رواية تمرد عاشق الجزء الثاني همسات مبعثرة بقلم سيلا وليد ج٢
تحاول أن تسير بهدوء
ربنا يكملها على خير ياماما.. منمتش خالص امبارح طول الليل رايحة جاية وبيجاد صعب عليا والله.. مسبهاش ولا لحظة
رفعت ذقنها ونظرت لمقلتيها
دعتلك ياحبيبتي أنت كمان ربنا يرزقك الذرية الصالحة.. ضمت والدتها
يارب ياماما يارب.. بحق هذا الفرض العظيم ربنا يرزقني ويقر عيني بمولود
ربتت على ظهرها وترقرقت عيناها وهي تؤمن
عند غنى وبيجاد
بدأت تتحرك معه ببطئ تحاول السيطرة على آلالامها فتسائلت
اتأخرت ليه يابيجاد استنيتك كتير
ضمھا من اكتافها وتحدث قائلا
لسة يادوب مخلص.. وكنت بعمل شوية تليفونات.. اخبارك إيه والولا العفريت دا عامل معاكي ايه.. وحشتوني اليومين دول
توقفت عندما اشتد الألم عليها ولم تعد تقو على الحركة.. ضغطت على كفيه عله تستمد قوته.. نظر إليها پخوفا
حبيبتي مالك إنت تعبانة!!
اتجهت سريعا ببصرها لوالدتها وهي تصرخ
ماما إلحقيني..رفعت عيناها لزوجها بيجاد شكلي بولد.. لم تكمل حديثها معه عندما شعرت بالمياه تتدفق بين ساقيها آه صړخت بها وهي تمسك بزوجها الذي نظر إليها ورأى المياه تحت أقدامها.. لحظات تمزق قلبه كأنه شعر بتوقف دقاته عندما صاحت بصرخات متتالية
بعد قليل وصلوا إلى اقرب مشفى حيث تواجدهم.. دلفت غزل مع ابنتها عندما علموا بهوية إنها طبيبة.. ظل الجميع بالخارج على أعصاب تكاد تزهق الأروح بعد إتصال بيجاد بوالده وجواد
ظل يزرع المكان ذهابا وإيابا وكأن روحه تخرج من جسده.. اتجه ريان إليه
حبيبي ممكن تهدى.. مش ينفع اللي بتعمله دا
نظر في ساعته
اتأخروا يابابا.. بقالهم كتير.. ربت والده على ظهره وتحدث
حبيبي دي ولادة يعني بياخدو وقت شوية ومتاخروش ولا حاجة .. هز رأسه رافضا حديث والده.. اتجه ببصره لجواد الذي يجلس يقرأ بمصحفه بهدوء وكأن لا شئ يحدث حوله
قاطعه تأمله لجواد خروج غزل من غرفة العمليات.. خرجت غزل وچثت على الأرض تحاول سحب نفسا طويلا.. هب جواد سريعا ينظر لحالتها.. جلس بمقابلتها عندما وجدها بهذه الحاله
غزل البنت جرالها حاجة.. قالها جواد بلسانا ثقيل.. هب الجميع بيقظة تامة منتظر حديثها.. بينما بيجاد الذي دفع الباب ودخل للغرفة.. رفعت بصرها وانسدلت دموعها
مبروك ياجدو.. جالك حفيد زي القمر.. هنا توقف الزمن ومعه توقفت عقارب الساعة.. دقات عڼيفة أصابته بالكامل طالع زوجته بدموع الفرحة
غنى عاملة إيه.. لم يكمل سؤاله وخرجت على سرير نقال متجهة لغرفة خاصة.. بينما فحص الطبيب الطفل للأطمئنان عليه ثم اعطاه لريان الذي وقف ينتظر خروجه بينما بيجاد الذي ذهب خلف زوجته منتظر إفاقتها.. جلس الجميع بالخارج ينتظرون افاقتها.. بينما بالداخل جلس بجوارها يضم كفيها بين تخرج من فمها
بيجاد ابني.. مسد على خصلاتها
انا هنا حبيبي افتحي عيونك يلا علشان تشوفي ابننا.. رمشت بأهدابها تحاول فتح عيونها.. ابني.. دنى وهمس اليها
بتسألي على ابنك طول الوقت ومفيش مرة واحدة تسألي فيها على أبو ابنك.. نهضت غزل سريعا إليها للأطمئنان عليها
بعد أسبوع
هبطت الطائرة المتجه من الأراضي السعودية على الأراضي المصرية.. ترجل الجميع متجهين لصالة المطار.. منتهين معاملتهم ثم اتجهو للخارج
توقف جواد أمام ريان
رحلة سعيدة تقبل الله مننا جميعا.. حج مبرور وذنب مغفور ابتسم الجميع اليه.. ان شاء الله ياباشمهندس.. يوم الجمعة كتب الكتاب والخطوبة.. اتجه مالك بنظره يغمز لتقى التي بعدت ببصرها عنه
أومأ حازم وهو ينظر لمليكة
ان شاء الله.. ربنا المستعان.. امسك جواد الطفل ثم اعطاه لوالده..
