رواية ولائي و كبريائي بقلم الكاتبة سلوى عليبة
المحتويات
تبع الشركة وهكلمك كل يوم.
إحتضنتها والدتها بحب وقالت ربنا يبارك فيك يااارب يا ولاء ويعلي مراتبك كمان وكمان انت طول عمرك شايلة معايا الحمل وعمرك ما اشتكيتي ويااارب أفرح بيك وأشوفك عروسة.
لاتعلم ولاء لماذا تذكرت وجه المهندس ولاء عند تلك الدعوة نبض قلبها تلك النبضة التى تخبرها بوجود خطب ما ولكنها نفضت تلك الفكرة فأين هي وأين هو ولكن هل العشق يعترف بتلك الإختلافات!
ولاااااااااااااء انتفضت ولاء إثر صوت وئام ووسام عندما وجدوها شاردة الذهن.
هرولت خلفهم وهى تقول والله لأضربكم إنتوا أصلا طلعتولي منين أنا كنت بكلم ماما فجأة مدى طلعتوا فى وشي.
يركضون خلف بعضهم بمرح شديد حتى أمسكتهم ومثلت أنها تضربهم وسط ضحكاتهم.
جلسن جميعا على الأريكة عندما قالت وسام بخبث كنت سرحانه في أيه ياقمر إنت
نظرت إليها ولاء بتهرب وقالت لما تقول لي طلعتوا منين
أجابتها وئام تلك المرة وقالت من الأوضة ياختى أنا كنت بذاكر وهى جت من جامعتها وريحت شويه على ماتيجي ونتغدا مع بعض.
أكملت بفخر وطبعا سمعنا كلامك انت وماما وعرفنا المشروع الكبير اللى انت هتمسكيه.
إبتسمت ولاء وقالت الحمد لله مع أنه هيخليني أبعد عنكم بس كله يهون وكمان كل نهاية أسبوع هتلاقينى فوق راسكم.
لكزتها وسام بخفة وقالت متهربيش من السؤال وقولي كنت سرحانه فى إيه
إبتسمت ولاء للذكرى وقالت وهى تأخذ نفسا عميقا أبدا موضوع كده ولو حصل فيه أى حاجة هقولكم عليه بس اللى أنا واثقة منه إنه مش هيحصل أى
حاجة لأنه مينفعش.
بڤيلا راقية بمجمع سكني فخم يجلس ولاء على طاولة الطعام مع أخيه الأصغر عاصم ووالدته تسنيم والده بعد ان بدأ فى الشفاء من وعكته الصحية قليلا فبدأ يتحرك ولكن دون إرهاق.
يضحك عاصمة بملئ فمع وهو يقص على والديه ما حدث مع ولاء فى الشركة من سوء تفاهم كما قص عليه كريم.
إبتسمت والدته وقالت بس فعلا صدفة مليون جنيه يعنى البنت تطلع نفس إسمك الثلاثي غريبة والله.
إبتسم ولاء عند تذكره وقال ما كله من كريم هو اللى عمل الإنترڤيو ومش فاكر أسماءهم! بقى هو حتى ملفتش نظره ان إسمها شبه إسمي.
زفر بقوة وقال خلاني فى موقف لا أحسد عليه الصراحة.
تحدث والده بوهن وقال بإعجاب بس معنى إن المشروع يبهركم لدرجة أن الكل فكر إن إنت اللى عملته تبقى فعلا مخ البنت دى ذري رغم صغير سنها ولها مستقبل كبير وهتثبت نفسها فى مجالها.
إبتسم ولاء عند تذكره لوجه ولاء المشرق وخاصة عند إحمراره عندما ڠضبت مما جعله يثبت نظره عليها دون إرادة منه وقال فعلا هى مميزة فى كل حاجة.
صفق عاصم بمرح وقال إلعب هى السنارة شكلها غمزت على رأى كريم ولا إيه!
نظرت إليه تسنيم بتعجب وقالت سنارة إيه يا ولد إنت ما تعقل كده وتركز شوية.
أجابها عاصم بإعجاب وقال الصراحة ياماما هى تستاهل بنت زي القمر لا وإيه مش زي اللى بنشوفهم اليومين دول دى محجبه ولبسها محترم ومبتبصش لحد فى عينه.
رد والده بإعجاب وقال هو لسه فيه حد كده فعلا ربنا يباركلها ويبارك فى أهلها.
نظرت تسنيم لولاء فوجدت عيناه تلمع بشدة فعلمت بقلب الأم ان ولدها يميل لتلك الفتاة فتمنت بداخلها أن يحدث هذا فهي تود ان تراه مع فتاة تحافظ عليه وتعشقه خاصة أنه جاد جدا وليس له باع بتلك الأمور.
سنحلق في الفضاء كطائر حر طليق يبحث عن حريته دون النظر لغيوم السماء.
