رواية بقلم شهد السيد الجزء الثاني من اسيرة عشقه "بئر الخطايا"
والله.
ضغط بكف يده فوق الكف الأخر يحاول كبح غضبه لأقصي المراحل يتمتم بتوعد
_أما عرفته ازاي يقفل فى وشي وياخد بنتي ڠصب عنها مبقاش حمزة وديني لأربيه.
رتبت شذي فوق ظهره وصمتت بيأس لا جدوى من الحديث سيقوم بتنفيذ وعوده بكل تأكيد وزعت نظراتها فوق حسن الجالس بجوار ريناد بعدما يأس من محاولة الوصول لمكان وجود علي.
حاولت تيا تهدئة الأوضاع قائلة
_هو أكيد بيهزر شويه وهيرجعوا زي ما طنط شذي قالت..
إنقطع حديثها عندما استمعوا لصوت سيارة تقف بالخارج نهض حمزة مسرعا نحو الخارج ليجد ياسمين ممسكه بيده تستند عليه أقترب منها بلهفة يتسأل
_مالك يا حبيبتي!!
أمسكت بيد والدها تبتسم بهدوء تجيبه بضيق مصتنع
_أستخبيت من الواد دا وفضل يدور عليا ولقيت فجأة تعبان قرصني بس الحمدلله مش سام مجرد كدمة بسيطه مكان القرصه والدكتور اداني علاج.
أمسك ياسين بيدها يسحبها نحو الداخل بينما أقترب حمزة ممسكا بعلي الذي ظل صامتا يستقبل حديثه الحاد بثبات وتماسك قبل أن ينهي حمزة حديثه قائلا
_واخيرا دى عشان قفلت فى وشي.
فور ما نطق جملته ألتحمت يده بوجه علي بلكمة قوية جعلت علي يترنح للخلف پألم على أثرها ولكنه ظل صامت ولم يعلق بحرف واحد أقترب حسن يتفقد فكه بقلق ليبعده علي وهو يمرر يده فوق موضع ألمه يحاول تخفيفه وعاد للوقوف أمام حمزة يحادثه بتماسك يحسد عليه
_كنت دايما بسمع منك قد أي انت كنت متمسك بشذي رغم رفض أهلك ليها ورفض تيتا برضو لجوازك منها وانها أخدتها منك قبل كدا وسافروا ودلوقتي انت اللى ممانع جوازي من ياسمين ورغم دا أنا متمسك بيها مهما عملت معايا ومهما فضلت أسباب رفضك ليا مجهولة يا..باشا.
أنهي حديثه بنبرة تخللتها السخرية بعض الشئ وهو يطالع هيئة حمزة المهيبه والشامخة وتقدم نحو سيارته مغادرا كما عاد نظر حمزة للأعلي ليجد صغيرته تقف باكيه ولجوارها شذي تحاول تهدئتها.
زفر پعنف وتقدم للداخل بخطوات غاضبة لينظر أحمد لياسين يحادثه بجديه
_بصراحه بعيدا عن إني بحب علي أنا موافق اللى يستحمل عمايل أبوك ويفضل متمسك ب بنته للدرجه دى أعرف أنه شارى وبقلب جامد.
نظر ياسين حوله بضيق بعدما أستشف من حديث ريناد وحسن الغير مسموع ڠضب ريناد مما يحدث مع ولدها أشار لأحمد باللحاق به قائلا
_تعالا نشوف أختك الأول عشان نعرف هنتدخل ازاي.
تتبعه أحمد للأعلي ودلفوا لغرفة ياسمين ليجدوها تجلس فوق الفراش باكية تحدث شذي
_بابا قال لعلي أنه كان حاسس بحاجة ما بينا عشان كده لو علي آخر إنسان مش هيوافق اننا نكون مع بعض ليه بيعمل كدا ليه.
_اهدى ياحبيبتي وأنا هكلمه وإن شاء الله ربنا هيهديه ويوافق هو ممكن يكون واخد الموضوع عناد فى علي.
عم الصمت فور ان أنفتح باب الغرفة وظهر حمزة يحدثهم بأمر
_سيبونا مع بعض شوية.
أعترضت شذي بأصرار وأعينها مثبته صوب أعينه وتحدثت بنبرة هادئة
_لا ياحمزة مش هسيبكم أنا أمها وليا رأي وقرار ودول أخواتها ورجاله وليهم رأي وقرار برضو ومحدش فينا فاهم سبب رفضك ف انت هتوضح لينا كلنا أسبابك دلوقتي.
أحتدت نبرته وأرتفع صوته قليلا يجيبها بحديث جارح لياسمين
_عشان ميجيش فى يوم يعاير بنتك باللى عملته وساعتها مش هعمل حساب لحد وهحطه تحت رجلي عرفتوا بقى رافضه ليه.
أنسابت الدموع من أعين ياسمين بصمت بالغ تحاول مدارة مرارة كلماته على روحها المچروحة وأجابته بنبرة مټألمة خافته
_اللى حضرتك تشوفه يابابا.
تبادل النظرات هو السائد قبل أن يغادر حمزة الغرفة لتنهض شذي بعزم محدثه ياسين
_خليك مع اختك.
وغادرت نحو غرفتهم لتجده يخرج الحبوب الخاصة لها يحدثها بهدوء
_معاد علاجك...
تفاجئ بالحبوب تتطاير من يده أثر دفعها القوي ليده قائلة بأصرار وحده أكتسبتهم منه
_لازمتها اي الراحه وأنا عيالي پيتعذبوا.!
تيا وقولنا منقدرش نجبرها وهى اللى اختارت عزيز بإرادتها بس..ياسمين.!!
ياسمين اللى انت لحد دلوقتى مش صافيلها ومية مره اقولك عيله وغلطت وربنا غفور رحيم وهداها انت مين عشان متسامحهاش لحد دلوقتى وربك بيسامح ياحمزة!!
وعلي..علي اللى متربي بينا وعارف أخلاقه كويس تقولها هيعايرك لأ يا حمزة لأ وألف لأ كله إلا عيالي انت كنت ومازلت بتقف قدام اي حد عشان راحتك وأنا برضو هقف قصاد اي حد عشان راحتهم أنا أمهم ومن حقي أقرر اي ينفع واي لأ سيبها تختار هبقى ولا أنا ولا هى.