رواية رائعة بقلم انجي عصام جزء اول
المحتويات
قبل اربع اعوام
...قبل اربع اعوام....
قامت ياقوت بترتيب فراشها في الغرفة التي تقطن فيها مع خمسة فتيات اخريات في ملجأ الايتام الذي تقطن به منذ ان قتل والديها في حاډث سيارة منذ عشرة اعوام واخذت تفكر في سبب استدعاء مديرة الدار لها وكانت تشعر بالقلق الشديد من ان تخبرها تلك المرأة القاسېة انها يجب ان ترحل من الملجأ بعد عدة ايام لبلوغها الثامنة عشر من عمرها وهو عمر خروج الفتيات من الملجأ فهي لا تعلم الى اين ستذهب اتجهت الى حجرة المديرة وهي تحاول ابعاد الافكار السوداء عن رأسها وما ان دقت باب الغرفة حتى سمحت لها المرأة بالدخول فدلفت وهي تنظر أرضا وتقول
حضرتك عايزاني يا مدام عفت
عفت تعالي يا ياقوت فيه ضيف علشانك
رفعت ياقوت رأسها سريعا فهي لم يسبق لها ان حضر اي شخص لرؤيتها ورأت رجلا يبدوا في الخمسين من عمره بسبب التجاعيد الي خطت في وجهه وشعره الاسود الذي غلبه اللون الابيض وكان ينظر لها بهدوء فتوترت ونظرت الى عفت وهي تقول بصوت خفيض
ياقوت ضيف عشاني انا
عفت ايوه تعالي اقعدي ده الحاج سعيد العشري يبقى خالك يا ياقوت
نظرت لها ياقوت بذهول وقبل ان تتحدث تحدث سعيد اولا
قائلا
اقعدي يا ياقوت يا بنتي انا خالك اخو مامتك سلوى الله يرحمها
ياقوت وهي تجلس طيب حضرتك كنت
فين العشر سنين اللي فاتوا دول
سعيد امك الله يرحمها اتجوزت ابوكي ڠصب عننا كلنا علشان كده مكناش نعلم بمۏتها ولا بوجودك حتى الا لما ابويا تعب جامد من كام شهر وطلب انه يشوفها ولما قدرت اوصل لمكان بيتكم عرفت من الجيران اللي حصل فجيت على هنا على طول
ياقوت پبكاء يعني حضرتك جاي تأخدني معاك
سعيد ايوه طبعا احنا منرميش لحمنا مهما حصل يلا يا بنتي قومي هاتي حاجاتك عشان تيجي معايا اسكندريه احنا عايشين هناك
حركت ياقوت رأسها بالايجاب وركضت الى الخارج لتتجه مباشرة الى الغرفة لتقوم بجمع حاجياتها القليلة للغاية وتقوم بتوديع صديقاتها وهي لا تستطيع التصديق انها لديها عائلة وستنتقل للاقامة معهم وفي خلال لحظات كانت تجلس بجوار سعيد في سيارته متجهين الى منزل عائلتها ونظرت من النافذة وهي تبتسم فيبدوا ان الحياة ستبتسم لها أخيرا
بعد مرور اربع ساعات
في الاسكندريه
توقفت السيارة امام احد المنازل الذي كانت هيئته تدل على ثراء صاحبه شعرت بالتوتر وهي تهبط من السيارات بجوار سعيد الذي حثها على التقدم بجواره وما ان اصبحت بداخل المنزل حتى تقدمت منها امرأة تبدوا في عمر خالها و فتاة شابة تشبهه وما ان وقفوا امامها حتى تحدث سعيد قائلا وهو يشير الى المرأة الاكبر سنا
ديه تبقى خالتك نجيه مراتي واللي جنبها دي جميله بنتي.... ثم اشار اليها وقال..... دي بقى ياقوت بنت سلوى اختي الله يرحمها
ياقوت بأبتسامه اهلا بيكم اتشرفت اني شفتكم
جميلة بسعاده اهلا بيكي شرفتي و نورتي والله
نجية اهلا بيكي يا ياقوت عامله ايه
ياقوت الحمد لله شكرا لحضرتك
سعيد يلا يا جميله خذي بنت عمتك وفرجيها على اوضتها عشان ترتاح من تعب المشوار
جميلة حاضر يا بابا يلا بينا يا ياقوت
ابتسمت لها ياقوت وسارت بجوارها بينما تتأمل ما حولها فهي لم تغادر جدران الملجأ من قبل ولا تتذكر حياتها قبل دخول الملجأ بسبب صغر عمرها في ذلك الوقت وما ان دلفت الى داخل الغرفة التي ارشدتها جميلة اليها حتى جلست على الفراش وابتسمت وهي تشعر بنعومته تحتها وتذكرت فراش الملجأ الصلب والضيق ونظرت حولها بتأمل وهي ترى الغرفة التي تعادل ثلاثة غرف من غرف الملجأ في الحجم وذات الوان زاهية ابتسمت وهي تلاحظ جميلة التي مازالت تقف بجوار الفراش وقالت
اقعدي يا جميلة واقفه ليه
جميلة لا انا هسيبك ترتاحي دلوقتي ولما تصحي نبقى نقعد ونتكلم براحتنا
ياقوت ماشي زي ما تحبي
جميلة لو احتاجتي حاجه هتلاقيني تحت بس ابقي ألبسي طرحتك وانت نازله ليكون محمد رجع من الشركه
ياقوت بتسائل محمد مين
جميلة اخويا هو دلوقتي في الشركة وبيرجع قبل المغرب
ياقوت تمام ماشي
ابتسمت ياقوت وراقبت جميلة وهي تخرج من باب الغرفة وما ان اصبحت بمفردها حتى تخلصت سريعا من حذائها وصعدت على الفراش واخذت تقفز عليه بسعادة حتى شعرت بالارهاق فأستلقت
متابعة القراءة