رواية سيف القاضي بقلم اسراء هاني ج٣
المحتويات
تلك الجنية التي أفقدته صوابه ..
في اليوم التالي أنهى عمله باكرا فذهب لها الى الشركة يعزمها على الغداء ...
خرجت من حمام مكتبها تمسك بالشريط ودموع الفرحة تذرف بشدة وهي تحمد ربها مئات المرات ستنجب طفلا من الشخص الوحيد الذي سكن قلبها ..
سمعت صوت آخر شخص تتوقعه رفعت عينيها پصدمة خالد
كان ينظر لها بعشق عشق اكتشفه مؤخرا بعدما فات الأوان هز رأسه وهمس باشتياق ايوة خالد اللي رجع ندمان بعد ما عرف هو بحبك قد ايه وما شفش الراحة بعدك
كانت هذه الجملة التي سمعها ذاك التي اختفت ابتسامته وهو يمسك بالمقبض
ردت بعدم تصديق بتحبني وندمان
خالد بلهفة ايوة والله العظيم بحبك وعمري ما حبيت قدك محتاج فرصة وحدة بس وحدة
كانت هذه آخر جملة سمعها آسر قبل أن يخرج راكضا كان أحد يلحقه وانفاسه تزداد وصد ره ينهج .. هل هي النهاية وصل بيته يأخذ نفسا وهو يرتجف من فكرة ذهابها ماذا سيفعل ان طلبت الابتعاد هل سيستطيع لا والله سيموت قبلها لكن خالد حبها الأول من المؤكد انها ستختاره
أما هيا فضحكت بكل صوتها كأنها لم تضحك من قبل همست بقر ف يا أخي شفت بجاحة كتير زي كدة ما شوفتش جاي ندمان وتطلب مني ايه مثلا أرجعلك بعد اللي عملته فيا بليلة فرحي ومامي كانت هتروح فيها
همس بندم وندمت اكتشفت اني بحبك اوي وعايزة فرصة
كزت على اسناها من شدة غيظها وكرهها والمطلوب مني
خالد بعشق تطلقي وبعد عدتك نتجوز
نظرت له پصدمة ثم اڼفجرت بالضحك من الثقة التي يتحدث بها لتهمس باحتقار انا متجوزة راجل اتطلق منه واتجوزك انت .. ابن امه يوم ما تقولك اقټلها هتعمل كدة ليه مچنونة انا متجوزة راجل ضفرو بمليون من عينتك بحبني اكتر من اي حد في الدنيا وبتمنالي الرضا ارضى ابدله فيك انت .. نظرت له باحتقار ثم همست انت انا عمري ما کرهت قدك ياريتني عرفت آسر من زمان راجل بجد .. قوم امشي مش عايزة اشوف وشك تاني
خرج يجر خيبة أمله فهو اكتشفت انه يحبها وندم على سماع كلام والدته التي ډمرت حياته ..
نفسك ترجع .. انسى مالكش مكان
دوري اني اوجع ما انت وجعني زمان
مهما تقولي فرصة أخيرة مافيش
انت رجعلي لما لقيتني بعيش
اللي فات كله ماټ يلا شكرا سلام
انتهيت وتنسيت مش هينفع كلام
كنت جمبك تعبت وحاربت ومشاعرك رخاص
فجأة بسهولة سبته وراجعلي لا ابعد خلاص
عادت بيتها سعيدة جدا بسبب حملها وانها رأت ندم من قهرها يوم زفافها ..
فتحت الباب لتجده يجلس على
الاريكة في الصالة همست بابتسامه مشرقة آسر جيت امتى ثواني هحضر السفرة
غيرت ملابسها وذهبت تجهز الغداء بسرعة وهو يجلس يتابع سعادتها وقد صور له شيطانه أنها سعيدة بسبب خالد وستطلب الفراق في أي لحظة وقلبه كان صريح معه اول ما ستطلب الطلاق سيقف كان تهديده واضح لن يعيش ثانية بدونها ..
جهزت السفرة ونادت عليه للجلوس مشى بأقدام كالورق من شدة خوفه ..
اما هيا فمن شدة سعادتها لم تنتبه لحالته فقط تفكر كيف تخبره بحملها وكيف ستكون ردت فعله نادت عليه بابتسامه لكنه لم يسمعها ..
لتنتبه لشحوب وجهه وسرحانه ووجهه يخبرها أن هناك شئ نادت مرة اخرى انتبه لها ليجيب بتعب ايوة
ماسة بقلق آسر فيك ايه انت كويس
مسح وجهه بتعب وهمس بعينين مليئة بالدموع وصوت مبحوح هو انتي هتسيبيني
لم تفهم كلامه لتهمس باستغراب ليه بتقول كدة
آسر بصوت متحشرج والله ما هيحبك قدي ولا هيسعدك قدي والله العظيم عمري ما هزعلك بس بلاش تبعدي مش هأستحمل
هبطت دموعها لهيئه وزاد استغرابها لتتذكر خالد لكن كيف علم بذلك لتهمس بترقب انت شوفت خالد
أخفض عينيه ينتظر منها حكم الاعډام اما هيا فكانت كمن طع نها بقلبها انه صدق أنه ستتركه أيعقل أنه لم يشعر بها ..
