بقلم ديدا علي سيد الرجاله
وعلى باب الكلية كان سيف واقفا في انتظارها. ولما تأخرت أخذ موبايله ورن عليها ليرى سبب تأخرها سيف ماذا يا هانم أين أنتي كل هذا الضوء إلى متى سأستمر في تعليمك يا سيف سيف .... خلاص يا معلم وقل لي لماذا تأخرت عن كل هذا. نور .... ماذا أفعل لكنك تعرف الزحام يا سيف. خمس دقائق بالضبط وسأكون معك. سيف...حسنا نور هيا السلام وعندما تأتي لنكمل حديثنا. سيف قفل مع نور ووقف ينتظرها حتى وصولها. نور ..... صباح الخير سيف .... صباح الخير نور كل هذا يابنتي أنا قلقان عليك ولم أعتد على كل هذا التأخير. نور .... ماذا أفعل لكن الباصات مزدحمة يا سيف. لو اضطررت لذلك كنت سأستقل سيارة أجرة إلى الكلية كل يوم لكنك تعرف الظروف. سيف .... طب يلا يا هانم يلا نلحق الكلية قبل ما الدكتور يأخدنا من المحاضرة . دخل سيف ونور إلى المحاضرة قبل دخول الطبيب. كان دائما يراقب ويلاحظ نظرات يوسف إلى نور. وهذا ليس شيئا جديدا بالنسبة له لأن هذا ما يحدث خلال السنوات الأربع في الكلية. عرف منذ أول يوم دراسي في الكلية أن يوسف معجب بنور وسبب له مشاكل عدة مرات بسبب هذه النظرات. وأكثر المشاكل مع نور بسبب هذا يوسف. يوسف هو ابن رجل أعمال مشهور جدا وله العديد من الشركات. ودائما التغيير في السيارات التي تأتي إلى الجامعة. نور .... ايه يا عم ماذا فعلت . سيف .... أبدا يا نور أو أي شيء . نور .... حسنا توقفي عن القلق وركزي على الطبيب حتى ينظر إليك بين الحين والآخر بدلا من أن يسبب لك مشكلة مثل المرة السابقة. أنهوا المحاضرة وذهبوا إلى الكافتيريا ليشربوا أي شيء. رأوا طاولة فارغة وذهبوا وجلسوا عليها. سيف...ماذا تشرب يا نور نور...عصير برتقال سيف من فضلك. وبينما كانوا يشربون العصير تلقت نور مكالمة هاتفية ونظرت إلى شاشة هاتفها المحمول فوجدت شقيقها أحمد. نور .... السلام عليكم كيفك أحمد . أحمد ...... نور الحق يا أمي بسرعة نور نور ... أحمد في ما يتكلم بسرعة. أحمد .... ماما نور أنا تعبان جدا واتصلت بجارتنا طنطا مرويس. وعندما رأت والدتي متعبة جدا وغير قادرة على الكلام اتصلت بالطبيب سريعا وكان وقتها قد اقترب. تعالي بسرعة يا نور. نور .... نعم يا أحمد مسافة السكة وأنا معك هاخد تاكسي وأجي معك . حبست نور مع أخيها وقامت بسرعة. سيف ... نور نور ما الأمر يا ابنتي ومن اتصل بك نور تبكي. ماما سيف ماما سيف... ما بها يا نور اتكلمي يا نور... ماما تعبانه جدا واحمد اتصل بالدكتور ووقته يروح لها. سيف .... طيب انتظر سآتي معك. نور .... لا يا سيف لا تستطيع أن تتركني أذهب . سارت نور بسرعة فرآها جوزيف تجري بسرعة وتفاجأ جدا بمظهرها. ركب سيارته وتبعها فوجدها واقفة أمام باب الكلية توقف سيارة أجرة. أوقفها أوديم في السيارة وخرج منها يوسف ..... نور في ماذا يا مالك نور ولماذا تبكي. نور .... زادت في البكاء ولم تستطع الكلام . يوسف .... اهدأي يا نور واشرحي لي ما حدث ولماذا أنت مستعجلة. نور .... أمي متعبة جدا ويجب أن أعود للمنزل الآن. يوسف ..... طيب اركب سأوصلك سريعا . نور... لا لا تقلقي سأستقل سيارة أجرة. يوسف .... ماذا تقول لن أتركك بهذا المنظر وأستقل تاكسي هكذا. نور... فكرت قليلا في كلام يوسف. يوسف... يلا اركبي يا نور وأنا أوصلك حالا حتى لا تتأخري. نور .. حاضر . وركبت مع يوسف. طوال الطريق لم تتحدث على الإطلاق ولم تتوقف عن البكاء. يوسف انفطر قلبه عند رؤيتها. