رواية رائعة للكاتبة سمر عمر الجزء الاول

موقع أيام نيوز

وهي تلفت حولها برأسها ولم تأخذ بالها من الشاب الواقف أمامها واصطدمت فيه فنظرت إليه بلهفة بينما الټفت أحمد هو الأخر رآها رافعة كفيها قائلة  
أسفه أوي بجد ماخدتش بالي 
قال أحمد مبتسما  
ولا يهمك ...
ثم أشار إلى طاولة فارغة متابعا  
اتفضلي اقعدي 
قالت ديما باضطراب  
متشكره أوي .. متشكره 
ثم مضت خطوتين باتجاه الطاولة ثم وقفت ونظرت إليه وقالت باضطراب  
ياريت لو حد جه وسأل عليه أنا مش موجوده ها .. اوكي ..
حرك رأسه موافقا وهو لم يفهم منها شيئا فابتسمت له ثم تابعت السير إلى الطاولة وجلست على المقعد ثم نظرت إلى دبلة يدها باشمئزاز ثم قامت بنزعها من يدها وقامت بوضعها في الحقيبة ثم استندت بظهرها إلى المقعد تنظر إلى النيل شاردة وتذكرت الليلة الماضية التي كانت من أسوأ أيام حياتها على العكس فإنها من المفترض أن تكوم أسعد أيام حياتها ..
فاقت من شرودها على صوت النادل الذي وضع أمامها قائمة الطعام وسألها على طلبها فحصت ديما قائمة الطعام وطلبت وجبة خفيفة وعصير الليمون المفضل لديها سجل النادل طلبها ثم أخذ قائمة الطعام وغادر فيما جلس أحمد على المقعد و وجد نفسه ينظر إليها دون سبب بينما نظرت ديما إلى النيل ثم نهضت متجه إليه وعيناه تتابعها حتى وقفت أمام النيل مباشرة تنظر إلى المياه التي يداعبها الهواء حتى زاغت عيناها عدة مرات وفجأة شعرت بضيق في صدرها و وجدت نفسها تبكي لتسقط دموعها في المياه ثم شعرت بالدوران المفاجئ وكل شيء من حولها رأته يتحرك والأرض تهتز بها قامت برفع يدها لتضعها على رأسها وفجأة سقط جسدها في الماء نظرا إليها الجالسين على الطاولات القريبة منها في ذهول بينما نهض أحمد متسع العينين ثم ركض مسرعا وهو يأخذ الدفتر من جيبه ألقى به على الأرض ومزق قميصه ليخلعه ويلقي به على الأرض ثم قفز في المياه بينما نهض بعض من الرجال والشباب ينظرون إليه في توتر ..
صعد أحمد بها إلى سطح الماء ثم خرج بها وضعها على الأرض وجلس جوارها ينظر إليها وربت على وجنتها بخفة بينما وقف بعض من الأشخاص حوله ينظرون إليها بتأثر واضح بينما ضغط أحمد على مقدمة صدرها بخفة حتى ارتجف جسدها وخرجت مياه من فمها ثم سعلت بقوة مسح أحمد على شعره من الأمام للخلف ثم نظر إليهم قائلا  
كل واحد يروح لحاله من فضلكم 
مضى الجميع إلى اماكنهم والبعض يضرب كف على كف بينما حملها أحمد على ذراعه ودخل بها إلى المطعم ثم اجلسها على مقعد عانقت نفسها بذراعيها تنظر إلى الأرض باكية في صمت لفتت نظره دموعها التي تسقط على الأرض ثم دلف إلى غرفة تبديل الملابس ليأخذ معطفه ثم خرج و وضعه على كتفها فرفعت رأسها لتنظر إليه وتشكره بامتنان .. 
..........يتبع 

تم نسخ الرابط