نوفيلا رائعة للكاتبة ناهد خالد الجزء الاول

موقع أيام نيوز

بنفس الجمله كل شئ قسمه ونصيب 
ترجل درجات السلم بقدميه الطويلتان قاصدا شقة والده فمنزلهم يتكون من ثلاث طوابق وكل طابق به شقتان كبيرتان ولم لا أليس هذا منزل كبير منطقة الحدادين هكذا سميت منذ قديم الأزل لشهرتها بكثرة الحدادين الماهرين بها مر على شقة أخيه الأكبر أثناء نزوله فوجد زوجته تخرج منها توقف بغته كى لا يصطدم بها وتوقفت هى تبتسم له بلطف وقالت 
صباح الخير يا دكتور .
ابتسم بهدوء ورزانه كعادته ورد 
صباح الخير يا زينب هو إبراهيم لسه نايم 
ردت نافيه 
لا نايم إيه ده راح يوصل عمرو للمدرسه .
ضحك بخفه وهو يقول 
عمرو ده بيربيه من أول وجديد عالأقل بقى بيصحى بدرى .
أومأت بتأكيد وهى تقول 
معاك حق الأول كان بيصحى الضهر من يوم ما عمرو اتولد وهو من الساعه 7 تلاقيه واقف على حيله .
رأى أخيه الأصغر يخرج من الشقه المجاوره فهتف 
يلا عقبال الباقى .
ابتسم الأخير وهو يغلق باب شقته وقال 
باقى أيه بقى قصدك مين يا دكتور ! أنا الحمد لله الحاج مطلع عينى وبيصحينى من بدرى زى ما أنت شايف .
لا مانا مش قصدى على الصحيان قصدى عقبال ما يتصلح حالك وتبطل سهر للفجر .
ردت زينب بضحكه خافته 
سهر إيه بقى كلها يومين ويتجوز ولو سهر فى يوم هيلاقى بوظ منى شبرين قدامها .
ضحك محمد وهو يتجه لأخيه الأكبر وأحاط كتفه وهو يقول 
أنت تسكت خالص مش كفايه دبستنى اتجوز قبلك .
ليه وأنا مالى مش أنت الى قولت عاوز اتجوز !
ماهو أبوك مش سايبنى فى حالى لكن لو كنت أنت قلتها قبلى كان زمانه مشغول فيك .
أزاح يديه وقال 
طب اوعى يا أخويا أنزل أشوف الحاج عاوز إيه باعتلى بقاله مده .
أكمل النزول ليستمع ل محمد يقول 
يارب يكون عاوز يجوزك .
ضحك بخفه وهو يرفع صوته قائلا 
ده بعينك ..
عائلة المهدى كبار منطقة الحدادين الموجوده فى أحد المناطق النائيه فى القاهره والمتسمه بالشعبيه الباحته .
تشمل العائله منتصر المهدى الأب وزوجاته سريه ورحاب الساكنتان فى الطابق الأول من المنزل كلا منهما فى شقه وفى الطابق الثانى إبراهيم وزينب و مقابلهما شقة محمد إبراهيم ومحمد أولاد سريه الزوجه الأولى وفى الطابق الثالث يقطن بطلنا فى أحد الشقق والشقه الأخرى جعلها والده فارغه لا تحتوى سوى على مكتبه والأوراق الهامه ويقضى بعض وقته بها حين يريد الإختلاء بنفسه .
دق باب الشقه التى بعث له والده فيها ففتحت شقيقته الصغرى سمر وهى تبتسم له 
صباح الخير يا أبيه .
قبل جبينها وهو يدلف 
صباح الفل يا سمر اومال الحاجه فين 
قالها وهو يمشط الصاله بعيناه لتخرج والدته رحاب من المطبخ وهى تقول 
أنا هنا يا حبيبى .
اقترب مقبلا يدها وقال 
صباح الخير يا حاجه .
ابتسمت برضا وهى تجيبه 
صباح القمر على عيونك ياقلب الحاجه .
آه ماهو حبيب القلب بقى .
كانت هذه جملة منتصر الذى قالها وهو يخرج من غرفة مكتبه وأكمل وهو يشير له 
ورايا يا دكتور مش وقت غرميات .
همس لوالدته وقال 
شكل الحاج بيغير اما الحقه ليقلب عليا .
ضحكت بخفه وهى تراه يلحق بوالده وعادت للمطبخ كى تنهى إعداد الإفطار .
أؤمر ياحاج .
أقعد يا يوسف عاوزك فى موضوعين .
جلس أمام والده منتظرا حديثه ..
يوسف المهدى صاحب الثلاثون عاما طبيب نساء قضى سنوات دراسته بالجامعه فى القاهره وعمل هناك ولم يعود إلا من عام فقط حين قرر إفتتاح عياده كبيره فى منطقته كى يفيد أهالى المنطقه بعلمه خاصة مع قلة الأطباء الموجودين فلا يتعدى عددهم ثلاث ووجود مستشفى عام يقل فيها عدد الأطباء أيضا عيناه بنيه غامقه وشعره أسود غزير ورغم بلوغه الثلاثون لم يظهر فى خصلاته البياض بشرته خمريه وملامحه قريبه لملامح الرجل العربى الأصيل وربما هذا سر جذبيته .
أولا عاوزك تروح للحاج محروس كبير العزايزى 
قطب حاجبيه باستغراب وقال 
واشمعنا أنا ياحاج أنت عارف أنى معرفش المناطق الى حوالينا !
إبراهيم راح يوصل ابنه للمدرسه وبعدها هينزل القاهره يجيب بضاعه للمصنع بتاعنا ومش هيرجع غير بكره على ما يخلص الى وراه هناك ومحمد مشغول
تم نسخ الرابط