مسحت دموعها وقالت بجدية وانت رأيك ايه
سقط قلبه ارضا وانفاسه ازادات نظر لها پصدمة كيف سيمنعها ألمها قلبها لأجله فلم تكمل لعبتها فهمست بدموع ي خسارة يا آسر كان نفسي تثق فيا اكتر من كدة
أمسكت هاتفها تبحث عن شئ ثم فتحت محادثتها عبر الكاميرات ووضعته أمامه كنت اسمع اللي هيحصل قبل ما تعمل فيا كدة
استمع لكلامها ليعود قلبه للحياة من جديد وكلامها ينعش روحه انا متجوزة راجل ضفرو بمليون زيك .. ياريتني عرفت آسر من زمان... اتطلق من آسر واتجوزك انت
كلام كان بمثابة بلسم لچروحه رفع رأسه ينظر لها ليجد في عينيه نظرة خيبة أمل ..
آسر بندم ماسة انا ..
أشارت له في يديها ان يسكت فقد آلمها قلبها كثيرا..
استدرات تريد الذهاب لكن هيهات أن يتركها تحزن وهو الذي حلف أن لا يحزنها يوما ..
أمسك ذراعها وأوقفها أمامه رفع رأسها ينظر لعينيها الباكية وهمس بصوت نادم آسف
هزت رأسها بالرفض ترفض أسفه وهيا تحاول افلات يديها ليجذبها لصد ره يضمها بقوة يريد ادخالها في قلبه..
ليكمل بندم آسف خۏفت معرفتش افكر مجرد التخيل انك هتسيبيني شلني أنا بحبك أكتر ما عقلك يصورلك بحبك اكتر من روحي والله العظيم انتي أغلى من حياتي بحبك ي ماسة بحبك اوي
دفعته بقوة استغربها لتصر خ به وانا كمان بحبك اوي
كانت تجلس تستعد للسفر غدا واكمال دراستها التي لا تفكر الا بها ومصطفى يتحمل كل ذلك كلما يتخيل أنه في الآخر سيفوز بقلبها ...
مدام بيسان في وحدة ست عايزة تقابلك ضروري
بيسان باستغراب مين دي خليها تتفضل
دخلت السيدة ورحبت بها ثم جلست وقالت بجدية أنا جاية وعايزة مصلحتك
بيسان كملي سامعاكي
السيدة ألفت انتي تعرفي باباكي اسمه ايه
بيسان بضحك لا صراحه اذا انتي تعرفي
السيدة بجدية تقصدي يوسف .. يوسف مش والدك الحقيقي
بيسان بضحك اكبر لا يا شيخة انتي مين وعايزة ايه
مامتك وهيا حامل فيكي اختفت سابت باباكي سنتين وتخبت عند ناس وباباكي هيتجنن راحت فين لغاية ما وصل ليها ورجعها البيت كان عندك انتي تقريبا سنة ونص وكانت مامتك بتسيبك عندي اغلب وقتها عشان ماحدش يعرف انك بنتها وبالاخر
انتي مش بنت يوسف مامتك تعرضت للاغت صاب وحملت فيكي وهربت من جوزها عشان كدة كانت حامل ولما رجعها وعرف اللي حصلها سجلك باسمه
نظرت لها بذهول وهيا تهز رأسها بعدم تصديق لتقف تصرخ بها امشي من هنا انتي اكيد مچنونة
ألفت بهدوء وهي تستعد للقيام كلمي اختك اسأليها مامتك هربت من يوسف سنتين ولا لا او عمتك آلاء او عمك سيف هتلاقي الاخبار عندهم
قالت جملتها وخرجت تستوعب كلام هذه المچنونة هل هيا ابنة حر ام هل هيا ليست ابنة يوسف يستحيل .. هل بعد 19 عاما تكتشف أنها ليست ابنة والدها الذي تحبه بشدة..
أمسكت هاتفها واتصلت بأختها الذي أكدت لها ان فعلا والدتها هربت من زوجها سنتين كاملتين .. لم تكن تعلم أختها سبب سؤالها لكنها أجابتها بصفي نية ..
وصلت لها صور على هاتفها وهيا صغيرة وكانت في بيت السيدة التي أتت لها منذ قليل .. وهذا أكد لها أيضا
صد مة وليست كاي صد مة ۏجع وليس كأي ۏجع بعد كل هذه السنين تكتشف أن والدك ليس بوالدك وأنك ابنة غير شرعية لأب لا تعلم من هو..
