رواية تمرد عاشق الجزء الثاني همسات مبعثرة بقلم سيلا وليد ج٢

موقع أيام نيوز

بمكان ما الشباب يتسامرون مع بعضهم.. والفتيات يعدون إليهما الحلوى المشهورة بالشهر الكريم..
كانت تجلس تمسك هاتفها تنتظر مكالمته على أحر من الجمر.. توقفت سريعا عندما صدح رنين هاتفها بالأجواء. أمسكته متجهة به لمكانا هادئا
علي وحشتني أوي.. دا وعدك ليا هتكلمني أول ماتوصل
وقف على بعد خطوات منها وتحدث مبتسما
والله إنت اكتر ياحبيبة قلبي.. عاملك مفاجأة حلوة
قطبت سنا مابين عينيها وسألته
مفاجأة إيه دي.. أطلق ضحكة صاخبة وهو يجذب هاتفها من يديها
أنا هنا وراكي
استدارت تنظر إليه بإشتياقا ولهفة.. ودت لو تلقي نفسها بأحضانه ولكنها تماسكت وحاولت السيطرة على نفسها
دنى وهمس
وحشتيني أوي أوي.. جيت من المطار على هنا وبابا معايا علشان أطلب إيد اميرتي وبعد كدا مفيش حد يبعدنا عن بعض.. فهل أميرتي تقبل تشاركني حياتي
أومأت برأسها سريعا ودموعها تنسدل على خديها.. مما أدى إلى تصفيق ربى
مبروك ياحلوين.. تجمعت البنات حولهما وبدأت المباركات والسعادة تستحوز على الوجوه
قضى الشباب ليلتهم بعد قضاء صلاة القيام وكذلك البنات التي لم تصمت ضحكاتهم.. ربى بشقاوتها وسنا بجمال روحها.. أما عن تقى التي كانت كالفراشة بينهم حينما حاډثها جواد عن رأيها بمالك وسيأتي لخطبتها بالعيد.. وياسمينا التي شاركتهم فرحتهم وكأنها تربت معهم
اما فيروز فكانت تجلس بمسافة بعيدا ما تراقب جنى بهدوئها.. وجمالها الهادي
كانت جنى تجلس بمكان بعيدا.. تقضي وقتها بالرسم.. بسبب ما تعرضت له من آلالام لقلبها.. رآها جواد حازم فخطى إليها يقف خلفها وهي تنهي رسمتها التي كانت تعبر عن فتاة جميلة تجلس أمام البحر ورغم جمال الطبيعة التي تحاصرها إلا أن عبراتها تتساقط بغزارة.. خطى وجلس بجوارها.. احست بوجوده.. فاتجهت بنظرها إليه
إزيك ياجواد تنهد حزينا ونظراته ترسمها فأردف بۏجع
آسف قالها بقلبا يأن ۏجعا.. ورغم ۏجع قلبها الذي انتابها مما فعله ابتسمت
بتتأسف على إيه.. مفيش أسف ولا حاجة.. إنت عندك حق ياجواد وصدقني مش زعلانة منك أبدا.. عز ساعات بيغلط وبسامحه وانت زيك زي عز.. لو سمحت ماتشيلش نفسك فوق طاقتها.. والمسامح ربنا
رمقها بنظرة حزينة
جنى مكنش قصدي اتعبك والله ماكان قصدي.. ربنا أعلم أنا بحبك أد أيه.. حاولت نداوي بعض
اعتصرت عيناها بقوة ثم فتحتها وتحدثت
جواد أنا كمان بحبك.. لكن حبي لك زي حب عز وفارس.. ممكن يكون مشاعري خانتني في وقت من الأوقات.. وحبيت أهرب بيك زي ماانت حبيت تهرب بيا.. بس صدقني على أد ماقلبي وجعني منك على أد ماانا عذرتك
صعق من كلامها فتسائل
بتهربي من مين ياجنى.. مين دا
أعادت تنظر لرسمتها وكأنها صورت نفسها فتحدثت
بهرب من مللي ياجواد.. من حياتي المملة مش أكتر
أومأ برأسه متفهما ثم توقف وهو يتحدث
وقت ماتحتاجيني هتلاقيني عمري ماهتخلى عنك مهما حصل. إنت غالية عليا أوي ولسة عرضي للجواز مستمر.. تعالي نداوي جراح بعض
رفعت بصرها إليه وأجابته
أسمها تعالي نسكن ۏجع قلوب بعضنا ببعض.. بس من وجهة نظري.. تعالي نوجع بعض أكتر وأكتر..
