رواية شيقة بقلم ايمان حجازى ج١
دلوقت وبعد كده ربك يحلها مش يمكن يكون هو النصيب ..
كادت أن تفر الدمعه من عيون زينه وهي تهتف بحزن
يا بابا هو انت عايز تخلص مني وخلاص لأي حد يشيل !!
نظر اليها والدها بعتاب ولوم
أنا يا زينه !! .. الله يسامحك يا بنتي .. هو عشان عايز اتطمن عليكي يبقي خلاص كده عايز تخلص منك ..
زينه بحزن
يا بابا تتطمن عليا ايه بس ما أنا كويسه اهوه هو أنا كنت اشتكيت لك !!
شرف الدين
يا بنتي اللي جاي في العمر مش قد اللي رايح وانا محيلتيش غيرك ..
انحنت زينه تمسك بيديه تقبلها مردده بحنو
يا شروفه متقولش كده ربنا يخليك ليا يارب وميحرمنيش منك أبدا بس عشان خاطري أنا أقفل علي الموضوع ده بجد أنا مش مستعده نهائي للخطوه دي في حياتي ...
والدها مقاطعا
يا بنتي بس ...
زينه مكمله برجاء
عشان خاطري يا بابا .. طيب أجاله دلوقت علي ما أفكر في الموضوع ده عشان اقدر اخد الخطوه دي ..
شرف الدين بنفاذ صبر
أمري لله ماشي يا بنتي براحتك ..
قبلته زينه علي خده ناهضه وهي تردد
تسلملي يا شروفه الحق أنا بقه إنزل اشوف اللي ورايا ..
توجهت زينه ناحيه الباب ولم تلبث أن تفتحه حتي سمعت صوت طرق عڼيف عليه فأنتفضت زينه علي أثره واسرعت تفتحه ..
عاااااااااا الحقيني يا زينه هيموتني ..
بعد ساعات متواصله من العمل الشاق عاد الي منزله أخيرا لينال قسطا من الراحه بين يدي حبيبته وزوجته وحبيبه قلبه من صغره وبيده بوكيه من الورد الجوري التي تعشقه يلعم أنها غاضبه منه بسبب تأخره اليوم أيضا بعدما طلبت منه القدوم باكرا قليلا .. ولكن حماسه في العمل وتقدمه السريع به هو ونجاحه هو من كان يضغط عليه ويجعله مقصرا قليلا بحقها ولكنه مدرك جيدا أن زوجته تعشقه وتقدر ما يفعله من أجلها ..
ما أن أغلق باب منزله حتي وجد المكان مظلما والأنوار مغلقه فشعر بالقلق قليلا ولكنه استمر بالسير الي غرفه النوم وهو ينادي زوجته ولكن دون استجابه ..
ما أن دلف غرفه نومهم وأشعل الأنوار حتي وجدها تجلس علي السرير تضم ساقيها وټدفن وجهها بينهم مما زاد من ڠضب حسام هاتفا
هو أنا مش بنده عليكي مبترديش ليه !!
رفعت نوران رأسها إليه في عتاب والدموع تكاد أن تفر من عينيها دون الحديث اشاح حسام بوجهه في ضيق وحزن والذي تضاعف حينما وقعت عيناه علي تلك الطاوله التي كانت تشمل طعام العشاء وحولها شموع انطفت نارها أدرك علي الفور أنه ارتكب خطأ فادحا حينما وعدها بأنه سيأتي باكرا ولكنه لم يفي بوعده ..
جلس حسام بجوارها وأمسك بيدها وقبلها في حب وحنان مرددا في همس
حقك عليا يا حبيبي والله ڠصب عني ..
نظرت اليه نوران بعيون مدمعه ونبره حزينه
كل مره شغل شغل أنا مبقتش لقيااك يا حساام طيب مكنتش توعدني علي الأقل ..
أقترب منها أكثر هامسا
انتي عارفه طالما وعدتك واخلفت بوعدي يبقي كان ڠصب عني وبعيدا عن كل ده انتي وحشتيني جدا جدا فوق ما تتخيلي ..
حتي أبتعدت عنه في عتاب مردده
لو سمحت أنا تعبانه وعايزه أنام ..
وبينما هي تستدير حتي رأته يخرج بوكيه من الورد الجوري بين يديه وهو يلامس ورقاته في لين اخذت نوران تنظر إليه تاره وتشيح بوجهها تاره اخري إلي أن غلبها فصولها
سائله
هو .. لمين الورد الجوري ده !!
حسام متصنعا اللامبالاه
ده !!! .. لا ده لواحده كده لو كانت هتصالحني ..
ثم نظر هو أيضا الي طاوله العشاء والشموع متسأئلا
هو لمين الأكل والشموع دي !!
تصنعت هي اخري اللامبالاه مردده
دا لواحد كده لو كان جه بدري النهارده ..
لم يلبث ثواني حتي اڼفجر الأثنين من الضحك وهما ينظران لبعضهما البعض فبادر حسام بالكلام
طب ايه بقه !!
أسرعت نوران وألقت بنفسها بين ذراعي زوجها وحبيبها في شوق وحب وعتاب جميل بينهم مردده
وحشتني أوي ..
ضمھا إليها بنفس الشوق واللهفه والحب هامسا
وانتي وحشتيني اكتر ..
اقتربت هي الأخري من أذنه وهمست بنفس نبرته
أنا حامل يا حسام ..
انتفض حسام محاولا التنفس بعدما القي في وجهه دلوا من الماء البارد ليصحوا من حلمه الجميل علي اخر صوت يريد سماعه ..
جالك قلب تنام وانت لسه متطمنتش علي مراتك !!! ..
