شيماء سعيد العازب والاربعينية
المحتويات
ملامحه وأتذكر كل إنش فى وجهه وابتسامته العذبة وكلامه المعسول فوجدت نفسى ابتسم .
ولكن سرعان ما عاتبت نفسى وقولت شكلك كبرتى وخرفتى يا حياة أنت ناسية نفسك عندك كام سنة واكبر منه بقد ايه .
يعنى الموضوع من سابع المستحيلات.
فاهدى كده وحولى تنسى ونامى وعيشى سنك ده أنت قربتى تكونى جده فعيب تفكيرك ده .
وعندما تقلبت على الفراش واغمضت عينيها فى مجاهدة منها لتحاول النوم .
استمعت لصوت رسالة على الواتس فاعتدلت والتقطت هاتفها لترى من المرسل .
لتفاجىء إنها بدون اسم وتحمل رقم فقط فصغطت عليها لتقرئها لتخرج مقلتيها من عينيها عندما قرئت سطورها وشعرت أن قلبها قد قفز من صدرها
وكانت الرسالة من مصطفى ومحواها
ماذا فعلتى بى أيتها الهاربة من عيناى التى وجدت فيك السكن.
كيف لك أن تغادرى سريعا هكذا وقد سرقتى قلبى فكيف أعيش إذا .
عودى إلى حياتى فأنا قد أغرمت بك وانتهى الأمر
وكم تشتاق عينى لرؤيتك فلا تحرمينى منها
قرئت حياة كلماته فوجدت نفسها تقفز من فراشها وأخذت تقرء كلماته مجددا ولا تصدق انها هى المقصودة بل ظنت أنها فى حلم جميل لا تريد أن تستيقظ منه .
هل يمكن لها فى هذا العمر أن تعيش الحب الذى افتقدته وتمنت أن تعيشه يوما .
نعم هى تزوجت زواج روتينى عادى وعاشت مع زوجها الراحل
وتحملت تقلباته وعشرته الصعبة من أجل ابنتها التى أفنت عمرها من أجلها وظلت هكذا حتى توفاه الله ولم تتخيل انها فى هذا السن قد تجد العوض على تلك السنين التى عاشتها مع رجل لم يشعرها يوما بحبه واهتمامه وعانت معه الكثير .
وظلت تدور حول نفسها فى سعادة حتى وصلت له رسالة أخرى منه
لم أكن أعلم أنك بهذا البخل فاتنتى فتارة تحرمينى من سحر عينيك وتبتعدى وتارة تبخلى عليه بالرد على رسالتى .
اكتبى لى اى شىء يعيد لقلبى الحياة اكتبى أن قلبك مال وأعلن طوارىء الحب مثل قلبى ويحتاج لإنعاش بكلمة منك .
كادت حياة أن ټموت صريعا لهذا الھجوم المفاجىء لقلبها الذى لا تتحمله ولكنها تماسكت وحاولت جاهدة أن تنهى هذا الأمر فى بدايته حتى بت يتوغل فيقضى على ما تبقى منها
لأنه تعلم أنه حب محكوم عليه بالاعډام قبل أن يولد بسبب الفوارق بينهم فى السن والحالة الاجتماعية فإن رضت هى لن يرضى عنها المجتمع بسبب تقاليده الموروثة .
فكيف لشاب لم يسبق له الزواج أن يتزوج بأرملة وايضا تكبره .
ستقولون فعلها من هو خير منه الرسول صلى الله عليه وسلم.
سأقول لكم انتم قولتم رسول معصوم وكانت هى من خديجة
ولكن اين انا منها واين هو من رسول الله .
لا لا لم أتحمل انكسار من جديد فيكفى ما حدث لى من قبل فليدعنى إذا أعيش المتبقى من عمرى فى سلام حتى أموت وليعوضنى الله فى الجنة .
لذا استجمعت شجاعتها وكتبت له قد تكون الشخص المناسب ولكنك جئت فى الوقت غير المناسب .
فاعذرنى وربنا يرزقك من خير منى وأرجوك لو كنت بجد بتكون ليه اى مشاعر صادقة متبعتش ليه رسايل أو تحاول معايا عشان مش هتكون نتيجته الا الفشل لأننا ببساطة مش تنفع لبعض ومش هينوبنا الا التعب .
قرء مصطفى الرسالة وتنهد بحرارة وقال عنيدة وهتتعبنى بس خلاص وقعت فيها ويستحيل أبعد عنها بعد ما قلبى سلم ليها .
فكتب لها
لو يستطيع المرء منا التخلى عن روحه ويعيش من غيرها حينها يابعد عنك يا كل روحى .
وأعلم جيدا تلك الفوارق التى تتحدثين عنها من فرق
متابعة القراءة