خلي بالك من ابنك يابغل وبطل سهوكة.. اتجه ببصره لجاسر وتحدث إليه
هتروح مع أوس ولا هتروح لباسم تجيب مراتك..
نظر جاسر للبعيد واجابه
هروح أجيب فيروز.. بس هنسافر شرم يومين كدا وأرجع على البيت..
أومأ رأسه بتفهم وتحرك يسحب غزل من كفيها وتحدث
فيه مشوار هروحوا أنا وماما وانتوا اسبقونا..يومين كدا وهنرجع..طالع ياسمينا
فاتجه لأوس
روح مراتك شكلها تعبانة ومتنساش إنها حامل.. سحب كفيها وتحرك لسيارة الأجرة التي ستتحرك بهما.. بحث جواد بنظره عن عز وربى وتسائل
عز وربى فين.. اجابته غزل
سافروا شرم الشيخ.. ضيق عيناه وتسائل
امتى اتجه بنظراته لصهيب الذي يقف يحادث حازم بعيدا وهو يضم جنى
فسحب كف غزل وتحرك متجها إليهما..
توقف بيجاد أمامه وضيق عيناه
مش هتقولي رايح فين وسايب الكل محتاس يابوص.. رفع حاجبه بسخرية مردفا
هو أنا مخلفك وناسيك يابني.. ابوك مشي قاعدلي ليه.. رفع بيجاد يديه وتصنع تظبيط ياقة قميص جواد وأردف
لا ماهو قالي اتوصى بحماك والصراحة انت صعبان عليا.. شكلك تعبان كدا فأنا هوصلك مكان ماانت رايح
ضحكت غزل بقوة على بيجاد
أنزل جواد يديه پغضب ونظر اليه شرزا
عارف لو لمحت ابنك بيعيط هنفخك يابيجاد.. خلي بالك من الولد بدل ماانت عينك عليا
وضع الولد بيد جواد واردف متهكما
بقولك ايه متقرفناش انت وحفيدك.. خده معاك أهو يسليك بدل ماانت مش لاقي حاجة تعملها.. وصل صهيب الذي قهقه بصوتا مرتفع عندما استمع لحديث بيجاد
زفر جواد بقوة وطالعه پغضب
هقول ايه على واحد وقح ذيك.. مستني مني ايه.. اتجه بنظره لغنى التي تضحك على زوجها ووالدها
معرفش فيه حد بيحب جحش ياحمارة
ضحك الجميع على حديث جواد.. فتراقص بيجاد بحاجبه
متعلم منك يامعلم.. وابعد عن مراتي متخلنيش اقلب عليك ياابو الجود.. قالها وتحرك ساحبا كف زوجته وهو يحمل ابنه متجها لسيارته التي بجراج المطار
بعد فترة وصل جاسر إلى منزل باسم.. فتح باسم الباب وآثار النوم على وجهه
وحشتني يابسوم.. دفعه ودلف للداخل
اجابه باسم بتهكم
بس انت ماوحشتنيش يازفت.. رفع يديه بالامباله وتسائل
فين فيروز.. هي نايمة مسح باسم على وجهه پغضب وأردف
جايلي الساعة اتنين تسألني عن فيروز.. اهي.. فتحت عيناها تنظر اليه بذهول
