رواية رائعة للكاتبة شيماء نعمان الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

انت نسيت 
نظر اليه بخبث قائلاالاستاذ سالم ولا بنت الاستاذ سالم 
انا ملاحظ النظرات والابتسامات من يوم ماقابلناه هو وبنته ومراته 
ارتبك آدم وهو يحاول الابتسام ايه يامازن نظرات ايه بس 
مازن نظراتك انت وبنته ولا فاكرنى عبيط مش فاهم حاجة 
اندفع آدم مدافعا لا والله انا بصلتها بس هى مرفعتش وشهامن الارض 
ضحك مازن قائلا ياسيدى عارف وبصراحة باين عليها انسانة محترمة بس برضه بلاش تآمن لاى حد مهما كان متديش ثقتك لحد ياآدم 
آدم مازن مش كل الستات وحشة زى مافى ست خاېنة فى راجل خاېن يعنى احنا مش ملايكة ولا معصومين من الخطأ واذا كانت نرمين غلطت مش كل الستات تبقى كده 
اوقفه مازن بصرامة آدم مش عايز اسمع اسمها ولا سيرتها
آدم معقول تكون كرهتها بعد كل الحب ده مش قادر تسامحها
وقف مازن امامه غاضبايلوح بيده بعصبية انت مچنون اسامحها اسامح مين بعد اللى عملته معايا بعد خيانتها وغدرها بيا حاولت اسامحها حاولت اغفر وانسى غلطتها بس لقيتها بتشيل السکينة اللى غرزتها فى ضهرى وبتطعنى نفس الطعڼة تانى بعد ده عايزانى اسامحها ده المستحيل بعينه
ربت آدم فوق كتفيه مهدئا خلاص يامازت معلش انسى بقى وعيش حياتك هتفضل كده لحد امتى لازم تتجوز وتخلف مش هتفضل عمرك كده عايش اعزب انت اى بنت تتمناك بس انت شاور 
التف يعود لمكتبه الصغير انسانى ياآدم انا خلاص مبقتش افكر لافى جواز ولا غيره الدور عليك انت وشادى تتجوزوا وتخلفوا وتملو البيت عيال
آدم كل شئ باوانه طب هتعمل ايه هتروح الحفلة ولا ايه
مازن مليش مزاج روح انت 
آدم ياعم اخرج من جو الكآبة دى تعالى نروح نغير جو نشوف ناس تانية تجديد يعنى
مازن تجديد ولا عائشة
آدم ياسيدى وده يمنع مش جايز تبارك لاخوك قريب 
مازن يارب ياسيدى وهو انا ازعل 
آدم خلاص نروح سوا عشان خاطرى 
مازن ماشى ياآدم حاضر اما اشوف اخرتها مع روميو باشا

امتلئت الحديقة بالانوار الساطعة اصوات الموسيقى العالية تصدح
فى المكان وقفت نسرين بجوار تبتسم بابتسامة رسمية بعض الشئ لضيوفها وتشكرهم على تلبية دعوتها همست لزوجها بحنق الست هانم بنتك فين ينفع تسيبنى لوحدى كده
سالم انتى عارفة عائشة ملهاش فى الجو ده ولا بتعرف تنسجم مع ضيوفك سيبها فى حالها 
كانت عائشة تمشى على غير هدى كل ماتريده هو الابتعاد عن الجو الصاخب الذى تمله سريعا دائما ماتفضل العزلة لم يكن يوما حالها ولكن منذ ان تزوج والدها من نسرين وانشغل بها كثيرا ولم يصبح قريبا منها كما كان
جلست على جذع شجرة ضخمة قديمة اسندت رأسها اليها تنظر الى الانوار امامها تشعر بالوحدة فى بيتها وزوجة ابيها اصبحت هى السيدة الاولى للمنزل الآمرة الناهية 
لم تنتبه الى صوت جاء من خلفها حتى وقف امامها متنحنحا مساء الخير 
انتفضت من مكانها بهلع وكادت ان تسقط اسرع اليها يمسك بيدها انا آسف والله مكنتش اقصد 
ابتعدت بجسدها عنه وهى تنظر اليه تذكرته على الفور اخفضت رأسها بخجل لا ابدا محصلش حاجة
اقترب منها وعلى ثغره ابتسامة صغيرة هادئة ازيك عاملة ايه 
انا آدم فاكرانى 
اخفضت رأسها بتوتر اه فاكرة حضرتك
آدم طيب ملهاش لازمة حضرتك انا مش راجل عجوز يعنى
عائشة لا ابدا مقصدش 
آدم هو انتى واقفة لوحدك ليه
عائشة لا ابدا بس مش بحب جو الدوشة ده
آدم بصراحة ولا انا
الټفت لتبتعد عنه عن اذنك 
هم ان يقترب منها ولكنه تراجع طيب استنى هو انتى خاېفة منى 
الټفت اليه بدهشة وانا هخاف منك ليه كل الحكاية انه مينفعش نقف لوحدنا وانا محبش حد يتكلم عنى كلمة عن اذنك يااستاذ آدم 
كلماتها صارمة حازمة اوقفته ينظر اليها متاكدا انها هى من يسعى اليها منذ زمن هى من يريدها وعليه الاقتراب وعدم اضاعة فرصة اتت بقدميها اليه

وقف مازن مع سالم يتسامران ويتحدثان فى امور العمل نظراتهاتراقبه من بعيد تتفحصه تجد فيه شبابا لم تجده فى زوجها الذى اقترب من الخمسون تعلم انها تزوجته طمعا فيه وفى امواله ولكنها فى مازالت فى ريعان شبابها فلما تدفنه وتوارى عليه الثرى مع رجل اقترب فى عمره لوالدها اقتربت منهم تحمل له كوب من العصير تتمايل كحية رقطاء وقفت بجوار زوجها وهى تمد يدها اليه بالكوب اتفضل ياباشمهندس 
نظر اليها ملاحظا لتعابير وجهها وابتسامتها الخبيثة على جانب شفتيها مد يده اليها ملتقطا الكوب وهو يشكرها بلطف عاد لزوجها مرة اخرى يتحدثون فى اعمالهم حتى اوقفتهم متذمرة هو كل شوية شغل شغل النهاردة عيد ميلادى يعنى اجازة ممكن 
مازن انا اسف يامدام بس الكلام اخدنا معلش 
اعتذر منه سالم لاستقبال ضيوفه وقفت امامه كأن زوجها اتاح لها الفرصة للقرب منه
وانت متجوز مش كده ياباشمهندس 
توقفت الكلمات فى حلقه وانزل كوب العصير من فوق شفتيه اه تقدرى تقولى كده
يعنى ايه متجوز او مش متجوز 
ماانا قلتلك تقدرى تقولى متجوز 
ايه هى مزعلاك ولا ايه
ابتسم بسخرية متذكرا اياها متذكرا حبها الذى قټلته فى لحظة بغدرها
ابتسم لها بثقة وهو يقترب منها بخبث انا محدش يقدر يزعلنى 
نظراته تعابير وجهه الجذابة جعلتها تسرح فى عيناه تراه شابا فى عزه يليق بشبابها 
ترقص معايا
اندهش من طلبها ولكنها من اعطت اليه الفرصة فلمالا 
تحت امرك اتفضلى 
جذبها اليه يحيطها بيده ذراعيها تعرف طريقها اليه تراقصت معه كانها منفصلة عن العالم ومافيه نظراتها الواضحة افشت ما يدور بخلدها وهو يعرفه جيدا يعلمه ويعلم ما تفكر به 
تعرف انا من ساعة ماشفتك وحسيت فيك حاجة غريبة
تم نسخ الرابط