رواية عيون بقلم نسمة مالك ج٢

موقع أيام نيوز


فى نظرى اكتر واكتر لما قالى..
براحتك..خدى كل وقتك لحد ما تاخدى عليا ومتقلقيش ولا تخافى من اى حاجه طول ما انا معاكى..
كلامه دا انا سمعته لاول مره بقلبى قبل عقلى..
ديما بحكم عقلى قبل اى خطوه فى حياتى..
بس بقالى يومين بتصرف مع يونس من غير عقل..
ولما بتكسف اوى بتكلم معاه بالفصحى معرفش ليه.. 
اححم..والرقص اللى رقصته امبارح كان بعيد كل البعد عن العقل..
دا انا كنت برفس مش برقص..
تناسيت مكانتى العلميه..
جمودى..برودى..
وانطلقت برقص ولا اجدعها رقاصه..
كان فاضل اتشقلب علشان اكون عملت كل الحركات..
وغندورى بقى..واه من غندورى..
كان هيغمى عليه من كتر الضحك..
عنده حق الصراحه..
ما انا كنت عامله زى القرد اللى صاحبه بيرقصه..
عاااااا..كأنى كنت مكبوته واڼفجرت..
رقصت رقص..
ووقفت فوق كل كرسيى وسرير ومكتب واى حاجه يتوقف عليها فى اوضتنا ورقصت عليها. 
والكارثه بقى..
واللى بسببها مش عارفه ابص فى وش جوزى لدوقتى..
و قافله على نفسى وهو عمال يتحايل عليا افتح..
فلاش باااااااااك..
..پجنون..
ترقص امامه..
تناست كل شئ..
اى شئ..
اكتفت بوجوده معها ووجودها معه..
وهو أكثر من سعيد بهيئتها وحركاتها البهلونيه..
بل ويشجعها بحماس شديد..
وكأنها تقدم شيئا نادر الحدوث..
جعلها تحاول ابهاره بموهبتها اكثر..
وتمادت برقصها الحلزونى..
 صعدت على احدى الطاولات واشارت له ان يأتى اليها..
فلبى طلبها فورا..
تحدثت هى بصوتا عالى نسبيا حتى يستطيع سماعها..
عيونبدلع مصطنع..شيلنى يا غندورى رجاءا..
مد يده لخصرها وهم بحملها..
لكنها منعته سريعا واكملت بعيون متسعه وضحكه طفوليه..
عايزه اقعد على كتفك يا يونس..
نهت جملتها وقفزت أكثر من مره..شلنى على كتفك يا يونس..
من قلبه..
يضحك بشده حتى ادمعت عيناه..
ومن بين كم ضحكاته..
استدار واعطها ظهره وتحدث بصعوبه..
يونس ..اركبى يا عيون يونس..
بحمااااااس..
استندت بيدها على كتفه ووضعت قدمها على كتفه الأخر..
امسكت بيدها الاثنين براسه جيدا..
 عيوناريد جوله بانحاء الغرفه رجاءا سيد غندور..
شده ضحكاته جعلت السير بها أمرا مستحيل..
اما هى..
 انا شعرى شاب من العڈاب والجراح..
حقا يا استاذ شيبه شعرى كاد أن يشيب من حديث البشر الچارح..
تراقصت بقوه..ولكن..رب الكون ميزنا بميزه الرجوله والنفس عزيزه..اينعم صدقت حمو بيكا..
يونسبرجاء من بين سيل ضحكاته..كفاااااااااايه قلبى هيقف من الضحك..
عيونبجديه شديده..اسرع قليلا واركض بى سيد غندور..
اريد ان استشعر احساس الفراشه..
فردت يدها كمن يستعد للطيران..
وهو يسير بها ذهابا وايابا داخل الغرفه..
اخذتها الجلاله قليلا ورفعت راسها واغمضت عيونها تستشعر سحر اللحظه..
واذ فجأتا تنصدم يدها بأحدها الحوائط وتسقط للخلف اصبحت ظهرها ملتصق بظهره وراسها للاسفل..
وهو بصعوبه من شده ضحكاته ممسك بقدميها حتى لا تسقط على رأسها..
يونسبلهفه وتأكيد..متخفيش يا عيون انا ماسكك كويس مش هسيبك تقعى..
تحدثت هى بكل هدوء جعلته يفقد سيطرته على ضحكاته من جديد..
عيونانا واثقه من ذلك كن مطمئن سيد غندور ورجاءا انزلنى برفق فأننى اوشكت على التقئ..
يونسمن بين سيل ضحكاته..انتى بتتكلمى بالنحوى ليييييه..
عيونعندما اخجل اعجز عن الحديث وخاصة معك أنت ..
اححم..انزلنى رجاءا فأنت تزغزغنى من ركبتى لا استطيع التحمل أكثر من ذلك..
سار نحو الفراش ومال بها على جانبه انزلها بحذر ورفق وصوت ضحكته تدوى بالمكان..
حاولت هى الفكاك من حصاره لكنه محكم سيطرته عليها..
همست بأذنه بستحياء وبصوتا خافض..
عيوناتركنى حتى ادخل التواليت..احححم الخضه جعلتى اريد أن اقضى حاجتى..
ركضت داخل الحمام غالقه الباب خلفها سريعا واستند عليه بظهرها واضعه يدها على قلبها وهمست بأنفاس مسروقه..
عيونتجنن يا يونس..أيه قلبى اللى بيدق جامد دا..عضت شفاتيها واكملت بغيظ بصوت عالى نسبيا..هو بيضحك ليه على رقصي يكون معجبهوش ..
غافله عن يقف أمام الباب يستمع همسها بقلبه
 

تم نسخ الرابط