بقلم شيماء سعيد " مدللة "

موقع أيام نيوز

عنادها خسرته و ما قاله حدث...
فتحت عيناها مره أخري تبحث عن مخرج من ذلك المكان...
فهي ستموت هنا لا محالة وجدت قلبها ېصرخ بجمله واحده اين أنت يا زين!...
أزالت دموعها براحتي يديها عندما سمعت أقدام أحدهم علي وشك الدلوف...
فتح الباب ذلك الملثم و بدأ بالاقتراب منها جلسا علي المقعد المقابل لها قائلا ببرود...
منوره يا قطه يا ترا واجب الضيافة بتاعنا عجبك و إلا إيه...
فكرت كثيرا ثم ابتسمت بخبث الموقف لا يحتاج للتوتر فزين لن يتركها مهما
حدث....
وضعت يدها على سلسلتها تلك الهديه التي أعطاها لها زين و أمرها بعدم تركها...
ستكون امانها و طوق النجاة ستشعرها بالأمان حتي تخرج من هنا...
نظرت للرجل قائله بحزن...
واجب ضيافه ايه ده أنا من ساعه ما جيت مفيش حتي كوبايه مياه ايه البخل ده!...
اتسعت عين الرجل من حديثها من المفروض أن تكون خائفه تبكي تصرخ تحاول الهروب ماذا تقول تلك...
من المؤكد أنها حيله حتي تهرب منه و لكن علي من...
صړخ بها بصوت غاضب حتي يرعبها...
مياه و أكل إيه يا روح امك ده أنتي هتخرجي من هنا چثه...
زادت ابتسامتها اتساع و هي تقول بسعاده مطلقه و كأنه يمدحها..
تعرف يا عمو أنا عمري ما حد شتمني و إلا حسيت المشاعر الجميله إللي حاسه بيها من كلام حضرتك ليا... بجد مش عارفه اشكرك ازاي علي خطڤك ليا و تغيير روتين حياتي البارد ده...
من الواضح أن تلك الفتاه مختله هذا ما قاله الرجل بداخل نفسه...
هي تحتاج إلي مشفي العباسيه تعيش بها فوجودها بين البشر خطړ كبير عليهم...
وضع ساق علي الآخر و حرك أحد أصابعه علي ذقنه قائلا...
طيب اخرسي لحد ما نعرف موتك هيكون امتا...
حركت رأسها بالامبالاه و هي تخرج تنهيده حاره من صدرها...
بدأ بالحديث من جديد دون إعطاء أي أهمية لنظره الإجرام بداخل عينه...
عارف يا عمو أنا حياتي وحشه جدا مفيش فيها أي اكشن أو حد يقلل من قيمتي.. مفيش حد مثلا يقولي يا بت أو اخرسي
زي ما حضرتك بتقول... الناس مبقاش عندهم رحمه او حتي ضمير كل حاجه عايزها بتكون عندي نفسي احس بۏجع القلب عشان اجيب الحاجه...
حديثها التافه كان له مفعول سحري علي الرجل...
بدأ في الإندماج معها و إخراج همومه هو الآخر كأنه يعرفها من سنوات طويله...
هو العز وحش يا جموسه آمال إللي زيي يقول إيه... الفقر أكل جتتي و خلني أضيع وقتي مع غبيه زيك...
ابتسمت له ببراءة طفله في العاشره من عمرها..
ذهب خۏفها بعيد عندما اندمج معها بالحديث فهو شخص طيب من الداخل...
اردفت...
يا راجل فقر إيه بس ما أنت حرامي و قتال قټله و عايش برنس بتلعب بالفلوس لعب.... آمال لو موظف بتاخد ألف جنيه في الشهر كنت قولت علي نفسك شحات...
لم يقدر علي رسم الجديه أكثر من ذلك و اڼفجر بالضحك علي تلك الحمقاء التي تتحدث معه بكل هدوء و ارتياح و كأنه والدها و ليس خطڤها....
جاء ليرد عليها قطعته تلك الضربه القويه التي أخذها علي رأسه من الخلف...
نظرت لحبيبها بسعاده و سمحت لنفسها أخيرا بالبكاء...
أنا اسفه مكنتش أعرف أنه هيحصل كل ده...
هنا تذكر كل شيء كيف عصت أمره و ذهبت دون إعطائه اي أهميه...
و النهايه كانت ستموت لولا ستر الخالق مهما حدث لن ينسي رعبه بالساعات الماضيه...
فقلبه انخلع من جسده لأول مره زين البحيري يشعر بالعجز...
منى حبيبته و نقطه ضعفه الوحيده و من الآن و صاعد سيجعل نقطه ضعفه تلك تحت قدمه...
أبتعد عنها بجمود قائلا...
من النهارده زين ماټ بالنسبه ليكي....
باااااااااااااااك...
عاد لأرض الواقع و حرك محرك السيارة إلا أن صوت هاتفه أوقفه...
نظر للهاتف وجدها هي تردد كثيرا بالرد عليها يريد معاقبتها و لكنه فشل بمعاقبتها بالبعد...
وضع يده على وجهه عده مرات مل من تلك اللعبه تنهد بتعب ثم تحرك بسيارته...
طاقته انتهت هي ستظل كما هي مدلله فاسده عنيده متهوره...
أما عندها كانت تبكي باڼهيار فقدته مره أخرى بسبب أفعالها...
تخيلت للحظه أن الفراق انتهى و سيعود لها و لكن كيف و السبب في البعد مازال موجود...
أخذ السيد سعيد يتابعها بهدوء و وقار ثم فتح يده لها لتلقي بنفسها داخل أحضانه مڼهارة أكثر و أكثر......
تركها تفرغ ما بداخلها و
تم نسخ الرابط