رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الاول
المحتويات
تغسل الخطأ الذي ارتكبه و وقف خلفها مربتا على كتفها فالتفتت برأسها لتنظر إليه ثم التفتت بالمقعد فمد كريم يده لها وقال مبتسما
مبروك يا مدام
رفعت يدها اليمنى و صافحته بابتسامة قائلة
الله يبارك فيك يا بني .. عقبالك
حرك رأسه بخفة ثم ذهب بعيدا فالتفتت بالمقعد كما كانت أما سمية استمعت إلى صوت رنين الهاتف أخذته من حقيبة يدها ونظرت إلي شاشته التي تنير باسم سمية ففتحت على الفور ووضعت الهاتف على أذنها قائلة
أي نهال مجتيش ليه ..
قالت نهال بحزن واضح
بابا رفض ما أنت عارفه
خرجت من القاعة ووقفت تتحدث معها في الهدوء
طيب .. طيب .. والدك زمانه نايم دلوقت .. البسي وانا هاجي اخدك تسلمي على ديما وتمشي على طول
نهضت نهال واقفة بفزع وقالت بقلق
لا لا ونبي .. لحسن بابا يصحى فجاه
طمأنتها سمية قائلة
هما خمس دقايق بس وانا هوصلك تاني .. اسمعي الكلام بقى والبسي عم اجيلك
وافقت نهال على اقتراح سمية ولكن شعرت بالقلق والحزن هذه أول مره تكذب وتخرج دون اذن والديها أخذت نفسا عميقا وزفرته بهدوء ثم همت بالوقوف أمام الدولاب بتردد واضح وقامت بفتحه وإغلاقه عدة مرات حتى أخذت قراراها بحسم وهو أن تخبر والدتها على الأقل ..
فهمت من الخروج من الغرفة متجه نحو غرفة والديها و وقفت تدق الباب بخفة ولم تستقبل أي رد فاضطرت أن تفتح الباب وتقدمت نحو والدتها النائمة بحرص و وقف بجوارها وربتت على كتفها مناديه عليها بهدوء حتى استيقظت والدتها وتساءلت ماذا تريد ! طلبت منها أن تخرج معها إلى الصالة ثم خرجت نهال اولا ثم والدتها ..
أخبرتها انها تريد ان تذهب إلى فرح ديما ولكن رفضت بحسم خوفا من زوجها تلحت نهال كثيرا حتى سأمت منها و وافقت أن تذهب بشرط إلا تتأخر ركضت إلى الغرفة وقامت بفتح الدولاب تبحث عن الثياب الخاصة بالحفلات حتى وقع عيناها على فستان نبيتي بسيط قامت بارتدائه ثم ارتداء حجاب مناسب له و وضعت القليل من مساحيق التجميل فيما رن هاتفها المحمول فعلمت انه اتصال من سمية تناولت الهاتف لتجيب عليها وأخبرتها انها ستأتي على الفور ثم تناولت حقيبة بنفس لون الفستان وخرجت ..
ودعت والدتها ثم خرجت وهبطت إلى الطابق السفلي وخرجت لتجد سمية في انتظارها داخل سيارة ديما جلست على المقعد المجاور فيما نظرت سمية إليها بإعجاب قائلة
أي الجمال ده يا واد !
قالت بنبرة مرتجفة
جمال أي بس ! .. أنا ھموت من الړعب
متقلقيش .. مجرد ما تسلمي على ديما هنمشي
جلس كريم جوار شقيقته والندم ېحرق قلبة بل ېقتله نظر اتجاه والدة ديما ليجدها سعيدة والابتسامة على شفتيها وجميع النساء يهنئوها بزواج ابنتها ثم ډفن وجهه في كفيه بحزن واضح نظرت هيدي إلى كريم متعجبة ثم وضعت يدها على كتفه فسحب يديه من على وجهها لينظر إليها بندم واضح فتساءلت هيدي في حيرة
انت مالك بقالك كام يوم ! .. مش كريم اخويا اللي اعرفه
أخبرها انه بخير وكل شيء على ما يرام فارتفع حاجبيها وتصنعت انها تصدقه مضى حوالي ربع ساعة و وصلت سمية إلى الفرح ماسكة بيد نهال ثم اتجهوا نحو والدة ديما وسلمت نهال عليها ثم جلست مع سمية أمام طاولة وفحصت القاعة بإعجاب واضح حتى وقع نظرها على الكريم الجالس أمام طاولة أمامهم ببعد طاولتين ثم لكزت سمية وتساءلت لما كريم هنا ! ..
عشان صديق فريد وفي صلة قرابة بينهم تقريبا
تذكرت نهال قائلة
أيوه دا هو اللي عرف فريد على ديما
عقب انتهاء حديثها اشتغلت موسيقى عالية تخبرهم بوصول العرسان وصعد دخان أبيض ملئ ساحة الرقص وانفتح بابا كبير خلف ساحة الرقص لتدخل سيارة بيضاء فخمة مزينة بالورود الطبيعي وقفت السيارة على ساحة الرقص ثم خرج فريد منها فصفق الجميع له فيما شاور لهم بابتسامة واسعة ثم اتجه إلى الباب الثاني وقام بفتح الباب ثم مد يده إلى ديما لتمسك بيده ثم ترجلت من السيارة فيما جلس شاب أمام المقود ليعود بالسيارة ..
وقفت بجواره تنظر إلى الجميع بابتسامة واسعة وسعادة بالغة وكانت تشبه الأميرات في الفستان ومساحيق التجميل الهادئة وفقط تاج على شعرها تاركة شعرها منسدل على ظهرها شعرت سمية ونهال بقشعريرة في جسدهم وتعانقا الاثنان بسعادة ثم نهضوا متجهين نحوها فاستقبلتهم بالعناق والحب ثم أخذت سمية باقة الورد البيضاء لترقص الراقصة الأولى مع فريد ..
لم يتحمل كريم أن ينظر إليهم أكثر ونهض ليخرج من ذاك المكان المزعج فيما أخبرت هيدي والدتها أن العروسة ليست جميلة بالمرة ويبدو عليها الحقد والغيرة لأنها ترى نفسها دائما جميلة وأجمل من كل البنات وكانت أمام فريد لماذا فضل هذه عنها ! عقب انتهاء الراقصة الأولى جلس الاثنان على الاريكة المزينة بشكل راقي تقدموا نحوها و وضعت سمية الورد
متابعة القراءة