بقلم زينب سمير
الشرطي وهو مازال يمسكه بكلتا يديه
_المسئول عن امن المصنع قال مفيش حد بس لسة جاري البحث ياسليمان بية
اقترب رجل الأمن منه ناطقا بتردد
_سليمان بية...
لم يرد سليمان مع اول نداء فكان نظره متعلق بالمصنع الذي كانت تنطفى نيرانه ببطء بينما شرارتها مازالت تعلو ك اعاصيره هو التي بدأت في الغليان..
تنهد عدة مرات محاولا ان يتملك اعصابه نظر ل الضابط وهو يقول بنبرة جامدة
_عايز اعرف في اسرع وقت اية سبب الحريق لو سمحت
اؤما له الضابط وقبل ان يتحدث تركه سليمان وابتعد عن الساحة توجه لحيث سيارته واستند عليها بتعب وعيونه شاردة في ملكوت اخر...
هبط واجد درجات السلم وخلفه عابد بخطوات سريعة.. راكضة لمحت السيدة سوزان تعجلهم الواضح فسألتهم بقلق
_في اية ياواجد مالكم بتجروا كدا لية
نطق بعصبية مفرطة وهو يتقدم منها
_المصنع الكبير اتحرق الباشا مقدرش يحافظ علي اهم مصنع عندنا اللي المواد اللي فيه بس خسارتها معناها ضياعنا..
شهقت منال بقوة بينما قالت سوازن بقلق
_طيب وهو كويس يعني متآذاش..
هتف بغيظ من تسألها عليه وسط تلك الکاړثة الكبري
_بقولك احنا في مصېبة وانتي بتسأليني عليه ما يولع ولا يغور في داهية انا مالي
وجه حديثه لعابد
_ورايا خلينا نشوف هنعمل اية في المصېبة دي
وخرجا الاثنان من باب القصر بخطوات عاجلة.. مليئة بالقلق!
هتفت منال وهي ترمق سوزان بعتاب
_مش لو مسك الادارة واجد.. كان الحال بقي غير دلوقتي!
تجاهلت سوزان حديثها ورفعت يدها عاليا تدعو الله ان يمرر اليوم علي خير ويعوضهم خسارتهم بما هو أفضل..
صف واجد سيارة بالقرب من سيارة سليمان هبط منها وتبعه عابد اقترب من سليمان وهو يقول پغضب ممزوج بالسخرية
_ثقة الباشا كانت فين والمصنع بيولع يااستاذ سليمان
نظر له سليمان وبدون شعور منه اقترب قابضا علي ياقته بيديه وهو ېصرخ پغضب
_اقسم بالله ياواجد ورحمة جدي وجدك.. ان كان ليك أيد في اللي حصل دا ل هيكون اخر يوم في عمرك
ابعد واجد يده عن ياقته وهو يقول بضيق
_انت اټجننت عايز ترمي بلاويك ونتيجة اهمالك عليا!
اصابت سليمان حالة من الجنون وعدم التحكم بالنفس فبادر ب لكم واجد بقوة الذي بدوره لكمه هو الاخر بقوة أشد
تبادل الاثنان اللكمات والصړاخ وعابد في النصف يحاول ان يفصل بينهم بعد عدة محاولات اجتمع علي اثرها عدة من الصحفيين التي تجمعت لتصوير الحريق وبعض رجال الامن والمارة نجح عابد في ان يفصل بينهم
قال سليمان بوعيد وهو يرمق واجد بعيون تنبثق منها
نيران الڠضب
_الافعال الو دي متطلعش غير منك وياويلك مني لو عرفت انك ورا اللي حصل دا
واجد باستفزاز
_انت كلام وبس ياسبع الرجال كلام وبس.. ومش هتقدر تعمل حاجة
كاد يقترب مرة اخري إلا ان عابد احكم قبضته حوله وهو يقول بصړاخ فيهم
_فرجتوا الناس علينا اسكتوا بقي ڤضحتونا
رمق واجد الناس التي تجمعت ل لحظة قبل ان يترك كل شئ خلفه ويغادر تابع مغادرته سليمان بعينيه وهو يتوعد بداخله له بالهلاك العاجل ان كان وراء ما حدث..
لم تنجح سلمي في تهدئه عاصفة ڠضب واجد بكلماته الخاڤتة او افعالها فمازال الاخري يتحرك في غرفته پغضب سافر وعينيه تتوقد بالنيران الغاضبة من ما يحدث حوله بأكمله هتفت سلمي في محاولة اخري بتهدئته
_طيب وانت متعصب لية بس ياواجد.. الخسارة واللي هيتحمل نتيجتها سليمان وبالنسبة لكلامه فهو مجرد كلام قاله وقت غلط يعني.. اكيد ميقصدش بيه حاطة ولو يقصد فأنت اصلا مش ورا اللي حصل...
قاطعت حديثها ل لحظة قبل ان تقول بعيون ضيقة
_ولا انت ليك أيد في اللي حصل ياواجد!
