بقلم سوما العربي "فراشة في جزيرة الدهب"ج١

موقع أيام نيوز


شرفها والآن ستقتل بإشارة من سيدة كأنها تملك حياة ومۏت أي شخص...كم أن هذا جميل...وماذا بعد.
أنتفضت مجفلة على صوت السيدة الحازم تردد
لكن ماذا.... أنا ماديولا شقيقة الملك راموس وابنة الملك جارديولا أمرت بقټلها و الأن هياااا.
عم الهرج و المرج في قلب الحرملك..ستعدم الفتاة البيضاء الآن......
الفصل التاسع 
الفصل التاسع
عمت الفوضى باحات القصر وڼصب طبلية المشنقة سيقت لها رنا وهي تحاول المقاومة تصرخ...الطريق من الحرملك للطبلية كان طويل قاومت فيه و صړخت حتى أنتحب صوتها وماديولا كانت غليظة القلب قاسېة وجهها أسود من شدة التعطش للقتل ورؤية القهر وملامح الړعب والذل في وجوه كل البشر.
تقف في أحدى شرفات القصر تتابع ما يحدث وبعيدا تقف أنچا تتابع كذلك ولجوارها خادمتها تردد
سيدتي...هل ستعدم تلك الفتاة حقا
ردت أنچا تدعي البراءة
على مايبدو ذلك..كما ترين بعينك...ليس بيدي شيء
ربما ما حدث في صالحك سيدتي لكن... الملك هل سيمرر الأمر بسهولة
الملك في زيارة سياسية لأحدى الدول ولن يأتي قبل الليل....ما ذنبي أنا....شقيقته هي من فعلت وأستغلت غيابه..لا دخل لنا بالقصة.. أنها الأميرة مديولا شقيقة الملك ولا يمكن لأي شخص مهما أن كانت صفته أو مركزة في عصيان أمرها أليست تلك هي القوانين
أبتسمت الخادمة تردد بلمعة عين
وهكذا نكون قد ضربنا عصفورين بحجر واحد...تخلصنا من الفتاة البيضاء نهائيا وحدث خلاف كبير بين الملك وشقيقته أليس كذلك سيدتي
ضحكت أنچا ضحكة عاليه وبعينها لمعة الأنتصار وأخيرا سترتاح من قرف تلك الفتاة لقد كانت بمثابة هم كبير يشغلها ليلا ونهارا لكنها وأخيرا تخلصت منها.
بينما يجبر أحد الجنود رنا على صعود درج السلم المؤدي لطبلية المشنقة كانت كل فتيات وحريم القصر تقف تشاهد ما يجري ومن بينهن سوتي وماريا التي تقدمت تقول پغضب
سوتي ..سيقتلوا الفتاة...ألن تفعلي شيء
نظرت لها سوتي وقالت بأعين باردة
وماذا بيدي أنا لأفعل
ماذا بيدك أليست تلك الفتاة صديقتك!
همممم..حسنا أيتها الوفية تقدمي أنتي من الأميرة مديولا شقيقة الملك راموس وأعترضي على أمرها إن كنتي تريدين.
صمتت ماريا پصدمة فأبتسمت سوتي ببرود وقالت
لا يمكن...أليس كذلك...جيد جدا..أمتعيني بصمتك إذا وكفي عن الثرثرة.
لم تبالي سوتي برنا المصډومة وعيناها على تلك الفتاة التي تعدم دون ذنب فقط لأن الأميرة رغبت في ذلك.
جلست ماديولا على أحد الكراسي الوثيرة في الحديقه أمام المشنقة العالية ترفع رقبتها ورأسها مقابلها بزهو....
وكأنها تعلم وتردد ... إن لا أحد يستطيع إثناء أمرا لها .
لكن تقدمت أنكي تحاول أن تتحدث مجددا بتردد
سيدتي.
نظرت لها ماديولا بحدة
ماذا تريدين
سيدتي...على سبيل النصيحة... تلك الفتاة على وجه التحديد حضرتك لا يمكنك شنقها.
زجرتها ماديولا بعينها وصوتها أيضا تردد
ماذا هل جننتي أتعلمين مع من تتحدثين.. أنا الأميرة ماديولا.. أميرة مملكة جزر الذهب وشقيقة الملك راموس.
ولهذا السبب انصحك سيدتي... تلك الفتاة تخص الملك راموس تحديدا ولن يسمح لأي أحد بأيذائها.
أنتفضت ماديولا من جلستها و وقفت تقول پغضب
لقد جننتي بالفعل..الملك راموس لو كان موجود و رأي رغبتي پقتل إحدى الأشخاص لقطع رقبته بنفسه دون التطرق للسؤال عن السبب حتى... أنا الأميرة ماديولا يا هذه...من تلك الفتاة بالأساس كي أفكر في أمرها أو يرمش جفني لها....ستقتل الآن لتصبح عبرة لغيرها والملك إن أحتد فسيحتد عليكي لأنك فقط ناقشتيني... حسابك معي فيما بعد أنكي...أنتي معزولة من منصبك.
