رواية احتراق قلب بقلم سعاد محمد ج٣

موقع أيام نيوز

هتبقى بخير.
تنهدت براحه ثم عتاب قائله 
ربنا يشفيها عايدة طول عمرها صحتها ضعيفه أنا بأعجوبه نيمت يمنى كل اللى على لسانها أروح ل ناناه عايدةإنت ليه مكنتش بترد عليا.
أجابها ببساطه
گنت واقف مع الدكتور.
تنهدت حسنيه بإرتياح وقالت بتلميح مباشر 
الحمد لله إنك كنت هناك فى الشقه معاهم قولى لو ده كان حصل وإنت مش هناك كانت سميرة هتتصرف إزاي ومعاها يمنىكانت هتسيبها لمين.
فهم عماد تلميح حسنية تنهد صامتا للحظات
يفرك جبينه بأناملهشفقت حسنيه عليه تعلم مكنون قلب عماد الذي يعشق سميرة كذالك هي رغم أن لديها يقين أن حياتهما معا مضطربه تنهدت بصبر قائله 
تصبح علي خير يا عماد لما عايدة تفوق إبقى إتصل عليا أطمن عليها مش هعرف أجي المستشفى عشان يمنى.
رد عماد ببساطه
تمام ياماما أول ما تفوق هتصل بحضرتكوإنت من أهل الخير.
أغلق عماد الهاتف ونظر نحو شباك تلك الغرفه لاحظ حركة الستائرلكن لم يرا سوا الستائر ألقى عقب السېجاره أرضا ودهسه بقدمه ثم توجه نحو تلك الغرفة... 
بينما سميرة نهضت من جوار والدتها خوفا أن يتلاعب بعقلها الظنون السيئه توجهت نحو ذاك الشباك بالغرفه أزاحت تلك الستارة نظرت نحو الحديقهرأت جلوس عماد وكذالك كان يضع الهاتف على أذنهبالتأكيد يتحدث مع والدتهشعرت بشوق لطفلتها لاول مره تبتعد بمكان بعيد عنها كذالك آسى فى قلبها من رقدة والدتها بهذا الشكل تركت الستارة وعادت نحو عايدة الراقدة نظرت لها تدمعت عينيها وهي تذهب للجلوس على آريكه بالغرفه... دقيقة ونظرت نحو باب الغرفة حين سمعت صوت فتح مقبض الباب تلاقت عينيها مع عيني عماد الذى رأى بعينيها ذاك الحزن غص قلبه قائلا 
يمنى غلبت ماما وفى الآخر نامت.
اومأت سميرة له وإضجعت بظهرها على الآريكه تتنهد بسقم نفسي جلس عماد جوارها لوقت الى أن نهضت توجهت نحو فراش والدتها نظرت إليها تنهد عماد قائلا 
الدكتور قال مش هتفوق غير الصبح تعالي يا سميرة إقعدي بلاش تفضلي تبصي لها الفكر السيئ هتبقي كويسه يا سميرة.
أومأت رأسها تتطلع له بأمل تبسم وهو يجذبها يضمها شعرت براحه قليلا ربما هذا ما كانت تحتاج إليه الآن يطمئن قلبها. 
صباح
بمنزل هانى بالبلدة 
صحوت فداء شعرت كآن 
تبسمت له قائله 
واضح إنك صاحي رايق وده يشجعني أطلب منك إنك تفك إيديك عني عشان أقوم أحضر الفطور.
ضمھا أكثر ظنا أن هذا عكس رغبتها لكنها كانت تود ذلك لكن إدعت التذمر لم يهتم هاني كآنه نسي وجود هيلدا معهم بالمنزل حقابالتأكيد هذا كان من حظه العثر بينما فداء قلبها يخفق لأول رجل وقعت بغرامه وتمنته زوجا رغم أنها عرفت لاحقا أنه متزوج بأجنبيه صدف جمعت بينهم من البدايه دون ترتيب من القدر حتى لقاؤه معها بمحل البقالة كان صدفه بدلت حياتها حين رأتهم بسنت وأخبرت جدتها عن فداء الوحيدة التى عصبت هاني المعروف ببرود مهمت كانت الأفعال فداء حركت عصبيته... كان هنالك إتفاقا بين أنصاف وفداء أن تحاول الضغط على نفسها بهاليست أجمل النساء لكن بها سحرا خاص بها فقط سحرها طبيعيا دون تزييف... 
فاق من ذاك التوهان على صوت نقر علي شرفة الغرفه نظرا الإثنين نحوها تبسمت وهو تقول 
ده صوت هديل الحمام وتلاقيه بينقر في خشب البلكونة.
تبسم ثم شعر برأسه ينظر نحو فداء التى من فوق الفراش قائله 
هروح أخد دوش وأنزل أحضر الفطور.
أومأ لها مبتسما من الأفضل لها الغياب عنه الآن والا معها يعود الى ذلك السحر.... 
