رواية احتراق قلب بقلم سعاد محمد ج٣

موقع أيام نيوز

بعلاجك.
إندهش شعبان قائلا بخفوت وغصة قلب وندم 
عماد! 
دمعه سالت من عينيه يشعر بقسۏة الايام بالأمس كان عماد يحتاج إليه والآن هو من يتصدق عليه بماله...كم هو عسير تدابير الزمن
صمت حل على المكان قبل أن تدلف هانم وتتسمع على حديثهم شعرت پحقد وتفوهت بسخط
لاء كتر خيره 
ولما هو عارف إن شعبان يبقى أبوه ومريض باعت شوية فلوس يتزكي عليهعشان يتفشخرالأولى كان جه ليه يزوره فى المستشفى ويطمن عليه ولا خاېف يعفر رجليه بتراب السكه ولا يمكن مش معاه تمن بنزين عربيته الغاليه.
أجابها الرجل يعلم حقيقة ما حدث بالماضي لو شخص آخر غير عماد.. ربما ما كان إهتم وتركه للحوجه والأخذ من أيادي الناس 
غادر الرجل بينما ظلت هانم تنظر ل شعبان بمقت من نظرة عيناه النادمة وقالت بطمع
بدل ما كان عماد بعت الفلوس مع الراجل ده وهو الللى يحاسب المستشفى كان حولهم مباشر علينا.
نظر شعبان لها يسأل عقله... هل كان مغفلا أم ناقما على نعمة كانت بيده وأضاعها وبسبب ذلك عوقب بتلك المرأة... أم كان متواكلا لا يريد الإنفاق على زوجة وبيت وكانت تلك هى المرأة المناسبه كانت تنفق والدتهت عليهما الى أن رحلت... الطمع أغري عينيه وعينيها من أجل المال هي زوجته بعقد عرفي وبالاوراق الرسميه هي طليقته. 
قبل أن تصل ذاك المحل التى تعمل به هند تأففت من إتصال أختها عليها تطلب منها مالا من أجل دفع أحد دروسها قائله 
تمام هتصرفلك فى حق المذكرة لما أرجع.
أغلقت الهاتف تزفر أنفاسها تشعر بضيق من تلك المسؤوليه الملقاه على عاتقهاتوجهت نحو المحل لكن قبل أن تخطي بداخله تفاجئت بالشرطه منتشرة بالمكان إستغربت ذلك وذهبت نحو المحل تفاجئت بالشرطهلكن المفاجأة الأكبر كانت حين إتهمها صاحب المحل
أهي جتدي هى اللى كانت بتتفق مع الزباين اللى كانوا بيشتروا بفلوس مزورهأكيد هما الحراميه اللى سرقوا المحلات وكمان دكان الصاغه اللى كان فى الشارع.
ذهلت من الإتهاموتصنمت بمكانها ترتجف. 
بمنزل هانى 
وضعت إنصاف طبق الطعام نظرت نحو حامد الذى مد يده على الطعام قائله 
إستني لما فداء وبسنت يجوا إيه الجوع قطع بطنك مش قادر تستني فداء وبسنت على ما يجوا.
نظر لها وهو يضع اللقمه بفمه يستسيغ طعمها قائلا
وهما إيه اللى أخرهم كدهوكمان مش المفروض السنيورة مرات إبنك تريحي وهى اللى كانت تحضر الفطور هدلعيها من أولها عشان تركب عليك.
نظرت له قائله 
كل وبلاش كلام فاضي عالصبح وبلاش طريقتك دي فى الكلام والتلقيح قدام فداءمتنساش إنها بنت ناس وكمان المفروض عروسهمش عارفه هانى عقله زى ما يكون أتجن فجأة بعد ما كان مبسوط وقولت هيمد أجازتهفجأة سافر مع هيلدازي ما يكون سحرته.
