رواية رائعة بقلم انجي عصام جزء اول
المحتويات
بكامل ملابسها على الفراش وهي تضحك بطفوليه وما هي الا لحظات حتى غطت في نوم عميق
كانت الساعه تقترب من السادسة مساءا عندما هبطت ياقوت درجات السلم متجه الى الاسفل وما ان رأت جميلة التي كانت تصعد السلم حتى ابتسمت وهي تقول بخجل
واضح ان انا نمت كتير صح
جميلة بأبتسامة ولا يهمك انا كنت طالعه اصحيكي عشان كلنا قاعدين تحت وجدو مهران كان عايز يشوفك
ياقوت والله وانا كمان نفسي اشوفه اوي
جميلة طيب يلا بينا ننزل مع بعض
اطاعتها ياقوت وهبطت معها درجات السلم وماهي الا لحظات حتى كانت تجلس بجوار مهران بسعادة بينما كان الجميع يقومون بالترحيب بها واخذوا يتحدثون عن عدة موضوعات ولكنها لاحظت نظرات ابن شقيق والدتها محمد الذي قام جدها بالتعريف عنه منذ قليل وتحدثت عنه جميلة بالسابق والذي كان يبدوا في اواخر العشرينات من عمره بجسد رجولي يبدوا عليه القوة ووجه يبدوا عليه الحزم شعرت بقشعريرة غير مألوفة في جسدها عندما تلاقت اعينها البنية مع عيناه السوداء التي تنظر اليها بثبات فقامت بأبعاد عيناها عنه سريعا وهي تشعر بالحرارة تنتشر في وجنتيها
بعد مرور شهران
كانت ياقوت تجلس في الحديقة الخاصة بالمنزل عندما تقدم محمد منها وجلس على المقعد المجاور لها وهو يقول
قاعده لوحدك ليه امال فين جميلة
ياقوت بخجل جميلة كانت قاعده معايا بس طنط نادت عليها فراحت ليها
محمد تمام انتي عامله ايه مبسوطه معانا هنا
ياقوت ايوه طبعا انا طول عمري كان نفسي يبقى ليا عيله والحمد لله ربنا استجاب لدعواتي
محمد وهو يتأملها فعلا الحمد لله اننا عرفنا بوجودك
ابتسمت له ياقوت بتوتر فجملته كانت عادية للغاية ولكن طريقته في قولها جلبت الاحمرار الى وجنتيها وسمعته يضحك بصوت مرتفع وشعرت بالخجل اكثر وهي تستمع اليه وهو يقول
شكلك بقى
زي القمر وانت مكسوفه عارفه يا ياقوت انا طول عمري مش بفكر في الارتباط بس شكلك كدا غيرتي تفكيري
ياقوت بتساؤل تقصد ايه
محمد وهو يتقدم منها في مجلسه بقول انا عايز اتجوزك ايه رأيك تتجوزيني
بسم
الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الثالث
انت بتدق جامد كدا ليه كل ما افكر في محمد هو انت حبيته في الفتره القصيره دي ولا ايه ايه يا ياقوت خلي بالك هو مجابش سيرة انه بيحبك في كلامه بس بردوا قال انه شاف انك غيرتي فكرته عن الارتباط يعني اكيد حاسس حاجه من ناحيتي
تنهدت ياقوت وهي تفكر في حديث محمد فهي تشعر بقابلية كبيرة لهذا الارتباط تنهدت بتفكير فهي قضت عشر سنوات من عمرها بداخل ملجأ لم تجد به اي ذرة من الحب وتحتاج لمن يقوم بالتعويض عنها فهي كما يقولون جائعة للحب والمشاعر الدافئة وقفت واتجهت الى داخل الغرفة وتمددت على فراشها وهي تبتسم بحب وتفكر ان محمد رجل ناضج واذا طلبها للزواج فلابد انه يريدها ان تكون معه وملكه وهي تشعر بمشاعر كثيرة بأتجاهه وتتمنى ان تصبح زوجته لذلك لا داعي للتفكير فهي تشعر انه هو من سيقوم بتعويضها عن سنوات الحرمان التي قضتها في الملجأ بعيدا عن الجو الاسري الذي يقدمه لها محمد الان على طبق من ذهب
في اليوم التالي
كانت ياقوت تشعر انها ستختفي من الخجل الذي تشعر به فما ان اخبرت محمد بموافقتها حتى اخبر الجميع بموافقتها وعلمت انهم كانوا يعلمون برغبته في الزواج منها واصر مهران على ان يكون الزفاف بعد ثلاثة ايام فلا حاجة للانتظار اكثر من ذلك وخاصة انهم يعيشون معا في المنزل نفسه والمنزل الخاص بمحمد لا ينقصه اي شيء فقد تم الانتهاء من تأثيثه منذ عدة اشهر ابتسمت لهم ياقوت بحب فالجميع يتعامل معها وكأنها فردا منهم منذ الازل وليس منذ شهران فقط احتضنها مهران وربت على رأسها وهو يقول
قوليلي بقى يا ياقوت نفسك في ايه اجبهولك هديه لفرحك
ياقوت وهي ولا اي حاجه يا جدي كل اللي انا عايزاه هو انك تكون دايما جانبي
مهران ربنا يباركلك يا بنتي على العموم انا عارف انا هجبلك ايه هديه اهم حاجه عندي لو الولا محمد زعلك تيجي على طول تقوليلي وانا اشد ودنه
محمد بمزاح بقى كدا يا جدي طيب لو هي زعلتني هتشد ودنها
متابعة القراءة