تحضرت ولاء وغيداء للسفر إلى الساحل الشمالي حتى يشرفوا على مشروع القرية بعد أن ودعت كلتيهما أسرتهما تحت دعوات الأمهات السعيدة بتقدمهم رغم خوفهم الذي سيظل موجود مهما بلغوا من العمر.
رن هاتف ولاء برقم لا تعرفه فردت بتحفظ وهى تقول
السلام عليكم مين معايا
تغيرت نبرة صوته للإحترام وهى تقول أهلا باشمهندس كريم.
إستمعت إليه وهى تبتسم وتقول وليه التعب ده حضرتك على العموم ألف شكر وإحنا بالإنتظار.
أنهت المكالمة فسألتها غيداء بإستفسار فيه إيه
أجابتها ولاء وقالت بسعادة مش كنا ناعيين هم السفر بالشنط دي أهو ياستى مهندس كريم إتصل وبيعتذر إنه إمبارح نسي يبلغنا إن فيه عربية هتودينا والمفروض كنا نتقابل قدام الشركة وبما إنه
مقلناش فالعربية هتجيلنا هنا قدام البيت.
سألتها غيداء بغباء وهو يعرف عنوان البيت منين
أجابتها ولاء بضحك إيه يابنتى من ال cv بتاعنا يافالحة.
وصلت السيارة
وركبت كل منهما وذهبتا بطريقهما وماهو مكتوب لكل منهما.
إستقر الجميع بعد وصولهم بغرفهم فكانت الغرف مزدوجة وكلا من ولاء وغيداء يقيمان مع بعضهما بغرفة رائعة تطل على الشاطئ بذلك الفندق العريق التابع لشركتهم لتدرك مدى ثراء أصحاب تلك المجموعة.
لم يكن اليوم الأول به أى عمل وكان فقط لإستطلاع المكان والإسترخاء على ان يبدأوا العمل باليوم التالي.
قررت غيداء الخلود للنوم رغم إلحاح ولاء بأن تخرج معها لإستطلاع المكان والإستمتاع بالشاطئ ولكنها رفضت بشدة لحاجتها الشديدة للنوم عكس ولاء والتى عندما تشعر بالتوتر لا تقدر على النوم.
هبطت ولاء وبدأت فى إستكشاف الفندق معجبة بتصاميمه الرائعة إتجهت بعدها خارج الفندق واستكشاف المساحات الخضراء من حوله ثم بعدها اتجهت للشاطئ ليلفحها الهواء العليل والذى جعل تنورتها تطير حيث كانت ترتدي تنورة واسعة من اللون الأسود ويعلوها توب إسود وجاكيت من الچينز وحجاب من اللون الأزرق فكانت كلوحة فنية رائعة الجمال خاصة لذلك الذى ينظر إليها من نافذة غرفته وذلك عندما لفتت إنتباهه فتاة محتشمة تمشي على الشاطئ في ذلك المكان الذي تكون به النساء عاريات بدعوى التحضر.
دق قلبه لها رغم كل شئ يعلم لم هي بالتحديد دون الأخريات هل لنظرة التحدي عندما علمت بما حدث وقوتها عند المواجهة أم لتحولها لفتاة خجولة عند معرفتها يكن يكون وإعتذارها منه رغم عدم خطأها أم لإحمرار وجهها مما جعل فاكهة شعبية عندما شعرت بنظراته تخترق خاصتها فأخفضت عينيها ولم تستغل تلك الفرصة كما يفعل الكثيرون أم لأنه قدر وكان سيحدث هذا مهما كانت الأسباب.
نظر إليها مرة أخرى فوجدها تجلس على الرمال وهى تضع رأسها على قدميها وتنظر إلى البحر لايعلم لما شعر بالغيرة كونها من الممكن أن تكون شاردة تفكر برجل ما.
لم يشعر بنفسه إلا وهو يتجه إليها ولايدري ماذا يفعل او سيقول!
أما هي فعادت بذاكرتها للخلف أتذكر خذلان أهلها جميعا لهم وتهربهم منهم خوفا من أن يطلبوا منهم المساعدة إبتسمت پألم عند تذكرها كيف ان عمتها جاءت لتخطبها لإبنها ذات المؤهل المتوسط وهي تخبرهم انها تفعل ذلك من أجل عظام القپر ولكي تخفف من حمل أرملة أخيها قليلا وعندما أخبرتها والدتها بالرفض وكيف لإبنتها المهندسة ان تتزوج من ذلك العاطل عن العمل والمشاغب بنفس الوقت. ثارت عمتها وهي تقول إنها كانت تريد أن ترحمها من لقب عانس قمت يمثل سنها معه طفل واثنين ومنذ ذلك اليوم لم يأت أحدا لزيارتهم وكأنهم على على تلك العائلة.
زفرت بقوة وهى ترمي بعض الحصى داخل المياه وكأنها ترجم تلك للذكرى كما يرجم الحجاج الشيطان.
لفت إنتباهها ظلا يأتي من خلفها فاستدارت لتجد المهندس ولاء يقترب منها وهو يقول
متابعة القراءة