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها دموعها ورآها على هذه الحالة. وصلت نور إلى المنزل وصعد يوسف معها إلى الطابق العلوي وفتح شقيقها أحمد ووجد الطبيب معها في الغرفة هو وجارتهم. دخلت نور الهواء بسرعة واقتربت من والدتها وكان الطبيب قد انتهى من فحصها. جلس يوسف مع أحمد في الخارج في القاعة حتى خرج الطبيب وخرجت نور خلفه لتتأكد من صحة والدتها. نور ..... طب يا دكتور امي ماذا تفعل وماذا حدث لها. دكتور ... الحمد لله أنك قبضت عليها كان من الممكن أن يحدث لها ذلك. حالة القلب سيئة للغاية وعلينا إجراء عملية في أسرع وقت. نور .... متى ستتجاوز الطبيب ... أعطيتها حقنة وشوية هكذا إن شاء الله وستتجاوز. لكن الأهم هو الإسراع في موضوع هذه العملية حتى لا يتدهور الوضع أكثر. ركضت نور إلى حقيبتها لتأخذ نقود الطبيب لكن يوسف أسرع وأخرج النقود وأعطاه إياها. شكرته نور على ما فعله وحاولت أن تعطيه المال لكنه لم يرغب في أخذه . فقالت لها إذا أكرمتي شيئا يا نور طرقي علي يا عزيزتي. وكانت في الخارج وتفاجأت بيوسف. يوسف ..... مټخافيش يا نور إن شاء الله تكون بخير ولا تقلقي خالص سأذهب بها إلى أكبر الأطباء في البلاد وأكبر المستشفيات. بدأت نور بالبكاء ولم تعرف ماذا تفعل. اقترب منها شقيقها الصغير أحمد وربت عليها. كان أحمد يبلغ من العمر 15 عاما وكان أخوها الوحيد الذي ولد ثم على الفور ټوفي والدهم في حاډث أثناء عودته من العمل. ومنذ ذلك الوقت أصبحت أم نور هي الأم والأب. تعلمت الخياطة وبدأت تعمل وتخيط الملابس للجيران حتى لا تمد يدها لأحد على الإطلاق ولا حتى أهلها أو أهل زوجها لأنها تعلم أن كل منهم له ظروفه الخاصة. استأذن يوسف واتفق مع نور على أن يمر بها ليلا لتذهب إلى طبيب القلب الخاص بالعائلة فشكرته نور على وقوفه معها واعتذرت عن الذهاب معه لأن ظروفها لم تسمح لها بالذهاب إلى طبيب بهذه الطريقة. ستذهب إلى مستشفى القصر للعيون في الصباح مع والدتها وستفحصها هناك. يوسف ماذا تقول يا نور عليك أن تأخذ والدتي إلى طبيب جيد ليطمئن عليك ويقوم بالعملية. وبعد ذلك يا سيدتي لا تقلقي بشأن أي شيء على الإطلاق فأنا مسؤول عن كل شيء نور .... أنا آسفة جوزيف لا أستطيع و أشكرك كثيرا على مجهودك معي. يوسف .... عن أي تعب تتحدثين يا نور ليس هناك تعب ولا شيء. نور...أنا آسفة يا جوزيف أرجوك لا تغضب مني وحاول أن تقدر ما أنا فيه. يوسف ..... نعم يا نور مهما رأيت فأنا تحت أمرك في أي شيء تطلبه. نور...... شكرا جزيلا يوسف لقد اجتهدت معي. يوسف مشى ونور دخلت على أمها اللى كانت نايمة من الحقنة. غيرت نور ملابسها ودخلت وأعدت الطعام لأمها لتأكله عندما تستيقظ. دخل أخوها أحمد ليذاكر دروسه. رن هاتف نور وكان سيف يطمئن والدة نور ويحاول تهدئتها وطمأنتها وأخبرها أنها كلما احتاجته سيكون تحت أمرها. وبعد فترة دخلت