جف حلقها ونظرت لجاسر الذي يطلق ضحكات صاخبة والسعادة تغمره وأجابته
أبعد عني ياجواد علشان موجعش قلبك.. صدقني مش هتاخد مني غير الۏجع قاطعتهم فيروز عندما وجدت نظرات الحزن بينهما
ممكن أقعد ولا حديث خاص.. تحرك جواد دون حديث بينما جلست فيروز بجوار جنى التي أستدارت لرسمتها تكمل تلوينها.. حمحمت فيروز ورمقت جنى بنظرة ثم سألتها
ليه مبقتيش تتكلمي مع جاسر زي الأول مع أنه حكيلي عن علاقتكم ببعض
ابتسمت جنى ومازالت تلون رسمتها وأجابتها
فيه حاجات أتغيرت دلوقتي.. ومش عايزة حد يزعل مني
حاوطتها فيروز بنظرات تقيمية فأردفت
ومين هيزعل.. وضعت جنى الفرشاة من يديها وأستدارت
إنت مش هتزعلي مني مثلا.. صمتت فيروز ولم تجب.. وصل جاسر إليهما ونظر بإبتسامة لجنى
إذيك ياجنجون.. رجعت لرسمتها وأجابته بخفوت الحمدلله ياجاسر
جلس بينهما ثم لكزها بكتفها
مش ملاحظة حاجة ياجنى.. لم تجبه وصارت تلون رسمتها التي أخطأت بتلوينها
عندما أحست بقرب أنفاسه منها.. لا تعلم لما الآن فقط تشعر بتلك المشاعر.. وهو الذي كان يجاورها ولم تشعر بتلك المشاعر
بت بكلمك على فكرة.. وضعت الفرشاة بقوة عندما وجدت إنتزاع رسمتها وتحدثت
جاسر مراتك جنبك ممكن تاخدها وتسبني أكمل رسمتي
صعق من قساوة حديثها فنهض يمسك يد فيروز
أنا آسف.. الحق عليا نزلت الحسين مخصوص علشان أجبلك الفانوس زي كل مرة.. معرفش دمك بقى تقيل ليه.. وأنا اللي مكلف نفسي وجايبلكوا كلكوا فوانيس بألف جنيه.. خسړتوني الف جنيه هجبهم ازاي
ارتعش جسدها من نبرته الحزينة المغلفة بالحنية.. وحديثه الذي يحاول ان يخرجها من حزنها.. فرفعت نظرها إليه وترقرق الدمع بعيناها
آسفة مش قصدي ازعلكم.. بس اتشوشت بالرسمة.. جلس مرة اخرى وأردف غاضبا
هتفضلي مخبية عليا لحد أمتى.. إيه اللي اتغير في فترة شهر العسل ياجنى
تحركت فيروز عندما استمعت لهاتفها
ايوة ياماما.. لا جاسر رافض وأنا معاه متزعليش مش هقدر اجي أفطر معاكي
نظرت لجاسر الذي يحادث فيروز.. ثم اعادت للحديث مع والدتها
عند جاسر
