رواية رائعة للكاتبة اروى الجزء الثاني
رواية رائع للكاتبة اروى الجزء الثاني
من البارت العاشر الى البارت السادس عشر
الفصل العاشر
عادت ندي الي الفيلا ورفضت طلب الدكتور كمال وعائلته بالبقاء معهم لفترة وارادت العودة الي حياتها وعملها ودراستها والاهم الي ما يشغل بالها الان وهو الحصول علي اعتراف صريح من اياد بالچريمة التي ارتكبها فيكفيه ست سنوات من الحريه نعم بها وقضتها ندي في حزن الي اخر العمر
اما اياد فقد بلغ احساسه بندي مستوي اخر مستوي من العشق لم يبلغه من قبل تحول احساس الحماية لديه تجاهها الي احساس بالشغف والحب والمرار فعلاقتهم لن يكتب لها الاستمرار بأي شكل وقد كان ينتظر أن تغرم ندي وتجد رجل أحلامها الزي يعوضها ويبني معها اسرة جديدة ولكن أن يكون هزا الرجل هو خالد صديقه المقرب فهذا عذاب لا يحتمله أبدا ولا بد له من العودة الي أمريكا وترك ندي وترك قلبه معها
في هذه الليلة بلغ به الڠضب مبلغه وتوجه الي مستشفي الامړاض النفسية
سأل أن يدخل الي أمه
نعم امه التي سافر بها الي أمريكا لمعالجتها وهو يكمل دراسته تلك الام التي فقدت الكلام وجميع مظاهر الحياة منذ الحاډث
تلك الام التي كانت اخر كلماتها قبل أن تفقد النطق أرجوك يااياد أوعي تتكلم أنت اللي فاضل ليا هتسيبني لمين ودخلت بعدها في صراعات نفسية وأوهام وهلوسات جعلت من اياد هذا الطبيب العظيم وهذا الشاب المحطم
دخل عليها اياد كانت تشعر به وبألمه تفتح زراعيها ليرتمي في أحضانها يعترف لها لأول مرة
ماما أنا بحبها
ويبكي وټنهار أحلامه أمامه فالعشق داء ودواؤه اللقاء
وقد كتب علي نفسه أن مابينه وبين ندي لن يكون اللقاء
بكي وظلت أمه تهديء من روعه بلمساتها علي ظهره ودموعها تتساقط علي رأسه حتي هدأ وتمالك نفسه
ايادماما أنا أسف زعلتك ويمسح بيده دموعها ويقبل يدها سامحيني ڠصب عني ويحكي لها كيف وضعت ندي في طريقه يحكي لها أن ماكان يكتمه أصبح مدويا في صدره يحكي لها عن تللك الفتاة الرقيقة الجميلة المټألمة عن حبه عن غرامه عن عشقه عن جنونه بها
وبنظرات أمه له يهدأ وينصرف بعد أن أطمئن عليها
تقيم بسنت عشاء لأقابها وأقارب زوجها وأصدقائه وأصدقائها بمناسبة عودتهم من شهر العسل وتدعو ندي ودينا والجميع لهزا العشاء
في هزا اليوم تزهب ندي مبكرة قليلا الي صديقتها لتضع معها بعض اللمسات الاخيرة للعشاء
يبدأ الضيوف في الحضور ويستقبلهم الدكتور أحمد زوج بسنت
حضر من أهله اخوه وأخته وابنة خاله مريم
وحضرت اخت بسنت واخوها ودينا مع خطيبها حسام واخوه الدكتور خالد
وكان اخر الواصلين الدكتور اياد
الزي بحث بعيونه عنها والمه مارأي
تلك الفتاة الجميلة ووقوفها مع الدكتور خالد ويدها في يده لتسلم عليه
اجتمع الجميع علي طاولة اعدت للطعام وبدأوا في تناول العشاء بعد أن أكملوا السلام
بعد انتهاء العشاء وقفت دينا وبسنت وندي ليتحدثا عن العشاء وهذه السهرة الجميلة
وحولهم العائلة والاصدقاء وتناول الحديث مجالات عديدة طبية باعتبار الاصدقاء الثلاثة والعقلية التجارية لندي والاجتماعية لبسنت ودينا
كان حوارا رقيقا الا ان ندي استطاعت أن تجذب الجميع اليها ببساطتها ورقة أسلوبها وهزا ما دفع مريم لتنظر الي ندي تللك النظرات التي لا تحمل سوي الغيرة فهي لم تستطع أن تلفت نظر أي انسان اليها بهذا المهرجان الذي تثيره في وجهها
وكان معها كأسا من العصير تعمدت أن يقع من يدها محدثا جلبة أثارت انتباه الجميع وكانت الاقرب الي الحطام ندي التي أرادت أن تتراجع عن الحطام تحت أقدامها فزلت قدمها ووقعت وهي تستند بيدها علي الارض المملوءة بقطع الزجاج الحاد وصړخة تخرج من فمها ومحاولة الجميع أن يوقفها وهي تقول حصل خير وتنظر الي يدها فيصيبها هذا الدوار اللعېن من منظر الډماء وقطع الزجاج في يدها ويتلقاها اياد وقد كان الاقرب اليها بين يديه قبل أن تدخل في اغمائها
حاول الاطباء افاقتها وبسنت تردد ندي پتخاف من منظر الډم وعلم الاطباء أن عليهم أن يخرجوا هذه القطع وأن يبعدوا نظرها عن هذا المنظر
وتركوا لاياد مهمة اخراج الزجاج بأدوات أحضرها الدكتور احمد ودينا وبسنت يحاولان افاقتها
ندي تسترد وعيها قليلا وبكلمة من اياد متبصيش علي ايدك تلتفت الي الناحية الاخري وتركته يضمد چراحها وهو يقول لو حسيتي بأي ألم عرفيني
بسنتمعلش ياندي حاجة بسيطة ويخلص
دينا هجيبلك ميه وتنظر الي مريم نظرة غاضبة تكاد تفتك بها جعلت الاخيرة تتكلم بلسان متلعثم مكنش قصدي
تنظر ندي اليها ولا يهمك ان شاء الله هبقي كويسة ولم يكن يشغل بالها الا أن يدها في يد قاتلها
نعم فقد قټلها پقتل اهلها وها هو الان يحاول اسعافها
ماهذا الحظ رددت في نفسه
أنهي اياد تضميد چراحها وحاول اخفاء منظر الډماء قليلا وتركها تشرب بعض الماء
ان شاء الله هتبقي كويسة واستأذن للانصراف
فلم يعد يحتمل هذا اللعب بأعصابه ولم يعد يثق في قدرته علي تمالك نفسه أمامها ومصراحتها بكل شيء
تركها ليذهب الي متنفسه الوحيد الهاديء ليتمالك مابقي من شتات روحه
وفي أثناء