تهكم حامد وإزداد فى الحديث حين رأي إقتراب فداء قائلا
هاني عارف مصلحته فين وهيلدا هى صاحبة الخير اللى فيه ده كلهوكمان مراته الاولانيه وحياته كلها هناكوأكيد مبسوط أكتر.
نظرت له إنصاف وكادت ترد لولا نظرة عين فداء الحارقه له...لكن نظرت إنصاف له بتحذير أن يصمت ثم نظرت ل فداء قائله
صباح الخيريلا تعالى نفطر.
اومأت فداء بقبول مبتسمه قائله
صباح النور يا طنط.
تهكم حامد بإستهزاء
دي حماتك يعنى المفروض تقولى لها يا ماما.
نظرت له إنصاف بتحذير ثم قالت بلطافه.
طنط طالعه منها حلوة اوي زيها.
تهكم حامد بإستهزاء وضع لقمه بفمه بينما قالت فداء بغيظ 
طنط فعلا فى مقام مامتي وبحبها زي مامتي من زمان.
ربتت إنصاف على كتفها بمحبه بينما تعمد حامد سؤال إنصاف 
سمعتك من شويه كنت بتكلميهانى عالموبايل هو كان متعود كل يوم يكلمك الصبح قبل ما ينزل شغله فى فرنسا قولت بعد ما إتجوز يمكن يغير عادته ويكلم مراته.
فهمت فداء تلقيح حامد وقالت 
هو فعلا كلمني وأنا كنت نايمه وأكيد شويه وهيرجع يكلمني تاني إنت عارف إن فى فرق ساعه بينا هو طبعا زمانه فى شغله دلوقتي راجل بيشتغل مش عايش عاله على غيره.
أخفت إنصاف وبسنت التى جاءت ضحكتهن من إفحام فداء ل حامد 
حامد الذى شعر بالكره لها وتبادل الإثنين نظرات البغض لبعضهما. 
مساء
ب شقة سميرة 
دلفت تبتسم لتلك التى قابلتها بالأحضان 
رغم إرهاقها إنحنت تحملها ثم توجهت نحو المطبخ تبسمت ل عايدة التى نظرت ل يمنى ومدت يديها تاخذها من سميرة ثم وضعتها على أحد المقاعد قائله 
إنزلى من على صدر مامي زمانها هلكانه من الشغل طول اليوم ويلا أقعدي أكملك أكلك 
يادوب سمعت صوت فتح الباب هربت وجريت تستقبلك... يلا أقعدي ناكل إحنا كمان وشك أصفر من أكل المحلات مفيهوش غذا 
طابخه الاكل اللى بتحبيه.
تبسمت سميرة بقبول وضعت حقيبة يدها على أحد المقاعد تنظر الى تلك الأطباق التى تضعها عايدة أمامها الى أن إنتهت ثم جلست 
تكمل إطعام يمنى وتأكل هى الأخري الى ان شبعت يمنى ورفضت الطعام وتركت المقعد والمطبخ تبسمن لها بينما نظرت عايدة ل سميرة قائله 
مالك يا سميرة وشك بقاله يومين أصفر كده خاسه... طول الوقت سرحانه.
كادت سميره أن تراوغ لكن نظرة عايدة جعلتها تقول 
أنا طلبت الطلاق من عماد.
إنصدمت عايدة ونظرت لها بذهول سائله 
ورده كان إيه!.
تنهدت سميرة بآسف 
رفض بس أنا متمسكه بقراري.
غص قلب عايدة وتدمعت عينيها بآسى قائله 
أنا لما روحت له وقولت إنك حامل ولقيته زي اللى مصدق لقى فرصه يرجعلك بها قلبي إنشرح بس مع الوقت ندمت وقولت ياريتني سمعت لرغبتك وقتها أنه ميعرفش.
