بقلم ياسمينا احمد الجزء الثاني ٣
انت بتجبرنى انى اقبلها بالعافيه
سكنت ملامح وجه وسألها بجديه
يعنى لو كنتى تعرفى ان دى طبيعه شغلى كنتى هترفضينى
ابتلعت ريقها وهتفت باصرار
ممكن
سحب المفتاح من
ايوة يا حنين يا بنتى اياد فين
توجست من صوته
نايم لسه فى حاجه ولا ايه
اجابها فى سرعه
لازم ترجعوا مصر بسرعه
اجابته
احنا فى مصر يا عمى خير فى ايه
كان خبرا مفاجى بالنسبه لعاصم ولكن اثبت انه لا يراقب ابنه الان اسرع بالقول
ايوة جاينى فيديوا من مازن بلسانه انه ضحك على رودى وكلام كتير وانه طالقها ارجوكى صحية وتعالوا على الفيلا على طول انا مش عارف اوصل لرودى
تيقنت حنين من نجاح ياسين فى انقاذ رودى ولكن بقى السؤال اين هى رودى
افاقت من شرودها على صوت عاصم عبر الهاتف
حنين سمعتى ما تتأخروش
اجابته مؤكده
حاضر حاضر
رودى ويا سين
جلست رودى فى المنزل باريحيه بعد تاكدها من مغادرة يا سين المنزل فى الصباح واهتمت ب ساندى وكارمن بعد ان اعطت بلوك لعائلتها من كل التواصل معها وبدت راضيه عن كل ما تفعله
بدأت الفتاتان فى اسكتشاف الضيفه الجديده بكل شغف بدأت الحورات مع بعضهم لبعض
ساندى
تعرفى يا طنط انتى احسن من المربيات اللى كانو بيجولنا
كارمن
اه.... ياريت تقعدى معنا كتيرررر
احتضنتهم رودى فى اسي فقد اشفقت تماما على حالتهم وهتفت فى تحمس حتى تسعدهم بقدر بسيط
_ يا حبايبى انا كمان حبتكم اووى ....... حيث كدا نستمتع بوقتنا فى الشوية اللى هقعدهم معاكوا
عادت السعاده لوجوهم البائسه
هتفت ساندى
تيجى تلعبى معانا اسغمايه
لم تمانع رودى واستعادت روح فتاة الخامسة
ما فيش مانع من شوية جنون يلا
وقفزت كارمن لتأتى بالغميضة
وبدأو بعمل قرعه لمن سيكون القطة العمياء فرست القرعه على رودى فلم تمانع وعصبت عينيها وقبل ان تبدأ بالبحث
هتفت ساندى
لا استنى دول كام
اجابتها رودى من وسط ظلامها
وانا هعرف ازاى انا مش شايفه
اشارت كارمن على مقربه منها بيدها حتى تتاكدا انها لم ترى حقيقيا
وهتفت
قولى بقا دول كام
هدرت رودى بتبرم
_ واحنا هنلعب امته بقي ... خلينى اقول تو
قهقه الفتاتان حيث انها خالفت العدد المشار به لتاكدهم انها لم ترى
وراحا يمرحان معا وتحاول رودى الامساك بهم بينما هم لم يتيح لها الفرصة كان صوت قهقهتهم وصل خارج الشقة واثار دهشة ياسين الذى خرج للتو من باب المصعد
تقدم بخطوات واسعه وفتح الباب فى سرعه ليعاين الامر بنفسه ولكنهم بمرحهم وصوتهم العالى لم ينتبهوا لولوجه من الباب تابعهم وابتسامته تتزيد وقف الى جانب البعيد ثم اشار لبناته بان يصمتوا
ولا يخبروها بوجوده استجابت الفتاتان لزيادة المرح خلع سترته فى هدوء وانضم الى لعبهم
بسعادة سار يشاكسها بالصقف كما يفعل الاطفال حتى تشتتت وهتفت
يا بنات انتو فين
ظل ياسين يمرح مع اطفاله ويمسك ايديهم ويستخدمها فى الامساك بها يسحبها قبل ان ټلمسها لم تشعر رودى بوجود اى شخص لخفته فى التسلل ...كان يا سين سعيدا بما يفعله ولكن لم تطول تلك العبة طويلا فقد تعثرت رودى
فانتبهت وتراجعت لخلف فاسرع هو فى ازاحت العصبة من على عينيها ليقف الزمان امام رمادية عينيها البديعه
عضت شفاها بحرج وهدر هو اسفا
انا اسف بس ما حبتش اقطع عليكوا سعادكم وحبيتكم تستمروا
امسك الفتاتان يد رودى باصرار
يلا نكمل بليز بليز
وزعت رودى نظراتها بين الفتاتان وبين ياسين وهتفت بمزاح