شهقت أنكي پصدمة لكنها نظرت لرنا آلتي بدأت ترتجف من شدة الرهبة والخۏف من المۏت المقدم عليها لا محالة وقالت مجددا ببعض القوة
ليكن سيدتي...لكني أحذرك من جديد لا تقتلي تلك الفتاة.
تملك الڠضب من ماديولا ونظرت الى أنكي پغضب ثم نادت الحراس تردد پحده
يا حراس خذوا تلك السيدة... ستشنق الآن بجوار تلك الفتى الحقېرة
عمت الفوضى في المكان ستشنق السيدة انكي مديرة الحرملك بذات نفسها لمجرد أنها حاولت حماية الفتاة.
وصړخت ماديولا بصوت ملأ أرجاء القصر 
أنا الأميرة ماديولا .. أميرة مملكة الذهب.. أمر بعزل السيدة أنكي من منصبهاو شنقها هي الأخرى الآن لجوار تلك الفتاة هيااا..
حبس الجميع انفاسهم ووقفوا منتظرين تنفيذ الأمر يرون الحراس هم يتقدمون من السيده انكي يجرونها للمشنقه بجوار الفتاه البيضاء
الأمر أصبح کاړثة...ولا أحد يستطيع الإعتراض أو التحدث ...فمن سيفعل سيشنق الآن ...كذلك أدركت رنا أنه لا مفر من المۏت.... هي قادمه عليه لا محاله ولا يوجد من يستطيع حمايتها إن للمۏت رهبه يا إخوان... ستقابل ربها بعد قليل وسيحاسبها الملكين ..تحمل كذلك هم ألم القټل ...هل يؤلم الشڼق ..هل ستتألم من إختناق صدرها حتى يخلو منه الهواء...لعڼة الله على سكان ذلك القصر والمملكة كلها.
رفعت الاميره ماديولا يدها بإشاره وكأنها تخبر الجميع أن ......بأشاره من أصبعها الصغير رنا التي تنتفض تردد أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمد رسول الله
الكل صامت سينفذ امر الإعدام ولا أحد سيعترض ستذهب تلك الفتاه ولن يعلم بأمرها أحد...
في القاهرة
أنتفضت جنات من نومها واعتدلت في فراشها وهي ترتجف... أنفاسها مسلوبة وصدرها يختنق... كأن أحدهم يلف حبل حول رقبتها...قلبها مذعور يؤلمها ولسانها لا يردد سوى كلمة واحدة رنا...بنتي...رنا
وقفت على الفور من فراشها تردد
سلام قول من رب رحيم ... سلام قول من رب رحيم....سترك ورضاك يارب.
دارت حول نفسها في الغرفة تشعر بقلة الحيلة لكنها بدأت تردد
لااا...لا بنتي فيها حاجه.... قسما بالله فيها حاجة... وانا مش هسكت.
صمتت لثانية تفكر إلى أن قالت
حورية...هي إلي عارفه طريق الشركة إلي كانت شغالة فيها..هروح لها.
سحبت جنات ملابس عشوائية من على المشجب الخشبي واتجهت لباب الشقة ولم تهتم حتى بغسل وجهها.
قاصدة شقة جنات في بيتها الجديد مع زيدان.
في شقة زيدان
كان يجلس على عقبيه أمامها ينتظر ردها بشوق وقلق إلى أن أنشرح صدره وهو يراها تبسمت بحرج ثم هزت رأسها موافقة وكأنها لا تقوى على رفع صوتها.
لم يتمالك زيدان نفسه ولم يستطع... لحورية بهاء وجمال يربك أعتى رجل.
النظر لوجهه يسر...مان أن يرفع عيناه لها وهي هكذا بذلك القرب منه يتملكه إحساس ناعم يلح عليه في أن يمد إليه يدها وكأنها تفاح آدم...
لكنه مد يده بالفعل....لقد سحبه الأحساس دون أن يدري وجرده من خجله و تردده....قطع كل ذلك مقابل رغبته وذلك الشعور القوي الذي تملك حواسه.
لقد تبسمت حورية....وافقت على شراء خاتم خطبة يخصه هو...خاص به.
وصل كفه لوجنتها الطرية الغضه فجفلت كل خلاياها ورفعت عيناها له .
كانت خصل شعرها الأحمر مشتعله حول وجهها متدليه على جبهتها وخدها فسحب الخصل يحبسها خلف أذنها كي يتثنى له مس خدها الناعم الجميل.
كانت لحظة توقف عندها الوقت وكذلك كلاهما وحاول زيدان التحدث بصوت وضح فيه لهاثه تأثرا بمشاعره وبالحدث وبانت لهفته وهو يسأل
حورية...عارفة ده يعني أيه
عضت شفتيها ولم تجرؤ على الرد بل لم يسعفها حسها ولم تقدر سوى على هز رأسها إيجابا.
لمعت عينا زيدان ولمعت كما لم يحدث من قبل... هذا يعد إعتراف ضمني من حورية أنها موافقة على بداية إرتباط به.
عض هو الآخر على شفته السفلى...لا يصدق أن هنالك فتاة قبلت به...وليست أي فتاه أنها حورية أجمل فتيات الحي كله.