قاطعتها سميرة حين وضعت يدها فوق يد عايدة قائله 
أنا عارفه غرضك ياماما مش ذنبك أساسا مكنش لازم أقبل برغبة عماد من البدايه لما أتقدملى بعد مۏت نسيم 
زفرت نفسها وتوقفت للحظات ثم أستطردت حديثها بآسف 
واضح إن جوازي من عماد كان تكفير لذنب نسيميمكن لو كنت فتحت قلبي له وأستسلمت لقدريكان إتغير و..
قاطعتها عايدة 
ذنب إيه يا سميرة إنت اللى بختك طول عمره قليل.
تبسمت سميرة بغصه وهى تنظر نحو يمنى التى عادت للغرفة قبل لحظات تلهو بحقيبة يدها قائله
يمنى كانت أحلى بخت يا ماما.
اومأت عايدة بتوافق وتحدثن دون درايه بمن سمع حديثهن حول نسيم الذى تحملت من بطشه بهاربما لو كان عاملها أفضل وكان زوج طبيعيا كانت إختلفت حياتها معه وتقبلت ذاك الزواج كزوحه طبيعيهلكنه كان كاذب يخدعها أنه يود العلاج وبالنهاية يستلم للمخډرات التي أضاعته..
تنهدت عايدة بسؤال
إحنا هنفضل عايشين هنا فى الشقه ولا هنشوف سكن تاني.
إستغربت سميرة من سؤال عايدة وأجابتها 
نشوف سكن تاني ليه
الشقة عماد كاتبها بإسمي يعني حتى بعد إنفصالي من عماد هنفضل فى الشقة
توقفت للحظه وفكرت ربما بعد إنفصال عماد يود إسترجاع تلك الشقه نظرت نحو عايدة قائله 
حتى لو عماد قال دي شقتي البيوتى فيه أوضة كبيرة وواسعه كانت مدام چانيت عملاها إستراحه لها لما بتحس بتعب وهى فى البيوتى ممكن نعيش فيهادى أوسع من الأوضة والصاله اللي كنا عايشين فيها فى البلد.
اومأت عايدة تربت علي يد سميرة بمؤازره رغم ۏجع قلبها تبسمت سميرة لكن فجاة نظرن نحو شهقة يمنى التى تعرقلت بيد الحقيبه وسقطت محتوياتها كذالك ذاك الهاتف التى كانت تعبث به فى يدها كذالك سقوطها وبكائهانهضن نحوها سريعا حملتها عايدة تهدهدها كذالك سميرة التى إطمىنت أنها بخير نظرت نحو محتوايات حقيبتها المنثورة أرضا كذالك الهاتف المنزوع جذبت تلك المحتويات وجمعت اجزاء الهاتف وعاودت تشغيله تبسمت وهى تنظر الى يمنى التى هدأت ثم نظرت الى عايدة قائله 
إيديها
مش بتبطل لعب ودعبسه فى كل حاجه.
ضحكت عايدة بموافقه بينما تدللت يمنى وألقت بنفسها نحو سميرة تحلملها كي تدللها هى الأخري ضحكت سميرة بقبول وكآنها نسيت ذاك السقم الذي كان بقلبها فمثلما يقولون
إن كان كربك كبير ضع أمامك الصغير 
وهى صغيرتها التى ببسمتها إرتسمت السعادة بقلبها من جديد.
تبسمت عايدة قائله 
تعالي يا بكاشه وسيبي مامي تروح تغير هدومها عشان تساعدك فى واجب الحضانه وتنامى بقى دماغك دي حديد وغاوية سهر.
عاندت يمنى وأرادت أن تظل مع سميرة... تبسمت عايدة لها بمكر قائله 
سميرة هتستحمي لو فضلتي معاها. هتحميكى.
هرولت يمنى نحو عايدة ضحكن على فعلتها رغم آنين قلبيهن. 
ب فيلا عماد 
قبل قليل 
تبسم ل حسنيه التى قابلته ببسمه هى الأخري
سائله 
جاي بدري الليله.
اجابها بإرهاق 
حسيت إن مرهق قولت الشغل مش بيخلص.
