رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الاول

موقع أيام نيوز

تنظر إلى الباب بفزع وعدم تصديق لحديثة حتى الأن ثم نهضت وصعدت إلى غرفتها مسرعة وأغلقت الباب بالمفتاح وأخذت تدير حول نفسها وهي تفكر كيف تفعل معه من المستحيل أن تفعل شيء كهذا ..
تنهدت بهدوء وجاءت في رأسها فكرة ترك المنزل في ذاك الوقت وعلى الفور نظرت إلى ساعة الحائط رأت الساعة تدق الرابعة مساء فدلفت إلى المرحاض غسلت وجهها ثم خرجت تناولت علاجها في معادة وبدلت الفستان بسروال أزرق من الجينز و بلوزة بيضاء ثم وقفت امام المرآة مشطت شعرها مسرعة ثم وضعت الكريم على وجهها ويديها ثم تناولت حقيبة يدها وخرجت من الغرفة بل من المنزل بأكمله فتحت باب سيارتها وجاءت تركب رأت كارمن صفت سيارتها وترجلت منها ثم اقتربت من ديما و وقفت وهي تتساءل في دهشة  
على فين يا عروسه !.. 
ابتسمت ديما وقالت بثبات  
أخوكي خرج وسبني قلت أخرج اتسلى 
في بردو عريس وعروسة يخرجو يوم الصباحية !
ارتفع كتفيها وقالت ببساطة  
عادي .. وبعدين الموضوع ده تقليدي أوي 
ارتفع كارمن حاجبيها بمرح وداعبت خصل شعر ديما قائلة  
اوكي يا موزة .. هتروحي فين 
مش عارفة .. تعرفي مكان كويس ..
نظرت كارمن حولها بتفكير ثم اعطت لها عنوان المطعم الذي تذهب إليه كثيرا ثم ودعتها ودخلت المنزل بينما استقلت ديما السيارة وقادت مسرعة وعندما خرجت من ذاك المنزل التقطت انفاسها بارتياح كأنها كانت في منزل ملعۏن كئيب رغما عنها وتحررت منه 
دلفت نهال إلى غرفتها ألقت الحقيبة على الفراش ثم جلست على حافة الفراش بإرهاق واضح من كثرة اللف والسير في المحلات لشراء جهزها كل فتاة تسعد وهي تشتري جهزها ولكن هي حزينة دائما تشعر انه مجبره عليها لم يحبها لأنه لم يأتي ليراها أو على الأقل يتحدث معها في الهاتف ولكن هي مجبرة على هذا الزواج لكي تخرج من سجن والدها و تحكمه بها بطريقة مبالغ فيها ..
بعض القلوب لا تحب أن تكون مجبورة على أحد أو ثقيلة على أحد فالقلوب تنبض للحب النقي وتحب من يحبها بصدق ..
استمعت إلى صوت زغرودة والدتها التي تملئ البيت بالفرح والسعادة نظرت نهال اتجاه الباب بحزن ثم مسحت على وجهها ونهضت متجه إلى الباب لتخرج رأت روقيه تضع الملابس البيتي في حقيبة خاصة والخروج في حقيبة ثانية اما والدتها تعطى إلى رجال أهل الحارة الشربات لتعبهم معها وهم يطلعون اجهزة العروسة ..
زفرت بسأم ثم دخلت وأغلقت الباب بقوة فنظرت روقيه إلى الغرفة ثم تركت ما في يدها ونهضت متجه إليها ثم فتحت الباب ودخلت مغلقة الباب خلفها وهي تتساءل  
اي يا بنتي مالك !.. 
جلست نهال على الفراش وهي تزفر بزهق وقالت  
حاسة بخنقة فظيعة 
جلست روقيه جوارها وقالت مبتسمة  
في عروسة تبقى مخڼوقة 
نظرت نهال إليها بحزن واضح وقالت بصوت منخفض  
ازاي ميجيش يشوفني يا روقيه ولا حتى يكلمني .. حاسة انه خطبني ڠصب عنه
يا شيخة حرام عليكي هو في راجل بيتغصب على الجواز 
ثم تنهدت بهدوء وتابعت وهي تربت على كتف شقيقتها 
اطمني يا حبي اللي منعه انه يجي .. انهم من اصل فلاحين ومتشددين جدا
اصطنعت انها اقتنعت بحديثها فأمسكت روقيه بيد شقيقتها وطلبت منها أن تأتي وتنظم الثياب معها فأخبرتها انها ستبدل ثيابها أولا تركتها روقيه على راحتها وخرجت فيما مددت نهال على الفراش تنظر إلى السقف وتهمس سرا مع نفسها ليت الأنسان يرى المستقبل حتى ينتبه إلى تصرفاته واختياراته 
تناول مصطفى هاتفه المحمول ورن على رقم مسجل باسم ايمي ثم وضع الهاتف على أذنه تركت ايمي الكتاب الذي كانت تقرأ فيه ونظرت إلى الهاتف الذي تنير شاشته باسم مصطفى اغمضت عيناها بتنهده قوية ثم أخذت الهاتف وفتحت المكالمة و وضعت على الهاتف على أذنها وقالت بصوت مبحوح  
ازيك يا مصطفى ..
عقد بين حاجبيه وقال بنبرة اشتياق  
وحشتيني يا ايمي 
تنحنحت وقالت بنبرة حزن  
مبقاش ينفع يا مصطفى 
قال مصطفى بحسم  
لاء ينفع .. مفيش غيرك في قلبي ومش هحب غيرك حتى لحد دلوقت مشفتش اللي هتجوزها 
ابتسمت بحزن وقالت دون محبطة  
هتعمل أي يعني .. دا أمر واقع
أخبرها أنه التي ستظل حبيبته للأبد ولم ولن يعشق غيرها ثم انهى معها المكالمة وبعد لحظات دق باب غرفته فآذن إلى والدته أن تدخل فتحت الباب لتنظر إليه بابتسامة واسعة ثم تقدمت نحوه وهي تقول  
كنت خاېفة أوي لتتكلم مع ام نهال بطريقة بايخة 
رفع ظهره عن الفراش وقال بتذمر  
مش أخلاقي يا ست الكل 
جلست أمامه على حافة الفراش وطلبت منه أن يأتي معها ليرى نهال ويجلس معها ولكن رفض مصطفى وأخبرها انها حقا جرحت قلبة شعرت بالحزن على ابنها الوحيد وهو الحياة بالنسبة إليها ثم قالت بنبرة حزينة  
يا ريت يا مصطفى كنت اختارت صح .. وأنا كنت جوزتهالك يا بني
دخلت ديما الكازينو تنظر حولها ثم هبطت الدرج ومضت
تم نسخ الرابط