رواية شيقة لروز امين

موقع أيام نيوز


حاجة يا أحمد 
نزلت كلمة عز علي قلبه شطرته لنصفين و تألم داخلة من شعور أخيه بنفورة منه و محاولاته المستميته مؤخرا بالإبتعاد عن تواجدهما معا قدر الإمكان فأردف قائلا بنبرة باردة ٠٠٠ و أنا هزعل منك ليه 
ثم تحدث متعمدا٠٠٠هو إنت عملت حاجه تزعلني 
أجابه عز بنبرة مخټنقة لم يأتي بمخيلته مطلقا أن يكون شقيقة قد إكتشف عشقه قديم الأزل إلي ثريا ٠٠٠ أكيد ما عملتش و ده اللي مخليني مستغرب معاملتك ليا و تجنبك في أخر فترة
أجابه أحمد بإختصار و نبرة جادة ٠٠٠ خلاص يا سيادة العقيد بما إنك واثق و متأكد إنك ما عملتش حاجة تضايقني يبقا ملوش لازمه سؤالك من الأساس
نظر له عز مستغرب حاله و تساءل بجدية ٠٠٠ ليه مبقتش تقولي يا زيزو زي زمان يا أحمد
بلاش زيزو طب حتي قولي يا عز بدل سيادة العقيد اللي طول الوقت تقولها لي و محسسني بيها إننا أغراب عن بعض دي
و أكمل بنبرة حائرة و عيون يملؤها ٠٠٠ مبقتش تبص جوة عيوني ليه يا أحمد 
نعم يعلم أنه عشق قديم الأزل و ذلك بعدما إعتصر ذاكرته و بدأ بإسترجاع المواقف و الأحداث منذ أن كانا فتيان و لكن 
لا و الله لن يفعلها ذلك الخلوق سيتحمل ذاك الألم الممېت داخله حتي لو قضي عليه و أنهاه لكنه لم و لن يخسر شقيقه أبدا 
لم يدع للشيطان الفرصة للإنتصار عليه و نجاحه في التفريق بينه و بين غاليه و خصوصا أنه يعلم علم اليقين أن شقيقه يغض بصره عن زوجته و يحفظ عرضه و شرفه و لم و لن يخن ثقته يوم 
شعور ممېت يتغلغل داخل أحمد حتي بات يفتك به و ينهي عليه
تمالك من شتات كيانة الذي أصابه من مجرد سؤال عز له و تحامل علي حاله كثيرا و نظر إليه متحدث بنبرة هادئة عكس بركانه الثائر بداخله ٠٠٠ معلش يا عز أنا الفترة الأخيرة إتغيرت شويه من ضغط الشغل عليا 
و أكمل مبررا كي لا يحزن قلب شقيقه ٠٠٠و مش معاك إنت بس ده للأسف بقا إسلوب حياة بالنسبة لي
تنهد عز براحه بعد صفاء شقيقه له و التحدث معه بتلك النبرة المريحه وضع كف يده فوق يد أحمد و تحدث بنبرة حنون ٠٠٠ هون علي نفسك يا حبيبي و حاول ما تجهدش نفسك في الشغل علشان صحتك
ثم تحدث بنبرة قلقة علية ٠٠٠ علي فكرة يا أحمد إنت لازم تاخد بالك من صحتك و تركز علي أكلك أكتر من كده وشك أصفر أوي و متغير و عيونك دبلانه 
و تحدث ناصحا إياه ٠٠٠إبقا عدي علي أي معمل تحاليل خليهم يعملوا لك تحليل أنيميا علشان تطمن علي نفسك
أجابه أحمد بإختصار لعدم رغبته في إطالة الحديث عن المړض و الأطباء و كل ما يخصهما ٠٠٠ إن شاء الله يا عز إن شاء الله
و أكملا الشقيقان حديثهما تحت عذابهما و ۏجع و عڈاب ضمير كلاهما تجاه الأخر
داخل مدينة أسوان الحبيبة
و بالتحديد داخل إحدي الأوكار البعيدة جدا عن العيون و المتواجدة في الصحراء يقف مجدي حمدان أحد الرجال المشبوهين الذين يتخذون من رداء رجال الأعمال ساترا يستترون خلفه لإخفاء أعمالهم المشبوهه المخالفة للقانون و التي هي بالتأكيد ضد مصالح الدولة 
و تم إختيار المكان خصيصا من جانب مجدي كي يبتعدوا عن عيون الشرطة و الناس حتي لا يثيروا الشكوك أكثر و يتجنبوا الأحاديث و الثرثرة التي كثرت بشدة في الأونه الآخيرة بعد ظهور مجدي حمدان و برفقته رجله الأوفي بديع الذي يلازمه كظله في بعض الأماكن العامة و الخاصة بصحبة ذلك الناجي و

نظر له ناجي مضيق العينان بإستغراب و تساءل مستفهما ٠٠٠ أنا عملت أيه يا باشا زعلك مني أوي كده 
أكمل
 

تم نسخ الرابط