نظرت الى ملامح وجهه فهمتها جيدا ملامحه حقا تبدوا مرهقه لكن الحقيقة هى ليست كذالك بل مسئومه لديها شعور شبه مؤكد أن السبب فى كذالك حياته مع سميرة كادت تتحدث بذاك الشآن لكن صدح رنين هاتفه أخرجه من جيبه نظر للشاشه بتعجب سميرة هي من تتصل عليه بالتأكيد هذا مستحيل بعد شجارهم الأخير لكن رجف قلبه أن يكون هنالك أمرا سيئا 
قبل أن يرد نظرت له حسنيه سائله 
مين اللى بيتصل عليك.
أجابها 
سميرة.
نظرت لملامح وجهه ثم قالت بنبرة تلقيح وتلميح جاف 
هروح أحضر العشا على ما تكلم مراتكيمكن قلقانه عليك وعاوزه تعرف رجعت البيت ولا لسه.
فهم مغزى حديثها لكن فتح الخط يقوم بالرد لكن إستغرب وجود صوت يمنى التى تهمهم بعبثيبدوا أنها تلعبلحظات وسمع حديث سميرة مع والدتهاعلم ان تكون يمنى تعبث بهاتف سميرة وإتصلت بالخطأ عليهظل يستمع الى حديثهن معا سئم قلبه من حديث سميرة وإخبارها بشآن طلاقها وأنها لن تتراجع عن ذلككذالك حديثهن عن نسيم الذى أحرق قلبه أكثر وأكثرفجأة إنقطع الإتصال...زفر نفسه پغضب جم كادت قبضة يداه على الهاتف أن تحطمهبنفس الوقت عادت حسنيه له قائله
خير سميرة كانت عاوزه إيه.
أجابها ببرود
ولا حاجهانا حاسس بإرهاق هطلع أخد دش وأنام.
شفقت حسنيه من ذاك السأم الواضح على ملامحه قائله
تعالى إتعشى الاول وبعدها إبقى إطلع.
وافق وذهب معها جلسا يتناولان الطعام فى صمت كانت حسنيه تنظر له بترقب وهو شبه لا يأكل سألته
ليه مش بتاكل الأكل مش عاجبك.
أجابها 
بالعكس بس أنا كنت متغدي متأخر.
سألته 
وإتغديت فين.
نظر لها قائلا 
مال سؤالك كآنه إستجواب.
وضعت تلك المعلقه التى كانت بيدها قائله بتلميح 
ده سؤال عادي مش إستجواب... يمكن تكون إتغديت عند سميرة عايدة طبيخها له نكهه ويغوي فى الأكل أكلت كتير.
شعر بالضيق من تلميحها ونهض واقفا يقول 
لاء إتغديت مع عميل شبعتحاسس بإرهاق هطلع أخد دش وأنام تصبحي على خير.
نظرت الى وقفته هكذا قائله 
هقولك كلمتين يا عماد يمكن يكونوا علاج لك من الإرهاق النسيان نعمة بتريح القلب ياعماد تصبح على خير.
بسبب شعوره بالارهاق وإنشغال رأسه بما سمعه قبل قليل عبر الهاتف لم يضع حديثها برأسه وتركها وصعد الى غرفته جلس بإرهاق على إحد المقاعديشعر بآلم حړقان بعينيهظل يفركهما للحظاتأرجع ذاك الحړقان الى ذاك الصداع الذي يشعر به بالتأكيد بسبب السهد لايام متتاليهبعد أن والقداحه والمنفضة أشعل إحداها ينفث دخانها مازال ذاك الحديث عالق برأسه 
نفث دخان السېجاره وإضجع على خلفية الفراش تنهد يشعر كآن قلبه متوهج مثل بصيص تلك السېجارة كذالك آلم عيناه الذى عاد وذاك الصداع القديم... 
تذكر حديث سميرة الجاف معه
قبل يومين 
ذهل من قولها كآنها
تم نسخ الرابط