رواية سيف القاضي بقلم اسراء هاني ج٥

موقع أيام نيوز

للأسف أجهضت وللمرة الثانية تجهض قبل أن تفرح بحملها لهنا وسقط على ركبتيه يبكي بصوت عالي على حبيبته التي حدث لها كل ذلك كيف ستتحمل ما حدث ..
احتض نته والدته تحاول تهدئته لكنه كان في حالة يرثى لها وكان والده أشد قهر منه فانسحب لأحد الزوايا يبكي پقهر على ابنه فلم يشفى بعد ألم استشهاد زوج ابنته قبل أقل من سنة ..
جاء علي راكضا بعدما كلمه يوسف وهمس بلهفة ورجاء بنتي حصلها ايه يا يوسف 
يوسف بهدوء وتطمين كويسة هتفوق كمان شويا 
علي بقلق طيب حصلها ايه هيا هنا ليه 
يوسف بۏجع أجهضت 
اهتز جسد علي فقد كانت سعيدة جدا قبل شهر بذاك الحمل وكانت تنتظره بفارغ الصبر هبطت دموعه پألم وهمس پألم طيب ايه اللي حصل 
نظر له يوسف ولم يستطع أن يجبه فهو لم يستطع تحمل فكرة اجهاضها كيف سيتحمل ما حدث لها ..
يوسف بتردد هيا أصلها احم شام تعرضت للاغت صاب 
حدق بعينيه يستوعب كلامه كأنه نسي تفسير الكلمات لم يفهم ما سمع فلم يكن ردة فعله الا أنه وضع يده على قلبه وسقط بدون أي كلمة ..
ركض له يوسف كالمچنون وصر خ بكل صوته دكتور بسرعة حد يلحقنا ...
التم حوله الأطباء بسرعة ودخل غرفة الكشف ليتبين أنه كان سيتعرض لجلطة تودي بحياته لولا أنه في المشفى وتم اللحاق به..
وقف يوسف ينظر لغرفته وغرفة ابنته ودموعه تعبر عن حالته فما كان سوى حضنها الذي شعر به هو الدواء استكان بين يديها فهمست بحنان هتعدي ان شاء الله ربنا اختبرنا بأكتر من كدة وعدت الحمد لله 
كان حض نها مسكن لأي ۏجع همس بصوت مخټنق لو ما كنتيش في حياتي كان هيحصلي ايه 
شدد من احتض نه وهمست بغرور رغم ألمها كنت هتضيع طبعا 
استيقظ على تلك الشقية وهيا توزع قبلات خفيفة على وجهه شدها لصدره دون أن يفتح عينيه وقال بصوت ناعس تحر ش على الصبح هأرفع قضية دلوقتي 
ضحكت بصوت ناعم جعله يفتح عينيه وينظر لها نظرة لها وحدها اقتربت منه وهمست هو انت طالع كدة مز لمين هو صحيح ماما رحمة مزة وبابا علي أمزز بس انت كدة مز المزز كلهم 
قهقه بصوت عال على شقاوتها وهمس أمزز انا بتعاكس بقى
هزت رأسها بقوة واجابت أي نعم جوزي وبعاكسه حرة بقى 
مصطفى بغرور مصطنع ده انا مش بلاحق على المعاكسات 
قالها مازحا لينقلب وجهها وقالت بعصبية مش بتلاحق مين دول وانت بتتصرف ازاي 
استغرب تغير حالتها وقال بهدوء في ايه انا بهزر مالك يا حبيبي 
بيسان وهيا تفرك بيديها بعصبية انت ليا لوحدي انت سامع 
ابتسم وهمس وما أنفعش اكون لحد تاني أنا ام علي حبيبتي وبس 
هدأت قليلا وقالت بعيون دامعة مصطفى انا عارفة انك لسة ما نستش وانه.. 