جنى سامعك.. إيه اللي حصل بينك وبين جواد.. قاطعهم وصول عز الذي أسرع عندما وجد جاسر بجوارها
سايب مراتك وقاعد هنا ليه ياجاسر
رمقه شرزا معرفش مالكوا بقيتوا لا تتطاقوا.. قالها عندما نهض متجها لفيروز
انقضى شهر رمضان سريعا واتت ليلة العيد
كانت ربى تجلس على الأريكة بأحضانه وتقوم بعمل بعض الأبحاث على جهازها المحمول.. حاوطها عز بذراعيه وهي يساعدها بتسجيل بعض النوتس الهامة
وضعت رأسها على كتفه وتحدثت بصوتا مرهق
كفاية كدا.. أنا تعبت أوي بقالي تلات ساعات وأنا قاعدة لما حاسة بتشنجات
اتكأحبيبك هتقومي تجري في المكان.. وبلاش أكملك هنعمل بعدها إيه.. الليلة عيد ياحبي.. وبسمع زمان إن فيه حاجات كدا قليلة ادب بتتعمل بالليلة دي.. جذبها ملمسا شفتيها وأكمل
ماتيجي نجرب الحاجات دي ونطفي النجف دا حتى بيقولوا متعب للنظر.. بيقولوا إن الشموع الحمرا بتقوي النظر.. قالها غامزا لها بشقاوة
احمرت وجنتيها بحمرة الخجل وهي تطرق أنظارها من مغزى كلماته ثم لكزته بكتفه وتمتمت بهدوء
معرفش مالك بقيت قليل الأدب أوي زيادة عن اللزوم ليه.. لم نفسك يابو عيد
جحظت عيناه وهو ينظر إليها بسخرية
يالهوي هو إنت حملتي وخلفتي وسمتي الولد عيد من ورايا..
دفعته بكل قوتها ونهضت متجهة للمرحاض وهي تسبه بخفوت تسطح بظهره على الأريكة وتحدث وهو يطلق صفيرا
وحياتك ياحبي تظبطي المية كويس إنت عارفة حبيبك بيحب المياة الساقعة المطعمة بالدافية.. تغلغلت روحها بإبتسامة من كلماته التي أستطاع ان يخرجها من شعورها بالأحباط إلى الأمل.. وضعت يديها تحت ذقنها علامة تفكير ثم
خرجت برأسها وهي تصيح بصوتها
لما تيجي تاخد شاور ياحبيبي يبقى زبطها إن شاء الله تجبها من الفريزر.. ثم أغلقت الباب وقامت بخلع ثيابها وخطت إلى البانيو ولكنها فزعت وانتفضت بوقفتها عندما وجدته أمامها جذبها بقوة
عايزة تاخدي شاور ليلة العيد لوحدك ياروبي والله مايحصل أبدا.. ليه حد قالك متجوزة سوسن
يتبع.
رواية تمرد عاشق الجزء الثاني الفصل الحادي والأربعون
بمدينة شرم الشيخ
قد هلت بشائر الفجر نورا فأحيا آذانه إستعدادا لتكبيرات العيد..