بعد انتهاء داخل فيلا المصري بحي المنيل بالقاهره ودع عمار أخر الحاضرين بالعزاء وعاد مره اخري حيث يجلس افراد العائله والده وعمته وصديقه داغر وآخرهم اللواء نزيه ..
نهض اللواء نزيه من مكانه موجها حديثه الي عمار
عمار مش يلاا بينا احنا التلات ايام خلصوا ولازم نرجع ..
نظر إليه عمار إليه في برود مرددا
لا معلش يا سياده اللواء أنا مش راجع دلوقت ..
لم يستوعب اللواء نزيه ما قاله عمار فأمتعض وجهه مستنكرا
افندم !! .. انت بتقول ايه !!
اجابه عمار مره اخري
زي ما سمعت يا سياده اللواء .. أنا .. مش .. راجع .. دلوقت ..
ولحد هنا والحلقه خلصت
تهامي شاف فيديوهين من عزت علي الموبايل واحد حذفه لأنه مبقاش ليه لازمه والتاني لسه موجود ..
تفتكروا ايه اللي ممكن يكون في الفيديوهات دي وهيستخدمه عشان يوريه لمين !!!
الفصل الثالث
حلقه
داخل منزل شرف الدين والد زينه ..
اصتدمت تلك المجنونه الأخري بزينه وهي تصرخ پبكاء مستنجده بها بعد أن فتحت لها الباب لم تلبث زينه أن تهدئ من روعها وتري ما الذي سبب لها تلك الحاله حتي رأت ذلك السكير يلحق بها صعودا علي الدرج وحالته تغني عن أي سؤال ..
أدركت زينه علي الفور أن أمرا جديدا قد طرأ بينهم وكيف لا يحدث شيئا طالما ذلك الرجل مازال علي قيد الحياه !! ..
ما أن رأته حوريه لحق بها الي هنا حتي أسرعت واحتمت بعمها بشرف الدين وهي تبكي
الحقني يا عمي هيموتناااي ..
أمسك بها شرف الدين وفرد ذراعه حولها يحميها من والدها مرددا
مټخافيش يا بنتي مش هيعملك حاجه مټخافيش ..
ارتجفت حوريه في خوف وهي تجيبه
لا والله لو ما سمعت كلامه ونفذت اللي هو عايزه هيقتلني ..
وقف أمامهم فتحي عبد المعبود ذلك السكير الخمورجي والد حوريه ثيابه مقطعه ووجهه غاضب ويداه ترتعشان بخفه صارخا بنبره صوت ثقيله
ولما انتي خاېفه امۏتك يا حووريه مبتسمعيش كلام ابوكي ليه !!
ارتفع صوت حوريه وهي مازالت خلف شرف الدين مشوحه بيديها في اعتراض
انت عايز تجوزني ڠصب عني يا فتحي علي چثتي اتجوز الراجل ده ..
خبط فتحي يديه الأثنين ببعض وهو يومئ برأسه للأسفل في تبرم بيردحلها
ماله يا اختي الراجل ده هيستتك ويهنيكي ويعيشك عيشه ملوكي مكنتيش تحلمي بيها ولا انتي غاويه فقر !!
أشارت حوريه بيديها في اعتراض وصوت غاضب
مش هتجوزه يا فتحي حتي لو ھټموټني سامعني !!
لم تكد حوريه تكمل حديثها حتي تمكن الڠضب من والدها أكثر فأسرع باتجاهها ..
ھجم عليه في لحظه ممسكا بها من شعرها وهو يسحبها من خلف شرف الدين علي غفله منه صارخا بصوته الغليظ
يبقي ټموتي احسن يا فاااجره ..
ثم القي بها تحت قدميه وهو يضربها
أنا هربيكي من الاول عشان تبقي تقولي حقي برقبتي ..
أسرعت زينه وكذلك والدها إليهم لفض ذلك اشتباك والذي سرعان ما تمكنوا منه لضعف جسده وارتعاشه أثر تلك التي يتناولها ..
اهدي يا فتحي وابعد عن البت هي صغيره دي عشان تمد ايدك عليها !! ..
قالها شرف الدين والد زينه بعد ما نجح في أبعاده عنها فأمسك به يكتفه بين ذراعيه بينما أسرعت حوريه علي الجانب الآخر تحتضن زينه وعينيها لم تتوقف عن البكاء ..
مازال فتحي ينظر إليها في غل وهو يجيبه
ولما هي مش صغيره بتعصي اوامري ليه !
ردت عليه حوريه مسرعه في اعتراض
انت عايز تجوزني لواحد ادك يا فتحي !! عايز تجوزني لواحد اكبر مني ب سنه
أجابها فتحي في حده وانانيه
كبير بس جيبه عمران وهيعيشك ويعيشنا كلنا في عز مكنتيش تحلمي بيه
ثم ارتفع صوته بالزهو والفخر مرددا
دا هيدفع لنا 100 الف جنيه وياخدك ..
لطمت حوريه علي ركبتيها في صړيخ هاتفه
سامع يا عمي شرف ابويا بيبيعني بيبيعني لواحد عنده خمسين سنه متجوز قبل مني تلاته وفوق كل ده ياريته كويس .. دا تاجر مخډرات
الجمت الصدمه كل من زينه ووالدها ونظرا الي فتحي پغضب واستحقار ..
بينما اشاح فتحي بوجهه بعيدا عنهم كي يتلاشي نظراتهم تلك ولكنه لن يتنازل أبدا عن ما بدأ به واخبرهم بأنها سوف تتزوج ڠصبا عنها مهما كلفه الأمر ...
داخل ڤيلا المصري بحي المنيل
صمت وخيم يسيطر علي الجالسين بها