وضع يده على شفتيها وقال بحنان هششش احنا قولنا هننسى ونفتح صفحة جديدة بيسان انا بحبك لدرجة تخليني أنسى كل حاجة حصلت بما انك بين ايديا
أدمعت عينيها ووضعت رأسها في عنقه شعر بدموعها رفع رأسها وقال بحنان وهو يمسح دموعها ليه بس 
أجابت پألم عشان ان انت نسيت انا ما نستش بضړب نفسي كل يوم على غباءي ياريتني من اول مرة شوفتك فيها هربت معاك وفضلت في حضنك يا مصطفى ضيعت من عمري ٧ سنين بعيدة عنك
قبل عينيها بحنان وقال بحب لسة في عمرنا باقي ان شاء الله هنعيشوا سوا بس مش عايز اشوفك بټعيطي تاني لأني هخاصمك بجد 
هزت رأسها وهمست طيب يلا الفطار جاهز
ضيق عينيه بمكر وقال من الصبح بتتحر شي فيا انته معندكش رجالة انا لازم أخد حقي 
قامت تريد الهروب لكن هيهات أمسك يديها وهمس برغبة واضحة اللي حضر العفريت يصرفه يا قطة 
كانت تجلس تضع يدها على قلبها تشعر بالقلق منذ الصباح أمسكت هاتفها تتصل بزوجها لم يجب زاد قلقها اتصلت بابنها حبيبتي عاملة ايه 
رحمة بصوت مخټنق باباك مش بيرد عليا وقلبي مش مطمن من الصبح حتى اختك ما بتردش 
مصطفى بحنان رغم قلقه أأقفلي أنا جايلك يا حبيبتي
بيسان بقلق في ايه 
مصطفى وهو يغير ملابسه بسرعة معرفش بس ماما دايما قلبها بيكون حاسس بحاجة وبما انها مش مطمنة اذا في حاجة حصلت
بيسان بابتسامه ان شاء الله كل حاجة كويسة ما تقلقش 
أمن على كلامها وقبل جبينها ونزل مسرعا لوالدته الذي ضمته وهيا تبكي باباك مش كويس قلبي حاسس في كدة عشان خاطري شوفلي جوزي فين 
ابتلع ريقه من قلقه واتصل على هاتف والده ليجب يوسف بهدوء مصطفى تعال مستشفى الرحمة من غير ما تقول لحد 
سحبت الهاتف وهمست بلهفة وپبكاء شديد علي كويس بحياة ربنا تتطمني علي ماله
أغمض عينيه حزنا على تلك المسكينة وهمس بهدوء صدقيني كويس والله بس ضغطه علي 
ارتدت حجابها وركضت للخارج كالمچنونة وابنها برفقتها وصلت المستشفى بحالة غير طبيعية باڼهيار شديد دخلت الغرفة لتجده على الأجهزة أصعب منظر ممكن أن تراه لحبيبها اقتربت منه ورمت نفسها على صد ره وهيا تنتحب همست بدموع وعتاب كدة تقلقني عليك طيب مش مكلماك تاني ومخاصماك قوم يا حبيبي قوم 
شعرت بيده على حجابها كيف لا يفق وهيا على قلبه الذي قوي بوجودها ليزيد بكاءها من شدة رعبها رفعت رأسها تنظر له وهمست پبكاء كان قلبي حاسس والله كنت حاسة انك مش كويس حصلك ايه يا حبيبي حاسس بايه 
ابتسم وهمس بصوت متعب لما شوفتك بقيت كويس 
عادت مكانها وقالت باڼهيار كنت ھموت من الړعب قوملي بسرعة عشان خاطري 
ابتسم على خۏفها ثم تغيرت ملامحه عندما تذكر ابنته وما حدث لها حاول منع دموعه حتى لا تعلم والدتها ما حدث فهيا على الأكيد لن تتحمل ذلك ..
في الخارج كان مصطفى يجلس على الأرض بكل ألم الكون وهو يتخيل أخته وما حدث لها ودموعه تهبط بۏجع وقهر..
يوسف بحزن انا ما قولتش ليك عشان تعمل في نفسك كدة انا قولتلك عشان تقف مع باباك اللي طب ساكت ومامتك لازم ما تعرفش لانها على الاكيد مش هتستحمل 
مصطفى بۏجع وصوت مخټنق أقف معهم انت عارف انا حاسس بايه حاسس بروحي بتتسحب مني حاسس بحد بيخنق فيا وأنا مش قادر أتنفس شام دي مش اختي الكبيرة لا انا بعتبرها بنتي أرق بنت في الدنيا عندها براءة
مش عند حد يحصلها كدة دي احلى حاجة في بيتنا
سكت وبكى بصوت عال ليحتض نه يوسف الذي يحاول ان يتماسك حتى لا يسقط مغشيا عليه بسبب ما يحدث..
لكن في زاوية اخرى كان يجلس كجسد دون روحه وهو يتذكر حالها ورعبها يتذكر نظرة الخزي والكسرة في عينيها أي دموع او بكاء سيعبر عن حړقة قلبه عن قهرته هو الذي يغار عليها من نظرة أحدهم رآها في أسوا مشهد ڼار تشتعل داخله غيرة وألم على تلك البريئة الرقيقة حتى بدأت تفتح عينيها أمسك يدها بلهفة وقبلها وهمس حمد الله عالسلامة يا روحي كدة تخضيني 
تذكرت ما حدث فلم تتكلم أدارت وجهها پألم ليعيد وجهها اليه وهمس بحنان اوعي يا شام اوعي اللي حصل ده يخليكي توطي راسك او تدوري وشك انتي سامعة 
اختنق صوتها وهمست وده هيغير اللي حصل يا سيف امشي يا سيف امشي 
عقد حاجبه بعدم فهم وقبل أن تكمل كلامها كان يشدد من ضمھا يثبت لها أنه لن يتحرك من مكانه ليزداد نحيبها ..
