بقلم نسمة مالك

موقع أيام نيوز

يعاملو امنا زى ما انا بعامل حماتى
تنهدت ببتسامه حالمه ونظرها مسلط على طفلها
وعلشان مرات تيمو تسأل عنىصمتت قليلا واكملتالنفوس بتتغير يا محمد واحنا منعرفش لما نبقى فى سنها هنتصرف ازاىنظرت لشقيقها واكملت بتاكيدلازم التمس ليها عذر
اغمضت عيونها پعنف واكملت بأسفخصوصا بعد اللى حصل لأيديها
محمد هى لسه مبتحركهاش
مريم بتحركها بس طبعا مش زى الاول
وديما بتحس بۏجع مهما خدت مسكنات
محمد ربنا يعينها على حالها
مريم طيب ابقى اركن وانا هنزل ابص عليها وارجعلكم
بعيون تفيض دمعا
ينظر لشاشه هاتفه بتمعن ويتحدث بلهفه
ادهم محمود ورينى كل شبر فى الاوضه
محمود انت بتشك فى قدراتى يا ابو تياممكنش العشا ولا الغدا اللى بناوجه الهاتف حوله بالغرفه
الغرفه التى ستلد بها زوجته
مزينه على اعلى مستوىاحلى واجمل الورود
بلالين من الهليوم بأشكال مختلفه
السقف والارضيه عباره عن ورود وبلالين كثيره
تنهد برتياح وتحدث بفرحه عارمه رغم دموعه التى تهبط بغزاره
ادهم جبت الهديه لمريم ولفتها زى ما قولتلك
محمود والله يا ادهم عملت كل اللى قولت عليهانا خت اجازه مخصوص علشان الحق اعمل كل اللى طلبته
ادهم تسلم يا محمودتتردلك فى فرحك بعون الله
صمت قليلا واكملعايزك تفتح الكاميرا وابقى معاك طول الوقت من غير ما مريم تعرف
systemcode ad autoads
محمود عونيا يا ابو 
بأحراجكانت بتكلمنى فعلا بس انا مكنتش برد عليها
محمود بصدممهانت عايز تفهمنى ان مريم بتفضل بالساعات تكلم نفسهاصمت قليلا واكمل بغضبدى بتفضل تهزر وتضحك وتدلع فيك وكل دا وانت مبتردش عليهاانت صنفك ايه يا جدع انت
ادهم بغصه مريرهعارف يا محمود انى مستهلش مريم من غير ما تقول
نفخ محمود بضيق واتحدث بتعقل
محمود مش وقت كلامك داخلينا دلوقتى فى فرحتنا بالمولود الجديد
ادهم بلهفه ورجاءبحلفك بالله اول ما مريم تخرج من اوضه العمليات تصورهالى وتصورلى الواد كمان
محمود اكيد بأمر اللهربنا يطمنا عليها ويقومها بالف سلامه
ادهم يااارب اللهم امينصمت قليلا واكمل بتاكيد
محمود مش هاكد عليك كل اللى مريم تحتاجه يكون عندها فى الحال
محمود من غير ما تقول يا ادهمانت اكيد عارف مريم دى عندنا ايهصمت قليلا واكمل بعتابهى عند والدتك على فكرهمرضيتش تيجى تولد الا لما تطمن عليها
كونى رحيمه بقلب من ېحترق ندما ايتها الأصيله
اغمض عينه پعنف لتهبط دمعه حارقه من عينه وهمس بسره
ادهم اه يا مريم يا اغلى واحب الناسرفع عينه للسماء ودعى من صميم قلبه
يااااارب احفظها بحفظك وقومها بألف سلامه لينا يارب
هى
منكسره رغم جمود ملامح وجهها
تجلس وحيدهلا انيس ولا جليس
دموعها تحجرت بعيونها
تنتظرها
بين لحظه واخرى تتنقل بعينها بين باب الشقه وساعه الحائط
الوحيده التى تسال عنها تأخرت عن معادها اليوم
تأتى لها يوميا بأشهى الطعام والفاكهه وكل ما تحتاج اليه وتجلس معها قليلا دون نطق حرف واحد ومن ثم تقبل راسها وتنصرف
ورغم استقبالها المريع ومعاملتها القاسيه لها الا انها لا تكف عن مجيئها
دمعه حارقه هبطت على وجناتيها حين ايقنت انها لن تاتى اليوم
تنهدت پقهر وهمست من بين شهقاتها
شاديه اااه على وحدتى اللى بتموتنى بالبطئ
استندت برأسها على الاريكه خلفها وتاوهت بالم حاد واكملت
ااااه على ولادك اللى مبيسألوش عنك يا شاديه
ذات حده بكائها ولكنها توقفت سريعا ومسحت دموعها ورسمت الجمود على وجهها حين استمعت لجرس باب شقتها يعلن عن وصول الاصيله زوجه ابنها
شبه ابتسامه ظهرت على وجهها اخفاتها سريعا وتحركت بفرحه تمكنت من اخفائها جيدا وفتحت لها الباب وعادت مره اخرى للداخل حتى لا تكتشف مريم امر بكائها
خطت مريم للداخل بستعجال
وضعت ما تحمله لها بالمطبخ وجهزتهم سريعا وخرجت حامله بيدعا طبق مملوء بالطعام وبالايد الاخرى كوب عصير واقتربت منها وتحدثت بهدوء
مريم بعد اذنك لازم تاكلى علشان فاضل على علاجك ربع ساعهنهت حديثها وعادت مره اخرى للمطبخ وخرجت حامله طبق من الفاكهه وكوب من المياه وضعتهم ايضا امامها واكملتانا لازم امشى دلوقتى لو عايزه اى حاجه فى اى وقت كلمينىنهت جملتها واتجهت للخارج وقبل ان تصل لباب الشقه وقفت واستدارت لها وتحدثت ببتسامه
انا رايحه اولددعواتك
اخذت شاديه نفس عميق وردت عليها دون النظر لها
شاديه هدعيلكنظرت لهاهدعيلك يا مريم علشان خاطر احفادى مش علشان خاطركانا مش عارفه احبك ولا كل اللى بتعمليه معايا دا هيخلينى احبك
مريم ببتسامتها الرائعهوانا مش بعمل كده علشان تحبينىصمتت قليلا واكملتبعمل كده علشان تدعيلى ومتدعيش عليا لانى سمعت ان دعوه الحما فى السما
ومتنسيش لو احتاجتى اى حاجه رنى عليا هبعتلك حد من اخواتى على ما اقدر اخرج واجيلك انا والولاد
نهت جملتها وخرجت من الشقه تاركه امرأه تحترق من الندم والوحده القاتلهوبكل ما تحمل من ألم وقهر همست بدموع سالت على وجناتيها بغزاره
شاديه يطعمك ما يحرمك ويقومك بالسلامه ويباركلك فى ولادك يا مريم يا بنت جيهان
مفاجأه
بمستشفى خاصه على مستوى عالى
اخيرا وصلت للغرفه التى ستلد بها
همت بالدخول لكنها شهقت بصدممه وفرحه عارمه حين وقعت عيونها على الغرفه الاكثر من رائعه
اقترب شقيقها محمود واحتضانها بحنان وتحدث بحب
محمود ام تيموربنا يقومك بألف سلامه يا قلب اخوكى
مريم بدموعواد يا حوده سبت الهايبر لمين يا وادصمتت قليلا واكملت
تم نسخ الرابط