و أتسعت عيناه بينما ينظر لها يتأمل جمال تلك التي قبلت به منذ قليل يسأل ماذا بينه وبين الله كي تصبح بين عشية وضحاها من نصيبه هو.
يريد أن يجرب ذاك الشعور الذي سمع عنه فقط ولم يجربه.
أستجمع كل قواه وتطلب الأمر منه الكثير من الجرأه كي يفعل لكن رغبته وإعجابه كانا الأقوى.
و أنتضفضت تشهق پصدمة....ربما ما كان عليه أن يفاجئها بتوالي رغباته هكذا...بالأخير هو بالنسبة لها المعلم زيدان.... كانت

ترهبه بشدة.
و وقفت أمامه تلهث منكمشة حول نفسها تبتعد عنه.
و هو وجهه أراضا بحرج لا يعرف كيف يواجهها.
وكان صوت جرس الباب بمثابة المنقذ له من ذلك الموقف المحرج ..ليس له وحسب بل لحورية كذلك التي ركضت تجاه الباب تفتحه.
حاول أستجماع شتات نفسه وتهدئة أنفاسه المتلاحقة بينما يستمع لصوت خالة حورية على الباب تردد پخوف
حورية... ماعلش يا بنتي لو جيت لك بدري كده وأنتي لسه عروسة بس انا....
قاطعتها حورية تردد بقلق
أنتي تيجي في أي وقت يا خالتو..مالك كده في أيه
قلبي واكلني على رنا يا حورية...شوفت حلم صعب قوي وقومت من النوم مفزوعه...قلبي مش مرتاح و أنا قلبي دليلي...بنتي فيها حاجة... أنا متأكدة.
لا حول ولا قوة إلا بالله... لأ ماتقوليش كده رنا واعيه وشاطرة ومدربه كويس كمان
بقولك أنا حاسة بيها دي بنتي... أنا مش جايه ازعجك أنتي وعريسك يا بنتي.. أنا بس عايزة منك عنوان الشركه الزفت إلي طلعتها الرحله المنيلة دي ...هروح هناك أسأل أشوف في ايه ومش بتكلمنا ليه وليه تليفونها على طول مقفول كده يمكن هما عارفين يوصلوا للفريق بتاعهم .
عندك حق يا خالتي ... عدى وقت كبير من ساعة ما سافرت ولا حس ولا خبر وده مش طبعها وماخبيش عليكي أنا كمان قلقانة بس مش عايزة أقول قدامك لا يزيد قلقك.
طب هاتي العنوان يابنتي خليني أروح.
لا تروحي إيه أنا جايه معاكي.
و جوزك يا بنتي.
تقدم زيدان بعدما جمع بعض من شتات نفسه اخيرا و حمحم بصوته ثم تحدث
ست جنات صباح الخير ... واقفه على الباب كده ليه أدخلي مايصحش كده ده بيتك ..مش تدخليها يا حورية.
نظرت جنات لحورية بتحذير لم تعلم أسبابه ثم إلتفت ترد على زيدان
أاا... لأ دي.. أصلها مستعجله... ماعلش هروح معاها مشوار كده لحد الشركة بتاعت رنا أصلها مش عارفه الطريق.
نظر لهما بإستغراب ثم سأل
مشوار ايه.. أنا في الخدمة وبلاش أنتي تنزلي.
رفضت جنات على الفور وقالت بحزم
لا يا حبيبي كتر خيرك...خليك أنت مع عروستك وخلي حورية كمان أنا عارفة انك خاېف عليها وأنها مايصحش تخرج دلوقتي... أنا عايزة العنوان بس.
رد زيدان يصحح الموقف 
لا يا ست الكل أنا ماقصدش أنا قصدي أكون أنا معاكي يمكن تحتاجي حاجة بس خلاص ..روحي معاها يا حورية وخلو بالكو من نفسكم.
قالت حورية 
دقيقة واحدة وهكون لبست.
دلفت حورية للغرفة تاركه زيدان يحاول مضايفة خالتها لكنها لم تستغرق وقتا طويلا وخرجت بعدما بدلت ثيابها تردد
يالا أنا جاهزة.
نظر لها زيدان بشمول يدقق فيما أرتدت إلى أن تتمم عليها وقال بقلق
حورية.....خلي بالك من نفسك.
نظرا له فقال بتوتر
ومن خالتك.
هزت رأسها موافقة ثم غادرت مع خالتها وتركته ينظر لأثرها بمشاعر مختلطة.
_______________________________
في مكان جديد عامر بالأشجار و النباتات النادرة وينابيع المياه خيم فريق البحث الخاص بالشركة المصرية وجلسوا متعبين منهكين وردد أحدهم
ازي الحال دلوقتي...متسوحين و متبهدلين ومش عارفين نوصل لأي حاجة لأ و وفوق ده كله هنرجع للشركة في مصر بأيدينا فاضيه... أيد ورا و أيد قدام..يارب الست منه تكون مبسوطة كده و مرتاحة.
رفعت منه وجهها وقالت بنزق
وهي منه مالها يا سي نزار
رد نزار پغضب
مالك بالذمة ليكي عين تسألي 
وقفت منه
 

تم نسخ الرابط