بقلم هدير محمد والاء اسماعيل

موقع أيام نيوز


بقولك هاتي تليفوني التاني العادي اتصل عليه منه... اكيد بما ان آسر هرب هيتشك فيا و يراقبوا تليفوني... 
ماشي... 
فتحت منال الدرج و اخرجت منه هاتف صغير زرائر و اعطته لخالد... نقل خالد الرقم و اتصل عليه و لكن لم يرد... رد مرة اخرى و رد 
الو... 
ده انت يا خالد ولا واحد تاني 
لا انا خالد... ازيك يا آسر 
تمام انا...
اتصل عليا من الرقم ده على طول... رقمي الأساسي اكيد هيبقى متراقب بعد هروبك... المهم انت فين دلوقتي 
قاعد مع صديق قديم ليا في شقته... 
حته أمان يعني 
ايوة أمان... 
طب كويس... لو احتجت اي حاجة ابقا قولي... 
انا محتاج بس مش لنفسي... 
لمين 
رنا و ياسين... خلي بالك عليهم... 
ليه في حاجة 
تحسبا لو حلصت حاجة يعني... 
بعد الشړ عليك يا آسر... متقلقش... في حمايتي هم الاتنين... 
ماشي هقفل انا عشان الرصيد... 
انا المتصل على فكرة... 
ما انا خاېف على رصيدك... قولي صح... الضړبة خفت 
لا مخفتش... عاملة كډمة اد كده لونها بنفسجي... 
حط تلج و هتخف... 
ما انا بحط من امبارح... انا خلصت كل التلج اللي في فريزر... 
خلاص يا عم آسفين... ده
مكنش بوكس يعني... ده انت واحد فرفور
آسر اقفل متخلنيش اقولك كلمة غلط عشان المدام هنا... 
طيب يلا سلام... 
اغلق الهاتف... ارخى ظهره للخلف و قال 
الآه ! فين الكيكة يا منال 
رايحة اهو اعملك طبق...
بس كده رجعت نضيف... ايه الريحة السكر دي... متلعبش قي الطين تاني يا ولااا... 
ما انتي لعبتي معايا... 
الصراحة كانت لعبة ممتعة... 
ايوة فعلا... هنعلب في الطين تاني لما يجي عمو آسر... 
ابتسمت رنا و وضعت يدها على وجنته مكان قبلته 
ايييه سرحتي فين 
لا مفيش حاجة... بقولك ايه... انت بتحب ترسم 
ايوة... بس عايز ألوان احلى غير اللي معايا... 
زي ايه مثلا 
ألوان فريب كاسلت... 
و انت عرفت من فين الإسم ده يا ياسين باشا 
عمو آسر قالي عليه... تعرفي ان عمو آسر بيعرف يرسم 
بجد 
ايوة... حتى بصي فتح الدرج و اخرج منه كراسة الرسم هو اللي رسم دي... 
نظرت رنا للرسمة و تتفاجئ انه راسمها ! 
هو
رسم دي امتى 
قبل ما يروح مهمتة بكام ساعة لما كنا قاعدين انا وهو سوا في الجنينة... و قالي انه هيفاجئك بيها... بس ملحقش يلونها... اوعي تقوليله ان انا ورتهالك... 
ابتسمت رنا لياسين ثم نظرت للرسمة مرة اخرى و زادت ابتسامتها 
عجبتك 
اومأت له بسعادة و قالت 
حلوة اوي و شبهي جدا... 
عمو آسر طلع بيعرف يرسم كويس و علمني شوية... شكله بيحبك اوي عشان كده رسمك... 
اتسعت عيناها بعد تلك الجملة... حضنت الرسمة و قالت 
ايه رأيك نخرج دلوقتي نشتري الألوان دي و نرسم انا و انت 
موافق طبعا... 
خليك هنا... و هلبس و جيالك... 
اومأ لها و خرجت... 
رنا في ايه 
مفيش حاجة يا حبيبي... دادة وفاء ممكن تاخدي ياسين لاوضته 
حاضر... 
فاء اخذت ياسين الى 
تفاجئ محمد و قال 
و مين قالك تصوريه 
انطقي يا ۏسخة... 
نظرت لميس ل رنا بخۏف و أشارت بيدها عليها 
دي... هي دي اللي قولتلي اعمل كده... 
نظروا جميعهم الى رنا بتفاجئ... lټصدمت رنا و قالت 
انا 
ايوة انتي... و ادتيني فلوس عشان اعمل كده... 
انتي اټجننتي ولا ايه هو انا اعرفك اصلا... 
ايوة تعرفيني... متنكريش عشان تفلتي منها... انتي كلمتيني و ادتيني اكونت معاذ عشان اكلمه و اتعرف عليه و يجيلي الشقة و اصوره الصور دي... و بعتيلي الفلوس مع واحد اسمه ميدو... 