هنلعب لو بابى لعب معانا
قفز الفتاتان فى الهواء وذهب الى والده يسترجوه
بليز بابى بليز
شمر عن ساعديه وهتف بحماس
من غير بليز انا موافق
وبدأت القرعه من جديد والتى رسيت فى النهاية على يا سين
عصب عينيه وتسائلت كارمن
دول كام
اجاب ياسين مستنكرا
اية دا احنا ما اتفقناش على كدا
تنحنحت رودى وهتفت
اححم احمم عايزين يتاكدوا اذا كنت بتغش ولا لا
ااااه ..... تمانيه وعشرين يا كارمن كدا حلو
اجابته كارمن فى سعادة لعدم معرفته الرقم
اوكى
هتف ياسين مازحا
على بركة الله يارب التوفيق
بدء المرح من جديد وحاول يا سين اتباع صوت الصقفه ليمسك باحداهم
ولكنهم دارو حوله استطاع يا سين الامساك بيد رودى تشابكت الايدى وتشابكت القلوب للمسته العفويه الغير مرتبه اولعت ڼار العشق بداخلهم وبدأت بودار قصة حب من نوع اخر
فى فيلا الاسيوطى
جلس اياد وعاصم وفريال وحنين يشاهدون الفيديو الموضوع على اللاب توب على الطاولة والذى ظهر فيه مازن يحكى بشكل خجل تفاصيل الخدعة التى رسمها على رودى واسرتها
كان لعاصم نصيب كبير من الصدمه فهو رفض ابنته ونبذها من اجل مؤامره ايضا لم يسمح لنفسه ان يسمعها او حتى يبحث عن اصل الموضوع بالاحرى لم يثق فى ايا من اولاده من الاساس ضغط على راسة بكلتا يده كى يخفف حجم الالم الذى اعتراه
بينما اياد تذكر كل خذلان خذلها اياه ما حدث وما عانته فى الاونه الاخيره امسك هاتفه يحاول الوصول اليها وللمره العاشرة تجيب الشبكة بان الرقم خارج التغطيه
هدرت فريال بنحيب
بنتى هاتولى بنتى ظلمناها يا ترى انتى فين يا نن عين ماما حا صلك ايه يا قلبى
شعرت بضيق انفاسها فجاة وحاولت جذب كميه اكثر من الهواء بيدها نحو وجهها ولكنه فشلت ومالت الى جانب الاريكة فى اغماء
قفزت حنين اليها فى توجس ونادت اياد الذى كان مشغول فى هاتفه
اياد الحق مامتك
رفع عاصم وجه على اثر الصوت وقفز اياد اليها وظل يحركها بقوة وهو يهتف باسمها
ماما ماما
انضم اليهم عاصم
فريال ...فريال ..
صاحت حنين بقلق
جيبوا اسعاف
عزام وزهرة
اخير انخفضت درجة حرارتها بعد ليالى طويلة من السهر الى جوارها من قبل عزام
لم يغب عن بال عزام ابدا طوال هذة المده الطويلة ان يسأل نفسه فى استنكار
كيف انى مستحمل طولت لسنها وعنادها ليه ماضربهاش وانى اجدر ولى جلجت عليها وسهرت اطيبها يكون دا العشج اللى جال عليه ابويا ياااابوى ايه الخربطه دى
ثم استرسل فى استنكار
خربطت ايه يعنى ما انش الاون نعشج ولا ايه ولا هو حرام دى مرتى
بس ازاى
..................................
استيقظت زهرة لتجد نفسها مبتله للغايه تحسست جبهتا وحالتها المتعبه باعياء لم تعى كم من الايام مضت فقد ما تذكره كا الحلم طبيب ويد تراعها وقلبا ينبض تحت اذنها الفته بشدة وغفت
عزام يدخل اليها من باب الغرفه حاول رسم ابتسامه صغيرة عكس عادته
وهتف
حمد لله على سلامتك انى نزلت وصيت الفندج على وكل مخصوص ليكى وجبتلك علاج كمان خشى اتسبحى وغيرى خلاجاتك على ما الوكل ياجى
لوت فمها بسخط وهدر بتعصب واهن
انى ما عايزاش حاجه انى زينه
حاول الا يفقد اعصابه حتى ينهى حالة السوء التى تعتريهم ويعيشا حياة طبيعيه هتف بهدوء
طيب انتى زينه ......جومى اتسبحى عشان تفوجى
دحجته باستياء ونهضت ببطء ولكن ترنحت قليلا من اثر بقاؤها على الفراش مدة طويله لاحظ