رواية عيون بقلم نسمة مالك ج٢
تامن يوم رمضان..
..بحب اوى البنت القويه..
اللى ليها كلمه مسموعه..
اللى لما تاخد قرار أى ان كان عواقبه مترجعش فيه..
انا كده..
عمرى ما رجعت فى كلمه قولتها..
لحد امبارح بس..
اححم..بحدثكم من بيت جوزى..يونس الغندور..
وتحديدا..من أوضه نومنا اللى هو بيقول عليها جناح..
واللى اټصدمت لما لقتها اتعملت بكل الألوان والفرش اللى طلبتهم بالحرف..
هتسألونى ازاى وافقت اجى معاه..
هقولكم انا اتغفلت تقريبا ولحد دلوقتى مش قادره أصدق انى اتجوزت أصلا ..
بس لو مكنتش وافقت انى أروح معاه كان هيعمل كارثه..
اه كارثه..ومش اى كارثه..
دى كانت هتبقى ڤضيحه بجلاجل..
رغم انى معرفش ايه جلاجل دى إلا انى اټرعبت انه ينفذ كلامه و هو لحد دلوقتي اد كل كلمة قالها لي ..
خصوصا أنه لما جالي إمبارح قالي لو مروحتش معاه هيبات معايا هو في اوضتي في بيت بابا! ودي تعتبر بالنسبه ليا کاړثة لأنه في نظري راجل غريب و مش قادرة اتقبل اني فعلا مراته.
و لما موافقتش و اتكسفت منه قالي انه مش هيبقى راضي عني و سبلى حرية الإختيار ..
و أنا مقدرش استحمل ذنب زي ده لأن طاعة الزوج واجبة على كل زوجة ..
وافقت انى اروح معاه..
ورغم كميه الشوق اللى شيفاها فى عيون غندورى..
الا انه متفاهم وسيبنى براحتى على الأخر..
بس انا ابتديت اضايق..
امممم..مافيش انثى بيعجبها حالها ابدا ابدا..
انا مش عايزاه يسبنى براحتى اوى كده..
المفروض انى مراته..
والمفروض ان هو الراجل يعنى يبدأ هو معايا فى الكلام..
بس يبدأ ازاى وانا مقفلها عليه اوى كده..
بس هرجع وأقول ان فى التأنى السلامة..
مش هعمل زى البت المدلوقه رانيا اللي ماصدقت إنها اتجوزت و طلعت تجرى على جوزها و بتتعامل معاه كأنها عارفه من سنين مش من كام يوم بس..
مش فاهمه ازاى قدرت تاخد عليه بالسرعة دي انا عقلي مش مستوعب غير أنهم لسه أغراب عننا
ربنا يكتب لنا الخير ..ويجعلهم لنا أزواج صالحين كما نحب و يجعلنا لهم زوجات صالحات كما يحبون
..بجناح خالد ورانيا..
الفرحة تملئ قلوبهم بعدما صل كل منهما على نصفه الأخر يشبهان بعضهما ف كل شيء طيبة قلوبهما و مرحهم و حبهم للأشياء
تأملته رانيا بابتسامة و هو يفصص لها قطع اللحم و يطعمها بيده قبل أن يأكل هو و اردفت بخجل
أنت بتأكلني و مش بتاكل أنت ليه.. كل أنت كمان معايا و أنا هاكل..
نظر لها بسعادة بالغة تظهر على قسمات وجهه و هو يقول
أنا لما بكون فرحان بحس إني شبعان و أنا فرحان إنك بقيتي مراتي رانيا..ربنا يقدرني و أسعدك وأكون لك الزوج اللي قلبك أتمناه..
ربنا يبارك لي فيك يا خالد و يقدرني أنا كمان وأكون لك الزوجة اللي تسعدك.
يونس..
يقف أمام الباب يحمل بيده باقة ورد بيضاء قمة ف الجمال احضرها لزوجته..
أخذ نفس عميق وهمس بداخله..
يونسواحده واحده يا يونس..أنت عارف من الأول أن عيون مختلفة و أسلوبها غريب و هو ده اللي عجبك فيها.. أوعي تلومها على كسوفها منك. هي لسه مخدتش عليا برضوا و من حقها تاخد وقتها براحتها..
انتفض بفزع حين فتحت عيون الباب فجأه وشهقت بفزع حين وجدته يقف أمامها مباشرة وتحدثت بقلق..
أنت واقف على الباب ليه كده!
تراقص قلبها بفرحة غامرة حين قدم لها باقة الورد..
دي ليا أنا يا يونس!.
نظر لها نظرة مطولة اركبتها قبل أن يجيبها
طبعا ليك أنتي يا عيون يونس
قالها و هو يدفعها برفق و يدلف معاها لداخل جناحهما غالقا الباب