نور على والدتها لتتأكد من استيقاظها أم لا. دخلت براحتي واقتربت منها لقيتها لسه نايمه. أمسكت بيدها وواصلت الدعاء أن يشفيها الله ويحفظها لهم. بدأت الأم تستيقظ إذ شعرت بالنور وبدأت تفتح عينيها. نور... أمي حبيبتي الحمد لله أنك استيقظتي لتطمئنيني. كيف حالك يا قلبي الأم .... الحمد لله يا ابنتي على كل شيء. أنا آسفة يا نور لقد أزعجتك بي. نور .... لا تقولي ذلك يا أمي أنا عينك وبعدين ما التعب عندنا كم سهم الأم .... بارك الله فيك يا ابنتي أنت وأخيك. ليس لدي أي شخص آخر في العالم. أريد أن أجعلك سعيدا قبل أن أموت. نور .... الف بعد الشار عليك امي لا تقولي ذلك . دخل أحمد واقترب من أمه ورمى وبدأ في البكاء. الأم ... لماذا هذا إلا أحمد في الرجال يبكي يا ابني. أحمد... خفت عليك جدا يا أمي ومش عارفة أعمل إيه. الأم .... الله يحفظك لي يا ابني ويعطيني الصحة حتى أفرح بك. نور .... الله يحفظك لنا يا سيدة الجميع ويشفيك ويشفي كل مريض. نهضت نور وذهبت لإحضار الطعام لوالدتها قبل أن تأخذ العلاج. وأحضروها هي وأخوها لأنهما على لحم بطونهما من الصباح بسبب ما حدث فجأة. أحضرت الطعام وبدأوا في الأكل وكانت هي تأكل أمها حتى لا تتعب. وجاء الليل وأخذت الأم علاجها ونامت. ذهبت نور للنوم بعد أن تأكدت من والدتها وأخيها أحمد. وقمت بضبط هاتفي للاستيقاظ مبكرا. لتأخذ والدتها إلى المستشفى الحكومي لفحصها ومعرفة موضوع هذه العملية. لكن للأسف لم أستطع النوم لأنني كنت أفكر فيما تخبئه الأيام. خاصة أنها لا تملك أي أموال للمستقبل. وفي يوم استيقظت نور وبدأت في إيقاظ والدتها ومساعدتها في ارتداء ملابسها للنزول إلى المستشفى. وبعد فترة كانوا نازلين ثلاثتهم أحمد ونور والأم ومازالوا خارج باب المنزل وتفاجأت نور بما رأت . نور .... يوسف ماذا تفعل معك يوسف .... لا تقل صباح الخير أولا يا نور وعرفني بالحاجة نور .... أوه آسف أنا آسف. نور .... صباح الخير يوسف. يوسف ... صباح النور يا نور نور... هذا يوسف زميلي في الجامعة أمي وقد وصلني أمس عندما عرف أنك مريضة. الأم .... أهلا بك يا ولدي وشكرا على جهودك. يوسف .... مرحبا بكم في الشيء والسلام عليكم . وبعدين ايه التعب اللي عانيته مثل أمي طبعا وأكيد لما أعرف أنك تعبانه هجي أتأكد منك. نور... لماذا تقف هنا يا يوسف في هذا الوقت يا يوسف... لم أتوقع منك الذهاب إلى المستشفى التي ذكرتها. قلت بالتأكيد أنك ستنزل مبكرا فحضرت بمجرد طلوع الشمس. لقد كنت أنتظر نزولك. نور .... ما الأخبار يا يوسف كل هذا وأنت واقف في الشارع تنتظرنا. فلماذا لم تخرج بدلا من موقفك يوسف... لن أتوقف عن الرغوة لأن أمي تعبت ثم أبقى أسأل على راحتك يا سيدتي . الأم .
كتر خيرك يا ابنى ملوش لزوم تتعب نفسك احنا كنا هاناخد تاكسى .
يوسف ... ولا تعب ولا حاجه يا امى ربنا يشفيكى .
ركبوا العربيه وراحوا على المستشفى اللى كانت زحمه جدا جدا وكان لازم يقفوا طوابير اد كده عقبال لما دورهم يجى فى الكشف .
يوسف .... هاروح اشترى حاجه واجى على طول .
نور .... اه طبعا اتفضل يا يوسف .
الام .... اتفضل يا ابنى معلش تعبناك معانا.
يوسف ... تعبك راحه