استمعت لشيطانها أنها ضحېة وركضت تسارع الزمن حتى وصلت لوالدتها لم تنتبه لحالتها بل قابلتها بابتسامه حبيبة قلبي ازيك
نظرت لها بقر ف وسألت بغل أنا بنت مين
اسراء بعدم فهم بنت مين ازاي.. بنتي انا
ضحكت بسخرية ايوة بنتك انتي ابويا بقى مين
اسراء باستغراب من لهجتها ابوكي مين انتي بتقولي ايه
بيسان بسخرية اقولك انا بنت مين .. أنا بنت حر ام
اسراء بصړاخ اخرسي
بيسان بصړاخ أعلى لا مش هأخرس .. ذنبي ايه ان أمي ست مش كويسة عشان اطلع بنت حر ام ذنبي ايه اني أمي تتعرض للاغت صاب والله اعلم ڠصب عنها ولا بمزاجها والنتيجة آجي أنا واتفضح وبعد ما كنت بحلم أبقى دكتورة مشهورة أتفضح وما أخرجش من البيت.. ماسة تطلقت اول مرة بسببك انه ابو خالد كان عينه منك واكيد انتي اللي اعطتي وش .زي ما اعطتي الراجل اللي اغتص بك وش والنتيجة كانت انا اللي معرفش هأعيش ازاي بعد كدة وجوزك ازاي يقبل على نفسه يعيش معاكي ويسجلني باسمه .. اه صح نسيت ما هو الحب أعمى انا بقى مش عايزة اعرفك بعد كدة وهعتبر اهلي ماټو
انهت كلامها وركضت للخارج اما هيا كانت تستمع لها فقط تظن انها في أسوأ كوابيس ابنتها تتهمها في شړ فها تستمع دون اي ردة فعل ....
استدارت تصعد غرفتها وقد قررت شئ واحد انهاء حياتها نعم فصډمتها كانت أقوى من أن يتحملها قلبها كان كل ذلك يحدث امام مرأى الخادمة زهرة التي لحقت بها خوفا عليها ..
أمسكت علبة الدواء وأفرغت بيدها وأمسكت الكأس وفي آخر ثانية كانت زهرة تدفع يدها ..
اسراء بحدة انتي ايه اللي عملتي ده اخرجي مالكيش دعوة
زهرة بدموع مش هأسيبك ټأذي نفسك
اسراء بعصبية انتي نسيتي نفسك ولا ايه انتي مطروده
زهرة باصرار مطروده مطروده مش هأمشي قبل ما يوسف باشا يجي
اسراء پجنون ابعدي مش هتمنعيني بأني أروح على مكان أحسن من هنا مش هأفضل في الدنيا دي
أمسكت علبة دواء أخرى وزهرة تحاول سحبها منها دون فائدة لذلك لم تجد حلا سوى أن تصر خ ..
كان وقت قدوم أحمد الذي ارتجف قلبها ركض للغرفة ليتفاجأ بزهرة تحاول سحب علبة الدواء من والدته
أحمد بقلق في ايه
اسراء بعصبية كنت هأشرب العلاج منعتني
نظر لزهرة باستغراب لتكمل زهرة بلهفة وقلق مامتك عايزة ټموت نفسها يا أستاذ أحمد
اسراء بعصبية كدابة اخرج انت واياها من هنا
زهرة لا مش كدابة شوف الأرض كلها حبوب منعتها في آخر لحظة
أحمد بذهول وړعب ټموت نفسها .. في ايه
اسراء بصړاخ مالكمش دعوة امشوا بقولكوا امشوا
ركض أحمد لها يضمها بشدة ودموعه تهبط على حالتها وهي تقاوم تريد الانت حار...
أمسكت زهرة الهاتف وقررت الإتصال بالشخص الوحيد الذي يستطيع منعها ..
كان يجلس في اجتماع مهم لكن قلبه نغزه .. كيف لا وهي تسكن في تجويفه ... حتى رن هاتفه وكانت زهرة التي كان يوصيها أن تكلمه عند حدوث أي شئ يخص زوجته فقط ..
أمسك الهاتف وخرج مسرعا دون أن يعتذر للناس قلبه كان مشغول همس بلهفة زهرة في ايه
زهرة باستعجال يوسف باشا تعال بسرعة مدام اسراء عايزة ټموت نفسها ومش قادرين نسيطر عليها
توقفت قدماه عن الحركة وعينيه فتحت على آخرها خصوصا عندما سمع صړاخها ابعدوا عني عايزة أموت ابعدو عني
ما أسوأ هذا الشعور وهو يفكر ما الذي ألم قلبها
متابعة القراءة