بينما دخلت فداء الى المرحاض وقفت خلف الباب تشعر كآن هاني لها قبل قليل تبسمت وهى تتذكر أول لقاء لها مع هاني 
ربما أو بالتأكيد لا يتذكر هو ذلك اللقاء العابر
أجفلت عينيها وذكري أول لقاء بينهم بالعودة قبل خمس سنوات 
كانت بسنت بالصف الأول الإعدادي كان هنالك تكريما لأوائل نهاية المرحلة الإبتدائيه كانت بسنت من ضمنهم 
كذالك كانت فداء تعمل مدرسه بعقد بنفس المدرسه 
بمحبه شجعها وزال شعور النقص عنها عادت بسنت بين زملائها بينما هاني ذهب نحو مكان جلوس الأباء لكن لضيق المكان كاد يتصادم مع فداء التى كانت تمر فى نفس الوقت بالفعل إحتكا معا لكن هاني لم ينظر لها أو ربما نظرة خطڤ وأكمل سير الى مكان جلوسه لكن عين فداء نظرت نحوه دون أن ينتبه لذلك رأت حنيته على بسنت التى كانت تعلم أن لا أحد معها لكن من يكون هذا الوسيم بنظرها كذالك يبدوا حنونا من تعامله مع بسنت كآنه والدها حقامر وقت وتعارفت على بسنت وبدأت تتقرب منها كانت كثيرا تتحدث عن خالها الذى يعاملها أفضل من والدهاكان يتسرب الى قلبها شعورا خاص حين تسمع إسمه يخفق قلبهاالى أن رأته ذاك اليوم حين تسلمت بسنت شهادة تفوقها بالمرحله الإعداديه كان ذلك صدفه هى تركت التدريس لكن ذهبت الى تلك المدرسه من أجل إبن عمها الذى كان مشاغبا وطلب منه إستدعاء ولى أمره ولخوفه منهما أخبر فداء بالأمر ذهبت معه حاولت إرضاء مدير الذى صفح عنهصدفه خلف أخرى وصلت بينهم وها هي الآن زوجتهلكن غص قلبها وتذكرت أنها زوجه ثانيه جازفتتخشي أن تنتهي سعادتها لو عاد هاني الى فرنسا وإستحوزت هيلدا عليهوظلت هى هنا زوجه منسيه
هيلدا تلك الحيه الرقطاء التى جائت الى هنا خلفه من أجل ان تظل امامه طوال الوقت وتشغل عقله عنهاكذالك حركاتها البذيئه التى تتعمدها أمامهارغم شعورها بنفور هاني لتلك الحركاتكما أنه نهرها وحذرها من فعل ذلك هو لا يهوي تلك الاعيب النسائيه...هى تشعر پخوف أن تكون مجرد شرارة بحياة هاني وتنطفئ سريعا... تعيش هى بجمر لهيب تلك الشرارة.
إضجع هاني على الفراش يتنهد بشعور كمال خاص لكن سرعان ما نهض حين تذكر أن بسنت أخبرته بالأمس عن أن والدها هاتفها يريدها أن تذهب للعيش معه بضع أيام هى رفضت ذلكيعلم سبب ذلك بالتأكيد يود بعض المال كعادتهبسبب وسوسة زوجته له كالمعتادتستخدم ضعف هاني وإنصاف ومحبتهم ل بسنت من أجل نيل الماليشعر بالمقت من زوج أخته الراحله لكن من أجل بسنت يعطي له المال دون إهتمامفقط يود راحة بسنت النفسيه وهو عاش من زوج والده حقا لم يكن سندا ولا ندابلا أي قيمة...نهض وعاود إرتداء ثيابهبنفس الوقت كانت خرجت فداء من الحمامنظرت له قائله
أنا حضرتلك الحمام هسرح شعري بسرعه وعلى ما تاخد دوش هكون حضرت الفطور.
تبسم لها موافقا وتوجه نحو الحمام.
بعد قليل خرج هانى من غرفة النوم لم ينتبه الى هيلدا التى رأته شعرت پحقد وغل وكراهيه من ملامح وجهه الظاهر عليها الإنبساط تنفست پغضب ساحق لم ترا ذلك على ملامح هاني رغم سنوات زواجهم الطويلهفكر عقلها لابد أن تلك تسحره بشبابها بالتأكيد تستطيع مجابهة جموحه كرجلهكذا ظنتإبتئس عقلها لابد لذلك من نهايه لابد أن تسرع بالرحيل من هنا ومعها هاني قبل أن يستلذ تلد الفتاة المشعثه والمشعوزة. 
بالمسفى 
قبل قليل
بدأت عايدة تعود للوعي فتحت عينيها بغشاوة نظرت نحو تلك الآريكه رأت إحتضان عماد ل سميرة ورأسها الموضوع فوق صدره تبسمت تتمنى الا يكون ذلك غشاوة منها أغمضت عينيها مره أخري وفتحتها زالت الغشاوة ظهر بوضوح أمام عينيها سعد قلبها ماذا تريد أكثر من ذلك تود عماد سند حقيقي 
ل سميرة يشعرها بالإطمئنان والأمان المفقودان بحياتها.
