رواية رائعة للكاتبة علا عبيد الجزء الاول

موقع أيام نيوز

تلك الكلمه التى سمعتها منه عقده لسانها
وجعلتها فى حيره من أمرها فهى بالنهاية طفله بريئه
تسمع كلام الحب والغزل لأول مره فهل تضعف
أمامها
الفصل الرابع
ثاو على صخر اصم ...وليت لى قلبا كهذه الصخرة
الصماء
..ينتابها موجا كموج مكارهى و يبثها كالسقم فى
اعضائى 
.....
عادت نعمه إلى منزلها وهى تتذكر لقائها مع ابنتها
عندما أخذتها إلى غرفتها بعيدا عن مصطفى ووالدها
جلست جهاد نائيه عن والدتها وهى تنظر لها نظرات
مبهمه كأنها ومع كل نظره تتذكر يوم تم حرمانها فيه
من الحريه وما زالت حتى الان كذلك
حاولت أن تتحدث معها بهدوء لكى لا تفقد أعصابها
وهى تسالها عن معامله مصطفى لها فقالت وهى
تكز على اسنانهاكويس
نعمه انت عارفه انك وحشتيني يا بنتى البيت من
غيرك فاضى 
لوت شفتيها بصخريه وقالتوالله ..بكره يتملى 
نعمهايه اللى حصلك يا جهاد هتفضلى تعاملينى كده
لحد امتى بس
جهادانا ماعملتش حاجه علشان تقولى كده
نعمهكل ده ولسه ما عملتيش أمال لو عملتى بقا .
جهادقصدك ايه
نعمه قصدى لحد امتى هفضل اقولك انى ما ليش
ذنب ما اقدرش اعمل حاجه 
جهادلا كنتى تقدرى تعملى كتير ..كان 
ممكن تقفى فى وشه وهو بيحرمنى من تعليمى
وكمان كان لازم تتعلمي من غلطتك علشان تحمى
ولادك من الظلم حتى ولو كان الظلم ده جوزك اللى
هو للاسف بابا
نعمهانا ماقدرتش ادافع عن حقى انا هدافع عنك
انتى
جهاد باستهزاء انتى صح وانابقا مش طالبه منك انك
تدافعى عنى بس لازم تبعدي عنى وما تلعبيش دور
الأم الحنونة 
نعمه انتى من من أمتى بتكلمينى كده يا جهاد
جهادمن دلوقت
نعمهماشى يا بنتى ربنا يهديكى 
جهادامين
خرجت نعمه من غرفه ابنتها وهى تحاول أن تتحكم
فى دموعها لكنها لم تستطع ورغما عنها انهمرت
الدموع من عينيها
عندها سألها رأفت عما حدث ايه اللى حصل بتعيطى
ليه
انتبهت نعمه على نظرات مصطفى المستفهمه فقالت
بسرعه وهى تمسح دموعهامفيش حاجه بس جهاد
كانت وحشاني خالص علشان كده
مصطفىطيب ليه بتعيطى يا ماما ده بيتك وتقديرى
تشوفيها فى اى وقت
هنا خرجت جهاد وهى تحمل هبه التى كانت تبكى
بشده لأن موعد عودتها إلى المنزل قد آن
وكذلك جهاد كانت ټحتضنها وتبكى
خرج رأفت ونعمه ومعهم هبه الصغيره
وقد تغيرت تعابير وجه نعمه كثيرا عند العوده عنها
عندما كانت متشوقه للقاء ابنتها
رافتانا متأكد انها قالتلك حاجه زعلتك 
نعمهلا لا ابدا ده حتى قالتلى ان البيت وحشها
وأخواتها كمان
رافتعلى فكره انا أبوها وعارف بنتى كويس
لم تتحكم نعمه بنفسها وتعالت شهقاتها وهى تخبره
انا خسرتها بنتى بقت بتكرهنى وكأن انا السبب فى
كل حاجه حصلت 
رافتلا هى بس مش عارفه تحدد مشاعرها وبعد كام
يوم هتصالحك وهتيجى تبوس إيدك دى جهاد انتى
مش عارفها ولا ايه
ظلت نعمه طوال الطريق شارده فى قولهدى جهاد
انت مش عرفها ولا ايه
ولأنها جهاد وهى تعرفها حق المعرفه تعرف أيضا انها
لا تنسى ابدا وكلما رأتها سوف يتجمع أمام أعينها كل
الظلم الذى تعرضت له منذ الطفوله وحرمانها من
التعليم بحجه العادات الباليه التى أصبحت مستنفذه
فى هذا المجتمع الحالى ولكن للأسف ما زال هناك
أناس هكذا ممن يفضلون زواج الفتيات على تعليمهن
لكنها قالت بصوت خاڤتبكره تتعود زى انا ما تعودت
.....
جلست جهاد على الأريكةوهى تشعر بالراحه نوعا ما
صحيح انها لم تتحدث إلى أمها او أبيها بهذه الطريقه
من قبل لكنها تشعر انها بحاجه إلى ذلك الآن كما لو
كان يجب ان تفعل ذلك من قبل
جاء مصطفى ليجلس بجانبها و يطوقها بذراعيه بلهفه
سعيد لانه يرى السعاده باديه على وجهها لأول مره
منذ زواجهما وقالشكلك مبسوطة 
كما رأى السعاده لأول مره رأى أيضا رد سريع
وغليظ لأول مرهايه ممنوع 
مصطفى بدهشهمش قصدى بس انا بهزر معاكى ليه
بتكلمينى كده 
جهاد اسفه انا رايحه أحضر العشا
مصطفى انا آسف يا جهاد مش قصدى انا اتمنى
أشوفك دائما مبسوطة 
جهاد خلاص مش مشكله تحب تأكل ايه على العشا
مصطفى اى حاجه فيها بطاطس
دخلت جهاد لتبدأ فى إعداد الطعام
وبينما كانت تقطع البطاطس شعرت به يقف خلفها
تماما يلتصق بها كالعاده اخمضت عينيها وضغطت
بشده على السکين حتى ڼزفت يدها
لكنها لم تصرخ ولم تفعل شى وهو لم يشعر بالمها
لكن ابتعد عنها وقال كنت عايز اقولك انى لازم ارجع
الشغل من بكره شريكى عبد الرحمن اتصل بيا وقال
لازم يشوفنى ضرورى 
هزت رأسها بالإيجاب فانسحب من المطبخ فوضعت
يدها تحت الماء بسرعه تغسل الډماء وهى تقاوم
الصړاخ بأعلى صوت من الالم
فى صباح اليوم التالى
جاءه صوت عبد الرحمن الجهور وهو ېصرخ
عليه ويقول
تم نسخ الرابط