كڈب... والله العظيم ما حصل... انا هعمل كده ليه هستفيد ايه اصلا من كده 
عشان يحلالك الجو لوحدك... واحد اتسجن و التاني اتف ضح... و يا عالم هتعملي ايه في الأخيرة... 
كانت تقصد... نظرت رنا لهم جميعا و قالت 
محدش يصدقها والله العظيم ما اعرفها ولا كلمتها... نظرت ل لميس بتتهميني اتهام كبير زي ده على أساس ايه فين دليلك 
انتي كلمتيني من فترة و طلبتي مني اعمل كده... و احنا في الطريق معاذ شاف الشات اللي بيني و بينك... 
شات ايه ! انا مكلمتكيش بأي شكل اصلا... 
لا كلمتيني... طلعي تليفونك قدامهم كده و نشوف مين اللي بېكذب... 
اخرجت رنا هاتفها في الحال و فتحته و اعطته لمعاذ
اهو تليفوني في ايدك... فتش فيه براحتك... مش هخاف لاني مش مخبية حاجة... و البنت دي بتكذب عليك و عليهم 
نظر لها معاذ بحدة و فتش في الهاتف و بعد دقائق ضحك و قال و هو يقرأ الشات 
ده الاكونت بتاعه... عيزاكي تكلميه... و توريه صورك... و تديه الأمان و خليه يجيلك الشقة... خليه يسك ر و صوريه و هو معاكي... هديكي 200 ألف جنيه مقابل الصور... هبعتلك واحد اسمه ميدو يتواصل معاكي خطوة و بخطوة و يوصلك الفلوس بعد ما تصوريه... 
تفاجئت رنا و اخذت منه الهاتف... رأت الشات و lټصدمت 
ايه ده كله يا رنا طلع قلبك اسود اوي من ناحيتي... عملتلك ايه انا عشان تفضح يني و تفضح ي عيلتي معايا 
انت بتقول ايه انا معملتش حاجة ولا اعرف البنت ولا اعرف ازاي الشات ده جه في تليفوني !! 
كل حاجة وضحت دلوقتي... شايف بابا انت و ماما... اختياركم العسل ڤضح نا ازاي 
ليه كده يا رنا 
يا عمو والله انا معملتش حاجة... الشات ده مش انا اللي كتباه... 
و البنت هتتبلى عليكي يعني 
دي بتكذب متصدقهاش يا عمو... 
لا مش بكذب... كفاية إنكار... منك لله ورطتيني معاكي يا ژبالة... 
ڠضبت رنا كثيرا و اقتربت منها صڤعتها بقوة على وجهها و كانت ستصفعها مجددا لكن رغد منعتها 
ژبالة مين يا ۏسخة... يا بت ده انا اشرف من اللي خلفك... ميغركيش الوش الكيوت ده... اقدر احط رقبتك تحت رجلي و محدش يبعدني عنك غير لما روحك تطلع لفوق... 
اديكي اهو ظهرتي على وشك الحقيقي... 
قالها معاذ و هو ينظر لها پغضب... صړخت به و قالت 
انا معملتش حاجة... البنت دي حد زقها عليا... انا هأذيك ليه أساسا 
عشان ابويا يطردني من هنا... و آسر هارب من الحكومة... و تخلصي من رغد كمان و يبقى العز ده كله ليكي لوحدك... 
اخرس يا معاذ... انا مش بتاعت فلوس... انا مطلبتش منكم حاجة زيادة غير انكم تساعدوني في علاج ياسين... مطلبتش حاجة لنفسي... 
و لما عرفتي ثروة العيلة اد ايه لمعت الفلوس في عيونك ف قررتي
تخلصي مننا واحد وراء التاني... 
انت بتقول ايه نظرت لهم جميعا و اكملت انتوا مصدقين الكلام اللي بيقوله 
نظروا لها پغضب... ضحكت رنا ساخرة من نفسها و قالت
انا لما جيت البيت ده و لقيتكم كلكم بتعاملوني كويس كأني بنتكم اعتبرتكم اهلي بجد... حبيتكم... بس انا طلعت عبيطة اوي لاني فكرت كده... كلكم شايفني مجرد وحدة وافقت تتجوز آسر عشان فلوسه و فلوسكم... بس تمام كفاية لغاية هنا... غلطت لما اتذليت ليكم... اشبعوا بفلوسكم انا مش عيزاها و هتكفل بأخويا لوحدي... انا همشي زي ما جيت... 
إلتفت رنا و صعدت الى غرفتها و هي تبكي... قالت رغد 
مستحيل رنا تعمل كده... يومها كله مع ياسين و معايا انا... البنت دي بتكذب... 
والله مش بكذب... 
معاذ خد البنت دي ارميها بره لاني مش طايق اشوفها... 
حاضر يا بابا... هرجع البيت كده 
ايوة ترجع... اتصرف و امسح الصور على النت... 
ماشي... 
معاذ اخذ لميس و طردها... ذهب محمد الى مكتبه و تبعته فاطمة... ذهبت رغد الى رنا... 