جاسر إنت جيت إمتى.. مال برأسه يضعها ياحبيبي.. لم يدعها تكمل حديثها ليدخل بها لعالمه الساحر.. فقد أشتاق إليها إشتياق فاق الحدود
عند غزل وجواد
وصلا لمنزل المزرعة وترجل من السيارة متجهين للداخل..توقف أمامها احتضن
سحبها وهو يضحك عليها
لا بلاش تقولي حاجة دلوقتي.. خلينا نشوف العندليب والست شادية اللي قرفتيني بيهم.. صفقت كالأطفال وتحركت معه اخرج دراجته وركبها وأمسك يديها لتركب أمامه وبدأ يقودها بين الزروع الموجودة بالمزرعة ويدندن اغنيته التي وعدها بها حاجة غريبة لعبدالحليم حافظ وشادية انسجمت غزل معه وبدأت تغني معها.. بعدما حررت حجابها وهي ترفع يديها كبنت تبلغ من العمر عشرون عاما.. رجعت بجسدها للخلف
حبيبي كدا هندخل المستشفى قبل مااخد حقي من نانا غزل..
بعد شهرا ذات مساءا
دلف لغرفته وجدها تجلس على الأريكة وتحمل طفلها بين يديها وتغفو بإرهاقا
وصل بهدوء وحمل الطفل يضعه بمهده.. ثم بأرجاء الغرفةثم امال وطبع ياروحي.. ظلا يمسد على خصلاتها وصوت بكاء ابنه يصم الاذان.. زفر متحركا إليه
اعمل فيك ايه هتصحي ماما ولد اد عقلة الأصبع وعامل مهرجان كان.. والله لو لفيتك في الساندوتش مش هتبان فيه.. حمله ينظر إليه واكمل حديثه
بټعيط ليه ياحلوف على رأي حماي.. لا بقولك ايه انا معنديش ياما ارحميني والله احطك في الخلاط مش ناقص ۏجع دماغ
اسمع كلام بابي كدا وخليك مؤدب علشان نعرف نعيش أسرة مع بعضينا.. نظر للولد والخۏف امتلكه عندما صمت
يخربيتك هو انت بتفهم.. طيب ياحلو بدل بتفهم كدا فبلاش تصيع عليا.. ورب الكعبة مالميت نفسك وسبت ماما ترتاح
صمت وبدأ يحدث حاله
دا أقوله إيه.. ماعلينا هو شكله خاف فهيسكت.. اتجه يضعه بمهده مرة أخرى فاستمع لصياحه هز رأسه وهو ينظر إليه
كدا أنا فهمت عايز تتشال يابن بيجاد وماله ياحبيبي بس كدا.. تعالى حمله متجها للخارج وهو يتحدث إليه
هنقعد في المكتب مع بعض راجل لراجل ولو سمعت صوتك هحطك في الدرج.. سمعتني يلا.. قالها وهويبتسم.. قبل جبينه ينظر لعيناه التي تشبه عين والدته فتحدث
تعرف أنا بحبك أد أيه.. بحبك علشان جيت لنا في وقت يأس وضغوط كتيرة.. ربنا يحفظك ياحبيبي وتكون قرة عين لينا
بأقدام حافية تهرول بخفة كالفراشة على الشاطئ حتى ترتطم مياة البحر برمال الشاطئ بأقدامها وهي تحمل بيديها حذائها ذا الكعب العالي..