نظر لها وهو يهتف بالايجاب
_ايوة ليا ايد بس الغبي طلبت منه ېخرب الآلات مش ېخرب المصنع كله
شهقت وهي تسمع تصريحه هذا اقتربت منه وهي تقول بعتاب
_لية بس ياواجد تعمل كدا الخسارة دي هتأذي الكل مش سليمان بس
واجد بعيون غاضبة ومشاعر مستعلة
_طول ما كل حاجة في أيد سليمان وهو لية حق التصرف فيها وبس تبقي اي خسارة مش هتأذي غيره.. وانا مش هسكت غير لما ادمره علي الاخر
سلمي بتسأل قلق
_انت ناوي علي اية ياواجد
ابتسم بشړ و
_اكسر ثقة الباشا ولو كانت النتيجة اڼهيار امبراطورية سليمان كلها
هتفت بأعتراض وهي تلتف لتقف بوجهه.. تواجه
_وانت مفكر انه هيسكتلك دا كان يقتلك فيها
رد بملامح جامدة.. لا مشاعر فيها
_متخفيش من قوة الضربات اللي هضربه بيها وكترتها مش هيلحق يفوقلي اصلا
تابع حديثه ببسمة لا تنبئ بالخير ثم تركها وخرج من الغرفة تاركا اياها خلفه تنظر له بقلق وخوف من القادم الذي سيكون ملئ بمصائب جميعها ستنشئ علي يده هو... واجد
الفصل السادس
حريق مفاجئ ل إحدي اهم مصانع شركات آل سليمان بلغ حجم الخساىر الناتجة عنه ما يزيد عن الثلاثة مليون جنيها ومازال سبب الحريق مجهولا حتي اللحظة
قرأت سوزان الخبر بحزن جم وهي تجلس علي مقعدها الرئيسي علي طاولة الطعام استمعت لصوت اقدام تتقارب من موقع جلوسها ف طوت الجريدة ورفعت رأسها
فوجدته سليمان يهبط درجات السلم ويبدو علي ملامحه الاجهاد والتعب جليا فالساعة بلغت السادسة
والنصف الان وهو من الاساس جاء في مطلع الفجر ليرتاح قليلا قبل ان ينزل مرة اخري صباحا
لذا ما حصل عليه من الراحة قليل ول الغاية
اقترب منها جلس علي مقعده المخصص وهو ينطق بملامح لا روح فيها
صباح الخير
سوزان بنبرة حانية
صباح النور ياحبيبي متزعلش نفسك ياسليمان كل حاجة هتكون كويسة بأذن الله
اؤما بتفهم وهو يردد بتمني
بأذن الله اخدتي الدوا
اؤمات بنعم وهي تبتسم علي حفيدها الحنون الذي مهما بلغت مشاكله ومشاغله لا ينساها ابدا ولا ينسي ما يخصها مهما كان شئيا صغيرا
نادي بصوته العالي
وجيدة لو سمحتي فنجان قهوة مظبوط بسرعة
لحظات وأتت وجيدة بالفنجان وخلفها جاءت
منال ومعها سلمي
نطقت منال وهي تجلس علي مقعدها المخصص علي الطاولة
هتعمل اية في المصېبة دي ياسليمان
نظر لها ل لحظة قبل ان يقول بنبرة هادئة
متقلقيش يامرات عمي هتتحل ان شاء الله
أرتشف من فنجانه القهوة علي هيئة رشفات سريعة حتي أنهاها في لحظات معدودة ثم نهض عن مقعده مستعدا ل الرحيل
فعادت منال تقول
مش لو واجد هو اللي ماسك الادارة مكنش حصل اللي حصل دا
رمقها بسخرية قبل ان يردف بتلميح
لو جدي كان شايف انه الأحق اكيد كان سلمه زمام الامور
منال پغضب
جدك بيعوضك يتمك ب
قاطعتها سوزان بحدة
منال
سليمان وهو يشير لجدته بالصمت
خليها تتكلم ياتيتا شكلها نسيت ان ابنها كمان يتيم الاب زيي وان جدي قسم حسب قدراتنا ومهارتنا مش علي حسب حاجة تانية
رمقته بعيون بغيضة فتابع بنبرة ذات معني وهو يستمع لخطوات عابد وواجد القادمة من خلفه
علي كل حال متخفيش الخسارة هعوضها وجو المؤمرات الفاشل دا انا هعرف اقف في وشه كويس وأعرف صاحبه هو بيتعامل مع مين بالظبط
ولم
يزيد حرف اخر فقد غادر بخطواته نحو الخارج
تاركا خلفه سوزان ترمق ما يحدث بحزن
وسلمي بقلق
اما واجد فغضبه كان يتضاعف ورغبته الملحة بټدمير سليمان تزداد
نجل آل سليمان ومدير مجلس ادارة الشركات في اول ظهور له مع فتاة يدها بيده وعينه تحكي عن الكثير تري ماذا تخفي لنا الأيام عن هذة العلاقة الجديدة التي تجمعه معها!