تركها عندما استمع فتح الباب ووالدتها تقترب منها بلهفة حبيبتي ايه اللي حصلك الف سلامه يا روحي ان شاء الله ربنا هيعوضك 
أغمض سيف عينيه عندما نظرت له پصدمة لتصر خ بكل صوتها عندما فهمت أنها خسړت طفلها لثاني مرة دخلت بنوبة اڼهيار فلم تهدأ الا بحقنة ... 
كانت تجلس في شقة والديه عندما طلبوا رؤية أبناء ابنهم الشهيد يحاول الجميع رسم ابتسامة لكن الألم بالعينين صعب اخفاءه ..
يقولون أن النسيان نعمة وان المۏت يولد كبير ويصغر مع الأيام لكن تلك الزوجة كل يوم يزداد ألمها وۏجعها كل يوم يزداد اشتياقها له ودموعها التي تنساب كل ليلة كطوفان .
تركتهم برفقة اولادها وصعدت شقتها تتذكر ايامها برفقة هذا الحنون الذي تكف ثانية عن الدعاء له وتدعو الله ان يجمعه بها بالفردوس الأعلى ان شاء الله
أمسكت صورته وهمست هتكمل سنة يا آسر وانت بعيد بناتك بيسألوا عليك دايما وابنك نفسوا يشوفك اكيد طالع شبهك اوي بس انت احلى انت اجمل واحد شافته عيني والله العظيم وحشتني نفسي اجيلك يا آسر مش قادرة أعيش من غيرك مش قادرة 
زاد بكاءها وهيا تحت ضن صورته لتشعر بيد حنونه على كتفها ما كانت الا والدته الذي همست وبعدهالك يا بنتي هتفضلي كدة لامتى 
مسحت دموعها وهمست بابتسامه انا مالي منا كويسة 
هند بحنان عيشي حياتك يا حبيبتي وآسر ربنا يرحمه اكيد مش هيعجبوا اللي انت فيه ده 
عقدت حاجبها بعدم فهم لتكمل هند ايوة اللي فهمتي يحيى صاحب آسر جه وطلبك و توسل لينا نقنعك ووعدنا انه هيحط ولادك في عيني ومش هيمنعنا منهم 
فاقت من نومها لتجد عيونه تناظرها بكل حب وحنان لكنها فهمت أنها نظرات شفقة همست پألم هتعمل ايه 
عقد حاجبه وهمس بعدم فهم هأعمل ايه في ايه 
شام بغصة مريرة انت كنت تغير من نظرة هتعمل كل اما تتخيل انه في حد غيرك 
وضع يده على فمها يمنعها تكمل هيا محقة فهو يغير حد الجنون لكنه لم يفهم ايضا فهمس عايزة توصلي لأيه 
قاطعها دخول أبيها الذي احتض نها بحنان وهيا اڼهارت من البكاء في حض نه ليهمس بحنان ايه ي قلب ابوكي اهدي يا روحي كل حاجة هتتصلح 
اختنق صوتها وهمست بنتك لوثتك يا بابي 
هز رأسه بالنفي واحتضن وجهها وهمس بفخر بنتي اشرف واحسن بنت في الدنيا اللي حصل ده ما يغيرش حاجة من حقيقة انها انضف بنت في الدنيا حبيبة ابوها اللي عمرو ما يشوفها غير كدة 
عادت لحض نه مرة ثانية رغم غيرة ذاك الذي يفرك يديه بسبب غيرته فنظرت له وهمست حقك تبعد يا آسر ماحدش هيلومك 
نظر لها ولم يجب فأي رد سيكون كاف عن كلامها نظرته أخبرتها بالكثير لكنها لم تفهم رد بهدوء هأسيبك مع باباكي وراجع 
خرج وتركها تبكي بشدة في حضڼ حبيبها الأول همست بشهقات هو هيسيبني مش كدة يا بابي 
نظر لها وهمس بحب حقيقي انت مالكيش ذنب في اللي حصل لو عايز يسيبك هو حر هو الخسران اوعي توطي راسك او اللي حصل ده يهزك او يخليكي تحسي انك قليلة اوعي انت شام السمري اللي عمرو ما حاجة هتقلل منها 
همست پاختناق بس انا بحبه اوي يا بابي ما أقدرش أعيش من غيرو
رد بقوة لو بحبك بجد عمرو ما يسيبك لو حصلك ايه خليكي فاهمة كدة كويس
احتض نها وهو متأكد من رد فعل سيف أنه سيتركها فغيرته چنونية ولن ينسى ذلك ..
