رواية عيون بقلم نسمة مالك ج١
المطعم كله فى البوكس دا ولا ايه..
كتم ضحكته على نظرتها المندهشه التى جعلتها بغايه اللطافه وتحدث بستفزاز مقصود..
يونسدكتوره بطون من فضلك قوليلى ازاى اخلى الچرح ميخفش..
عيونبحاجب مرفوع..دكتوره ايه!!..
يونسببرود..بطووون..نظر لبوكس الطعام واكمل..اكيد مش بطن واحده هتاكل الاكل اللى فى البوكس دا كله..
عيونبهدوء ما قبل العاصفه..اه فعلا بطون عندك حق..
رسمت الصرامه والجمود على وجهها واكملت بټهديد..
استاذ غندور يا متغندر لو ممشتش بالزوق وخت كميه السماجه اللى بتنقط منك دى معاك وانت ماشى هطلبلك الأمن..
حرك راسه اكثر من مره وتحدث بوعيد..
يونستمام..همشى..بس راجعلك تانى..نظر لها..
يا عيوووون يونس الغندور..
نهى حديثه وهب واقفه وسار للخارج بخطوات واثقه تاركا خلفه عيون متسعه على أخرها وقلب انقبض بقوه أثر جملته التى القاها على سمعها.
..
..تالت يوم رمضان..
واخيرا..
الحمد لله خت اجازه وهسافر لأهلى..
صحيت من بدرى جدا..وواقفه اعمل اكل انا ورانوشه علشان ناخده معانا واحنا مسافرين..
ما رانيا تبقى بنت عمى مش بس صحبتى..
وقررنا نسافر فى قطر الساعه 5 قبل المغرب بحاجه بسيطه..
وبنعمل الأكل دا علشان نفرقه فى طريقنا على الصايمين..
ربنا يتقبل مننا صالح الأعمال..
طول ما انا بعمل الأكل فى ابتسامه عبيطه اوى على وشى..
كل ما افتكر الغندور المغندر..
طريقته الهاديه فى التريقه على اسمى عجبانى الصراحه..
قالى ودان..رموش..خدود..بطون..يا خوفى من بعد بطون دى..
ياترى لو شوفته تانى هيقولى دكتوره ايه!!..
على اد ما انا مبسوطه اوى اوى انى مسافره لاهلى..
بس فى حاجه كده جوايا مضيقه..
نفسى افهم كان يقصد ايه بجمله عيون الغندور..
معقول يكون بيفكر فيا..
ولا واخدنى تسليه وتريقه..
استغفر الله يا ربى..انا تعبت من التفكير..
يارب نور بصيرتى وريح بالى وقلبى..
ااااه على اللى فى يوم وليله اقتحم تفكيرى..
انا هوزع الاكل دا بنيه تحقيق ما اتمنى..
وبصراحه..انا بتمنى اتجوز..اكدب يعنى..
انا صريحه..والغندور الأمور دا عجبنى بصراحه..
يارب لو خير ليا جوزهولى..لو شړ غندره بعيد عنى..
يااااااه الساعه داخله على 4..يادوب احضر شنطتى والبس واطير على المحطه..
..بفيلا الغندور..
بلهفه..
يركض نحو غرفه شقيقه..
وكعادته..
خبط خبطه قويه تليها فتح الباب وخطى للداخل راكضا..
خالدبستعجال..انت هنا وعيونك مسافره كمان نص ساعه..
اخذ نفس يلتقط انفاسه واكمل بجديه..
عيون محمود المهدى..24سنه..
والدها دكتور باطنه بالمستشفى العام فى الشرقيه..
والدتها دكتوره نسا بتنظيم الاسره فى الشرقيه برضو..
ليها بنتين اخوات اصغر منها بالثانويه العامه..
وليها اخين والدين واحد مقدم وواحد مهندس معمارى..
من عايله مرموقه نوعا ما..
يمتازو بالاخلاق والسمعه الحسنه..
واتقدملها ناس كتير بس هى كل همها شغلها..
نظر له ببتسامه متسعه واكمل بثقه..
بس طبعا دا كان قبل ما تشوف يونس الغندور..
استمع يونس له بتمعن حتى انتهى..
اغمض عينه پعنف..
قبض بكف يده بقوه..
وضغط على شفاتيه بغيظ..
ومن ثم..لحظه فقط..
وكان ھجم عليه وبكل قوته خبطه براسه جعله يقفز من الالم وېصرخ بعلو صوته..
عااااااااااااااا...بتضربنى بالروسيه يا يونس..اااااااااه..نفوخااااااااى..وانا اللى عمال الف علشان اجمعلك كل المعلومات اللى طلبتها..
يونسببرود..علشان قولتلك تبطل دخلتك دى..
لمعت عيناه بفرحه واكمل بتاكيد..
انا راجل هتجوز و مينفعش تدخل اوضتي بعد كده من غير ما تخبط الأول
وبعدين ما تنشف ياض..مالك خرع كده..
خالدبفرحه..ونبى هتتجوز..يا بركه دعاكى يا امي..
طيب امتى يا يونس..
اتجه نحو المرأه وبدا يمشط شعره الغزير وتحدث ببتسامه واثقه..
يونسفى اقرب وقت..نظر له..دور على عروسه ليك انت كمان...عايزين نملى البيت عيال علي ماما و نفرحها..
خالدبفرحه بلهاء.. بس القى بنت الحلال وانا اتجوز وراك على طول..
خطى يونس للخارج وتحدث بستعجال..
يونسانا هوصل مشوار مهم ومش هاجى على الفطار..متقلقوش لو اتاخرت..
..بمحطه القطار..
يجلسون بنتظار القطار..
رانيابغيظ..كل دى اكياس مشيلهالى يا مفتريه..
اااااه ايدى مش قادره..الله يسامحك يا عيون..
عيونبهدؤها المعتاد..يا رانوشه بقى انا اللى مفتريه!!..
دا انا شايله اكتر منك..
ربطت على يدها برفق واكملت..وبعدين هتاخدى ثواب كبير يا حبيبتى..نظرت لها بعبث..ويمكن ربنا ينفخ فى صورتك وحد يدعيلك دعوتين كده وربنا يستجيب..
رانيابلهفه..اه يا عيون..يارب يدعولى اتخن شويه واتجوز واحد امور وحليوه زى يونس الغندور الامور..اتسعت عيونها واكملت بتمنى شديد..وياسلام يابت يا عيون لو تتجوزى انتى يونس الامور دا ويطلع عنده اخ ويتجوزنى..رفعت يدها للسماء..يارب فرحه قريبه ليا انا والبت عيون دا احنا غلابه ليك يارب وطمعنين فى كرمك ورحمتك فى الشهر الكريم دا..
بسرها..امنت عيون على دعوتها..
وشاردت قليلا..تتخيل نفسها زوجه هذا الغندور..
فاقت من شرودها بفزع على صوت بوق القطار العالى..
اسرعو بحمل الاكياس وخطو سريعا داخل القطار..
بحثو عن رقم الكراسى الخاصه بهم حتى وجدوها..
وضعو الاكياس برفق وجلسو يلتقطو انفاسهم ويستعدو لتوزيع الطعام على الجالسين بالقطار..
دقائق قليله..
وبدا