فتحت غنى عيناها تتأمله بحب لوهلة نسيت ماصار لشهور.. وكأن النوم بأحضانه انتشلها من آهات قلبها.. ليزداد
هيمانها به عشقا.. وضعت رأسها بصدره تستنشق أكسجين عطره الخلاب الذي تعشقه وخاصة بآوانتها الأخيرة
بحب يضع يديه على أحشائها ثم تحدث بصوتا مبحوح من أثر النوم
صباح العشق والجمال على أجمل عيون شافتها عيوني ولاحت ذاكرته بمجنونته بالأمس عندما صاحت به
هتنام بالتيشيرت يابيجاد.. من إمتى
قوس فمه وابتسامة لاعوب على وجهه وهو ينظر إليها
بردان.. وبعدين مش إنت اللي كنت زعلانة من شوية.. مالك انا بالتيشيرت ولا حتى بالجلابية اعتدلت جالسة على ركبتيها وجذبت كنزته تصرخ به
طيب والله ماهيحصل وهشوف كلام مين اللي هيمشي.. طالع حالتها وڠضبها ود لو يسحقها بحالتها التي اودته لمشاعر جمة.. دفعته بعدما وجدت شروده بها وخلعه لكنزته ودفنت وجهها بصدره
ضمھا بذراعيه ورفع ذقنها ينظر لمقلتيها فأردف بآسف
آسف قالها عندما جذبها ليدخلا جنة عشقهما.. خرج من ذاكرته عندما وضعت ذقنها على صدره تنظر إليه
وبعد كدا هننزل القاهرة
لكزته بخفة بجنبه
إيدك يابيجاد أوعى تفكرني نسيت اللي عملته إمبارح.. دنى ينظر لشفاه.. ثم رفع أنامله يتحسسها
مش قولت قبل كدا بلاش هزارك مع مالك وحمزة ليه مابتسمعيش الكلام ياحبي.. إنت اللي نرفزتيني.. ضم وجهها بين راحتيه
مش هخبي عليك وأعمل فيها الراجل المغرور.. رفع كفيه وأزال خصلاتها المتمردة على وجهها وأزالها ثم ابتسم
بغير عليك اوي حتى من بابا نفسه.. أخذ يتأمل ملامحها الجميلة ثم رفع ذقنها وطالع مقلتيها وأستطرد بذكرياته
من أول ماعيننا اتقابلت وانت عندك شهور.. مع إني شيلتك وانت لسة صغنونة أوي كنت أيام لسة بس وقتها كنت مضايق علشان مكنتيش بتبصيلي خالص.. وقتها ماما قالتلي دي لسة صغيرة عينيها مش هتثبت غير بعد كام شهر هتبدأ تشوفك كويس وتفرق في الوشوش.. لحد ماجه اليوم اللي شيلتك فيه وبصيت في اللون الرمادي اللي جذبني زي المغناطيس.. مكنتش اعرف إن دا هيخرج من صدري من مجرد نظرة او ضحكة من عيونك.. بحبك پجنون ياغنى.. مش عارف دا عادي ولا أنا اللي اټجننت بس حقيقي بمۏت لو شوفت حد بيقرب منك حتى لو اخواتي وباباي
متزعليش مني لما اتعصب عليك علشان قربك من أخواتي.. اولا دا غلط ثاني دا من حبي فيك
أخمد بركانها الذي اشعله بقلبها ببعض الكلمات التي دلفت لقلبها كنسمة ريح في يوما شديد الحرارة
إيه حوريتي لسة زعلانة وعايزاني أصالحها ولا إيه
ضحكت بصوتا مسموع وضړبته بخفة على ظهره
لا خلاص إنت ماصدقت ولا إيه
تنهد بصوتا عال لدرجة إنها لاحظت ارتفاع صدره متخذا نفسا طويلا فتحدث قائلا
غنى عايزك متزعليش مني لو جيت في وقت اتعصبت عليك.. وقتها حاولي متتكلميش معايا خالص وابعدي عن الجدال أنا لما بتعصب ببقى صعب أوي.. بقولك كدا عشان وضعت أناملها على شفتيه وتحدثت
إن شاء الله مفيش زعل بينا ليه بتقول كدا ياحبيبي.. وعامة ياسيدي هبعد عنك بس مش كتير آهه
لم يشعر بنفسه إلا حينما جذبها لأحضانه فهي تسللت لأعماق روحه دون مجهود.. ذابت في حضنه اعتصر جسدها متناسيا حملها حتى دفعت يديها پألما.. يتمنى يختلط عظامها بلحمه.. هل يوجد هكذا عشقا .. حاډث به نفسه
بيجاد حاسب بطني
زفر بضيق ثم قال
وبعدين بقى في البطيخة اللي مانعة عني الهوى دي.. لکمته بمعدته
بطيخة في عينك.. دا حبيبي وابن حبيبي وإياك تغلط فيه
رفع جاجبه ساخرا
شوف إزاي وأنا اللي فكرته بطيخة قرعة طلع عيل.. طيب وحياة ابنك
تم نسخ الرابط