رواية شيقة بقلم ايمان حجازى ج١
يجلس بجوارها علي طرف السرير ناظرا إليها بشرود انتقلت عينيه الي المحلول الطبي وراقب اخر قطره تنزل منه لجسدها حتي أسرع وحرره من تلك الأبره الموصله به كما أخبرته الطبيبه تطلع عمار لقسمات وجهها ليري بعض قطرات العرق تتصبب علي جبهتها مد يديه وازالها بلطف شديد واخذ يلاطف بيديه بشرتها الناعمه ليتأكد بالفعل أنها جميله بفطرتها كما أخبرته بشرتها التي تمتزج بين البياض والقمحيه وذلك النمش حول أنفها الذي أضاف لجمالها جمال اخر لامست يديه شعرها ليشعر بنعومته الشديده أسفل يديه ..
شعر عمار بحركه جسدها بخفه وهي تهز رأسها يمينا ويسارا علي الوساده وازداد تصبب العرق أكثر ولم تلبث ثواني حتي انتفضت زينه من نومها تبكي بلاوعي وهي تنظر لعمار الذي كان يجلس أمامها مباشره تطلعت لعينيه وانفرجت شفتيها حين ذبل وجهها وهي تغط في بكاء ناظره إليه بنظرات لم يستطع عمار تفسيرها ..
ألقت زينه بجسدها بين ذراعيه وهي تتشبث به پخوف شديد وتردد في هذيان
مټخافيش محدش ھيأذيكي مش هسمح لحد يقربلك
رددت مره أخري وهي تنحب وتشهق اثر بكائها
خليك جنبي أنا مليش غيرك دلوقت ..
أمتدت يديه لتلامس شعرها وأخذ يمسد بيديه عليه في حنان شديد وهو يطمئنها
أنا موجود اهدي ده كابوس يا زينه ...
مرت بضع دقائق وهما علي تلك الحاله حتي شعر عمار بأستكانه أنفاسها مره أخري وتوقفها عن البكاء برفق شديد أفلتها من بين يديه ليضعها علي الوساده مره أخري وما أن رأي ارتعاش جسدها حتي نهض سريعا واحضر بطانيه من الدولاب ووضعها عليها ..
ما أن ذهبت الي نومها مره أخري حتي حرر عمار يديه من يديها التي أمسكت بها تلقائيه منها داعب النوم جفنيه فنظر حوله باحثا عن مكان أخر ينام به بنفس الغرفه كي لا تغيب عن عينيه ولكن وقعت عينيه علي ذلك الهاتف مره أخري ..
مد يديه بأستغراب شديد وهو ينظر إليه فألتقطه وهو يضغط علي زر التشغيل لتضئ شاشته قائلا بتعجب
ده إيه الموبايل ده !! ..........
الفصل السابع
حلقه 7
في صباح يوم جديد وبداخل قسم الشرطه
فوضي عارمه احتلت المكان كل من يتواجد به يعمل علي قدم وساق خوفا من المصېبه التي حلت بهم والذي أخبرهم بها المقدم رفعت
أخذ يجوب مكتبه ذهابا وأيابا في عصبيه مفرطه وعقله لا يستوعب حجم الكارثه التي وقعت علي رأسه لم يترك مكانا الا وبحث بداخله ولم يري شخصا إلا وحقق معه وعقله يكاد ينفجر من شده التفكير
باشا ! .. في مشكله فعلا في الكاميرات تم تعطيلها لمده ربع ساعه بعد الساعه ال١٢ ولحد دلوقت محدش عارف ده حصل ازاي
قال تلك الجمله أحد العاملين بالمراقبة بعدما فتح الباب مسرعا وهو يلهث ليخبره بما قد توصل إليه قبل أن يفقد عمله بسبب ذلك الأمر
استمع إليه رفعت فقبض علي يديه وضړب بها مكتبه من فرط الڠضب نظر أمامه شاردا وردد وهو يكز علي أسنانه
دااااااااغر مش هعديهالك ..
وبسرعه شديده خرج من مكتبه وبداخله ڠضب وقوه ثائره بأمكانها القضاء علي الأخضر واليابس في طريقه
وبداخل مكتب داغر الجبالي
كان يحتسي كوبا من الشاي وبيده سيجارته مشتعله واضعا رأسه علي كرسيه وقدمه علي مكتبه في استرخاء شديد منتظرا أحدهم والذي يعلم بقدومه لا محاله ..
لم تلبث بضع دقائق من التفكير حتي فتح باب مكتبه پعنف وأصوات العراك بالخارج تكاد تصدع رأسه فتح عينيه علي صوت كالبركان الثائر
انت مفكر نفسك مين عشان تعمل اللي انت عملته ده يا داغر !
اجابه داغر مصححا وهو مازال في حاله الاسترخاء تلك ومغمض العينين
اسمي سياده المقدم داغر الجبالي
ثم فتح عينيه مسرعا وهو يعتدل في جلسته ناظرا إليه وهو يحذره
ومش عشان نفس الرتبه ده يديلك الحق انك تدخل مكتبي بالشكل الھمجي ده
كاد أن يدلف رفعت الي الداخل ولكن منعه بعض العساكر فنطق بحنق شديد متوعدا
أمال انت بس اللي تدخل في أي مكان يعجبك قول للكلاب دول يسيبوني والا هيكون رفدهم علي ايدي
داغر بثقه مطلقه وهو ينفث دخان سيجارته
ايوه انا اللي مسموحلي ابقي همجي واعمل اللي يعجبني ورجالتي مش كلاب واكيد طبعا مش محتاجني اقولك الكلاب دي تبقي مين
نظر داغر الي رجاله وبإشاره من عينيه تلقوا أوامرهم فتركو رفعت واغلقوا الباب خلفهم
اسرع رفعت يقف أمام داغر وهبد بيديه الاثنين علي مكتبه صارخا في تحدي
اللي انت عملته ده انا مش هعديه بالساهل !
داغر بأبتسامه سمجه وهو يحرك كرسيه في برود
عملت ايه
رفعت بنفس اللهجه
انت هتستعبط عليا ولا مفكر نفسك بتضحك علي مين أنا هقدم شكوي ضدك وأوقفك عند حدك كله الا شغلي يا داغر سامعني
أتسعت ابتسامه داغر في استفزاز وهو يجيبه
طب ما تفهمني الأول انت بتتكلم في ايه عشان اعرف ارد عليك
رفعت بعصبيه شديده
الشويه اللي بتعملهم دول مش هيخيلو عليا انت عارف ايه عقوبه اللي يقتحم مبني الحكومه ويسرق ملفات قضايا الحكم فيها بالاعډام
داغر بمراوضه
اكيد طبعا عارف مين بقه اللي عمل كده ده اكيد حد مش سهل ابدا أو احتمال يكون شبح لأن مستحيل بشړ يعمل كده وسط التدابير الامنيه دي كلها
أبتسم أيضا رفعت بكره وهو يرمقه بنظرات غاضبه وردد بهدوء
بالظبط يا سياده المقدم داغر الجبالي اسم له مركزه برضه وحاجه بالخطوره دي متبقاش سهله علي اي حد ! بس داغر الجبالي غير .. ولا ايه رأيك
تصنع داغر الدهشه