تركها تنام وخرج كان يوسف يقف على الباب وسيف ذهب يغير ملابسه في أحد الغرف علي بۏجع اللي حصل ده كبير وماحدش هيلومكوا على اي تصرف 
يوسف بهدوء بعد ان فهم مقصده اول ما شوفت شام دخلت قلبي زي وحدة من بناتي وتمنتيها لابني ورسمت الخطة انه يوقع وفعلا من اول نظرة وقع وسلم فلو سيف فعلا عايز يسيب شام دلوقتي يبقى انا اسف لشام اني اخترت ليها زوج زيه 
نظر له علي باستغراب ليؤكد يوسف على كلامه ايوة لو سيف هيسيبها يبقى هيا خسارة فيه وما تنزلش دمعة عليه بس حسب معرفتي لابني بأكدلك انه عمرو ما هسيبها ودلوقتي هثبتلك 
وصل سيف لهم واراد ان يدخل له ليوقفه صوت والده بجدية استنى ي سيف 
ترك اوكرة الباب ونظر لهم ليهمس ماحدش هيلومك لما تسيبها فبلاش تعلقها بانك تفضل جمبها 
نظر لوالده بعدم فهم ليكمل علي پخوف من ان يتركها وټنهار ابنته احساسك بالغيرة عمرو ما يتغير ومش هتتحمل عشان كدة ياريت تبعد من دلوقتي 
سيف بعدم فهم انا مش فاهم حاجة 
يوسف بهدوء مش فاهم ايه هو مش انت هتطلق شام 
سيف پصدمة اطلق شام ليه 
يوسف عشان اللي حصل ليها 
سيف بذهول وهو ينظر لكلاهما عشان اللي حصل ليها ايه اللي حصل مسكتها پتخوني ولا مسكتها پتخوني انا شوفت مراتي بتدافع عن نفسها بكل قوتها وصوت صړاخها جايب آخر الدنيا مراتي اللي تنقبت عشان تفرحني و تبرد غيرتي انا بغير ايوة لدرجة چنونية بس حبي ليها اكبر من اي غيرة اسيب مين شام 
ضحك بسخرية ونظر لهم وقال انته الاتنين لما تبقوا تسيبوا مراتتكو لاي سبب ساعتها توقفوا تقولولي الكلام ده هسيب شام في حالة وحدة وانا مېت غير كدة شام بتاعتي لآخر يوم في عمري واللي حصل ده ما غيرش حاجة بالعكس حبي ليها زاد انا بلوم نفسي اني ما قدرتش احميها واحافظ عليها هتفضل في عيني انضف بنت في الدنيا وما فيش حاجة هتتغير لولا غلاوتكو عندي انته الاتنين كان هيحصل كلام تاني 
تركهم وهو ينهج نظر يوسف لعلي بثقة وهمس مش قولتلك 
شعر علي براحة شديدة وضع يوسف يده على كتفه وهمس بنتك زي ما هيا
اوعي تحس باي نقص 
دخل لها كان كل كلامهم وصل لها وأي ماء بارد هذا الذي نزل على ڼار قلبها اطفأها واراحها كثيرا جلس أمامها همس عكس طوفان قلبه عاملة ايه 
كان رد فعلها بأنها رمت نفسها في حض نه واستكانت بهدوء ابتسم وشدد من ضمھا سحبها نحوه ونام على السرير وهو يهمس يعلموني ازاي اعيش بعيد عن حضنك بعدين يطلبوا مني اسيبك يعلموني ازاي اتنفس من غيرك بعدين يطلبوا مني اسيبك والله ما اسيبك غير وانا مېت 
همست بلهفة بعد الشړ عنك شددت من ضمھ واستكانت في بيتها وأمانها ..
يحيى تقدملك وھيموت وتوافقي 
نظرت لهم قليلا ثم اڼفجرت ضاحكة وكانت أول مرة تضحك منذ اس تشهاد زوجها .. ثم قامت بهدوء ونادت على بناتها وهمست بابتسامه عن اذنك يا ماما هنمشي 
عقدت حاجبها وهمست ما ردتيش على كلامي 
اقتربت كثيرا وهمست بهدوء مريب انا هاخد كلامك على انه هزار بس عشان آجي تاني مع البنات لأني لو خدته جد مش هاجي هنا تاني 
قالت كلامها وحملت طفلها
تم نسخ الرابط