بنفس الوقت كانت سميرة تنظر الى عايدة رأتها تفتح عينيها نهضت سريعا نحوها وجلست جوارها 
ماما أنا ماليش غيرك فى الدنيا.
لثالث مره تقولها خلال ساعات تبسمت عايدة وهى تضع يدها الأخرى فوق كتف سميرة قائله 
عماد جنبك أهو وكمان يمنى ربنا يباركلك فيهم.
غص قلب سميرة وقبلت يد عايدة قائله 
ربنا يخليك لينا يارب. 
تغاضى عماد عن ذلك وتبسم ل عايدة متمنيا لها الشفاء.
بعد وقت 
عاين الطبيب عايدة تلهفت سميرة بالسؤال 
خير يا دكتور.
تبسم الطبيب قائلا 
خير الحمد لله صحة الحجه بقت شبة كويسه ظبطنا الضغط والسكر والمفروض تمشى على العلاج مضبوط كمان تنتبه لأكلها.
مساء
بعد إصرار عايدة على مغادرة المشفى بعد أن أصبحت بحاله أفضل إمتثل الطبيب لذلك وأعطى لهم بعض النصائح والإرشادات الطبيه وعدت عايده أنها لن تتغاضى عنها عادت الى الشقه بعد قليل دخلت حسنيه ب يمنى التى هرولت نحو غرفة عايدة دخلت لها مباشرة توجهت الى الفراش وصعدت عليه تضم عايده التى إستقبلتها بمحبه بينما عماد كان وافقا ورأى ذلك حذر يمنى قائلا 
بلاش تتشاقي وتتعبى ناناه يا يمنى.
قبلت يمنى وجنة عايده وجلست جوارها هادئه تقول 
لاء مش إتشاقى انا بحب ناناه.
ضمتها عايدة قائله 
يمنى روح قلب ناناه.
تبسمت لهن حسنيه قائله 
خدونى جنبكم عالسرير أخد من الحب ده حبه.
تبسمت لها عايدة قائله
بعيد الشړ عنك إنت فى القلب والله وليك معزه كبيرة من زمان.
تبسم لهن عماد وعقله يقارن بين رد فعل يمنى الآن وحين كان هو مريض قبل أيام يمنى وقتها خاڤت تقترب منه وإمتثلت لتحذير سميرة لها والآن رغم مرض عايدة ذهبت جوارها حتى أنها  
إنت ماشي.
زفر نفسه پغضب قائلا بضيق 
لاء يا سميرة مش ماشي وبطلى كل ما تشوفي وشي تسأليني أنا طالع البلكونه أشرب
سېجارة.
إستغربت من رده بتلك العصبيه قائله 
تمامده مجرد سؤال ليه بتتعصب كده.
رمقها ثم تركها صامتا وذهب نحو الشرفه نظرت له وتبسمت ثم ذهبت نحو غرفة والدتها. 
بعد مرور عدة أيام 
عبر الهاتف سمعت حسنيه الى أخيها الذى قال لها 
شعبان إمبارح وقع قدام القهوة وحاولوا يفوقوه مفاقش خدوه للمستشفى سمعت إن الدكتور قال جلطة فى القلب ولازمه عمليه بسرعهوأهو فى واحد من أهل الخير ندب نفسه يجمع له من الاهالي حق العمليهسبحان الله كان من يومين بالظبط مقابلني ونفخ نفسه قداميمفكر إنى هعبره ربنا كرمك يا أختى ورزق إبنك يعوص تعبك معاه.
أغمض حسنيه عينيها ومر امامها جبروت شعبان معها لكن للغرابه لم تشعر بأي إحساس لا مقت ولا شفقه كآنها يحدثها عن شخص لم يمر بحياتها وإن هذا الحديث عن شخص لم تراه كان شفق قلبها لكن كآنها بلا مشاعر تنهدت قائله 
ربنا يشفيه بص أنا هحول لك مبلغ واعطيه للشخص اللى قولت عليه وقوله ده من عماد إبنه وهو أولى بعلاج أبوه وأي مصاريف يحتاجها قولى وانا هحولها لك عيب فى حق عماد يبقى ربنا رزقه وفى مرض أبوه يسيبه للاغراب تصرف عليه.
تبسم أخيها قائلا 
صدق اللى قالوامفيش حاجه بتروح للتربهالقپر 
كله بيخلص على حياة عينه زمان إتخلى عن عماد والنهارده أهو فلوس عماد يمكن هى اللى تنقذ حياته حاضر يا أختى أنا هتواصل مع الراجل ده وهقوله اللى قولتلى عليه وربنا يزيدك إنت وإبنك من نعيم الله ويباركله فى بنته ويرزقك الخلف الصالح.
تبسمت تؤمن على دعائه. 
أغلقت الهاتف وجلست على احد المقاعد تنهدت تومئ برأسها لم تستغرب افعال القدر بالامس
تم نسخ الرابط