رواية عيون بقلم نسمة مالك ج١

موقع أيام نيوز

السلام عليكم 
أعرفكم بنفسي أنا دكتورة عيون المهدى
دكتورة جراحة فى المستشفى العسكرى 
واه قريتو صح اسمى عيون 
كل اللى يسمع أسمى يكرره مرتين بحاله من الذهول..
و طبعا خفة ډم المصرين العظيمة مسبتش اسمى فى حال سبيله! 
بس أنا ولا بقى يفرق معايا 
ومعتزه باسمى جدا رغم كميه غيظى من اللى بيتريقو عليه..
انهارده أول يوم رمضان..كل سنة وأنتم بألف خير جميعا..
أول رمضان أفطر بعيد عن أهلى
للاسف فى حاله طوارئ فى المستشفى ومينفعش اسافر لأهلى دلوقتى خالص..
أنا من الشرقيه والمستشفى فى مصر..
أمى ست الحبايب بعتتلى من خيرات الله..
ليا ولكل زمايلى..
احلى اكل بيتى معمول بأيد ست الحبايب..
ريحته كانت كفيله تجمع كل الدكاتره والتمريض والمرضى كمان..
قلبى كان بيرقص من الفرحه..أهلى مهنش عليهم ياكلو من غيرى..
و اخويا سافر من بلد لبلد رايح جاى علشان يجبلى الاكل لحد عندى..
فعلا الأهل من نعم ربنا علينا..
فاضل دقايق على المغرب وانا و زمايلى اتوضينا وبنقرا ما تيسر من القرأن الكريم ومستعدين للصلاه جماعه بأذن الله..
وبندعى من قلبنا نعرف نفطر على خير!..اااه مكملناش الدعوه..
واذ فجأه انقلبت المستشفى..
حاډثه شديده وفيها اصابات كتير جدا..
وطبعا نسينا اننا صايمين اصلا وطلعنا نجرى انا وزميلى ورا بعض..
بنحاول نساعد على اد ما نقدر...
وبين كل الهرج والمرج والصړاخ والۏجع والبكى اللى حوليا..
لفت نظرى واحد شايل واحده وپيصرخ فى الدكاتره بأعلى صوته انها لسه عايشه..
لقتنى بجرى نحيته لحد ما وقفت قدامه وهو مش شايف ولا عايز يشوف غير اللى شيلها على ايده..
هيئته تدل على انه دخل فى حاله من الاڼهيار..
ولاول مره فى حياته صوتى يعلى بالطريقه دى وبكل قوتى صړخت فيه..
عيون اااااهدى..بصتله بصه مرعبه وقولتله..
بصلى زى الغريق اللى اخيرا لقى طوق نجاه..وبسرعه البرق حطها قدمى..
للحظه انا اتخشبت لأن البنت واضح انها قطعه النفس ومتخرشمه على الأخر..
سميت الله وبدات اكشف عليها وانا حرفيا بترعش..
وبفضل الله قدرت اساعدها واستردت انفاسها بصعوبه لشده خۏفها وفزعها من الحاډثه الفظيعه اللى حصلت قدام عنيها..
وقتها سمعت كميه دعاوى ليا من قلبهم..
مر علينا وقت مش قليل 
والحمد لله انا وزمايلى قدرنا نسيطر على الوضع..
برفع ايدى ابص فى ساعتى اشوف العشا اذنت ولا لسه واټصدمت لما لقيت الساعه 11بليل وانا وزمايلى لحد الأن صايمين..
وكأن الطاقه اللى فى جسمى خلصت..
ولسه هنادى على اصحابى واقولهم تعالو ناكل بقى انا بطنى بتهوهو..
لقت الدنيا بتلف بيا وراسى بقت مكان رجلى ونزلت دبل كيك على نفوخى عدل..محستش بحاجه بعد كده غير وزمايلى بيفوقونى وبيشربونى عصير..
افتكرت اكل امى ولمه اهلى واڼفجرت بالعياط..
بس مش هكدب انا كنت بعيط جوع..عايزه اصړخ واقولهم انا جعااااانه يا بشړ..وفى محشى ھموت عليه.. 
خت نفس واتعدلت وقولتلهم..
اطمنو يا بنات انا بقيت احسن..يله خلينا ناكل لقمه ونصلى اللى فاتنا..
بصو لبعض وواحده منهم ردت..
هعملك سندوتش فى السريع وقومى شوفى الراجل اللى ايده فيها چرح محتاح خياطه دلوقتى..
عيون طيب ما واحده فيكم تخيطه يا ولاء..انا مش قادره والله..
ولاء ولا واحده فينا هتعرف تخيط ايده يا عيون..
عيونليه يا حلوه منك ليها..
ولاءالمړيض رافض ياخد بنج..وانتى عارفه اننا بنترعش اصلا واحنا بنخيط ببنج.. فمبالك بقى من غير بنج..
نظرت لها برجاء..انتى قلبك جامد عننا يا عيون..
عيون بصرامه..هو بمزاجه يقول مش هاخد بنج..دا ايه المړيض اللى هيفوقنى عليه دا..ولاء هاتيلى حته فرخه وصابعين محشى اكلهم فى السريع كده..
خت الطبق فى ايدى..ودخلت اوضه الكشف وانا باكل بسرعه مفجوعه..لحد ما خلصت الطبق..
رفعت عينى للى قاعد على الكرسيى بيبصلى بذهول..
ما انا بوقى كان قرب يوصل لودنى من كتر ما هو مليان اكل..
قعدت بكل شياكتى قصاده وفضلت كتير بحاول انطق..
بس بوقى كان مليان اوى..لا اوى اوى..
وهو عمال يقولى..
براحتك..خدى وقتك..
بصعوبه وبصوت مكتوم قولتله..
عيونخير يا حضرت..
ابتسملى بتساع اوى وقالى..
يونس..اسمى يونس الغندور..
بصته وبحه صوته كانت كفيله توترنى..استغفرت فى سرى..
اصل عيب احنا فى رمضان..
بعدت عينى عن عينه واتكلمت بكسوف..
عيوناححم..وانا دكتوره عيون..معرفش انسحبت من لسانى ليه وقولتلو اسمى..بصتله پحده وقولتله..
من فضلك خلينى اكشف على ايدك..
يونسبزهول..عيون!!..
عيونبملل..امممم..مش هنخلص من السؤال دا..بصتلو ببتسامه مصتنعه..اه عيون..
بدات افحص ايده تحت نظرته ليا اللى بتصورنى..
واتكلمت بكل حزم..
هتحتاج 6 غرز..
يونسبهدوء..تمام..خيطى من غير بنج..
عيونببرود..تمام..بدات احضر الحاجه اللى هخيط بيها..
لقيته بيكلمنى بستغراب..
يونسانتى هتخيطى بجد..مش هتعملى زى زميلك اللى خافو ومرضيوش..
عيونبعمليه..اه هخيط بجد..
يونسبغيظ..طيب ومالك يا دكتوره ودان قرفانه ليه كده!..
عيونببتسامه
 

تم نسخ الرابط