رواية شيقة للكاتبة منى ارام
المحتويات
الي مانعني وإشارة الصغيرين مش قادرة اخدلهم خصوصا ميرال دي بتقوم من سريرها وتجي تنام في حضني
وتفضل ماسكة فيا طول الليل
علشان كدا انا بتاسف مش لقيا حاجة اعملهالك غير كدا
أنهت كلامها واتجهت إلى طاولة الطعام لتطعم الاطفال كانت تمسح دموعها من حين الى حين
ولكنها تأبى التوقف
ظل في مكانه قليلا ثم قام وجلس معهم إلى طاولة الطعام كان يرى دموعها التي تتسابق على وجنتيهاو
يعرف أنه يسببها
لا يدري لما يقسو عليها كل هذه القسۏة فهي لم تفعل معه اي شئ سيئ
كما قالت أخته ايمان اي واحدة اخرى مكانها ما كانت لتتحمل
لذا فالسؤال الذي حيره لما تتحمل هي كل هذا
سؤال إجابته عنه في إحدى الليالي التي جفاه النوم فيها
وجدها تفتح باب الغرفة التي ينام بها في ساعة متأخرة من الليل
اغمض عينيه يدعي النوم يريد أن يعرف ماذا ستفعل
لكنه صدم حين وجد أنها تجلس قربه على حافة السرير
لاتحدت صوتا أو تتكلم فقط تنظر إليه هذا مااحسه
جلست لوقت طويل على حالها ثم رآها تكفكف دموعها وهي تغادر الغرفة
حيرة كبيرة وضعته فعلتها فيها
واحتار اكثر حين وجدها تكرر فعلتها كل ليلة
سؤال واحد لما تفعل هذا
جواب واحد لايقبل شك انها تحبه
نتيجه فسرت له اشياء كثيره أولها قبولها بعرض الزواج الذي لم يكن في الاساس منهبل كان اقتراح من والدته
ثم يأتي تحملها لكل ما فات من معاملته القاسېة
كانت أميرة تستحود على تفكيره كثيرا في الأيام الموالية لاينكر أن اكتشافه لحبها سره قليلا
حتى أنه ارجع له ذاكرة ايام المراهقة
وتذكر تلك الرسالة التي كتبها لها وهو في أول الموسم الدراسي لثانوية العامة
وكانت هي في المرحلة الإعدادية
رسالة عبر فيها لها عن مشاعره وعن حبه لها
اخبرها أيضا أنه سيدرس بجد ليحقق حلمه ويصبح مهندسا و أنه سيعمل بعدها بجد اكبر ليستطيع الزواج بها أنهى رسالته يطلب وعدا منها بانتظاره
ردت برسالة كتبت فيها كلمة واحدة حستناك
ايعقل انها انتظرته كما وعدت انتظرته كل هذه السنين ولم تنسى الوعد الذى نساه هو ففي الجامعة تعرف على مريم واحبها حتى أنه خطبها في اخر سنة لهما في الجامعة وتزوجا فور تأسيس لمكتب الهندسة خاصته
ولم يتذكر ابدا تلك التي قطعت له وعد الانتظار
انتهى تفكيره إلى أنها تستحق معاملة افضل
حبه لمريم لن يمنعه من معاملتها بشكل الطف على الأقل
وهكذا اصبحت معاملة اسلام لأميرة جيدة نوعا ما
فلم يعد يتعمد تجنبها كما أصبح يلقي التحية
ويسأل في بعض الأحيان عن حالها كما أنه ابتسم مرة أو اثنين لها
الأهم من هدا كله أصبح ينتظر زيارتها الليلية له كل مرة حتى أنه أصبح لا ينام أن تاخرت
الى أن جاء اليوم الذي زارتهم ام مريم ثانية ولكن
هذه مرة كانت برفقة مفاجاه عكرت صفو الحياة بالكامل لأميرة وارجعتها الى نقطة الصفر
الجزء الثالث
فتحت الباب لتجد ام مريم أمامها وكانت برفقتها فتاة تشبه كثيرا مريم يبدو أنها اختها
ام مريم اهلا يا اميرة انت لس هنا بردو
أميرة حروح فين واسيب بيتي يا طنط
ام مريم هههه بس بردو مصرة انو بيتك عموما هانت وكل حاجة حتتغير
نسيت اقدملك دي ملك اخت مريم كانت عايشة مع جوزها في دبي بس هما دلوقتي أطلقوا فرجعت تعيش معايا هنا
واول حاجة قالت لازم اعملها انها تشوف ولاد اختها الله يرحمها
مش كدا ياملك
ملك طبعا ياماما انا زي امهم بردو دول ولاد الغالية
توجست أميرة الخۏف من طريقة كلام هتان الحيتان
لكن اكثر ما اخافها هو الشبه الكبير بين المرحومة مريم واختها ملك رغم أن ملك تبدو اقل سنا
قضيا الوقت جالستان في انتظار اسلام لم يحتكا كثيرا بالأطفال رغم أنهم كانو حجتهم الاولى
عاد اسلام الى المنزل وحدث ما خاڤت منه أميرة
فقد تعلقت عينا اسلام بملك
وراحت الأخيرة تفرط في التغنج والدلال دون أي مراعاة لوجود أميرة
ملك بس انت يااسلام مااتغيرتش خالص كل السنين الي فاتت دي وانت كانك بتصغر مش بتكبر
اسلام شكرا دا من زوقك ياملك
أميرة پغضب انا ذاخلة اشوف الاولاد
ملك اتفضلي يا حبيبتي واعملي حسابك انا بكرة حاخدهم معايا افسحهم دا بعد اذنك طبعا يا اسلام
اسلام انت خالتهم ومش حمنعهم عنك
ملك طب ماتيجي معانا بكرى إجازة اكيد انت مش بتشتغل في الاجازات
اسلام اه طبعا خلاص حاجي معاكم
ملك كان نفسي اقولك تعالي انت كمان يا اميرة بس انا عاوزة ابعد الاولاد عن جو البيت وخنقتو
غادرت أميرة دون رد غادرت بغصة في قلبها وهي ترى حال اسلام انقلبت مئة وتمانون درجة فأصبح ذاك العابس الدائم ضحوكا بشوشا
وكأن هذه الملك بشكلها الشبيه لمريم ألقت عليه سحر
في اليوم التالي خرج رفقة الاطفال لملاقاة ملك و رغم أن ميرال طالبت كثير بقدوم أميرة معهم لكنه لم يكلف خاطره عناء دعوتها أو لم يحب دعوتها من الاساس
بعودتهم الى المنزل مساء كان سحر ملك قد اكتمل عليه فقد عاد إلى الجفاء القاسې نحو أميرة
عاد يتحاشى النظر إليها من جديد
لتأتي الضړبة القاضية حين كانت تريد التسلل
متابعة القراءة