رواية رائعة للكاتبة شيماء نعمان الجزء الثاني
المحتويات
كان زمانى وصلتلهم
اشار لزوجته لتقترب منه عايدة روحى البيت هاتى الاچندة الصغيرة اللى فى مكتبى فيها ارقام الولاد عايز اطمئن على ايلين ودنيا
عايدة اهدى يايحيى باذن الله هتطمئن عليهم بس استريح انت بس
صړخ بها وهو يتالم روحى دلوقتى عايز اطمئن على بناتى حاسس ان جرالهم حاجة محمود خلاص وجوده زى عدمه روحى هاتى الاچندة دلوقتى
اتجه ببصره لعبدالرحمن وانت تكلم اخواتك وتتطمن عليهم ولو فى حاجة انزل مصر وهاتهم لحد هنا قولهم على تعبى عشان يعذرونى فى تقصيرى معاهم ياعبدالرحمن ومحمود حسابى معاه بعدين
عبدالرحمن حاضر يابابا استريح انت وانا هعمل كل اللى انت عايزه
.. .
فى غرفة ايلين كانت تلملم اغراضها استعدادا للرحيل حتى اتاها صوت الباب فتحته لتجد هند امامها اشارت لها بالدخول اتفضلى
دخلت هند ورات الحقيبة التى تعدها ايلين الټفت اليهاايه ده ياايلين انتى هتمشى
ايوه كفاية لحد كده
هندطيب وهتسيبى الحاجة زينب ياايلين وانتى عارفة هى محتاجلك ازاى
بكت ايلين وهى تلقى بجسدها فوق الكرسىده طردنى عايزانى استنى اكتر من كده
تنهدت بضيق وهى تعلم مدى القسۏة التى اصبحت ملازمة له
معلش يابنتى اعذريه مازن عمره ماكان كده منها لله اللى كانت السبب
ايلينانا عارفة انى غلطت لما اتدخلت بس ڠصب عنى شكل الراجل كان صعب وهو مش همه ولا همه عياله اللى ممكن يتشردوا
هندبيتهيالك يا ايلين مازن ممكن يكون قاسى بس ساعة الجد مش هيقدر ياذيه عشان خاطرى خليكى معانا عشان خاطر تيتة زينب على الاقل
ابتسمت ابتسامة تعنى الموافقة فداعبتها فى وجنتيهاايوه كده احبك وانتى بتسمعى كلام ماما
كلمة واحدة اعادتها للوراء ذكرى والدتها اندهشت هند من دموعها فاقتربت منها متساءلةمالك ياحبيبتى فيكى ايه انا زعلتك
فى حاجة
مسحت دموعها وهى تحاول الابتسام لا ابدا بس حضرتك فكرتينى بماما الله يرحمها
اقتربت هند تنظر اليها بأسى حبيبتى هى ماما مټوفية
اؤمات براسهاايوه من سنتين
هندوطيب ووالدك واخواتك فين
ايلينبابا اتجوز وعايش بره مع مراته واخواتى كل واحد له حياته
هنداؤمال انتى كنتى عايشة فين
ايلينكنت عايشة مع أختى الكبيرة بس يعنى كل واحد بيته مليان هموم وانا مكنتش عايزة ابقئ عئب عليها
جذبتها هند الى صدرها تبثها حنانها حبيبتى يابنتى اعتبرينى زى ماما وسارة وادم ومازن اخواتك ممكن
مسحت دموعها المنسابة رغما عنها وهى تبتسم لهاممكن ياماما
هندطيب يلا بقى اخرجى لتيتة زينب عشان متزعلش
قبل ان تكمل كلماتها اتاها اتصالا من رقم غريب ترددت فى الاجابة عنه ولكنها اجابت لتجده شقيقها عبد الرحمن
ايلين حبيبتى ازيك
بكت ايلين بفرحة وهى تستمع الى صوت شقيقها الذى لم تستطيع ان تصل اليه منذ فترة