قرأت ليان الخبر بعيون يتوقد فيها الڠضب حيث اتبع تلك الكلمات المستفزة صورة اشد استفزازا ل سليمان وبيده تلك الفتاة التي يحكون عنها
بالفعل بسمته المرتسمة علي وعينيه اللامعة تحكي الكثير دققت في ملامح الفتاة كثيرا كانت جميلة لا تستطيع ان تنكر هذا بل ساحرة الجمال والبهاء لكن هذا لا يمنع انها بهذا الاشداء ستكون خسړت ما تريده
ملامح الفتاة تشعر وكأنها رأتها من قبل مألوفة عليها لدرجة كبيرة ضيقت حاجبيها في محاولة منها ل التذكر
ظلت تفكر وتتذكر حتي سأمت من حالها لم تجد سوي طريقا واحد ليساعدها علي معرفة ما يحدث ومن تلك الفتاة
لحظات وكانت تحادث شيري و
شيري عايزاكي تجيلي البيت حالا فاهمة
قالت شيري بتسأل مهتم
طيب مين في البيت غيرك
تفهمت ما تريده الأخري وما تسأل عنه بتخفي فقالت بخبث
مفيش حد غير انا ويامن اخويا بس بس هو تقريبا هينزل كمان ساعة او حاجة
نطقت شيري بتسرع
مسافة الطريق وهتلاقيني عندك ياليان
اغلقت معها وهي تبتسم علي صديقتها نعم لديها مصلحة وتهتم بذلك ال سليمان كثيرا لكنها أيضا ستكون سعيدة ان وفقت رأسين في الحلال أثناء تحقيق هدفها هذا
والذي
لم يكون سوي الزواج من ذلك الرجل الوسيم ذو الشخصية
التي تتحدث عن القوة بكل سهولة ويسر
شيري التي تأخذ ساعة لتختار ما ترتديه وساعة أخري لتجهيز خصلات شعرها واخري واخري في وضع ادوات التجميل كانت في منزل ليان بعد اغلاق الاتصال معها ب ربع ساعة!
ضحكت ليان وهي تسمع من الخادمة ان شيري بالاسفل بزهول
يبدو ان الحب وصل لمبتغاه من ناحية شيري ل أخيها يأمن!
هبطت درجات السلم وتوجهت نحو بهو الفيلا الكبير وجدت شيري تلتف
برأسها في كل مكان كأنها تبحث عن أحدهم بلهفة اقتربت منها وهي تقول ضاحكة
اللي بتدوري عليه فوق في اوضته
ارتبكت الاخري ورفعت يدها تلعب في خصلات شعرها الغجرية الكيرلي ونطقت بعدم فهم مصطنع
انتي بتقولي اية مش فهماكي
ضحكت ليان بأستمتاع لملامح شيري التي اصطبغت بالاحمر جلست في مواجهتها و
هعمل روحي مصدقاكي ونأجل كلامنا في الموضوع دا وندخل في حاجة تانية
شيري باهتمام
حاجة اية!
امسكت الجريدة وفتحتها علي صورة سليمان وبيسان منحتها الجريدة قائلة
البنت اللي مع
سليمان
دي حاسة اننا شوفناها قبل كدا
نظرت شيري ل الصورة بتمعن ل لحظات قبل ان تقول
اها دي اللي كانت معاه في عيد ميلاد حسان رشدي
ابتسمت بشكر وامتنان لشيري شيري ذات الذاكرة الفذة التي لا تنسي شيئا لهذا هي تحتاج لها دوما ولذاكرتها القوية التي لا تنسي بسهولة ابدا اكملت شيري
علي فكرة انتي شكلك نسيتي تعرفي مين هي واهملتي الموضوع بس انا
غمزت لها واكملت
مأهملتش وعرفت كل حاجة
اعتدلت ليان في جلستها وهي تقول بحماس
قوليلي كل حاجة عرفتيها
قالت شيري بعيون ضيقة
بس انتي ليان صح
ضيقت ليان حاحبيها بعدم فهم و
يعني اية مش فاهمة!
شيري بتنهيدة
يعني لو بينهم حاجة مش هتدخلي وتخربي بينهم ياليان صح
نطقت ليان بتردد
اها طبعا بس اكيد يعني مفيش احكي انتي بس الاول
وكأنها ضغطت علي زر الثرثرة حيث لحظة وكانت شيري تندفع بالحديث كرشاش اندفع ب رزاز المياة
بصي ياستي هي عندها محل عطور علي اسمها BeSSans PerFume عطورها الحقيقة بيقولوا عليها تحفة و
ليان بنفاذ صبر
شيري انجزي ياماما ادخلي في المهم
شيري
هو اول مرة شافها في المحل بتاعها تاني مرة في عيد ميلاد حسان رشدي وطبعا زي ما انتي شايفة عيونه خير دليل علي اعجابه بيها انا كنت في الفرح اللي اتاخدت منه الصورة دي امبارح
وعرفت ان ناني عزماها لانها صاحبتها ومش عايزه اقولك انه تقريبا مسبهاش طول الفرح فضل طول الفرح يتكلم ويضحك لدرجة اني كنت
قاعدة ابصله بزهول وصدمة
يعني طول ما انا