضيق
طب وبالنسبه لنيرمين !
سألها ببروده المستفز
مالها !
مطت شفتيه بأستياء هل يمزح معها !!!! لم يقرر بعد ما سيفعله مع نجوى لكنه اصدر حكما نهائيا على اخته الوحيده رغم مساعدتها له !!! اجابته پحده مدفوعه بغيرتها الخفيه
ايه اللى مالها !!! متقوليش ان بعد اللى حصل لسه مش عايز تديها فرصه !!!
ضيق عينيه فوقها مستنكرا رد فعلها العدائي ثم سألها مستهزئا
هو انتى شايفانى ساذج عشان اصدق التمثيليه الهبله دى !!! جيهان وبنتها عبيد فلوس مهما كان معاهم ولو هى حذرتك ف ده بس عشان الفلوس اللى بتدخلهم كل شهر متنقصش
ضغطت حياة فوق أسنانها بغيظ وهى تردد خلفه بنبره محتده
ساذج !!! هى دى نظرتك عنى ! وبعدين انا مش مصدقه قسوتك دى عليها !!! فى الوقت اللى انت مش عارف هتعمل ايه مع ست نجوى هانم !!
زفر فريد بملل ثم قال بنفاذ صبر
حياة متخلطيش الامور ببعض !! وبعدين انا مش غبى عشان جيهان ونيرمين يلعبوا بيا واستحاله اصدق اللى هى بتقولهولك مهما حصل
انتفضت حياة من جلستها ووقفت امامه تهتف بسخط
انا بقيت غبيه كمان !! كل ده عشان عايزه اديها فرصه خصوصا بعد ما اثبتت حسن نيتها !!
مرر فريد كفيه فوق وجهه بضيق ثم وقف قبالتها يقول آمرا بتحذير
متحرفيش كلامى لو عايز اقول حاجه مش هخاف منك وبالنسبه لنيرمين متستاهلش فرصه تانيه
صاحت به مستنكره بنبره عدائيه شديده
انا مش مصدقه أنانيتك دى !!! وبعدين اى حد فى الدنيا دى يستحق فرصه تانيه زيك بالظبط
هدر بها فريد محذرا بصوته العميق
حيااااة ده اخر كلام فى الموضوع ده ومن دلوقتى مفيش كلام او مقابلات معاها مهما كان السبب فاهمه !!!
لماذا وصل النقاش بينهم لتلك النقطه لم تعلم !! كل ما تعلمه انها غارت من نجوى وارادت منه إرضائها وليس الا ومع مرور الحديث بينهم ازداد ڠضبها ولم تعد تستطيع التحكم به لذلك هتفت معترضه بعناد
وانا مش جاريه عشان تقولى اعمل ايه ومعملش ايه !! ومش هقفل الموضوع طول مانا شايفه نجوى عماله تخرب حوالينا وانت سايبها تعمل اللى هى عايزاه !!
صاح فريد آمرا پغضب شديد من تمسكها العقيم بوجهه نظرها الخاطئه ورؤيتها الضيقه للامور
انتى مراتى واللى هقوله يتسمع وبعد كده مفيش كلام مع حد اصلا الا بأذنى وتحت عينى ولو الكلام زاد مش هيبقى فى خروج من البيت أساسا
هتفت حياة به بعدم تصديق
فريد !!!!!!!!!
رمقها بنظره غاضبه جعلتها تتراجع عده خطوات للخلف ذعرا ثم قال بحزم وهو يتحرك لارتداء ملابسه
انتهى
ارتمت حياة فوق الفراش مرة اخرى وبدءت تبكى فى صمت لماذا يخيب ظنها فى كل مره يتعلق الامر بتلك المدعوه نجوى !! لماذ لا يناقشها بدل من غضبه الدائم وغموضه الذى يثير اعصابها !! توقعت عودته لها بعد ارتداء ملابسه ولكنها تفاجئت به يخرج من الغرفه مباشرة دون حتى النظر إليها ازداد چنونها من تجاهله لها فأمسكت هاتفها المحمول تخرج رقم اخته غير الشقيقه وانتظرت اجابتها ثم قالت بدون اى مقدمات
انا موافقه اساعدك فريد دلوقتى مش فى البيت لو حابه تقابلينى
استمعت إلى موافقه نيرمين الحماسيه ثم اغلقت هاتفها وألقت به بأهمال فوق الفراش مع عوده ذلك الغثيان المقيت يتملك منها مرة اخرى هذا ما كان ينقصها الان !!
اقتحم فريد باب غرفه مدير حساباته بملامح وجهه مكفهره الامر الذى أفزعه كثيرا وجعله يبتلع لعابه بصعوبه وقف فريد قبالته ثم جذبه من ياقه قميصه قائلا بنبره لا تعرف المزاح
بره
تسائل الرجل بهلع مرددا كلمه مخدومه
بره !! حصل ايه يا فندم !
دفعه فريد نحو الخارج قائلا بټهديد
هى ضحكت عليك وفهمتك انك لو اتكشفت هتعرف تعوضك صح ! وانتى غبى وصدقتها وفاكر ان لو فريد رسلان طردك ممكن شركه بعده تشغلك !
فتح المدير فمه ليجيبه فأوقفه فريد بنظره محذره رافعا أصبعه فى وجهه
الشيك اللى انت ماضى عليه زمانه اتقدم للنيابه يا تدفعلى النص مليون تعويض يا الحبس
فى تلك اللحظه دلف رجال حراسه فريد الذى استدعاهم قبل دخوله
لجذب الرجل المذعور وإلقائه خارجا القى فريد جملته الاخيره على مسامع الرجل قائلا بشماته
وانا بقول لحد ما النيابه تستدعيك بلاش تروح بيتك عشان علاقاتك وصورك القذره كلها الفتره اللى فاتت هتلاقيها وصلت قبلك للمدام
انهى جملته وراقب برضا رجاله وهم يجرون ذلك الخائڼ إلى خارج جدران الشركه وهو يصيح متوسلا من اجل مسامحه فريد له
عاد بعدها لمكتبه والقى جسده فوق المقعد بقوه اللعنه على ذلك الامر انه لازال غاضبا وبشده بسبب ما حدث بينهم فى الصباح هل هو غبى لتنطوى عليه مسرحيه نرمين وجيهان الهزليه !! واذا كان الامر مقتصرا على نيرمين لالتمس رضاها قبل ذهابه ولكن ما يغضبه حقا
متابعة القراءة