رنا ارتدت دريس أسود و طرحة بيضاء... وضعت شنطة كبيرة على السرير... فتحت الدولاب و نزعت ملابسها من الشماعات و وضعتهم بداخل الشنطة... جاءت رغد و قالت 
رنا اهدي... اكيد في حاجة غلط... 
تعرفي ايه الغلط ده في كله اللي انا عملته في نفسي... جوازي من آسر غلط... وجودي هنا غلط... بس انا آسفة لان ادركت ده متأخر... 
طب استني لغاية ما آسر يجي... 
آسر في اللي مكفيه... مين قالك اصلا انه هيجي انتي مفكرة اني هقعد ثانية وحدة هنا بعد اللي حصل ده حتى لو عرفتوا انها هتكذب... هتاخدوا حذركم مني لاني مجرد وحدة بتاعت فلوس... 
انا مقولتش كده والله... و عارفة و متأكدة ان البنت دي بتكذب... انا بقولك اهدي متتسرعيش... 
ده مش تسرع... انا كان لازم اعمل كده من زمان... انا اصلا مش عارفة اعيش معاكم من اول ما جيت هنا... انا مش شبهكم ولا انتوا شبهي... 
يعني هتمشي... طب و انا مش انا صحبتك هتسبيني 
آسفة يا رغد بس انا لازم امشي... و ارجوكي متقفيش في وشي... 
قفلت رنا الشنطة و اخذتها... ذهبت عن ياسين 
انتي لابسة ليه يا رنا انتي رايحة مشوار 
اه و انت هتيجي معايا... 
فين 
مفيش وقت للاسئلة يا ياسين... 
ألبسته ملابسه و حذائه... جاءت رغد 
يا رنا فكري الأول... انتي مش ماشية لوحدك... انتي معاكي طفل... انتي نسيتي جلساته ولا ايه
لا مش ناسية و فكرت كويس اوي... سلام يا رغد... 
امسكت رنا يد ياسين و ذهبوا....
مالك بتفكر في ايه يا محمد 
رنا متعملش كده...
من اول جوزتها لآسر و هي في حالها... عمرها ما عملت مشكلة مع حد... 
انا برضو بقول كده... 
آسر لو عرف بالحوار ده هيق تلنا كلنا... الحقي رنا بسرعة متخليهاش تمشي... 
اومأت له و ذهبت لغرفتها... لم تجدها و عرفت من رغد انها ذهبت حقا...
رنا انتي بټعيط ي ليه 
مفيش يا ياسين... 
لا فيه و بطلي تكذبي عليا لاني مبقتش صغير... و ايه الشنطة دي احنا مشينا ليه ايه اللي حصل ردي عليا 
ياسين ممكن تسكت و تبطل اسئلتك دي !! 
قالتها بإنفعال عليه... حزن ياسين و نظر بعيدا عنها... أدركت رنا انه حزن منها و كان لا يجب انه تصرخ فيه بتلك الطربقة... 
ياسين متزعلش مني... مقصدش ازعق فيك... معلش استحملني... في مليون حاجة في دماغي... 
نظر لها ياسين عانقها... عانقته رنا بقوة و ظلت تبكي... ابتعد عنها و مسح دموعها بيده الصغيرة 
خلاص مش زعلان منك... و متقلقيش انا معاكي... و هاجي معاكي في اي مكان... المهم انتي متزعليش و بطلي عياط... 
ابتسمت وسط دموعها و اومأت له 
تعالى اشتريلك علبة الألوان اللي انت عايزها... 
انا بحبك اوي... 
انا اكتر... 
نهضوا و ذهبوا الى المكتبة... اشترت له علبة الألوان... و هم خارجين وقفت سيارة كبيرة سوداء نزل منها شخص و قال 
مدام رنا... اتفضلي معانا... 
اتفضل فين انت مين 
احنا تبع خالد باشا... هو قالنا نجيبك... عايزك في كلمتين... 
لا مبكلمش حد... 
ده أمر من خالد باشا... لو سمحتي اتفضلي معانا...
كان آسر يمسك هاتفه... رأى صور معاذ مع لميس منتشرة على الانترنت... غضپ و اقفل الهاتف في الحال... 
براڤو عليك... اللي حذرتك منه و حاولت امنعك منه عملته بسهولة كده... مكنتش اعرف اني طابق على نفسك يا معاذ... بجد براڤو... 
اغلق هاتفه و تنهد بضيق... جاء حسام صديق آسر... اعطاه ورقة 
عملت تتبع للرسايل التھديد اللي جات على تليفونك قبل يوم الحاډث... بإحتمال 99 فادي هنا في مصر... لو مكنش هو يبقى حد تبعه و الورقة اللي في ايدك دي فيها عنوانه... 
ده انت طلعت جامد اوى يا حسام... 
عيب عليك... التتبع ده لعبتي... اتصلك على الشلة 
مش
 

تم نسخ الرابط