طالعته بنظراتها العاشقة..وجدته يسرع إليها كتمت صوت ضحكاتها وهي تقفز كالطفلة وترفع يديها كحمام سلام
خلاص..آسفةآسفة وحياتك مش هعملها تاني
أرتفعت أنظاره على أثر ضحكاتها التي انطلقت بصخب حينما رسمت خبثها الطفولي عليه
عض على شفتيه السفلية بغل يود أن يضعها بين فكي أنيابه ولكنها نجت من براثنه
جلس جاسر يصطنع آلالام بصدره على الشاطئ ثم وضع كفيه على صدره وكأنه لا يقو على التنفسهرولت إليه سريعا
جلست فيروز أمامه وتلألأ الدمع بعيناها
حبيبي مالك إيه اللي حصل
اقترب فجاءة وتسلطت عيناه على شفتيها المرتعشة.. وحدث حاله
كيف استطاع أن يهدأ أمام كتلة هذا الجمال
أعتدل بجلسته ثم رفع أنامله ېلمس بها كرزيتها التي وجبت للتذوق
دفعته بكفيها الصغيرة وتمتمت بكلمات مستائةأجمل بابي شافته عيوني.. لحظات يحاول إستيعاب كلماتها.. فجأة حملها وهو يدور بها ويضحك بصخب
ياما انت كريم يارب.. ظل يدور بها في وسط ضحكاته يضمها كالطفل الرضيع.. انزلها بهدوء وهو يحاوط جسدها بذراعيه
روبي ياأجمل زهرة في حياتي.. بحبك يابنت عمي.. بحبك ياحب صغري وشبابي.. بحبك ياأجمل هدية ليا في الدنيا.. كنت عارف ربنا هيكرمنا.. رفعت كفيها وانسدلت عبراتها على وجنتيها
كنت عارف ان فيه مشكلة
هز رأسه وأجابها.. لو محستيش بيكي يبقى مستهلش حبك ياحبيبة عز
أنا بعشقك ياعزي أنا.. بعشق الحب علشان اتولد في قلبي بسببك
بعشقك وبعشق دنيتي علشان انت فيها
سحبها متجها للأسفل وهو يتحدث
لا كدا كتير على قلبي.. بلاها نظري بحب العملي وأهو أسلم على ابني
عصرا على شاطئ الحب بالغردقة
استيقظ جواد من غفوته قبل المساء ومع ذهاب الشروق وإستقبال الغروب بشعاعه الأحمر.. بحث عنها بالشالية ولكنها ليست موجودة.. وقف ينظر من النافذة وجدها تجلس أمام الشاطئ وتدون أشياء بمذكراتها
أخذ يتنفس الصعداء عندما رآها.. اتجه متحركا إليها.. توقف خلفها فكانت تدون آخر جملتها
وهكذا انتهت قصة ذلك الحب المتمرد الذي ادعى بأنه ماليس إلا وهم للحب.. فلو حبك وهما لي فإني لعشقت هذا الوهم وکرهت همساته.. فما الحب إلا حبا
نزل بجسده وحاوط جسدها من الخلف عندما وضعها بين ذراعيه
أغمضت جفونها عندما لافحها بأنفاسه قائلا
دا لسة قصة المتمرد طاغية على حبيبي
تطلعت غزل بعيناها التي اعتبرها ترانيمه المقدسه وأجابته
ليه متعرفش إن المتمرد محفور بروحي.. أنا وهو مينفعش ننفصل ابدا.. فلو انفصلنا ھنموت
سحب كفيها حتى استقامت وأصبحت تقف قلبي لك
فما كان إلا أنه امتزج بروحك فأصبحت لهما الحياة
رسمت عيناها ملامحه لتحفرها بنبضات قلبها
أقترب لأخبرك إنك السعادة لقلبي وأنا بدونك جسد لا يحيى ابدا
دنى هامسا
لو سألوني ماتعني لك.. لقولت لهم إنها نبض وعافية لا
تفارق قلبي وروحي ابدا
وما أحببتك إلا أن تكون لي الحياة