عبدالرحمن انت فين كده تسبنى انت وبابا
حبيبتى ڠصب عنى والله لو تعرفى اللى حصل هتعذرينى الموبيل ضاع وتعبت والله عشان اوصل لرقمك طمنينى عليكى انتى عاملة ايه وازى دنيا اخبارها ايه
انا كويسة ياحبيبى طمنى عليك وعلى بابا اللى نسينى
اوعى تظلميه يا ايلين ..بابا كان تعبان اوى وعمل عملية خطېرة فى القلب ومقدرتش اكلمك غير لما يبقى كويس
شهقت بالم تبكى بمرارة على والدها بابا ماله فى ايه فهمنى
انتى عارفة ان قلبه كان تعبان تعبه زاد عليه واضطر يعمل العملية صدقينى الفترة اللى فاتت كانت صعبة علينا اوى بس الحمد لله دلوقتى احسن
طب هو فين عايزة اكلمه
انا بره مش معاه انا حاولت اكلمك كتير على رقمك لقيته مقفول قدرت اوصل للدكتور مصطفى وهو ادانى رقمك الجديد ايه اللى حصل غيرتى رقمك ليه وسيبتى بيت دنيا ليه
ارتبكت وهى تحاول ايجاد رد مناسب لسؤالهابدا ياحبيبى جالى الشغل ده قلت اغير جو واجى هنا شوية
ايلين انتى متاكدة يعنى مفيش حاجة تانية
ضحكت بتوتر حاولت ان تخفيهلاطبعا هيكون فى ايه
صلاح مثلا
اندهاش قلق خوف من معرفته بماحدث حاولت ان تتسم بالهدوءليه يعنى وهو هيعملى ايه
انا اللى بسأل صلاح ساب البيت ودنيا طالبة الطلاق ولما سالتها ليه مرضتش تتكلم وكل اللى قالته عايزة ايلين يبقى فى ايه ردى عليا عشان خاطرى طمنينى
بكت وصوت بكاءها يصل اليه ليشعر قلبه بمكروه اصابها ايلين ردى عليا فى ايه عملك ايه الكلب ده ردى عليا عشان خاطرى
انا كويسة ياحبيبى ربنا قادر يحفظنى منه او من غيره متخفش عليا
لالا الكلام مش داخل دماغى انا هظبط امورى وانزل مصر فى اقرب وقت ويا ويله لو كان اذاكى انتى او دنيا لاكون مخلص عليه ومريح الدنيا منه
..
بين قطع خشبية رقيقة تصنعها ايديه ينسى همومه ويدخل لعالم اخر بعيد عن حياته يعشق اشغال الاركت ويتفنن فى صناعتها دائما ما يجلس فى غرفة صغيرة منعزلة قليلا عن البيت يظل يعمل بالساعات ينسى العالم حوله فى هوايته المفضلة
دخل عليه آدم فاقترب منه ولاحظ ملامح وجهه الغاضبة الحانقة اول مرة اشوفك بتشتغل وانت مكشر
ظل يعمل ولم يرفع نظره اليه واستمر فى عمله قائلاعايز ايه يا آدم
انا عاوز اطمئن عليك بس من ساعة خناقتك مع ايلين وانت قاعد هنا
وضع ما بين يديه على المنضدة الخشبية پعنف وهو يقطب مابين حاجبيه غاضبامتجبليش اسم البت دى احسنلك ياآدم انا مش طايق اشوفها اودامى
ضحك آدم فاستفزه اكثر واكثرايه بتضحك على ايه قلت انا حاجة تضحك
لاياسيدى مقولتش حاجة تضحك بس انت شديت معاها كده ليه الصراحة هى مغلطتش
آدم قفل السيرة دى يا تتطلع بره
خلاص خلاص بس قولى هتروح الحفلة معايا ولا لا
حفلة ايه
حفلة الاستاذ سالم بتاعت عيد ميلاد مراته
متابعة القراءة